ضلال سيد قطب

 

فتوى الشيخ ابن باز -رحمه الله - فى سب سيد قطب للصحابة سُئِل العلاّمة الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن قول سيّد قطب رحمه الله في كتابه ((كتب وشخصيات)) صفحة 242 طبعة دار الشروق, فيما قاله عن معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما, قال سيّد: (إن معاوية وزميله عمروا لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس, وأخبر منه بالتصرّف النافع في الظرف المناسب, ولكن لأنّهما طليقان في استخدام كل سلاح, وهو مقيّد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع, وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذّمم؛ لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدّرك الأسفل, فلا عجب ينجحان ويفشل, وإنه لفشل أشرف من كلّ نجاح). قال الشيخ رحمه الله لمّا قُرِأ هذا عليه: كلام قبيح, هذا كلام قبيح, سبّ لمعاوية وسب لعمرو بن العاص, كلّ هذا كلام قبيح وكلام منكر. قال السائل: قوله: (إن فيهما نفاقا) أليس تكفيرا؟ - يعني لهما رضوان الله عليهما -. قال الشيخ رحمه الله: هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا, فإنّ سبّه لبعض الصّحابة أو واحدا من الصّحابة منكر وفسق؛ يستحقّ أن يُأدّب عليه - نسأل الله العافية -, ولكن إذا سبّ الأكثر أو فَسّقهم يرتدّ لأنّهم - أي الصحابة - حَمَلَة الشرع؛ إذ سَبُّهُم معناه قدح في الشرع. قال السائل: ألا يُنهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام؟ قال الشيخ رحمه الله: ينبغي أن تُمَزّق. ثم قال الشيخ: هذا في جريدة؟ قال السائل: في كتاب أحسن الله إليك. قال الشيخ: لمن؟ قال السائل: لسيّد قطب. قال الشيخ: هذا كلام قبيح. قال السائل:في ((كتب وشخصيات)). وهذا إن أردت الرّجوع إليه في شرح الشيخ رحمه الله لرياض الصالحين, وكان في يوم الأحد 18/07/1416 من هجرة المختار صلى الله عليه وسلّم.

أسميه بعضاً من جرائم سيد قطب : قال سيد قطب في كتابه: [كتب وشخصيات] ص [242 – 243]:"إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية وزميله عمرو إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك على أنيتدلى إلى هذا الدرك الأسفل.فلا عجب ينجحان ويفشل،وإنه لفشل أشرف من كل نجاح. على أن غلبة معاوية على علي، كانت لأسباب أكبر منالرجلين: كانت غلبة جيل على جيل، وعصر على عصر، واتجاه على اتجاه. كان مد الروحالإسلامي العالي قد أخذ ينحسر. وارتدالكثيرون من العرب إلى المنحدر الذي رفعهم منه الإسلام،بينما بقي علي في القمة لا يتبع هذا الانحسار، ولا يرضى بأن يجرفه التيار. من هنا كانت هزيمته، وهي هزيمة أشرف من كل انتصار. ) و قال الظالم سيد قطب في كتابه كتب و شخصيات ص 242-243 (( وإذا احتاج جيل لأن يدعى إلى خطة معاوية، فلن يكون هو الجيل الحاضر علىوجه العموم. فروح " مكيافيلي " التي سيطرتعلى معاوية قبل مكيافيلي بقرون، هي التي تسيطر على أهل هذاالجيل،وهم أخبر بها من أن يدعوهم أحد إليها ! لأنها روح " النفعية " التي تظلل الأفراد والجماعات والأمم والحكومات !وبعد فلست شيعياًلأقرر هذا الذي أقول. إنما أنا أنظر إلى المسألة من جانبها الروحي والخلقي، ولنيحتاج الإنسان أن يكون شيعياً لينتصر للخلق الفاضل المترفع عن" الوصولية " الهابطة المتدنية،ولينتصر لعلي على معاوية وعمرو. إنما ذلك انتصار للترفع والنظافة والاستقامة)).و قال الظالم سيد قطب في كتابه كتب و شخصيات ص 242-243 ((لقد كان انتصار معاوية هو أكبر كارثة دهمت روح الإسلام التي لم تتمكن بعد منالنفوس. )

و قال الظالم سيد قطب في كتابه كتب و شخصيات ص 242-243 ((ولن يحتاج الإنسان أن يكون شيعياً لينتصر للخلق الفاضل المترفع عن" الوصولية " الهابطةالمتدنية،ولينتصر لعلي على معاوية وعمرو. إنما ذلك انتصار للترفع والنظافة والاستقامة))قال سيّد قطب في كتابه "العدالة الاجتماعيّة"[ص159]: "هذا التّصوّر لحقيقةالحكم قد تغيّر شيئًا ما دون شكّ على عهد عثمان - وإن بقي في سياج الإسلام - لقدأدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير. ومن ورائه مروان بن الحكم يصرّف الأمر بكثير منالانحراف عن الإسلام.كما أنّطبيعة عثمان الرّخيّة، وحدبه الشّديد على أهله، قد ساهم كلاهما في صدور تصرّفات أنكرها الكثيرون من الصّحابة من حوله، وكانت لها معقبات كثيرة، وآثار في الفتنة التي عانى الإسلام منها كثيرً

وقال أيضًا في[ص160- 161]: " وأخيرًا ثارتالثّائرة على عثمان، واختلط فيها الحق والباطل، والخير والشّر. ولكن لابد لمن ينظرإلى الأمور بعين الإسلام، ويستشعر الأمور بروح الإسلام، أن يقرر أنّ تلك الثّورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام؛ وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيداليهودي ابن سبأ عليه لعنة الله!واعتذارنا لعثمان رضي الله عنه: أنّ الخلافةقد جاءت إليه متأخرة، فكانت العصبة الأمويّة حولـه وهو يدلف إلى الثّمانين، فكانموقفه كما وصفه صاحبه علي بن أبي طالب: "إنّي إن قعدت في بيتي قال: تركتني وقرابتيوحقي؛ وإن تكلّمت فجاء ما يريد،يلعب به مروان، فصار سيقة له يسوقه حيث شاء، بعد كبر سنّهوصحبته لرسول اللهr "

انظر رحمك الله كيف يصف الخارجون على عثمان ذي النورين بأنثورتهم كانت ثورة في عمومها فورة من روح الإسلام و لا حول و لاقوة إلا بالله تعالى هؤلاء الثوار الذين يمدحهم سيد قطب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أنهم منافقون فبكلام من نأخذ؟

و قال سيدقطب [ص:161] (وقد نشأ عن عهد عثمان الطويل في الخلافة أن تنمو السلطة الأمويّةويستفحل أمرها في الشام وفي غير الشام؛وأن تتضخم الثروات نتيجة لسياسة عثمان[ كما سيجيء] وأن تخلخل الثورة على عثمان بناء الأمّة الإسلاميّة في وقت مبكّر شديد التبكير. ) قال سيدقطب[ص:161]: [[ مضى عثمان إلى رحمة ربه، وقد خلف الدولة الأموية قائمة بالفعل بفضل ما مكن لها في الأرض، وبخاصة في الشام،وبفضل ما مكن للمبادئ الأموية المجافية لروح الإسلام، من إقامة الملك الوراثيوالاستئثار بالمغانم والأموال والمنافع، مما أحدث خلخلة في الروح الإسلامي العام.وليس بالقليل ما يشيع في نفس الرعية ـ إن حقاً وإن باطلا ـ أنالخليفة يؤثر أهله،ويمنحهم مئات الألوف ؛ ويعزل أصحاب رسول الله ليولي أعداء رسول الله)و قالالظالم سيد قطب في (ص 172 ـ 173 ):

( ـونحن نميل إلى اعتبارخلافة علي ـ رضي الله عنه ـ امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان كان فجوة بينهماـ )

تكفير سيد قطب للصحابي أبي سفيان رضي الله عنه : تكفيره للصحابي أبي سفيان رضي الله عنه، قال سيد قطب :" أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ ، والذي لم يسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام ، فهو إسلام الشفة واللسان لا إيمان القلب والوجدان ، وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل ". ( المرجع : مجلة المسلمون : العدد الثالث سنة 1371 هـ )

هذه بعض الأقوال جمعت لك لتكون على بينة من أمرك ، وبصيرة في دينك ، ولتحذر من الوقوع في هذا الغزو الفكري الآثم ، الذي تمتلأ به كتب من يعرف بالمفكرين الإسلاميين أمثال سيد قطب الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين ( وقد أفتى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز قبل وفاته بسنتين ، بأن جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ من الإثنتين والسبعين فرقة الهالكة ، كما ورد في " شرح حديث افتراق الأمة من شريط شرح المنتقى ") وسيد قطب حذر منه علماء السنة الكبار أمثال الشيخ بن باز والشيخ بن عثيمين والشيخ صالح الفوزان (( راجع شريط: أقوال العلماء في مؤلفات سيد قطب ، تسجيلات منهاج السنة بحي السويدي بالرياض )) ومن الأمثلة على بدعه وانحرافاته العقدية:

` طعنه في نبي الله موسى عليه السلام : قول سيد قطب في كتاب : ( التصوير الفني في القرآن ) ص : 162 – 163 : (( لنأخذ موسى ؛ إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج

وقال سماحة العلامة ابن باز رحمه الله لما قريء عليه ما قاله سيد قطب في موسى عليه السلام : (( الاستهزاء بالأنبياء ردة مستقلة )) نقلاً عن درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 _ تسجيلات منهاج السنة بالرياض .

