محمد عمارة يحول قبلته
من أقواله فى السبعينات:
·
اتهم الصحابة
بالصراع على السلطة واكتناز الأموال مخالفين للقرآن و السنة . و أنكر شخصية (عبد
الله بن سبأ ) مثل الشيعة !!
·
دخول الناس فى دين
الله أفواجا كان خوفا من السيف أو هروبا
من الجزية !!
·
الا سلام حول شعوب
البلاد المفتوحة الى عبيد أرقاء للجند الفاتحين!
·
تنازع الصحابة فى
كثير من الأحكام مخالفا قول القرآن :" مافرطنا فى الكتاب من شىء " !!
·
يرفض توحيد السلطة
الدينية والمدنية (الزمنية ) فى سلطة واحدة ,و يهاجم السلفية ,و يمدح الخوارج!!
فى كتابه( الاسلام و
السلطة الدينية ) جاء فى صفحة ( 67,66 ) الآتى :
و يتحدث على بن ابى طالب عن أن
موت الرسول قد أعقبه "ان تنازع المسلمون الامر من بعده"
وبعد على يخطب ابنه الحسن فى أهل العراق فيقول :
" أما و الله لو وجدت أعوانا لقمت بهذا
الامر أى قيام"
ويكتب معاوية الى الحسن فيقول :" .. فادخل فى
طاعتى , ولك الأمر من بعدى .." أى لك الخلافة من بعدى على المسلمين ."
(قضايا أسلامية (4)_الأسلام و
السلطة الدينية _ دار الثقافة الجديدة للنشر _رقم الايداع بدار الكتب 3865\79 )
وفى كتابه( الخلافة
) جاء فى صفحة (5) الآتى :
و ناهيك بقضية كانت أولى القضايا التى اختلف
عليها المسلمون يوم لحق نبيهم ( صلعم) ,بالرفيق الأعلى .. و مارسوا حولها الجدل و
ولجأوا فيها الى الاجتهاد. و احتدم
بينهم بسببها الصراع حتى قبل أن يواروا رسولهم قبره الشريف ..!
وفى صفحة( 70) من
نفس الكتاب قال:
ففى السقيفة , و قبل دفن جثمان الرسول( صلعم )حدث
بين المهاجرين و الانصار أول خلاف على الامارة .
وبعد
البيعة لأبى بكر مباشرة حدث الخلاف بينة و بين أنصارة , من جانب ,و بين نفر من بنى
هاشم , و معهم فئة قليلة , أرادوا أن تكون البيعة لعلى بن أبى طالب , من جانب آخر
.
وبعد أشهر من هذه البيعة الاولى حدثت حروب (الردة ) للخلاف حول
سلطة الخليفة الجديدة . عندما استمرت بعض القبائل تدين بالاسلام و لكنها رفضت
الانصياع لما حدث فى المدينة من نقل سلطة
الرسول الزمنية الى أبى بكر . وقال قائلهم :
أطعنا
رسول اللة اذ كان بيننا فيالعباد الله
ما لابى بـــــــــكر
أيورثها
بكرا اذا مات بعــــده فتلك لعمرو الله
قاصمة الظهر
وعهد عمر وان لم يشهد (خلافا) حول الامامة الا
أنة قد شهد (جدلا ) من حولها و ما يشبة الصراع عليها .
(
الاسلام و فلسفة الحكم (1)- الخلافة و نشأة الأحزاب الاسلامية - المؤسسة العربية
للدراسات و النشر – بيروت - الطبعة
الأولى : آب (أغسطس ) 1977).
وفى
كتابه( الفكر الاجتماعى لعلى بن ابى طالب) فى صفحة( 42- 44) قال :
بل لقد دارت مناقشة مباشرة فى مواجهة جرت بين على
و بين طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام – وهما اللذان قادا الحرب ضده حول هذا الموضوع .. فقال لهما على : ما الذى
كرهتما من امرى حتى رأيتما خلافى .؟...
