جهل الخليفة

علم الخليفة

الخليفة لايعرف حكم الغسل !

من أوليات الفقه في باب الطهارة وجوب الاغتسال بعد الجماع  , لكن الخليفة عثمان له رأي غريب في ذلك !

 (عن عطاء بن يسار إن زيد بن خالد الجهني أخبره أنه سأل عثمان بن عفان قال: قلت أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره. قال عثمان: سمعته من رسول الله .)( الغدير للأميني باب حياة الخليفة عثمان  ص48 ونقله عن صحيح مسلم ج1 ص 142). ويقول الاميني معلقاً : هذا مبلغ فقه الخليفة أبان خلافته وبين يديه قوله تعالى: ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري السبيل حتى تغتسلوا ) ( النساء43 )( انتهى).

 يبدو أن الخليفة  لم يكن يحفظ هذه الاية ولم تمر عليه من قبل, وهذا يعني أن الخليفة طوال عمره كان يغتسل فقط اذا أمنى بعد الجماع, أما في غيرها عند الجماع وعدم الانزال أو عدم خروج المني فإنه لم يغتسل!

جهل خليفة المسلمين الحديث النبوي القائل : ( اذا التقى الختان بالختان وجب الغسل أنزل أم لم ينزل) (  صحيح البخاري ج1 ص 108,  صحيح مسلم ج 1ص142مسند احمد بن حنبل ج2 ص 234). ماذا يقول طلبة العلوم الدينية وهم في صفهم الاول عند سماعهم مثل هذه الرواية في رجل ما , لاشك أن سيعيبون عليه جهله بالاحكام و يسخرون منه, فكيف إذا كان القائل هو الخليفة الثالث عثمان؟

 

الخليفة لايعرف عدة المطلقة والارملة

من المعروف في فقه الطلاق  أن المرأة التي يموت عنها زوجها أو تتطلق منه تنتظر ثلاث حيضات بعد فراقه ثم يحق لها الزواج من غيره , لكن عثمان له رأي غريب آخر في ذلك!

عن نافع أن ربيع ( امرأة) خلعت ( انفصلت وطلقت) زوجها فقال عثمان مجيبا عبد الله بن عمر : (تنتقل ولا ميراث لها ولاعدة الا انها لا تنكح حتى حيضة خشية أن يكون بها حبل! فقال عبد الله بن عمر : عثمان خيرنا وأعلمنا !)( الخلفاء للدكتور محمد الصادقي ,عن سنن البيهقي ج7 ص 450, سنن ابن ماجةج1 ص634, نيل الاوطار للشوكاني ج7 ص 35). عثمان يأتي بفتوى يخالف فيها الشرع, فالاية القرانية من سورة البقرة تقول ( والمتربصات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء) (البقرة 288.) . وتعني الاية الكريمة أن المطلقة تنتظر ثلاث قروء أي ثلاث حيضات بعد فراق زوجها ثم يحق لها بعد ذلك أن تتزوج. فكيف جعل عثمان العدة حيضة واحدة والقران يقول ثلاث قروء, ألم يقرأ الخليفة هذه الاية القرانية قبل أن يحكم هذا الحكم الارتجالي؟  أنه بلاشك لايعرف سورة البقرة أيضاً,وما بال ابن عمر يحمده على ذلك الجواب المخالف للقران, ياللعجب !

 

الخليفة يحتار في جواب زواج الاختين

سأل رجلاً الخليفة عثمان عن الاختين في ملك اليمين فقال عثمان: أحلتهما اية وحرمتهما اية, فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك!( الموطأ لمالك بن انس ج2 ص 10  ). الجواب الصحيح أن الحكم حرام للحرائر وللاماء في الجمع بين الاختين, فاية التحريم تحرم كل المحارم نسبيا وسببيا ورضاعيا ولاتستثني, لكن الخليفة يجهل الحكم في تلك المسألة البسيطة ويقول برأيه, وليس ذلك فقط, أنه يقول بتناقض القران بقوله احلتهما اية وحرمتهما اية!

 

جهل الخليفة يؤدي الى قتل إمرأة وتدمير أسرة!

 أمرأة ولدت بفترة حمل مدتها ستة أشهر من زواجها , فظن زوجها أنها كانت قد جامعت وزنت مع رجل آخر قبله لان فترة الحمل كانت ستة اشهر فقط . وبعد ان وضعت وليدها جاء زوجها الى الخليفة الحاكم عثمان شاكياً  , فقام الخليفة بأقامة حد الرجم عليها حتى الموت . لنقرأ الرواية  :

 (عن بعجة بن عبد الله الجهني قال: تزوج رجل منا امرأة من جهينة فولدت له تماما لستة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر بها أن ترجم فبلغ علياً بن أبي طالب فأتاه فقال: ما تصنع؟ ليس ذلك عليها قال الله تبارك وتعالى: وحمله و وفصاله ثلاثون شهرا  ( الاحقاف 15). وقال: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين (البقرة 233) فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا. والحمل ستة أشهر. فقال عثمان: والله ما فطنت لهذا. فأمر بها عثمان أن ترد فوجدت قد رُجمت، وكان من قولها لأختها: يا أخية لا تحزني فوالله ما كشف فرجي أحد قط غيره، قال: فشب الغلام بعد فاعترف الرجل به وكان أشبه الناس به، وقال: فرأيت الرجل بعد يتساقط عضوا عضوا على فراشه)(  الغدير, باب الخليفة عثمان للعلامة الاميني ص 1, ومصادره هي مسند مالك، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي، وأبو عمر، وابن كثير، وابن الديبع، والعيني، والسيوطي).

إن جهل الخليفة بآيات القران وبأحكامه أوقعه في ذلك الخطأ الشنيع الذي أدى الى قتل أمرأة بريئة , ويَتَّم طفل ثم مرض زوجها حزناً وغماً. وهذا حال الأمم التي يحكمها الجهلة .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق