الادلة الصحيحة على ان
العترة هم اهل البيت
وقال البخاري
3713 حدثنا عبد الله بن
عبد الوهاب حدثنا خالد حدثنا شعبة عن واقد قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر رضي الله
عنهما عن أبي بكر هو الصديق رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه
وسلم في أهل بيته
ارقبوا محمد صلى الله
عليه و سلم في اهل بيته ما علاقة العترة باهل البيت لقد اوصانا بالعترة ثم باهل
بيته عليه الصلاة و السلام و هل هذا يعني ان العترة هم اهل البيت ؟
وفي صحيح مسلم
( 1 ) قال
النبي صلى الله عليه وآله . ( وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه
الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم
قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي
وأخرج المتقي الهندي في كنز العمال ( 2 ) حديثا يقرب من حديث مسلم المتقدم .
وفي صحيح الترمذي
( 3 ) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت رسول الله صلى
الله عليه وآله في حجته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصوى ،
يخطب
فسمعته يقول : ( يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا
: كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي
هذان الحديثان يوضحان بما
لا يوجد مجالا للشك في ان عترته عليه الصلاة و السلام هم اهل بيته
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي
حدثني يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سيرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم
رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا
حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ابن أخي لقد كبر
سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم
فاقبلوه ومالا فلا تكلفونيه
ثم قال رضي الله عنه قام رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى
عليه وذكر ووعظ
ثم قال صلى الله عليه
وسلم أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني
تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه وقال صلى الله عليه وسلم وأهل بيتي
أذكركم الله في أهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي
مسلم
والنسائي كبرى
من طرق عن يزيد بن حيان به وقال أبو عيسى الترمذي
حدثنا علي بن المنذر
الكوفي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن
أبي ثابت عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني
تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود
من السماء إلى الأرض والآخر عترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا
كيف تخلفوني فيهما تفرد بروايته ثم قال هذا حديث حسن غريب
وقال الترمذي
أيضا حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا زيد
بن الحسن عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته
يقول يا أيها الناس إني ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي تفرد
به الترمذي أيضا وقال حسن غريب
المستدرك
حدثناه أبو بكر بن إسحاق
ودعلج بن أحمد السجزي قالا أنبأ محمد بن أيوب ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن
إبراهيم الكرماني ثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن بن واثلة أنه
سمع زيد بن أرقم رضي الله عنه يقول ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة ثم شجرات خمس دوحات عظام فكنس
الناس ما تحت الشجرات ثم راح رسول الله
صلى الله عليه وسلم عشية فصلى ثم
قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ فقال ما شاء الله أن يقول
ثم قال أيها الناس
إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي ثم قال أتعلمون إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم
ثلاث مرات قالوا نعم فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه وحديث بريدة الأسلمي صحيح على شرط
الشيخين
مجمع الزوائد
عن الحجاج بن سليمان وهذا
منها والله اعلم وعن عبد الله بن حنطب قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالجحفة فقال الست اولى بأنفسكم قالوا بلى يا رسول الله قال فاني سائلكم عن
اثنين عن القرآن وعن عترتي
المعجم الكبير
حدثنا محمد بن حيان المازني حدثنا كثير بن يحيى
ثنا أبو كثير بن يحيى ثنا أبو عوانة وسعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي عن الأعمش
عن حبيب بن أبي ثابت عن عمرو بن واثلة عن زيد بن أرقم قال ثم لما رجع رسول
الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمت
ثم قام فقال كأني
قد دعيت فأجبت إني الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي
فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن
الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينيه
وسمعه بأذنيه
السنة لابن ابي عاصم
حدثنا ابن كاسب ثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت عن
عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ألست مولاكم ألست خيركم قالوا بلى يا رسول الله قال فإني فرط لكم على الحوض
يوم القيامة والله سائلكم عن اثنين عن القرآن وعن عترتي
المعجم الاوسط
حدثنا حمدان بن إبراهيم العامري الكوفي قال نا
يحيى بن الحسن بن فرات القزاز قال نا أبو عبد الرحمن المسعودي عن كثير النواء وابي
مريم الانصاري عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي ص قال اني تارك فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي
حدثنا أحمد بن عمرو القطراني ثنا محمد بن
الطفيل ح وحدثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى الحماني قالا ثنا شريك عن الأعمش عن
حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم مثله
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جعفر بن
حميد ح حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا النضر بن سعيد أبو صهيب قالا ثنا
عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة ثم أقبل على
الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني
أوشك أن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون قالوا نصحت قال أليس تشهدون أن لا إله إلا
الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن البعث بعد الموت حق قالوا
نشهد قال فرفع يديه فوضعهما على صدره ثم قال وأنا أشهد معكم ثم قال ألا تسمعون
قالوا نعم قال فإني فرطكم على الحوض وأنتم واردون علي الحوض وإن عرضه أبعد ما بين
صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين
فنادى مناد وما الثقلان يا رسول الله قال كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف
بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا والآخر
عترتي وإن اللطيف الخبير نبأني
أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض وسألت ذلك لهما ربي فلا تقدموهما
فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ثم أخذ بيد علي رضي
الله عنه فقال من كنت أولى به من نفسي فعلي وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
تامل قوله صلى الله عليه
و سلم اني اوشك ان ادعى فاجيب هذا معناها ان اجله صلى الله عليه و سلم قد قرب و
هذه وصية مودع
ان اللطيف الخبير نباني
انهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض و هذا نص واضح ان الحق معهم و ان الباطل من
ناواهم او عاداهم
فلا تقدموهما اي لا
تتقدموا عليها على القران و اهل البيت العترة
فتهلكوا
اذا بعد ان عرفنا بان
العترة هم اهل البيت لابد من تعيين اهل البيت
و هذه الادلة الصحيحة على
ان العترة هم اهل البيت
المعجم الكبير
حدثنا علان بن عبد الصمد
حدثنا القاسم بن دينار ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسماعيل بن نشيط قال سمعت شهر بن