قالا: خلافك عمر بن الخطاب فى القسم
,انك جعلت حقنا فى القسم كحق غيرنا , و سويت بيننا و بين من لا يماثلنا فيما أفاء الله
علينا بأسيافنا و رماحنا واوجفنا علية
بخيلنا ورجلنا , و ظهرت علية دعوتنا , و
اخذناه قسرا قهرا ممن لا يرى الاسلام الا كرها.
فقال على : أما القسم و الاسوة , فان
ذلك أمر لم أحكم فية بادء بدء ! فقد وجدت أنا و انتما رسول الله يحكم بذلك , و
كتاب الله ناطق به , و هو الكتاب الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم حميد .. و اما قولكما : جعلت فيئنا و ما أفائتة سيوفنا و رماحنا
سواء بيننا و بين غيرنا فقديما سبق الى الاسلام قوم و نصروه بسيوفهم و رماحهم ,فلم
يفضلهم رسول الله فى القسم ولا اثرهم فى السبق ,و الله سبحانه موف السابق و المجاهد يوم
القيامة أعمالهم , و ليس لكما .
و الله , عندى ولا لغيركما الا هذا!
فقال الزبير : فى ملأ من الناس –:
هذا جزاؤنا من على ! قمنا له فى أمر عثمان
حتى قتل فلما بلغ بنا ما اراد جعل فوقنا من كنا فوقة !!..الى آخره...
(قضايا
اسلامية(1)-الفكر الاجتماعى لعلى بن ابى طالب- دار الثقافة للنشرالطبعة الاولى
اغسطس 1977)
و فى كتابة
(الخلافة) قال فى صفحة(106) :
وهكذا أصبح المسلمون فاذا الصراع على السلطة فى
مجتمعهم قد وصل الى طور جديد لم يصل اليه من قبل.. فبدلا من أمير واحد للمؤمنين
هناك ثلاثة :
على فى العراق , و معاوية فى الشام , و أمير انتخبه الخوارج ثائر على اهل
الشام و العراق , و الحرب قائمة بين جيوش هؤلاء الأمراء .
(
كتاب الخلافة و نشأةالأحزاب الأسلامية – مصدر سابق )
وفى كتابه ( تيارات
الفكر الاسلامى ) قال فى صفحة (315) :
".. و انما كانت السياسة و الصراعات على
السلطة و الدولة هى بؤرة الخلاف الجذرى العميق و مصدر الانقسامات التى استعصت على
الاتحاد والالتئام !
(تيارات
الفكر الاسلامى – كتاب الهلال- العدد 376-جمادى الثانى 1402-ابريل 1982-رقم
الايداع بدار الكتب 262-82 - الترقيم
الدولى :12-7353-977)
وفى كتاب ( الخلافة)
صفحة( 267) قال :
و الحرب التى دارت فى صدر الاسلام كان طبيعتها
السياسية دليلا على الطابع السياسي لمنصب
الامامة و مهامها , لأن هذة الحرب قد
قامت على الامامة اساسا , ... (الخلافة و نشأة
الاحزاب الاسلامية - مصدر سابق )
نكتفى بهذا القدر فى نقطة الصراع على السلطة و يمكن الرجوع الى
المصادر المذكورة .
الصحابة و اكتناز
الأموال:
قال الدكتور عمارة
فى كتابة (الاسلام و الثورة)-ص78:
و على هذا النحو من الثراء تتحدث مصادر التاريخ ,
فتحصى ثروات طائلة لعديد من اشراف المهاجرين, من مثل الزبير بن العوام , طلحة بن
عبيد الله , عبد الرحمن بن عوف,سعد بن ابى وقاص,و كذلك لزيد بن ثابت(جامع القرآن) , يعلى بن منية .. وغيرهم
كثيرون..