تفسير كلام الله بالموسيقى والأنغام والأناشيد

1ـ قال سيد قطب في كتابه " في ظلال القرآن "(الطبعة 25 عام 1417هـ ) عند تفسيره لسورة النجـم (6/3404) :" هذه السورة في عمومها كأنها منظومة موسيقية علوية منغمة يسري التنغيم في بنائها اللفظي كما يسري في إيقاع فواصلها الموزونة المقفاة "

2 ـ وقال في تفسيره سورة النازعات (6/3811):" يسوقه في إيقاع موسيقي "، ثم قال بعد ذلك " فيهدأ الإيقاع الموسيقي ".

3 ـ وقال عن سورة العاديات (6/3957) :" والإيقاع الموسيقي فيه خشونة ودمدمة وفرقعة

4ـ قال في الظلال (5/3018):" إن داود الملك النبي ، كان يخصص بعض وقته للتصرف في شؤون الملك ، وللقضاء بين الناس ، ويخصص البعض الآخر للخلوة والعبادة وترتيل أناشيده تسبيحا لله في المحراب "

القول بخلق القرآن

1ـ قال في الظلال (1/38) متحدثا عن القرآن :" والشأن في هذا الإعجاز هو الشأن في خلق الله جميعا وهو مثل صنع الله في كل شيء وصنع الناس ".

2ـ وقال في ظلاله (5/2719) بعد أن تكلم عن الحروف المقطعة:" ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها مثل هذ الكتاب ، لأنه من صنع الله لا من صنع إنسان ".

3ـ وقال في تفسير سورة "ص" (5/3006) : وهذا الحرف " صــاد" يقسم به الله سبحانه ، كما يقسم بالقرآن ذي الذكر ، وهذا الحرف من صنعة الله فهو موجده ، موجده صوتا في حناجر البشر ". قال الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله في كتابه " المورد العذب الزلال في التنبيه على أخطاء تفسير الظلال " ردا على هذا الكلام ص180 :" وقوله هذا الحرف من صنعة الله وموجده ، هذا قول الجهمية والمعتزلة القائلين أن القرآن مخلوق ، وأما أهل السنة فيقولون القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ".

4ـ وقال في كتابه الظلال 4/2328):" إن القرآن ظاهرة كونية كالأرض والسماوات ".

3ـ القول بوحدة الوجود

قال في الظلال عند تفسير سورة الإخلاص ( 6/4002 ) :" إنه أحدية الوجود ، فليس هناك حقيقة إلا حقيقته ، وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده ، وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي ، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية وهي من ثم أحدية الفاعلية فليس سواه فاعلا لشيء أو فاعلا في شيء في هذا الوجود أصلا ، وهذه عقيدة في الضمير ، وتفسير للوجود أيضا " قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله ردا على سؤال عن تفسير الظلال في مجلة الدعوة ( عدد 1591 في9/1/1418 هـ ) فكان جوابه :"قرأت تفسيره لسورة الإخلاص وقد قال قولا عظيما فيها مخالفا لما عليه أهل السنة والجماعة حيث إن تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود وكذلك تفسيره للإستواء بأنه الهيمنة والسيطرة "

رده لأحاديث الآحاد في العقيدة قال في الظلال (6/4008):" وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن ".

تكفيره للمجتمعات الإسلامية

1ـ قال في الظلال (4/2122): ( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي ). ومعنى كلامه أن بلاد الحرمين التي منذ أن قامت وهي تحكم شرع الله ولله الحمد ، أنها ليست دولة مسلمة .

2ـ وقال في الظلال (3/1634):" إن المسلمين الآن لا يجاهدون !! .. إن قضية وجود الإسلام ووجود المسلمين هي التي تحتاج اليوم إلى علاج ".

3ـ وقال في الظلال (2/1057) :" لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بلا إله إلا الله ، فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان ونكصت عن لا إله إلا الله وإن ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله .....".

4ـ وقال أيضا في الظلال (4/2009) :" إن هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه ليس هو المجتمع المسلم ".

شذوذه و مخالفته العلماء في تفسير معنى لا إله إلا الله

1ـ قال في الظلال (5/2707) في سورة القصص عند قوله تعالى (( وهو الله لا إله إلا هو )) أي فلا شريك له في خلق ولا اختيار ) ، ففسر معناها بتوحيد الربوبية تاركا معناها الذي يجب ان تفسر به في الدرجة الأولى وهو توحيد الألوهية .