حوشب قال أتيت أم سلمة أعرفها على الحسين فقالت لي فيما حدثتني ثم إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان في بيتي يوما وإن فاطمة جاءته بسخية فقال
انطلقي فجيئي بزوجك أو بن عمك وابنيك فانطلقت فجاءت بعلي وحسن وحسين فأكلوا من ذلك
الطعام ورسول الله صلى الله عليه
وسلم على منامة لنا وتحته كساء خيبري فأخذ
الكساء فجللهم إياه ثم رفع يديه إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء عترتي
وأهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة يا رسول الله وأنا من
أهل بيتك فقال وأنت إلي خير أبو سلام الحبشي عن أم سلمة
تفسير الطبري
اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله أهل
البيت فقال بعضهم عنى به رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله
عليهم
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن المثنى قال ثنا
بكر بن يحيى بن زبان العنزي قال ثنا مندل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري
قال قال رسول الله نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي رضي الله عنه وحسن رضي
الله عنه وحسين رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
حدثنا ابن وكيع قال ثنا محمد بن بشر عن زكريا
عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة خرج النبي ذات غداة وعليه مرط
مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
حدثنا ابن وكيع قال ثنا محمد بن بكر عن حماد
بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس أن النبي كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر كلما خرج
إلى الصلاة فيقول الصلاة أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال ثنا
يحيى بن إبراهيم بن سويد النخعي عن هلال يعني ابن مقلاص عن زبيد عن شهر بن حوشب عن
أم سلمة قالت كان النبي عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهم خزيرة فأكلوا
وناموا وغطى عليهم عباءة أو قطيفة ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا
حدثنا ابن وكيع قال ثنا أبو نعيم قال ثنا يونس
بن أبي إسحاق قال أخبرني أبو داود عن أبي الحمراء قال رابطت المدينة سبعة أشهر على
عهد النبي قال رأيت النبي إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة فقال الصلاة
الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
حدثني عبد الأعلى بن واصل قال ثنا الفضل بن
دكين قال ثنا يونس بن أبي إسحاق بإسناده عن النبي مثله
حدثني عبد الأعلى بن واصل قال ثنا الفضل بن دكين
قال ثنا عبد السلام بن حرب عن كلثوم المحاربي عن أبي عمار قال إني لجالس ثم واثلة
بن الأسقع إذ ذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه فلما قاموا قال اجلس حتى أخبرك عن
هذا الذي شتموا إني ثم رسول الله إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم
كساء له ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
قلت يا رسول الله وأنا قال وأنت قال فوالله
إنها لأوثق عملي عندي
حدثني عبد الكريم بن أبي عمير قال ثنا الوليد
بن مسلم قال ثنا أبو عمرو قال ثني شداد أبو عمار قال سمعت واثلة بن 5الأسقع يحدث
قال سألت عن علي بن أبي طالب في منزله فقالت فاطمة قد ذهب يأتي برسول الله إذ جاء
فدخل رسول الله ودخلت والحاصل رسول الله على بالحق وأجلس فاطمة عن يمينه وعليا
عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه القبوض عليهم بثوبه وقال إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا اللهم هؤلاء أهلي اللهم أهلي أحق
قال واثلة فقلت من ناحية البيت وأنا يا رسول
الله من أهلك قال وأنت من أهلي قال واثلة إنها لمن أرجى ما أرتجي
حدثني أبو كريب قال ثنا وكيع عن عبد الحميد بن
بهرام عن شهر بن حوشب عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة
قالت لما نزلت هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال اللهم
هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة ألست منهم قال
أنت إلى خير
حدثنا أبو كريب قال ثنا مصعب بن المقدام قال
ثنا سعيد بن زربي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن أم سلمة قالت جاءت فاطمة إلى
رسول الله ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحلها على طبق فوضعته بين يديه فقال أين
ابن عمك وابناك فقالت في البيت فقال ادعيهم فجاءت إلى علي فقالت أجب النبي أنت
وابناك
قالت أم سلمة فلما رآهم مقبلين مد يده إلى
كساء كان على المنامة فمده وبسطه وأجلسهم عليه ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة
بشماله فضمه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه فقال هؤلاء أهل البيت فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
حدثنا أبو كريب قال ثنا حسن بن عطية قال ثنا
فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة زوج النبي أن هذه الآية نزلت في
بيتها إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت وأنا جالسة
على باب البيت فقلت أنا يا رسول الله ألست من أهل البيت قال إنك إلى خير أنت من
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن
والحسين رضي الله عنهم
حدثنا أبو كريب قال ثنا خالد بن مخلد قال ثنا
موسى بن يعقوب قال ثني هاشم بن هاشم
بن عتبة بن أبي وقاص عن
عبد الله بن وهب بن زمعة قال أخبرتني أم سلمة أن رسول الله جمع عليا والحسنين ثم
أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله ثم قال هؤلاء أهل بيتي فقالت أم سلمة يا رسول
الله أدخلني معهم قال إنك من أهلي
حدثني أحمد بن محمد الطوسي قال ثنا عبد الرحمن
بن صالح قال ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد المكي عن عطاء عن عمر
بن أبي سلمة قال نزلت هذه الآية على النبي وهو في بيت أم سلمة إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فأجلسهم بين
يديه ودعا عليا فأجلسه خلفه فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة أنا معهم مكانك وأنت على خير
حدثني 6محمد بن عمارة قال ثنا إسماعيل بن أبان
قال بن يحيى المري عن السدي عن أبي الديلم قال قال علي بن الحسين لرجل من أهل
الشأم أما قرأت في الأحزاب إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا قال ولأنتم هم قال نعم
حدثنا ابن المثنى قال ثنا أبو بكر الحنفي قال
ثنا بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن سعد قال قال سعد قال رسول الله حين نزل
عليه الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة وأدخلهم تحت ثوبه ثم قال رب هؤلاء أهلي
وأهل بيتي
حدثنا ابن حميد قال ثنا
عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم بن سعد قال ذكرنا علي بن أبي طالب رضي
الله عنه ثم أم سلمة قالت فيه نزلت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا قالت أم سلمة جاء النبي إلى بيتي فقال لا تأذني لأحد فجاءت فاطمة
فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده
وأمه وجاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا حول النبي على بساط فجللهم نبي الله
بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه
الآية حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يا رسول الله وأنا قالت فوالله ما أنعم
وقال إنك إلى خير وقال آخرون بل
عنى بذلك أزواج رسول الله ذكر من قال
ذلك حدثنا ابن حميد قال ثنا يحيى بن واضح قال ثنا الأصبغ عن علقمة قال كان عكرمة
ينادي في السوق إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال
نزلت في نساء النبي خاصة
تفسير بن كثير
قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا علي بن زيد عن
أنس ابن مالك رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كان
يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول الصلاة يا أهل
البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
ورواه الترمذي
عن عبد بن حميد عن عفان به وقال حسن
غريب حديث آخر قال ابن جرير حدثنا ابن وكيع حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن أبي
إسحاق أخبرني أبو داود عن أبي الحمراء قال رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى
باب علي وفاطمة رضي الله عنهما فقال الصلاة الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا أبو داود الأعمى هو
نفيع بن الحارث كذاب حديث آخر
وقال الإمام أيضا حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي حدثنا شداد
بن عمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع رضي الله عنه وعنده قوم فذكروا عليا رضي
الله عنه فلما قاموا قال لي ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت بلى قال أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي رضي الله عنه فقالت توجه إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومعه علي وحسن وحسين رضي الله عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا
وفاطمة رضي الله عنهما وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا رضي الله 7عنهما كل
واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساءه ثم أصحهما صلى الله عليه وسلم
هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وقال
اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق وقد رواه أبو جعفر بن جرير عن عبد الكريم بن
أبي عمير عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الأوزاعي بسنده نحوه زاد في آخره قال
واثلة رضي الله عنه فقلت وأنا يا رسول الله صلى الله عليك من أهلك قال صلى الله
عليه
تفسير بن كثير
وقال مسلم في صحيحه
حدثني
زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم
حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حبان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن سلمة إلى
زيد بن أرقم رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يازيد خيرا كثيرا
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا
زيد خيرا كثيرا حدثنا يازيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابن
أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله
عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا ومالا فلا تكلفوا فيه ثم قال قام فينا رسول الله صلى
الله عليه وسلم وما خطيبا بماء يدعى خمسا
بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها
الناس فأنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا ثقلين أولهما كتاب الله
تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله عز وجل
ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا
فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته
ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل
عباس رضي الله عنهم قال كل هؤلاء حرم الصدقة بعده قال نعم ثم رواه عن محمد بن
الريان عن حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي
الله عنه فذكر الحديث بنحو ما تقدم
وفيه
فقلت له من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من
الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا
الصدقة بعده هكذا وقع في هذه الرواية والأولى أولى والأخذ بها أحرى وهذه الثانية
تحتمل أنه أراد تفسير الأهل المذكورين في الحديث الذي رواه إنما المراد بهم آله
الذين حرموا الصدقة أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط بل هم مع آله وهذا
الأحتمال أرجح جمعا بينها وبين الرواية التي قبلها وجمعا أيضا بين القرآن إن صحت
فإن في بعض أسانيدها نظرا والله أعلم ثم الذي لا يشك فيه تدبر القرآن أن نساء
النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا فإن سياق الكلام معهن ولهذا قال تعالى بعد هذا كله واذكرن ما
يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى على
رسوله صلى الله عليه وسلم في بيوتكن من الكتاب والسنة قاله قتادة وغير واحد واذكرن
هذه النعمة التي خصصتن بها من بين الناس أن الوحي ينزل في 8بيوتكن دون سائر الناس
وعائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أولاهن بهذه النعمة وأحظاهن بهذه
الغنيمة وأخصهن من هذه الرحمة العميمة فإنه لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه
وسلم الوحي في فراش امرأة سواها كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه عليه
قال بعض العلماء رحمه
الله لأنه لم يتزوج بكرا سواها ولم ينم معها رجل في فراشها سواه صلى الله عليه
وسلم ورضي الله عنها فناسب أن تخصص بهذه المزية وأن تفرد بهذه المرتبة العلية ولكن
إذا كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية كما تقدم في الحديث وأهل
بيتي أحق
وهذا يشبه ما ثبت في صحيح
مسلم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن
المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال هو مسجدي هذا فهذا من هذا القبيل فإن
الآية إنما نزلت في مسجد قباء كما ورد في الأحاديث الأخر ولكن إذا كان ذاك أسس على
التقوى من أول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بتسميته بذلك والله
أعلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو الوليد حدثنا أو عوانة عن حصين بن عبد
الرحمن عن أبي جميلة قال إن الحسن بن علي رضي الله عنهما استخلف حين قتل علي رضي
الله عنهما قال فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجره وزعم حصين أنه بلغه
ان الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن رضي الله عنه ساجد قال فيزعمون أن الطعنة وقعت
في ركوعه فمرض منها أشهر ثم برأ فقعد على المنبر فقال يا أهل العراق اتقوا الله
فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذي قال الله تعالى إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال فما زال يقولها حتى مابقي أحد من
أهل المسجد إلا وهو ناح بكاء وقال السدي عن أبي الدليم قال قال علي بن الحسين رضي
الله عنهما لرجل من أهل الشام أما قرأت في الأحزاب إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال نعم ولأنتم هم قال نعم وقوله تعالى إن الله كان لطيفا خبيرا أي
بلطفه بكن بلغتن هذه المنزلة وبخبرته بكن وأنكن أهل لذلك أعطاكن ذلك وخصكن بذلك
قال ابن جرير رحمه الله واذكروا نعمة الله عليكن بأن جعلكن في بيوت تتلى فيها آيات
الله والحكمة فاشكرن الله تعالى على ذلك واحمدنه إن الله كان لطيفا خبيرا أي ذا
لطف بكن إذ جعلكن في البيوت التي تتلى فيها آيات الله والحكمة وهي السنة خبيرا بكن
إذ اختاركن لرسوله أزواجا وقال قتادة واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة
قال يمتن عليهن
صحيح مسلم
حدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع قال بن
نافع حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عدي وهو بن ثابت عن البراء قال ثم رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول اللهم
إني أحبه فأحبه
حدثني عبد الله بن الرومي اليمامي وعباس بن
عبد العظيم العنبري قالا حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة وهو بن عمار حدثنا إياس
عن أبيه قال ثم لقد قدت بنبي الله صلى
الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته
الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي صلى الله
عليه 9وسلم هذا قدامه وهذا خلفه
حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا حدثنا محمد بن بشر عن زكريا
عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر
أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم
جاء علي فأدخله ثم قال إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا
صحيح بن حبان
ذكر الخبر المصرح بأن
هؤلاء الأربع الذي تقدم ذكرنا لهم أهل صلى
الله عليه وسلم
أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد قالا حدثنا الأوزاعي
عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع قال ثم سألت عن علي في منزله فقيل لي ذهب
يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت والحاصل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بالحق وأجلس فاطمة عن
يمينه وعليا عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه وقال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا اللهم هؤلاء أهلي
قاله واثلة فقلت من ناحية البيت وأنا يا رسول الله من أهلك قال وأنت من أهلي قال
واثلة إنها لمن أرجى ما أرتجي
المستدرك
حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عبد
الله بن دينار حدثنا شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة رضي الله عنها
أنها قالت ثم في بيتي نزلت هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم
أجمعين فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة يا رسول الله ما أنا من أهل البيت
قال إنك أهلي خير وهؤلاء أهل بيتي اللهم أهلي أحق هذا حديث صحيح على شرط
البخاري ولم يخرجاه
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس
بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي يقول حدثني أبو عمار قال حدثني
واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال ثم جئت أريد عليا رضي الله عنه فلم أجده فقالت
فاطمة رضي الله عنها انطلق إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يدعوه فاجلس
فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل ودخلت الوقوف قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسنا وحسينا فأجلس كل واحد
منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبه وأنا شاهد فقال إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله لصاحب
الأصبهاني حدثنا أسيد بن عاصم حدثنا الحسين بن حفص حدثنا سفيان بن سعيد عن بن أبي
نجيح عن مجاهد عن أم 10سلمة رضي الله عنها قالت قلت ثم يا رسول الله يذكر الرجال
ولا يذكر النساء فأنزل الله عز وجل إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
الآية وأنزل إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه
المستدرك
أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي
ببغداد من أصل كتابه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن حماد ثنا
أبو عوانة ثنا أبو بلج ثنا عمرو بن ميمون قال ثم إني لجالس ثم بن عباس إذ أتاه
تسعة رهط فقالوا يا بن عباس إما أن وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء قال فقال بن
عباس بل أنا أقوم معكم قال وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال فابتدؤوا فتحدثوا فلا
ندري ما قالوا قال فجاء ينفض ثوبه ويقول أف وتف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل
ليست لأحد غيره وقعوا في رجل قال له النبي
صلى الله عليه وسلم لأبعثن رجلا لا
يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فاستشرف لها مستشرف فقال أين
علي فقالوا إنه في الرحى يطحن قال وما كان أحدهم ليطحن قال فجاء وهو أرمد لا يكاد
أن يبصر قال فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت
حيي قال بن عباس ثم بعث رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلانا بسورة التوبة فبعث
عليا خلفه فأخذها منه وقال لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه فقال بن عباس وقال
النبي صلى الله عليه وسلم لبني عمه أيكم يواليني في الدنيا والآخرة قال
وعلي جالس معهم فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأقبل على رجل منهم فقال أيكم
يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا فقال لعلي أنت وليي في الدنيا والآخرة قال
بن عباس وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها قال وأخذ رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال بن عباس وشري علي
نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام في مكانه قال بن عباس وكان المشركون
يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر رضي الله عنه وعلي نائم قال وأبو
بكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال فقال يا نبي الله فقال له علي إن
نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه قال فانطلق أبو
بكر فدخل معه الغار قال وجعل علي رضي الله عنه يرمي بالحجارة كما كان رمي نبي
الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى
أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا إنك للئيم وكان صاحبك لا يتضور وأنت تتضور وقد
استنكرنا ذلك فقال بن عباس وخرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك
وخرج بالناس معه قال فقال له علي أخرج معك قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا فبكى علي فقال له أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي
قال بن عباس وقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة
قال بن عباس وسد رسول صلى الله عليه
وسلم أبواب باب علي فكان يدخل1المسجد جنبا
وهو طريقه ليس له طريق غيره قال بن عباس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فإن مولاه علي قال بن عباس وقد
أخبرنا الله عز وجل في القرآن إنه رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم فهل
أخبرنا أنه سخط عليهم بعد ذلك قال بن عباس وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه حين قال
ائذن لي فاضرب عنقه قال وكنت فاعلا وما يدريك لعل الله قد يتحقق على أهل بدر فقال
اعملوا ما شئتم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة وقد حدثنا السيد الأوحد
أبو يعلى حمزة بن محمد الزيدي رضي الله عنه ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه
القزويني القطان قال سمعت أبا حاتم الرازي يقول كان يعجبهم أن يجدوا الفضائل من
رواية أحمد بن حنبل رضي الله عنه
موارد الظمان
أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة حدثنا مالك بن إسماعيل عن أسباط بن نصر عن السدي عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد
بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والحسن والحسين أنا حرب لمن حاربكم
وسلم لمن سالمكم
أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد قالا حدثنا الأوزاعي
عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع قال سألت عن علي في منزله فقيل لي ذهب يأتي
برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت والحاصل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بالحق وأجلس فاطمة عن يمينه وعليا عن يساره
وحسنا وحسينا بين يديه وقال إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي قال واثلة فقلت من ناحية البيت وأنا يا رسول
الله من أهلك قال وأنت من أهلي قال واثلة إنها لمن أرجى ما أرتجي
أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان
بالرقة حدثنا هشام بن عمار حدثنا أسد بن موسى حدثنا سليم بن حيان عن أبي المتوكل
الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يبغضنا رجل إلا أدخله الله النار
سنن الترمذي
حدثنا قتيبة حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن
يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا في بيت أم سلمة فدعا
فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجللهم بكساء ثم قال اللهم هؤلاء
أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله قال
أنت على مكانك وأنت على خير قال هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة
مجمع الزوائد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
قوله
تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس عن أبي سعيد قال نزلت هذه الآية
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم رواه
الطبراني وفيه عطية بن سعد وهو ضعيف ولهذا الحديث طرق في مناقب أهل البيت
مصنف بن ابي شيبة
حدثنا هاشم بن القاسم قال ثنا عكرمة بن عمار
قال حدثني اياس بن سلمة قال أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى
علي فقال لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فجئت به أقوده
أرمد قال فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ثم أعطاه الراية وكان الفتح
على يديه
حدثنا أبو بكر بن عياش عن صدقة بن سعيد عن
جميع بن عمير قال دخلت على عائشة أنا وأمي وخالتي فسألناها كيف كان علي عنده فقالت
تسألوني عن رجل وضع يده من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعا لم يضعها أحد وسالت
نفسه في يده ومسح بها وجهه ومات فقيل أين يدفنوه فقال علي ما في الأرض بقعة أحب
إلي الله من بقعة قبض فيها نبيه فدفناه
حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة
عن صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط
مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم جاء حسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة
فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا 1
حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن شداد أبي
عمار قال دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا عليا فشتموه فشتمته معهم فقال ألا أخبرك
بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال أتيت فاطمة أسألها عن علي
فقالت توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والحاصل فجاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين كل واحد منهما آخذ بيده فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما
بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساءه
ثم أصحهما هذه الآية إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ثم قال
اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق
حدثنا أبو أسامة عن عوف عن عطية أبي المعدل
الطفاوي عن أبيه قال أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها
في بيتها ذات يوم فجاءت الخادم فقالت علي وفاطمة بالسدة فقال تنحي لي عن أهل بيتي
فتنحت في ناحية البيت فدخل علي وفاطمة وحسن وحسين فوضعهما في حجره وأخذ عليا بإحدى
يديه فضمه إليه وأخذ فاطمة باليد الأخرى فضمها إليه وقبلهما وأغدف عليهم خميصة
سوداء ثم قال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي قالت فناديته فقلت وأنا يا
رسول الله قال وأنت
مختصر المختصر
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما
نزلت هذه الآية إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا دعا
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي وروي أنه جمع فاطمة والحسن
والحسين ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله تعالى رب هؤلاء أهلي قالت أم سلمة يا
رسول الله فتدخلني معهم قال 14أنت من أهلي يعني من أزواجه كما في حديث الإفك من
يعذرني من رجل بلغني إذاه في أهلى لا أنها أهل
مختصر المختصر
ما روي عن أم سلمة أن هذه الآية نزلت في بيتي
فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت قال أنت على خير إنك من أزواج النبي وفي
البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وما
روي أيضا عن واثلة بن الأسقع أنه قال أتيت عليا فلم أجده فقالت فاطمة انطلق إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم يريده قال فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فدخلا ودخلت الوقوف فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وأقعد كل
واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبا وانا منتبذ ثم
قال إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ثم قال
اللهم هؤلاء أهلي اللهم هؤلاء أهلي إنهم أهل حق فقلت يا رسول الله وأنا من أهلك
قال وأنت من أهلي قال واثلة فإنها من أرجى ما نرجو وواثلة أبعد من أم سلمة لأنه
ليس من قريش وأم سلمة موضعها من قريش موضعها فكان قوله صلى الله عليه وسلم لو اثلة
أنت من أهلي لاتباعك إياي وإيمانك بي وأهل الأنبياء متبعوهم يؤيده قوله تعالى لنوح
أنه ليس من أهلك أنه صالح حرج ابنه بالخلاف من أهله فكذلك يدخل المرء في أهله
بالموافقة على دينه وإن لم يكن من ذوي نسبته والكلام لخطاب أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم تم ثم قوله وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت استئناف تشريعا لأهل البيت وترفيعا
لمقدارهم ألا ترى أنه جاء على خطاب المذكر فقال عنكم ولم يقل عنكن فلا حجة لأحد في
إدخال الأزواج في هذه الآية يدل عليه ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا أصبح أتى باب فاطمة فقال السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
مسند البزار
حدثنا عبد الله بن شبيب قال نا عبد الرحمن بن شيبة قال نا محمد بن اسماعيل بن أبي فديك
قال حدثني ابن أبي مليكة عن اسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال لما نظر رسول
الله إلى الرحمة هابطة قال من يدعو لي فقالت ابنته أنا يا رسول الله فقال ادعي
عليـاً رضي الله عنه فدعي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فجعل الحسن عن
يمينه والحسين عن يساره وفاطمة تجاهه ثم غشاهم كساء ثم قال هؤلاء أهلي فأنزل الله
تبارك وتعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً
مسند الامام احمد
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أسود بن عامر ثنا
حماد بن سلمه عن علي بن زيد عن أنس بن مالك ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر
فيقول الصلاة يا أهل البيت إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهير
فتح الباري
ثبت في تفسير قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت أم سلمة لما نزلت دعا
النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة
و عليا و الحسن و الحسين
فجللهم بكساء فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي الحديث أخرجه الترمذي وغيره ومرجع أهل
البيت هؤلاء الى خديجة لان الحسنين من فاطمة و فاطمة بنتها وعلي نشا في بيت خديجة
وهو صغير ثم تزوج بنتها بعدها فظهر رجوع أهل البيت النبوي الى خديجة دون غيرها
قوله لا صخب فيه ولا نصب الصخب بفتح المهملة والمعجمة بعدها موحدة الصياح
والمنازعة برفع الصوت والنصب بفتح النون والمهملة بعدها موحدة التعب وأغرب الداودي
فقال الصخب العيب والنصب العوج وهو تفسير لا تساعد عليه اللغة وقال السهيلي مناسبة
نفي هاتين الصفتين اعني المنازعة والتعب انه
صلى الله عليه وسلم لما دعا الى الإسلام اجابت خديجة طوعا فلم تحوجه الى
ولا منازعة ولا تعب في ذلك بل ازالت عنه كل نصب وانسته من كل وحشة وهونت عليه كل
عسير فناسب ان يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها
الكنى للبخاري
أبو الحمراء له البغوي قال أبو عاصم عن عباد
أبي يحيى قال نا أبو داود عن أبي الحمراء قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أشهر فكان إذا أصبح كل
يوم يأتي باب على وفاطمة فيقول السلام أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
سير اعلام النبلاء
الأوزاعي حدثنا أبو عمار رجل منا حدثني واثلة بن
الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا وحسينا وفاطمة ولف عليهم ثوبه وقال
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا الأحزاب اللهم هؤلاء
أهلي
ميزان الاعتدال عبادة أبي
يحيي سمعت أبا داود يحدث عن أبي الحمراء حفظت من رسول الله صلي الله عليه وسلم
سبعة أشهر أو ثمانية أشهر يأتي باب فاطمة فيقول الصلاة يرحمكم الله انما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً الأحزاب33
هذا هو كل ما قيل تقريبا
عن اهل البيت و العترة و من هم
و اذا اختلف البعض و توسع
الاخرون في تعريف اهل البيت فلابد من ترجيح بعض الاقوال و الوصول الى بعض
الاستنتاجات
اولا :
علي بن ابي طالب و الحسن بن علي بن ابي طالب و
فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم و الحسين بن علي بن ابي طالب لم
يخرجهم احد مطلقا من كونهم اهل البيت فهم العامل المشترك بين الجميع
فمن قال بان اهل البيت هم
من حرمت عليهم الصدقة ادخلهم فيهم
و من قال بان ازوج النبي
صلى الله عليه و سلم من اهل البيت ادخلهم فيهم فلم يقل احد بانهم ليسوا من اهل
البيت
ثانيا :
اذا اختلفنا في من هم اهل البيت لابد من الرجوع
الى الادلة النقلية ثم العقلية
الادلة النقلية التى وردت
في انهم هم اهل البيت من حيث الرواية و من حيث التاكيد الدائم للرسول صلى الله
عليه و سلم لمدة ستة اشهر كما روي ظل ينادي على بيت فاطمة كل صباح الصلاة الصلاة
يا اهل البيت و هذا لا جدال فيه و لا شك
ثالثا :
الرسول صلى الله عليه و سلم لم ينادي احد بهذا
النداء و لم يخص احد بانه اهل البيت و لكن كل من اختلفوا في تحديد اهل البيت ليس
عندهم نص من رسول الله على ذلك بل هي اجتهادات شخصية و فهم منهم
رابعا
: اذا وجد عندنا نص من
رسول الله يقول و يؤكد اكثر من مرة بان اهل بيت فاطمة الزهراء هم اهل البيت فلماذا
نختلف ؟
خامسا
: الادلة العقلية علينا
ان نتتبع حياة كل من علي بن ابي طالب و فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه
و سلم و الحسن بن علي بن ابي طالب و الحسين بن علي بن ابي طالب اولا ثم ندقق فيها و نقارن بينهم و بين باقي من ادخلناهم في اهل
البيت فاذا وجدناهم متساوون في افعالهم يكون لنا العذر في ادخالهم معهم على الرغم
من وجود نص صريح لا يقبل الجدل من رسول الله بان بيت فاطمة هم اهل البيت
لن اذكر حياة هؤلاء
فالجميع يعرفهم فهم اعلام الهدى و لن اذكر ايضا حياة باقى من ادخلهم البعض في اهل
البيت لانهم ايضا معروفون للجميع و لا داعي لاعادة قراءة التاريخ
النتيجة الحتمية
1-
ا ن اهل البيت هم العترة الذين
امرنا الله باتباعهم و انهم لن يفارقهم القران الى يوم الساعة
2-
ان علي بن ابي طالب و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين هم
اهل البيت
3- ان ازواج النبي صلى الله
عليه و سلم و باقي من ادخلهم البعض في اهل البيت ليسوا من اهل البيت و ليس هذا
انتقاصا لحقهم او تقليلا لشانهم لانهم قد
احسنوا و بذلوا جهدهم و لهم منا الاحترام و التقدير لكن لابد من توضيح الامر لاننا
مامورون باتباع اهل البيت عترة رسول الله صلى الله عليه و سلم لانهما لن يفارقوا
القران حتى قيام الساعة
و انا لا الزم احدا بما
اعتقده على الاطلاق لكنني اضع حقائق توصلت اليها و لكل انسان حق الاختيار فقد منح
الله الجميع عقولا يحاسبهم عليها
بعد ان توصلنا الى ان
الرسول صلى الله عليه و سلم قد اوصى باهل بيته
و ا ن اهل بيته هم فاطمة
الزهراء و علي بن ابي طالب و الحسن بن علي و الحسين بن علي
تعالوا بنا نبحث عن ذكر
علي بن ابي طالب في وصية النبي خاصة
هذه بعض الروايات لما حدث
مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عند قرب انتقاله الى الرفيق الاعلى و يمكن منها
استنتاج بعض الامور اتركها لك تستنتجها بعد ان تقرا الروايات
اقرا و دقق و امنح عقلك
الفرصة للتفكير و رتب الامور
أخبرنا أبو
جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم ابنا محمد بن عبد الله
ابنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا اسرائيل
عن أبي اسحاق عن الأرقم بن شرحبيل قال سافرت مع ابن عباس من المدينة الى الشام
فينبغي أوصى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض مرضه الذي مات فيه
كان في بيت عائشة فقال ادعوا لي عليا
فقالت ألا ندعوا أبا بكر يا رسول الله قال ادعوه ثم قالت حفصة ألا ندعوا
عمر قال أدعوه ثم قالت أم الفضل ألا ندعوا العباس عمك قال ادعوه لما
حضروه رفع رأسه فلم ير عليا فسكت ولم يتكلم فقال عمر قوموا عن النبي صلى الله عليه وسلم فلو كانت له اليا حاجة ذكرها حتى فعل ذلك ثلاث
مرات ثم قال ليصل بالناس أبو بكر قالت عائشة ان أبا بكر حضر فتقدم أبو بكر يصلي
بالناس فرأى رسول الله صلى الله عليه
وسلم من نفسه خفة فانطلق يهادي بين رجلين
فلما أحس الناس سبحوا فذهب أبو بكر يتأخر فأشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بيده مكانك واستفتح النبي صلى الله عليه وسلم من حيث انتهى أبو بكر من القراءة وأبو بكر قائم
ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فأتم أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم وأتم الناس بأبي بكر فما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة حت ثقل جدا فخرج يهادي بين رجلين وان
رجليه لتخطان في الآرض فمات رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولم يوص
وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد الحربي
بالحربية أن هبة الله أخبرهم ابنا الحسن ابنا أحمد ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا
وكيع ثنا اسرائيل عن أبي اسحاق عن أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس قال لما مرض رسول
الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات
فيه كان في بيت عائشة فقال ادعوا لي عليا قالت عائشة ألا ندعوا لك أبا بكر قال
ادعوه قالت حفصة يا رسول الله ندعوا لك عمر قال أدعوه قالت أم الفضل يا رسول الله
ندعوا لك العباس قال ادعوه فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليا فسكت فقال عمر قوموا
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر
فليصل بالناس فقالت عائشة ان أبا بكر رجل حصر ومني ما لا يراك الناس يبكون فلو
أمرت عمر يصلي بالناس فخرج أبو بكر فصلى بالناس ووجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان
في الأرض فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر فذهب يتأخر فأومأ اليه أي مكانك فجاء
النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس قال وقام أبو بكر عن يمينه فكان أبو
بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر قال ابن عباس وأخذ
النبي صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر ومات في
مرضه ذلك عليه السلام قال وكيع مرة وكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي
بكر
وبه حدثني أبي ثنا حجاج ابنا اسرائيل عن أبي
اسحاق عن الأرقم بن شرحبيل قال سافرت مع ابن عباس من المدينة الى الشام فينبغي
أوصى النبي صلى الله عليه و اله و سلم
سنن ابن ماجة
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن إسرائيل عن
أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن بن عباس قال ثم لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال ادعوا لي عليا قالت عائشة يا رسول الله ندعو لك أبا بكر قال
ادعوه قالت حفصة يا رسول الله ندعو لك عمر قال ادعوه قالت أم الفضل يا رسول الله
ندعو لك العباس قال نعم فلما اجتمعوا رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فنظر فسكت فقال عمر قوموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر
فليصل بالناس فقالت عائشة يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق حصر ومتى لا يراك يبكي
والناس يبكون فلو أمرت عمر يصلي بالناس فخرج أبو بكر فصلى بالناس فوجد رسول
الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان
في الأرض فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر فذهب ليستأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أي مكانك فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والحاصل عن يمينه وقام أبو بكر وكان أبو بكر
يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر قال بن عباس وأخذ رسول
الله صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر قال وكيع
وكذا السنة قال فمات رسول الله صلى الله
عليه وسلم في مرضه ذلك
شرح معاني الاثر
حدثنا أبو بشر الرقى قال ثنا الفريابي ح وحدثنا
ربيع المؤذن قال ثنا أسد قالا ثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن أرقم بن شرحبيل قال ثم
سافرت مع بن عباس رضي الله عنهما من المدينة الى الشام فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مرض مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة
رضي الله عنها فقال ادعوا لي عليا رضي الله عنه فقالت عائشة رضي الله عنها ألا
ندعو لك أبا بكر رضي الله عنه قال ادعوه فقالت حفصة رضي الله عنها ألا ندعو لك عمر
رضي الله عنه قال ادعوه فقالت أم الفضل ألا ندعو لك العباس عمك قال ادعوه فلما
حضروا رفع رأسه ثم قال ليصل للناس أبو بكر رضي الله عنه فتقدم أبو بكر رضي الله
عنه فصلى بالناس ووجد رسول الله صلى الله
عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين
فلما أحسه أبو بكر سبحوا به فذهب أبو بكر يتأخر فأشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم مكانك فاستتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث انتهى أبو بكر رضي الله عنه من القراءة
وأبو بكر رضي الله عنه قائم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فأتم أبو بكر رضي
الله عنه برسول الله صلى الله عليه
وسلم وأتم الناس بأبي بكر رضي الله عنه
فما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة حتى ثقل فخرج يهادى بين رجلين وأن رجليه
لتخطان وضوء فمات رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولم يوص قال أبو جعفر ففي هذا الحديث
أن أبا بكر رضي الله عنه ائتم برسول الله
صلى الله عليه وسلم قائما
والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد وهذا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله ما قال
حدثنا بن أبى داود قال ثنا أحمد بن يونس قال
ثنا زائدة قال ثنا موسى بن أبى عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال دخلت على عائشة
رضي الله عنها فقلت ثم ألا تحدثينى عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت بلى كان الناس عكوفا في المسجد ينتظرون
رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أبى بكر أن يصلى بالناس فكان يصلى بهم تلك
الأيام ثم إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وجد من نفسه خفة فخرج يهادى بين
رجلين لصلاة الظهر وأبو بكر يصلى بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومى اليه
ألا يتأخر وقال لهما اجلسانى الى جنبه فأجلساه الى جنب أبي بكر رضي الله عنه فجعل
أبو بكر يصلى وهو النبي صلى الله عليه
وسلم والناس أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد قال عبيد الله فدخلت على بن
عباس رضي الله عنهما فعرضت حديثها عليه فما أنكر من ذلك شيئا
مسند احمد
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا إسرائيل
عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل عن بن عباس قال ثم لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال ادعوا لي عليا قالت عائشة ندعو لك أبا بكر قال ادعوه قالت
حفصة يا رسول الله ندعو لك عمر قال ادعوه قالت أم الفضل يا رسول الله ندعو لك
العباس قال ادعوه فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليا فسكت فقال عمر قوموا عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر
يصلي بالناس فقالت عائشة ان أبا بكر رجل حصر ومتى ما لا يراك الناس يبكون فلو أمرت
عمر يصلي بالناس فخرج أبو بكر فصلي بالناس ووجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان
في الأرض فلما رآه الناس سبحوا أبا بكر فذهب يتأخر فأومأ إليه أي مكانك فجاء
النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس قال وقام أبو بكر عن يمينه وكان أبو
بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر قال بن عباس وأخذ
النبي صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث بلغ أبو بكر ومات في مرضه
ذاك عليه السلام وقال وكيع مرة فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي
بكر
بعد ا ن قرات هذه
الروايات عليك ان تتصور الموقف رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرض موته يطلب
لقاء علي فتقول السيدة عائشة رضي الله عنها اندعوا لك ابا بكر ثم تقول السيدة حفصة
رضي الله عنها اندعوا لك عمر ثم تقول السيدة ام الفضل رضي الله عنها اندعوا لك
العباس
فيحضر ابو بكر الصديق رضي
الله عنه و يحضر عبمر بن الخطاب رضي الله
عنه و يحضر العباس رضي الله عنه فيسكت
الرسول صلى الله عليه و سلم فينصرفون
هذه ايضا روايات توضح
بعضا من المشهد قبل انتقال الرسول صلى
الله عليه و سلم الى الرفيق الاعلى
تفسير بن كثير
حدثنا إسحاق بن إبراهيم
وحدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي قالا حدثنا عبد
الرزاق عن أبيه عن ميناء عن ابن مسعود قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ليلة وفد الجن فتنفس فقلت مالك يا رسول الله قال نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود
قلت استخلف قال من قلت أبا بكر قال فسكت ثم مضى ساعة فتنفس فقلت ما شأنك بأبي أنت
وأمي يا رسول الله قال نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود قلت فاستخلف
قال من قلت عمر فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس فقلت ما شأنك قال نعيت إلي نفسي
قلت فاستخلف قال صلى الله عليه وسلم من قلت علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال صلى
الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين وهو
حديث غريب جدا وأحرى به أن لا يكون محفوظا وبتقدير صحته فالظاهر أن هذا بعد وفودهم
إليه بالمدينة على ما سنورده إن شاء الله تعالى
الجامع لعمر بن راشد
أخبرنا عبد الرزاق عن
أبيه عن ميناء عن عبد الله ابن مسعود قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة
وفد الجن قال فتنفس فقلت ما شأنك يا رسول الله قال نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود
قلت فاستخلف قال من قلت أبو بكر قال فسكت ثم مضى ساعة ثم
تنفس قال فقلت ما شأنك قال نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود قال قلت فاستخلف قال من قلت
عمر قال فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس قال فقلت ما شأنك قال نعيت إلي نفسي يا ابن
مسعود قال قلت فاستخلف قال من قال من قال قلت علي بن أبي طالب قال أما والذي نفسي
بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين
مصنف عبد الرزاق
ثم قال المغيرة يا أمير
المؤمنين إنك والله ما تدري ما قدر أجلك فلما حددت لناس حدا أو علمت لهم علما
يبهتون إليه 4 قال فاستوى عمر جالسا ثم قال هيه اجتمعتم فقلتم من ترون أمير
المؤمنين 5 مستخلفا فقال قائل عليا وقال قائل عبدالله بن عمر فإن فيه خلفا قال فلا
يأمنوا يسأل عنها رجلان من آل عمر فقلت
أنا لا أعلم لك ذلك قال قلت فاستخلف قال من قلت عثمان قال أخشى عقده 1 وأثرته قال