(الاسلام
و الثورة-دار الثقافة الجديدة-ابرايل1979-رقم الايداع-2607-79)
و فى كتاب( الفكر
الاجتماعى لعلى بن أبى طالب) جاء الآتى:
و تتبدى مظاهر الثراء والبذخ على عدد كبير من
الصحابة, فالزبير بن العوام يبنى له عدة دور ضخمة فخمة بالبصرة و الكوفة ,ومصر ,
والاسكندرية, وعندما تحضره الوفاة
يحصون فى ثروته 50000 دينار,و الف فرس و الفا من العبيد والاماء.. الخ.
وطلحة بن عبيد الله التميمى يبتنى لنفسة هو الآخر احدى الدور الفخمة
بالكوفة, و اخرى بالمدينة يشيدها "بالآجر و الجص و الساج " و يبلغ دخله من ممتلكاته بالعراق وحدها الف
دينار فى اليوم الواحد ؟! وقيل اكثر من ذلك , و بناحية " الشراة أكثر مما
ذكرنا"!!
وعبد الرحمن بن عوف الزهرى , تصبح
ثروتة مضرب الامثال "فعلى مربطه مائة فرس ,ولة ألف بعير, و عشرة آلاف شاة
" من الغنم" وعندما توفى قدرت ثروتة
بأكثر من مليونين و نصف من الدراهم , و لقد بلغ حجم القدر الذى احضر منها
الى عثمان بن عفان فى "البدر"و " الاكياس " قدرا من العظم جعلة يحجب رؤية عثمان عن الرجل
الواقف امامة ؟!
ويذكر سعيد بن المسيب ان ثروة زيد بن ثابت – و كان من المدافعين عن عثمان
حين ثار الناس علية يوم مات – "من الذهب و الفضة ماكان يكسر بالفؤس , غير
ماخلف من الاموال و الضياع بقيمة مائة ألف دينار ؟!
أما يعلى بن منية فانة يخلف فى تركتة 500000دينار تضاف اليها عقارات و ديون لة على الناس تقوم
بمبلغ 300000دينار ؟!
ويشيع فى المدينة بناء الدور الفخمة الحديثة , و يتخذون لها الاماكن
الجميلة فى "الضواحى" .. فعلى بعد أميال من المدينة يبنى "
المقداد " " بالجرف " دارا" مجصصة الظاهر و الباطن " و
يجعل فى " أعلاها شرفات " .. و يصنع مثلة " بالعقيق " سعد بن
ابى وقاص ".
كما تتحدث مصادر التاريخ هذه عن استخدام بنات عثمان وتمتعهن بالحلى المملوك
لبيت المال فيروى "الزبير بن بكار " عن " الزهرى " قولة : لما
اتى عمر بجواهر كسرى ,
وضع فى المسجد , فطلعت علية الشمس فصار كالجمر .
" و اراد عمر ان يقسمه بين المسلمين , فقال لة خازن بيت المال :
" يا أمير الؤمنين , ان قسمته بين المسلمين
لم يسعهم – (لم يكفهم ) وليس أحد يشتريه ,لان ثمنه عظيم , و لكن تدعة الى
قابل- (تؤجلة الى العام القادم )-فعسى الله ان يفتح على المسلمين بمال فيشتريه منهم
من يشتريه ..قال : ارفعة فأدخلة بيت المال ...و قتل عمروهو بحاله ,فأخذة عثمان
لما ولى الخلافة فحلى بة بناتة؟!!
بل لقد حدث ان استباح البعض ما حرمه الرسول على سبيل القطع فى هذا الميدان
..وفى(صحيح مسلم) نقرأ هذا الحديث الشاهد لما نقول:"حدثنا عبد الله بن مسلمة
بن قعنب حدثنا سليمان "يعنى ابن بلال"عن يحى"وهو ابن سعيد"
قال:كان سعيد بن المسيب يحدث ان معمرا قال :قال رسول
الله صلعم:" من احتكر فهو خاطىء "..... الى اخره.
(الفكر
الاجتماعى لعلى بن ابى طالب - ص 23- 27- مصدر سابق )
وفى كتابه(الاسلام والثورة) قال:
وهذا الموقف الذى اتخذه الاسلام من "المستغنين "
و"المترفين"و"الاثرياء"
وما صورهم بهم القرآن من منكر الصور ,وما تنبأ لهم به من سىء المصير, لا يعنى تحبيذه للفقر والحاجة
والمسكنة.. انه يعادى الترف واحتكار مال الله, كى تتم ارادة الله باستخلاف خلقه فى
ماله , وحتى يزول الترف والعوز معا" ..فهو ينهى عن الكنز والاكتناز ,اى
الضم والجمع لما زاد عن الحاجة من الاموال, ويدعو الى انفاق فضول الاموال ,اى ما
زاد عن الحاجة منها للمستحقين ..
يقول الله سبحانه :"..والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى
سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم.يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباهم وجنوبهم
وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون"
ومذهب ابى ذر الغفارى:ان ما زاد عن حاجة الانسان فهو كنز, سيكوى به ويعذب
يوم القيامة,حتى وان اخرج عنه الزكاة .. وهو ايضا مذهب على بن طالب , الذى قرر ان
الحد الاقصى لنفقه الانسان اربعة آلاف درهم وما كثر عنه فهو كنز وان اديت زكاته.
وفى اثبات هذا المذهب يروى ابو ذر عن الرسول
صلعم قوله:من جمع دينارا او درهما او تبرا او فضه ولا يعده لغريم ولا ينفقه فى
سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة "
ويروى ثوبان قول الرسول :"ما من رجل يموت
وعندة احمر او ابيض الا جعل الله له بكل قيراط صفيحه يكوى بها من فرقه (الطريق فى
شعر الرأس الى قدميه,مغفور له بعد ذلك اومعذبا !"
ويروى ابو هريرة :"من ترك عشرة الاف جعلت
صفائح يعذب بها صاحبها يوم القيامة"
ويؤيد هذا المذهب وذلك التفسير لمعنى
"الكنز"تحديد القرآن الكريم للقدر الواجب انفاقه من المال الذى يحوزه
الانسان ,وقوله ان مايجب انفاقه هو:العفو,اى ما ذاد وفضل عن حاجةالعيال ..فعندما
ثارت هذه القضية , وسأل المسلمون الرسول عنها نزل قول الله سبحانه :"ويسألونك
ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون " .
و الجمهرة من مفسرى القرآن من الصحابة والتابعين على ان "العفو
":هو ما فضل عن العيال. فالمعنى : انفقوا ما فضل عن حوائجكم و لم تؤذوا فى
انفسكم فتكونوا عالة "..و من هولاء المفسرين عبد الله ابن عباس (اعلم الصحابة بالقرآن)
و الحسن البصرى و قتادة بن
دعامة السدوسى.
و تأتى السنة النبوية لتدعم هذا
التقسير و هذا المذهب .. فابو سعيد الخضرى يروى عن رسول الله (ص) حديث يقرر فيه
انه لا حق لمسلم فيما فضل وزاد عن حاجته, و ان الواجب هو دفع هذا الفضل(الزيادة)
الى من لا مال عنده يقول الرسول : "من كان عنده
فضل من ظهر (دابة ركوب ) فليعود به على من لا ظهر له و من كان له فضل من زاد فليعد
به على من لا زاد له " .. و يكمل الراوى الحديث بلفظه فيقول : ان الرسول
قد " ذكر من اصناف المال ما ذكر حتى رأينا ان لا حق لأحد منا فى فضل !"
(الاسلام والثورة ص 56-58 –مصدر سابق)
إنكار شخصية ابن السوداء ( عبد
الله بن سبأ ) :
وتنسب اغلب مصادر التاريخ و الفكر الاسلامى السنية الى ابن السوداء هذا نشاطا عظيما و جهدا خرافيا
فتقول : انة اتى الحجاز وتقشف وقام بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر طلبا للرئاسة ثم لعب دورا كبيرا فى ايقاع
الفتنة بين الصحابة وعثمان بن عفان وجازت حيله ومؤامراته على جلة الصحابة و
اكابرهم , ثم حرض على قتل
عثمان و حرك الناس فى هذا السبيل , وفى خلافة على
بن ابى طالب أفسد المحاولات التى كادت تنجح للصلح , فى البصرة بين على و
طلحة و الزبير ..