2ـ قال في العدالة الإجتماعية ص182 إن الأمر المستيقن في هذا الدين : أنه لا يمكن أن يقوم الضمير عقيدة ولا في واقع الحياة دينا إلا أن يشهد الناس أن لا إله إلا الله ، أي : لا حاكمية إلا لله ، حاكمية تتمثل في شرعه وأمره ) . ففسرها بتوحيد الحاكمية فقط .

جعله الخلاف في قضية توحيد الربوبية

قال في الظلال عند تفسيره سورة هود (4/1846 ) :" فقضية الألوهية لم تكن محل خلاف ؟!! إنما قضية الربوبية هي التي كانت تواجهها الرسالات !! وهي التي كانت تواجهها الرسالة الأخيرة ".

الإسلا م في نظره يصوغ مزيجا من النصرانية و الشيوعية

قال في كتابه المعركة ص 61 :" ولا بد للإسلام أن يحكم لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معا مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا ويزيد عليهما التوازن والتناسق والإعتدال ".

وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن هذا الكلام فقال نقول له : إن المسيحية دين مبدل مغير من جهة أحبارهم ورهبانهم ، والشيوعية دين باطل لا أصل له في الأديان السماوية والدين الإسلامي دين من الله عزوجل منزل من عنده لم يبدل ولله الحمد ، قال الله تعالى :** إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ومن قال إن الإسلام مزيج من هذا وهذا فهو إما جاهل بالإسلام ، وإما مغرور بما عليه الأمم الكافرة من النصارى والشيوعيين ) كتاب العواصم للشيخ ربيع بن هادي حفظه الله تعالى ص22 .

القول بحرية العقيدة قال في كتابه دراسات إسلامية ص 13 :" وكانت ثورة على طاغوت التعصب الديني وذلك منذ إعلان حرية الإعتقاد في صورتها الكبرى ، قال تعالى ** لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } وقال تعالى ** ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } لقد تحطم طاغوت التعصب الديني لتحل محله السماحة المطلقة ، بل لتصبح حماية حرية العقيدة وحرية العبادة واجبا مفروضا على المسلم لأصحاب الديانات الأخرى في الوطن الإسلامي ". وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : نسمع ونقرأ كلمة " حرية الفكر " ، وهي دعوة إلى حرية الإعتقاد ، فما تعليقكم على ذلك ؟؟فأجاب :" تعليقنا على ذلك أن الذي يجيز أن يكون الإنسان حر الإعتقاد ، يعتقد ماشاء من الأديان فإنه كافر ، لأن كل من اعتقد أن أحدا يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه كافر بالله عزوجل يستتاب ، فإن تاب وإلا وجب قتله ".

من مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد العثيمين (3/99) .

الإستهزاء بكتب السنة و و صفها بالصفراء قال في كتابه معركة الإسلام والرأسمالية ص 64 :" وكل هذه الشبهات كان يكفي في جلائها مجرد المعرفة الصحيحة للحقائق التاريخية و الإجتماعية للإسلام ، أي أن يتلقى الجيل ثقافة حقيقية لائقة .. أجل لا ئقة .. وليست هذه الثقافة عسيرة كما يتصور الكثيرون ، حين يتصورون الكتب الصفراء "

الإستهزاء بعلماء السنة و وصفهم بالدراويش قال في " معركة الإسلام والرأسمالية "ص69 :" هناك آخرون يتصورون أن حكم الإسلام معناه حكم المشايخ والدراويش ، من أين جاؤوا بهذا التصور ؟ ".(عنوان1

اشتراكية سيد قطب

1ـ قال في العدالة الإجتماعية ص160 " وأخيرا ثارت الثائرة على عثمان ، واختلط فيها الحق والباطل ، والخير والشر ، ولكن لابد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ، ويستشعر الأمور بروح الإسلام ، أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام ".

2ـ قال في الظلال (3/1451) :" وإقامة حكومة مؤسسة على قواعد الإسلام في مكانها ، واستبدالها بها .. وهذه المهمة .. مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام غير منحصر في قطر دون قطر ، بل مما يريده الإسلام ويضعه نصب عينيه ، أن يحدث هذا الإنقلاب الشامل في جميع المعمورة ، هذه غايته العليا ومقصده الأسمى ، الذي يطمح إليه ببصره ، إلا أنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الإنقلاب المنشود والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها ".

3ـ قال في العدالة الإجتماعية ص210 لا بد من إدراك البواعث الحقيقية لتصرفات الناس من خلال هذه الحياة التاريخية الإسلامية ، وعلاقة هذه البواعث بالحوادث والتطورات والإنقلابات ، ولا بد من ربط هذا كله بطبيعة العقيدة الإسلامية وما فيها من روح ثورية )

... هكذا يزكي زعيم جماعة الإخوان المسلمين قتلة عثمان رضي الله عنه ، ويحرض على إثارة الفتنة ، وسفك الدماء في بلاد الإسلام ، وسلفه في ذلك الخوارج الضلال ، فأي جماعة هذه ؟!!

وشهد شاهد من أهله

1ـ يشهد على سيد قطب بتكفيره المجتمعات الإسلامية يوسف القرضاوي ( الإخواني ) في كتابه " أولويات الحركة الإسلامية " ص 110 حيث قال : " في هذه المرحلة ظهرت كتب سيد قطب التي تمثل المرحلة الأخيرة من تفكيره الذي ينضح بتكفير المجتمع ....... وإعلان الجهاد الهجومي على الناس كافة ".

2ـ وقال فريد عبدالخالق أحد قادة الإخوان في كتابه " الإخوان المسلمين في ميزان الحق "ص115 :" إن نشأة فكرة التكفير بدأت بين بعض شباب الإخوان في سجن القناطر في أواخر الخمسينات وبداية الستينات وأنهم تأثروا بفكر سيد قطب وكتاباته وأخذوا منها أن المجتمع في جاهلية ، وأنه قد كفر حكامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله ، ومحكوميهم إذا رضوا بذلك ".

3ـ كما قال علي عشماوي في كتابه " التاريخ السري للإخوان المسلمين " ص 80 :" وجاءني أحد الإخوان وقال لي إنه سوف يرفض أكل ذبيحة المسلمين الموجودة حاليا ، فذهبت إلى سيد قطب وسألته عن ذلك فقال : دعهم يأكلونها فيعتبرونها ذبيحة أهل الكتاب فعلى الأقل المسلمون الآن هم أهل كتاب ؟؟".

4ـ وقال علي عشماوي في نفس الكتاب ص112 وهو يصف زيارته لسيد قطب ومقابلته له :" وجاء وقت صلاة الجمعة فقلت لسيد قطب دعنا نقم ونصلي وكانت المفاجأة أن علمت ــ ولأول مرة ــ أنه لا يصلي الجمعة ؟؟ ، وقال إنه يرى أن صلاة الجمعة تسقط إذا سقطت الخلافة ، وأنه لا جمعة إلا بخلافة ".

تحذيرات كبار العلماء من سيد قطب :الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله

* كلامه في الاستواء يدل على أنه مسكين ضائع في التفسير* كلامه في الصحابة خبيث فيجب أن تمزق كتبه* استهزاؤه بالأنبياء ردة مستقلة

محدث العصر الإمام الألباني رحمه الله لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه ومنحرف عن الإسلام المصدر : (سلسلة الهدى والنور الشريط رقم 785 الدقيقة 11 تقريبًا)

الشيخ إبن عثيمين رحمه الله

* أخطأ من ينصح الشباب بقراءة كتب سيد قطب وحسن البنا

* قال قولاً عظيماً مخالفاً لما عليه أهل السنة والجماعة؛ حيث أنه يقول بوحدة الوجود

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتي العام ورئيس هيئة كبار العلماء

السائل :ما رأيُكم - أيضا -في قول القائل : (( وحين يركنُ معاوية وزميله عمرو إلى الكذب والغش والخديعةوالنفاق والرشوة وشراء الذمم، لا يملك عليٌّ أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلاعجب أن ينجحان ويفشل، وإنه لَفَشل أعظم من كل نجاح)) هل هذا الكلام من جملة سب الصحابة ؟ ..الجواب :هذا كلامُ باطنيٍّ خبيث، أو يهوديٍّ لَعين، ما يتكلم بهذا مسلم

عمرو بن العاص شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، ومعاوية من فضلاء الصحابة، وقد رضي الله [ لهم ] الدين ، [ وأهل ] وتقوى وصلاح، لا يشك مسلم فيهم، وما فعلوا شيئا يُعاب عليهم، وكلُّ ما قاله أولئك فمُجرَّد فرية وكذب وتضليل، - وعياذا بالله -عنوانُ نفاق مِمّن قاله ..ا .هـ(15 رجب 1426 هـ ..من سلسلة محاضرات التوحيد المقامة بالطائف لعام 1426 هـ )

العلامة المحدث الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله

إن كان ( سيد قطب ) حياً فيجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتداً ..

وقال سيد قطب في كتابه "التصوير الفني في القرآن" عن موسى عليه السلام:

( لنأخذ موسى إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج…?ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه? وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين).

ثم يقول عند قوله تعالى: ?فأصبح في المدينة خائفاً يترقب?، قال: (وهو تعبير مصور لهيئة معروفة، هيئة المتفزع المتلفت المتوقع للشر في كل حركة وتلك سمة العصبيين) "التصوير الفني" (200، 201، 203) ط 13، دار الشروق.

وقال سيد قطب في كتابه "كتب وشخصيات" (ص242) عن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما: (إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع.

 

 

 

 

 

 

 

القدمان فرضهما المسح أم الغسل ؟

 

بداية المجتهد و نهاية المقتصد 

ص23 غسل الرجلين

اتفق العلماء ان الرجلين من اعضاء الوضوء و اختلفوا في نوع طهارتهما

فقال قوم : طهرتهما الغسل  و هم الجمهور

و قال قوم : فرضهما المسح

ز قال قوم : بل طهارتهما تجوز بالنوعين  : الغسل و المسح

و ان ذلك راجع لاختيار المكلف

وقد رجح الجمهور قراءتهم هذه بالثابت عنه عليه الصلاة والسلام إذ قال في قوم لم يستوفوا غسل أقدامهم في الوضوء "ويل للأعقاب من النار" قال فهذا يدل على أن الغسل هو الفرض، لأن الواجب هو الذي يتعلق بتركه العقاب، وهذا ليس فيه حجة، لأنه إنما وقع الوعيد على أنهم تركوا أعقابهم دون غسل، ولا شك أن من شرع في الغسل ففرضه الغسل في جميع القدم كما أن من شرع في المسح ففرضه المسح عند من يخير بين الأمرين، وقد يدل هذا على ما جاء في أثر آخر خرجه أيضا مسلم أنه قال: فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى "ويل للأعقاب من النار" وهذا الأثر وإن كانت العادة قد جرت بالاحتجاج به في منع المسح، فهو أدل على جوازه منه على منعه، لأن الوعيد إنما تعلق فيه بترك التعميم لا بنوع الطهارة، بل سكت عن نوعها، وذلك دليل على جوازها، وجواز المسح هو أيضا مروي عن بعض الصحابة والتابعين،

. وحديث أبي سعيد الخدري كذلك أيضا خرجه أبو داود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له "إنه يتسقى من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذرة الناس، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إن الماء لا ينجسه شيء"

؛ فذهب مالك في الأمر بإراقة سؤر الكلب وغسل الإناء منه، إلى أن ذلك عبادة غير معللة، وأن الماء الذي يلغ فيه ليس بنجس، ولم ير إراقة ما عدا الماء من الأشياء التي يلغ فيها الكلب في المشهور عنه، وذلك كما قلنا لمعارضة ذلك القياس له، ولأنه ظن أيضا أنه إن فهم منه أن الكلب نجس العين عارضه ظاهر الكتاب وهو قوله تعالى {فكلوا مما أمسكن عليكم} يريد أنه لو كان نجس العين لنجس الصيد بمماسته، وأيد هذا التأويل بما جاء في غسله من العدد والنجاسات ليس يشترط في غسلها العدد فقال: إن هذا الغسل إنما هو عباده، ولم يعرج على سائر تلك الآثار لضعفها عنده. وأما الشافعي فاستثنى الكلب من الحيوان الحي ورأى أن ظاهر هذا الحديث يوجب نجاسة سؤره، وأن لعابه هو النجس لا عينه فيما أحسب

 

صار أبو حنيفة من بين معظم أصحابه وفقهاء الأمصار إلى إجازة الوضوء بنبيذ التمر في السفر لحديث ابن عباس "أن ابن مسعود خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل معك من ماء؟ فقال: معي نبيذ في إداوتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصبب فتوضأ به، وقال: شراب وطهور" وحديث أبي رافع مولى ابن عمر عن عبد الله بن مسعود بمثله، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثمرة طيبة وماء طهور" وزعموا أنه منسوب إلى الصحابة علي وابن عباس، وأنه لا مخالف لهم من الصحابة، فكان كالإجماع عندهم

روي عن النخعي من أنه كان لا يرى على المرأة غسلا من الاحتلام،

، وورد أيضا من حديث ثابت بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "اصنعوا كل شيء بالحائض إلا النكاح" وذكر أبو داود عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها وهي حائض "اكشفي عن فخذك، قالت: فكشفت، فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه حتى دفئ، وكان قد أوجعه البرد

 

اتفق مالك والشافعي على أن هذا الوقت هو لأربع صلوات: للظهر والعصر مشتركا بينهما، والمغرب والعشاء كذلك، وإنما اختلفوا في جهة اشتراكهما على ما سيأتي بعد، وخالفهم أبو حنيفة فقال: إن هذا الوقت إنما هو للعصر فقط، وأنه ليس ههنا وقت مشترك. وسبب اختلافهم في ذلك هو اختلافهم في جواز الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما على ما سيأتي بعد، فمن تمسك بالنص الوارد في صلاة العصر أعني الثابت من قوله عليه الصلاة والسلام "من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل مغيب الشمس فقد أدرك العصر" وفهم من هذا الرخصة، ولم يجز الاشتراك في الجمع لقوله عليه الصلاة والسلام "لا يفوت وقت صلاة حتى يدخل وقت الأخرى" ولما سنذكره بعد في باب الجمع من حجج الفريقين قال: إنه لا يكون هذا الوقت إلا لصلاة العصر فقط. ومن أجاز الاشتراك في الجمع في السفر قاس عليه أهل الضرورات، لأن المسافر أيضا صاحب ضرورة وعذر، فجعل هذا الوقت مشتركا للظهر والعصر والمغرب والعشاء.

@-(المسألة الثانية) اختلف مالك والشافعي في آخر الوقت المشترك لهما، فقال مالك: هو للظهر والعصر من بعد الزوال، بمقدار أربع ركعات للظهر للحاضر وركعتين للمسافر، إلى أن يبقى للنهار مقدار أربع ركعات للحاضر وركعتين للمسافر فجعل الوقت الخاص للظهر إنما هو مقدار أربع ركعات للحاضر بعد الزوال، وإما ركعتان للمسافر، وجعل الوقت الخاص بالعصر إما أربع ركعات قبل المغيب للحاضر وإما ثنتان للمسافر: أعني أنه من أدرك الوقت الخاص فقط لم تلزمه إلا الصلاة الخاصة بذلك الوقت إن كان ممن لم تلزمه الصلاة قبل ذلك الوقت، ومن أدرك أكثر من ذلك أدرك الصلاتين معا أو حكم ذلك الوقت وجعل آخر الوقت الخاص لصلاة العصر مقدار ركعة قبل الغروب، وكذلك فعل في اشتراك المغرب والعشاء، إلا أن الوقت الخاص مرة جعله للمغرب فقال: هو مقدار ثلاث ركعات قبل أن يطلع الفجر، ومرة جعله للصلاة الأخيرة كما فعل في العصر فقال هو مقدار أربع ركعات وهو القياس، وجعل آخر هذا الوقت مقدار ركعة قبل طلوع الفجر. وأما الشافعي فجعل حدود أواخر هذه الأوقات المشتركة حدا واحدا وهو إدراك ركعة قبل غروب الشمس، وذلك للظهر والعصر معا، ومقدار ركعة أيضا قبل انصداع الفجر وذلك للمغرب والعشاء معا،

اتفق العلماء على أن ستر العورة فرض بإطلاق، واختلفوا هل هو شرط من شروط صحة الصلاة أم لا؟ وكذلك اختلفوا في حد العورة من الرجل والمرأة، وظاهر مذهب مالك أنها من سنن الصلاة،

، واتفقوا على الصلاة على الأرض، واختلفوا في الصلاة على الطنافس وغير ذلك مما يقعد عليه على الأرض، والجمهور على إباحة السجود على الحصير وما يشبهه مما تنبت الأرض، والكراهية بعد ذلك، وهو مذهب مالك بن أنس (لا يخفى ما في هذه العبارة فتدبر).

وأما أبو حنيفة فالواجب عنده إنما هو قراءة القرآن أي آية اتفقت أن تقرأ، وحد أصحابه في ذلك ثلاث آيات قصار أو آية طويلة مثل آية الدين، وهذا في الركعتين الأوليين. وأما في الأخيرتين فيستحب عنده التسبيح فيهما دون القراءة،

اختلفوا في وجوب التشهد وفي المختار منه، فذهب مالك وأبو حنيفة وجماعة إلى أن التشهد ليس بواجب،

) اختلفوا في التسليم من الصلاة، فقال الجمهور بوجوبه، وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس بواجب،

 

فاستحب مالك القنوت بـ "اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق" ويسميها أهل العراق السورتين، ويروى أنها في مصحف أبي بن كعب.

ذهب أبو حنيفة إلى أن الاعتدال من الركوع وفي الركوع غير واجب

) اختلف العلماء في وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، فكره ذلك مالك في الفرض، وأجازه في النفل

اختلفوا في إمامة المرأة، فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال واختلفوا في إمامتها النساء، فأجاز ذلك الشافعي، ومنع ذلك مالك وشذ أبو ثور والطبري، فأجازا إمامتها على الإطلاق،

ومن أجاز إمامتها فإنما ذهب إلى ما رواه أبو داود من حديث أم ورقة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها"

، وأيدوا ذلك بما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب "أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقصر في نحو السبعة عشر ميلا

أميال لما صح من حديث أنس قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ {شعبة الشاك} صلى ركعتين"

الأرض المستأجرة على من تجب زكاة ما تخرجه فإن قوما قالوا: الزكاة على صاحب الزرع، وبه قال مالك والشافعي والثوري وابن مبارك وأبو ثور وجماعة. وقال أبو حنيفة وأصحابه: الزكاة على رب الأرض وليس على المستأجر منه شيء. والسبب في اختلافهم هل العشر حق الأرض أو حق الزرع أو حق مجموعهما

وهو ماذا حكم من منع الزكاة ولم يجحد وجوبها؟ فذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى أن حكمه حكم المرتد، وبذلك حكم في مانع الزكاة من العرب وذلك أنه قاتلهم وسبى ذريتهم، وخالفه في ذلك عمر رضي الله عنه، وأطلق من كان استرق منهم، وبقول عمر قال الجمهور

. وروي عن عمر أنه قال "متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحج

فأما النكاية التي هي الاستعباد فهي جائزة بطريق الإجماع في جميع أنواع المشركين، أعني ذكرانهم وإناثهم وشيوخهم وصبيانهم صغارهم وكبارهم إلا الرهبان

، وأكثر العلماء على أن الإمام مخير في الأسارى في خصال: منها أن يمن عليهم، ومنها أن يستعبدهم، ومنها أن يقتلهم، ومنها أن يأخذ منهم الفداء، ومنها أن يضرب عليهم الجزية

تعالى {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} الآية. والسبب الذي نزلت فيه من أسارى بدر يدل على أن القتل أفضل من الاستعباد، وأما هو عليه الصلاة والسلام فقد قتل الأسارى في غير ما موطن وقد من واستعبد النساء. وحكى أبو عبيد أنه لم يستعبد أحرار ذكور العرب وأجمعت الصحابة بعده على استعباد أهل الكتاب ذكرانهم وإناثهم،

. وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: "كنا لا نخمس السلب على عهد رسول صلى الله عليه وسلم". وخرج أبو داود عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل" وخرج ابن أبي شيبة عن أنس بن مالك أن البراء بن مالك حمل على مرزبان يوم الدارة فطعنه طعنة على قربوس سرجه فقتله فبلغ سلبه ثلاثين ألفا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال لأبي طلحة: إنا كنا لا نخمس السلب وإن سلب البراء قد بلغ مالا كثيرا ولا أراني إلا خمسته قال: قال ابن سيرين: فحدثني أنس بن مالك أنه أول سلب خمس في الإسلام

 

فأما من يجوز أخذ الجزية منه؟ فإن العلماء مجمعون على أنه يجوز أخذها من أهل الكتاب العجم ومن المجوس كما تقدم، واختلفوا في أخذها ممن لا كتاب له وفيمن هو من أهل الكتاب من العرب بعد اتفاقهم فيما حكى بعضهم أنها لا تؤخذ من قرشي كتابي

ما روي عن طائفة منهم أنهم ضاعفوا الصدقة على نصارى بني تغلب، أعني أنهم أوجبوا إعطاء ضعف ما على المسلمين من الصدقة في شيء شيء من الأشياء التي تلزم فيها المسلمين الصدقة، وممن قال بهذا القول الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والثوري، وهو فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بهم

واتفقوا على أن الأب يجبر ابنه الصغير على النكاح، وكذلك ابنته الصغيرة البكر، ولا يستأمرها لما ثبت "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها بنت ست أو سبع وبنى بها بنت تسع بإنكاح أبي بكر أبيها رضي الله عنه

وأما نكاح المتعة. فإنه وإن تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريمه إلا أنها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم، ففي بعض الروايات أنه حرمها يوم خيبر، وفي بعضها يوم الفتح، وفي بعضها في غزوة تبوك، وفي بعضها في حجة الوداع، وفي بعضها في عمرة القضاء، وفي بعضها في عام أوطاس، وأكثر الصحابة وجميع فقهاء الأمصار على تحريمها، واشتهر عن ابن عباس تحليلها، وتبع ابن عباس على القول بها أصحابه من أهل مكة وأهل اليمن، ورووا أن ابن عباس كان يحتج لذلك لقوله تعالى {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم} وفي حرف عنه إلى أجل مسمى، وروى عنه أنه قال: ما كانت المتعة إلا رحمة من الله عز وجل رحم بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولولا نهى عمر عنها ما اضطر إلى الزنا إلا شقي. وهذا الذي روي عن ابن عباس رواه عنه ابن جريج وعمرو بن دينار. وعن عطاء قال: "سمعت جابر بن عبد الله يقول: "تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر" ثم نهى عنها عمر الناس

وأما بيع حبل الحبلة ففيه تأويلان: أحدهما أنها كانت بيوعا يؤجلونها إلى أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم ينتج ما في بطنها، والغرر من جهة الأجل في هذا بين؛ وقيل إنما هو بيع جنين الناقة، وهذا من باب النهي عن بيع المضامين والملاقيح. والمضامين: هي ما في بطون الحوامل، والملاقيح: ما في ظهور الفحول، فهذه كلها بيوع جاهلية متفق على تحريمها، وهي محرمة من تلك الأوجه التي ذكرناها