قلت عبدالرحمن بن عوف قال مؤمن ضعيف قال قلت فالزبير قال ضرس قال قلت طلحة بن عبيدالله قال رضاؤه رضاء مؤمن
وغضبه عضب كافر أما إني لو وليتها إياه لجعل خاتمه في يد امرأته قال قلت فعلي قال
أما إنه أحراهم إن كان أن يقيهم على سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وقد كنا نعيب
عليه مزاحة كانت فيه
المعجم الكبير
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا علي بن
الحسين بن أبي بردة البجلي الذهبي ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن حرب بن صبيح ثنا
سعيد بن مسلم عن أبي مرة الصنعاني عن أبي عبد الله الجدلي عن عبد الله بن مسعود
قال ثم استتبعني رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليلة الجن فانطلقت معه حتى بلغنا
أعلى مكة فخط علي خطة وقال لا تبرح ثم انصاع في أجبال فرأيت الرجال يتحدرون عليه
من رؤوس الجبال حتى حالوا بيني وبينه فاخترطت السيف رجاء لأضربن حتى استنقذ رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت قوله لا تبرح حتى آتيك قال فلم أزل
كذلك حتى أمنا الفجر فجاء النبي صلى الله
عليه وسلم وأنا قائم فقال ما زلت على حالك
قلت لو لبثت شهرا ما برحت حتى تأتيني ثم أخبرته بما أردت أن أصنع فقال لو خرجت ما
التقيت أنا ولا أنت إلى يوم القيامة ثم شبك أصابعه في أصابعي فقال إني وعدت أن
يؤمن بي الجن والإنس فأما الإنس فقد آمنت بي وأما الجن فقد رأيت قال وما أظن أجلي
إلا قد اقترب قلت يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه
قلت يا رسول الله ألا تستخلف عمر فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه قلت يا رسول الله
ألا تستخلف عليا قال ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة
أكتعين
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ثنا عبد
الرزاق عن أبيه عن ميناء عن عبد الله بن مسعود قال ثم كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن فتنفس فقلت
مالك يا رسول الله قال نعيت إلى نفسي يا بن مسعود قلت استخلف قال من قلت أبو بكر
قال فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس فقلت ما شأنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال نعيت
إلى نفسي يا بن مسعود قلت فاستخلف قال من قلت عمر فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس فقلت
ما شأنك قال نعيت إلى نفسي يا بن مسعود قلت
فاستخلف قال من قلت علي بن أبي
طالب قال أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين
لم يترك رسول الله صلى
الله عليه و سلم المدينة يوما بدون خليفة من بعده عليها فكيف يترك الامة بدون خليف
؟
غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الرقاع في المحرم على رأس سبعة وأربعين
شهرا من مهاجره قالوا قدم قادم المدينة بجلب له فأخبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنمارا وثعلبة قد جمعوا لهم الجموع فبلغ ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخلف
على المدينة عثمان بن عفان
أبي هريرة قدمت المدينة
والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر قد
استخلف على المدينة سباع بن عرفطة
حدثنا أبو شعيب عبد الله
بن الحسن الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج لفتح مكة استخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين الغفاري
لم يترك رسول الله صلى
الله عليه و سلم المدينة يوما الا و استخلف عليها احد الصحابة رضوان الله عليهم
فهل يترك الامة دون ان
يستخلف عليهم بعد إنتقاله للرفيق الاعلى و هو لم يترك المدينة دون خليفة عليه و لو
لايام قلائل؟
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى خيبر فاستخلف
سباع بن عرفطة على المدينة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي
قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس عن بن إسحاق
حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس رضي الله عنهما قال ثم
مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره إلى مكة عام الفتح واستعمل على
المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف الغفاري
حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال
أخبرنا مجالد عن الشعبي قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فاستخلف
ابن أم مكتوم على المدينة
من هنا يتضح لنا بان
الاستخلاف على الامة واجب على ولي الامر و قد وضح ذلك سيدنا عبد الله بن عمر بن
الخطاب رضي الله عنهما عندما دخل على والده رضي الله عنهما
. عَنْ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ
مُسْتَخْلِفٍ قَالَ قُلْتُ مَا كَانَ لِيَفْعَلَ قَالَتْ إِنَّهُ فَاعِلٌ قَالَ
فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ
أُكَلِّمْهُ قَالَ فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى
رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ
قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ
أَنْ أَقُولَهَا لَكَ زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ
لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ
قَدْ ضَيَّعَ فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ قَالَ فَوَافَقَهُ قَوْلِي فَوَضَعَ
رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يَحْفَظُ دِينَهُ وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ
يَسْتَخْلِفْ وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ اسْتَخْلَفَ قَالَ فَوَاللَّهِ
مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ
لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ أَحَدًا وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ
هنا نجد بان سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
يقول لوالده رضي الله عنهما
و انه لو كان لك راعي ابل او راعي غنم ثم جاءك و
تركها ارايت ان قد ضيع فرعاية الناس اشد
فرعاية الناس اشد من رعاية الابل و رعاية الغنم و
هذا يعني اهمية الاستخلاف
فاذا كنا توصلنا الى اهمية الوصية لعامة المسلمين
و ان جميع
الانبياء اوصوا قبل انتقالهم للرفيق الاعلى
و جميع الصالحين و الصحابة ايضا حرصوا على الوصية
قبل انتقالهم عن الدنيا
و ان الوصية قبل الموت تكون اصدق و اخلص الوصايا و
اهمها
و ان النبي صلى الله عليه و اله و سلم امرنا
بالوصية قبل الوفاة
و ان الاستخلاف على الامة قبل الوفاة كان من سمات
جميع الصحابة رضوان الله عليهم و هم حريصون على الامة من بعدهم
و انه صلى اللهعليه و اله و سلم قبيل وفاته امر
بان يحضر له دواة ليكتب وصيته التى لن تضل الامة بها و لن تتفرق
و انه في مواطن كثيرة قبيل وفاته اوصى باهل بيته و
امر بالتمسك بهم
و ا ن اهل بيته هم اصحاب الكساء
و ان علي بن ابي طالب منزلته بينهم معروفة
و قد ثبت كل ما سبق بالحديث الصحيح و بالعقل
السليم قياسا على عقل سيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما حين قال
لوالده في مرض موته عندما طعنه ابو لؤلؤة المجوسي و ايقن بان والده ملاقي ربه لا
محالة
قال له قولته المشهورة الثابتة في الصحاح
افرايت ان كان لك راعي ابل او راعي غنم ثم تركها
بدون راعي ارايت ان قد ضيع ؟
و رد سيدنا عمر عليه بنعم
كل هذا يجعلنا اما ان نتاكد بان رسول الله لن
يامرنا بشيء ثم يخالف فيه فقد اوصى بلا شك او بمعنى ادق استخلف
او نبحث عن مخرج لهذه المعضلة التى لا مخرج لها
الا ما سبق
و الله اسال ان يوفق كل من يبحث عن الحق في الوصول
اليه و
هذا جهدي المتواضع و هذه عقيدتي التى اؤمن بها فمن
وجد منى خطا فليصححه لي و من وجدني قد اصبت فليدع الله لي
و بعد هذا الجهد احببت ان انقل لكم ما كتبه العالم
المعروف الامام الشوكاني في هذا الصدد لعله يزيد الامر وضوحا