ثم جاء دوره فى ظهور التشيع عندما جاء الى الكوفة "يظهر تعظيم على بما
لا يرضاه على و يستغوى بذلك مّن ليست له صحبة ولا فقه فى الدين كالبوادى و اهل
السواد ... الى اخره...
وهناك من الباحثين مّن هالتهم هذة الصورة
فبحثوا عن شخصية عبدالله بن سبأ هذا وعن نشاطه , وقاد هذا البحث البعض الى
انكار وجود هذة الشخصية كلية, ورأى أن مؤرخى السنة قد اخترعوها كى يعلقوا فى عنقها
الاحداث و الصراعات و الدماء التى سببها الصراع على السلطة , حتى تظل لصحابة رسول
الله قدسيتهم و صورتهم المثلى و المثالية
فى النفوس !.. كما قاد هذا البحث البعض الآخر إلى التسليم بوجود هذه
الشخصية و لكن مع رفض المبالغة فى الدور الذى لعبته فى تلك الأحداث .
(تيارات
الفكر الاسلامى ص 310,309- مصدر سابق )
·
قال الدكتور عمارة عندما تمكن (النبى ) من الانتصار عليهم (قريش )
وتطويعهم لسلطانه التحق كثير منهم بصفوفه لأنه لم يعد
أمامهم الا الاختيار بين الاسلام و بين السيف ؟!..
(الفكر الاجتماعى لعلى
بن ابى طالب – ص 12 – مصدر سابق )
وفى كتابه الاسلام و الثورة قال :
ففى البلاد التى فتحها المسلمون استمر الاموين يجبون الجزية حتى ممّن أسلم
من اهل تلك البلاد حتى جاء عمر بن عبد العزيز فأوقف ذلك الجور ,.. وبعد عهد
عمر بن عبد العزيز اشتكى الولاة و جباة الاموال من قلة المال المجموع
بسبب اسقاط الجزية عن الذين اسلموا من الترك و غيرهم خاصة فى خرسان و ما حولها , وزعموا ان الناس قد
دخلت فى دين الله افواجا هربا من الجزية , و اثاروا الشكوك حول صدق عقائد
المسلمين الجدد ! فوضعت الدولة الاموية سنة110 هـ " مواصفات للاسلام"
حتى تعترف بة الدولة و تقر لصاحبه بالتدين بالدين الحنيف ! و من هذه المواصفات و
الشروط:
1- الاختتان ..( والذين
كانوا يسلمون لم يكونوا اطفال ولا صبية حتى يسهل عليهم الاختتان!).
2- و اقامة الفرائض ..
(و الاقامة تتطلب مستوى ارفع من مستوى الاداء !).
3- و حسن الاسلام .. (
و هو شرط غير محدد يستطيع الوالى او جابى الضرائب ان يثبت عكسه اذا شاء !).
4- و قراءة سورة من
القرآن .. (و القوم لم يكونوا عربا حتى يتحدثوا العربية , فضلا عن ان يقرؤا
القرآن!).
بعد ذلك كتب عامل الخراج فى خرسان الى واليها " اشرس " قائلا:
ماذا نصنع والناس قد اسلموا و بنوا المساجد ؟!.. فأجابه الوالى قائلا :" خذوا
الخراج ممن كنتم تأخذونه منه "!
(الاسلام
والثورة – ص 93-94-مصدر سابق)
·
وينوه على أن نجاح النبى فى
يثرب ( المدينة ) كانت له اسباب سياسية فيقول:
أما يثرب و واحاتها الزراعية فانها كانت قد خضعت لما يشبه السيطرة
العبرانية منذ أن زحفت اليها هجرات اليهود فى القرن الاول بعد الميلاد , عندما بدأ
شتاتهم الذى أعقب تدمير دولتهم على يد الرومان , فاستعمروا تيماء, و خيبر , و يثرب
, وفدك , و اجتذبوا أجزاء من قبائل يثرب العربية الى ديانتهم , و تكلموا العربية,
ولكنهم ظلوا بمعزل عن الاندماج فى المجتمع العربى الاصلى , فاستمرت لهم سيطرة
السادة على العرب الذين كانوا موالى لهم ؟! .. يحكى ابن اسحاق عن بيعة العقبة
الاولى فيقول ان الرسول عليه السلام "بينما هو عند العقبة لقى رهطا من الخزرج
... فقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نفر من الخزرج , قال : أمن موالى يهود؟! قالوا :
نعم!... و كان يهود معهم فى بلادهم ... و كانوا قد غزوا بلادهم , فكانوا اذا كان
بينهم شىء قالوا لهم: ان نبيا مبعوث الآن قد أظل زمانه , نتبعه فنقتلكم معه قتل
عاد وارم. فلما كلم رسول الله أولئك النفر , و دعاهم الى الله , قال بعضهم لبعض :
يا قوم , تعلموا و الله أنه الذى توعدكم به يهود , فلا تسبقنكم اليه , فأجابوه
فيما دعاهم اليه!.
فهذه البيعة التى أنشأت الدولة العربية الاسلامية كان من أسبابها الجوهرية
, الى جانب العامل الدينى , السعى الى تغيير الاوضاع السياسية و
الاقتصادية و الاجتماعية التى سيطر من خلالها اليهود على يثرب و ما حولها .. و هى ملابسات
تجعل نشأة هذه الدولة و طبيعتها مختلفة اختلافا أساسيا عن غيرها من الدول و نظم
الحكم التى كانت قائمة يومئذ فى شبه الجزيرة , أو تلك التى عرفها التراث السياسى
لتلك البلاد .
(الخلافة ونشأة الاحزاب
الاسلامية ص45,44 – مصدر سابق)
·
ويقول فى كتابه (
العدل الاجتماعى لعمر بن الخطاب ):
ثم نظر الرجل (عمر بن الخطاب) الى نصوص القرآن , و الى تطبيقات الرسول ومن
بعده أبو بكر , فاذا النصوص و التطبيقات جميعها تعتبر هذه الارض المفتوحة (فيئا)
أفاءه الله على الفاتحين , و من ثم فان الحكم هو قسمة هذه الارض بما عليها ومّن
فيها من الفلاحين بين الجنود و الفاتحين ؟! أى أن القرآن و السنة يقضيان بتمليك
هذه الارض للجنود الفاتحين ملكية خاصة , و بتحويل شعوب هذه البلاد المفتوحه – و
بالذات الفلاحين – الى عبيد أرقاء لهؤلاء الجند الفاتحين؟!
(العدل الاجتماعى لعمر
بن الخطاب-ص29-دار الثقافة الجديدة للنشر-رقم الايداع 2365\78)
·
و يقول فى كتابه
الاسلام و السلطة الدينية-(ص5):
و لقد كانت الدعوة الى السلطة الدينية,و صبغ نظم الحكم و سلطات الحاكم
بصبغة الدين,و توحيد السلطتين (الدينية و الزمنية) فى سلطة واحدة.. كانت الدعوة
الى هذا اللون فى السلطة, فكرا او تطبيقا تنطلق احيانا من منطلق التبرير لمظالم
السلطة البشرية القائمة و محاولة تأييد الجور و تأبيده عن طريق الزعم بأن سلطان
هذه السلطة و سلطاتها انما هى ذات طبيعة دينية ,فالصلة بينها و بين السماء , و
وكالتها عن الله ,فحسابها امامه واليه, وليس للأمة دخل او مدخل فى كل هذة الامور
....
لكن النتائج كانت واحده عندما وضعت هذه النظرية فى التطبيق , فسيان كان
الداعى اليها: التبرير للظلم البشرى فى السياسة باضفاء السلطة الدينية على
مقترفيه,ام الرفض للسلطة الظالمة بالدعوة الى بديل, هو الآخر بشر نضفى القداسة
الدينية على طبيعة سلطاتة السياسة .. لأن الثمرة النهائية لن تعدو :قيام نظام
سياسى يتفرد فيه الحاكم بالسلطة من دون الناس ,لأن الزعم بوجود طابع دينى لسلطانه
وصبغة دينية لسلطاته سيفتح دائما امام هذا الحاكم الباب تلو الباب كى يهرب من نطاق
المساء لة الشعبية بزعم ان سلطانه الدينى يجرد الامة من حقوقها فى التشريع و
التنفيذ و من ثم يلغى حقها فى المحاسبة و المساءلة عن وقائع هذه المجالات و واقعها
.. فالأمة , فى ظل نظرية الامامة
الشيعية لا حق لها فى اختيار الامام او مراقبته او محاسبته او عزله , لأنه , بسبب
سلطانه الدينى, معصوم .. ولا حق لها
فى التشريع ,لان السماء قد فرغت من التشريع , جملة وتفصيلا, ولها وكيلها الذى يدبر
, نيابة عنها , شئون هذه الميادين !..
اى أن هذه النظرية , برغم اختلاف النوايا والدوافع و تعدد المنطلقات ,تنتهى
الى ثمرة مرة فى الحياة السياسية ,تجعل سلطان الحاكم يعلو ويعلو و تاثير الامة
يهبط و يهبط! لانها تعزل الأمة عن أن تكون مصدرا لما تستلزمه الحياة السياسية و
الاقتصادية والاجتماعية من سلطان.
وفى(ص 10 ) يقول :
ان السلطة الدينية تعنى – فى كلمات بسيطة و دقيقة – ان يدعى انسان ما لنفسه صفة الحديث باسم الله وحق الانفراد بمعرفة رأى السماء و تفسيره , و
ذلك فيما يتعلق بشئون الدين أو بأمور الدنيا ... وسواء فى ذلك ان يكون هذا الادعاء
من قبل فرد , يتولى منصبا دينيا أو منصبا سياسيا , وسيان كذلك اصدرت هذه الدعوى من
فرد أو من مؤسسة فكرية أو سياسية ...
وفى ص25 من نفس الكتاب يتكلم عن نظرية( الحق
الالهى ) فيقول :
فنحن اذا , وبقليل من التأمل , أمام شكل قديم من أشكال " الفاشية
" الحديثة .. تأليه لفرد يزعم البعض ان له من الصفات و القدرات ما لا يشاركه
فيه فرد آخر , بل و لا تشاركه فيه الأمة كلها مجتمعة ! ... و النتيجة هى : احتقار
الجماهير.. وهذا الاحتقار هو المقدمة
لاغتيال مصالحها لحساب من تخدمهم و تخدم مصالحهم هذه النظريات ," و الوسيلة
النظرية " هى الزعم بأن السلطة ليست " مدنية " حتى تتولاها الأمة ,
و انما هى " دينية" تستأثر بها السماء التى انابت عنها حاكما, حسابه
امامها, وليس أمام البشر المحكومين !.
(كتاب الاسلام و السلطة
الدينية – مصدر سابق)
·
وفى كتابه( تيارات
الفكر الاسلامى ) يتكلم عن الخوارج فى ص
25 و ما بعدها فيقول:
والسلطة العليا للدولة – (الامامة و الخلافة )- يقررون صلاح المسلم , الذى
تتوافر فيه شروط الامامة , صلاحه و صلاحيته لتولى هذا المنصب , بصرف النظر عن نسبه
و جنسه و لونه .. و هم يتميزون بذلك عن كثير من فرق الاسلام و تياراته السياسية
التى اشترطت النسب القرشى أو العربى لمن يتولى منصب الامام .. و الخوارج هنا
, هم الاقرب الى روح الاسلام .. بل ان
منهم من أجاز تولى المرأة لمنصب الامامة العظمى , ووضع هذا الرأى فى التطبيق ..
بل أننا نلحظ من الخوارج ميلا عن قريش , فى الوقت الذى احتكر فيه القرشيون –
هاشميون و أمويون – لعبة الصراع على السلطة , فمن بين الأئمة الخوارج الذين عقدت
لهم البيعة بامرة المؤمنين لا نجد قرشيا واحدا ...
وفى ص 32 من نفس
الكتاب يتكلم عنهم مادحا فيقول:
فهم رهبان الليل و فرسان النهار ؟!
كما اشتهروا بنسك و تقوى سجلها لهم حتى خصومهم من كتاب "
المقالات" .. و بصدق و شجاعة طبعت سلوكهم, و برزت فى شعرائهم فميزته عن شعر غيرهم الى حد كبير ..
و نحن اذا شئنا " نصا
خارجيا" يعبر عن فلسفتهم فى الحكم , بمعنى العدل الذى خرجوا لاقامته , بدلا
من الجور الذى ثاروا عليه , فان الكلمات التى خطب بها أبو حمزة الشارى , المختار
بن عوف بن سليمان بن مالك الازدى السليمى البصرى (310هـ - 748م ) اهل المدينة , من
فوق منبر مسجدها , صالحة لتوجز معنى الجور الذى ثاروا ضده و العدل الذى طلبوه ..
وفى ص 21 من نفس الكتاب يمدح زعيم الخوارج
قائلا :
وبعد ان كان المسلمون فريقين : اهل العراق , يقودهم على .. و اهل الشام ,
يقودهم معاوية .. ظهر الفريق الثالث , و هم (المحكمة ), الذين اختاروا لهم اميرا
من "الأزد" – و ليس من قريش – هو الصحابى الصالح عبدالله بن وهب
الراسبى (38هـ - 658م ) .. ذلك" القارىء " " الناسك" , الذى
بلغ به نسكه الى الحد الذى جعل ركبتاه كركبتى الجمل, خشونة , من أثر السجود , فكان
يوصف و يعرف " بذى الثفنات"
(كتاب تيارات الفكر الاسلامى – مصدر سابق )
·
وتحت عنوان : " تناقض
" يهاجم السلفية :
اذا تتبعنا مدى التزام أعلام الحركة السلفية
بمنهجهم النصوصى هذا , لم نعدم رؤية شىء من التناقض وقعوا فيه , و ابتعدت آراؤهم فى مواضعه عن
الاتساق مع منهجهم النصوصى ...ذلك أن من آراء الحركة السلفية الجيدة و المتقدمة
رأيها فى " تغير الفتوى و اختلافها بحسب تغير الازمنة و الامكنة و الاحوال و
النيات و العوائد" , وهم يصفون هذا المبدأ بأنه " عظيم النفع جدا كما أنهم قد أسسوه على أن
" الشريعة مبنية على مصالح العباد فى المعاش و المعاد.. فمبناها و اساسها على
الحكم , وهى عدل كلها , و رحمة كلها , و مصالح كلها , و حكمة كلها ... و الى
آخره
(المصدر
السابق ص 226 و 227)
وفى ص 233 من المصدر السابق يقول :
فقد جرى من الخلفاءالراشدين من القتل والمثل ( أى التمثيل – التشويه) بمن توقع عليهم
العقوبات . ما لا يحجدة عالم بالسير ولو لم يكن الا تحريق المصاحف , كان رأيا
اعتمدوا فيه على مصلحة , و كذلك تحريق على كرم الله وجهه , الزنادقة فى الاخاديد
,عندما قال :
لما رأيت الامر أمرا
منكرا أججت نارى و دعوت قنبرا
ونفى عمر بن الخطاب لنصر بن حجاج .. من المدينة عندما خشى منه فتنة نساء المجاهدين
المقاتلين !.. الى آخره..
·
وفى ص 209 من المصدر
السابق ايضا قال :
وقد تنازع الصحابة فى كثير من
مسائل الاحكام , و هم سادات المؤمنين و أكمل الامة ايمانا,......
و هذا يتعارض مع قول
القرآن:"ما فرطنا فى الكتاب من شىء"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق