المة اين و ما مقوماتها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين، سيدنا محمد النبي الأمي , و على آله وصحبه المخلصين المنتجبين  وسلم تسليما كثيرا

منذ فجر التاريخ و الإنسان يبحث عن الحق، و يحاوالناس،ل إليه و يدافع عنه ، و يقف بجانبه فإذا وصل إليه واعتقده، حارب من اجله وقدم الغالي والنفيس من اجله فقدم ماله أحيانا و روحة أحيانا أخرى بل وقدم أبناءه و كل من يعز عليه فقدانهم بل و الأكثر من هذا دعا غيره للتضحية من اجل ما يعتقد هو انه الحق وربما ضحى بحريته  وبكل نعيم الحياة من اجل هذا الحق و يكون سعيدا بذلك لأنه اعتقد إما عن طريق عقله _ الذي نعترف جميعا بان عقولنا قاصرة _ أو عن طريق قناعات الآخرين أو عن طريق طرق أخرى يعرفها ويمارسها أصحاب المبادئ و الأفكار في نشر مبادئهم و أفكارهم بالترغيب تارة و بالترهيب تارة أخرى و الوسائل كثيرة ليس هذا موضع ذكرها

وربما كان مخدوعا أو أقنعة آخرون أو وثق فيهم أو اتخذهم قدوة له ,و لكنهم لم يكونوا أمناء معه لكنه في النهاية يقدم نفسه مقتنعا، انه على حق وان الحق معه ،   و إن غيره هم الباطل ويجب القضاء عليهم .

إذا كان هذا هو المنطق السائد عند جميع أو أكثر الناس ، فتكون النتيجة الحتمية  هي : _

إن كل منا يري نفسه صاحب الحق الوحيد ،وان غيره هو الباطل ،وهذا هو السبب الحقيقي في القتال المستمر بين طوائف الأمم و جماعاتها بل بين أصحاب الأمة الواحدة كما مر علينا من التقاتل و التناحر بين امة النصارى و مازال التقاتل إلى يومنا هذا و كذلك بين امة اليهود و حتى بين امة المسلمين و لو قمنا بإحصاء بسيط هو أن نحسب عدد القتلى في كل امة الذين قتلوا بأيدي إخوانهم من نفس الأمة و الدين و من نفس العرق لوجدناه إضعاف أضعاف من قتل بأيدي غيرهم من الأمم الذين ناصبوهم العداء

خذ مثلا في العصر الحديث الحروب العالمية الأولى و الثانية قتل لا يقل عن ستين مليونا من البشر اغلبهم ممن ينتسبون لأمة النصارى قتلوا بيد من ؟

بيد إخوانهم من النصارى

في العصور السابقة قتل من المسلمين الآلاف بل الملايين بايدى من؟

بيد إخوانهم من المسلمين

 

دون الافتراض إن ما عندي من حق، و الذي أراه إنا حق ، ربما ، أقول ربما ولو بنسبة قليلة جدا، إن ما عندي من يقين يحتمل الشك ،- خصوصا واني لست معصوما من الخطأ في الحكم على الأشياء و كذلك ليس عندي من الله برهان يقيني أو وحي أوحي به الله سبحانه و تعالى لي

سوف يقول قائل إننا ننفذ أمر الله سبحانه و تعالى و هذا بمثابة وحي بل هو وحي آمنا به و اعتقدتاه و وضع لنا الرسل قواعده

نعم من منا اعلم بالوحي من النبي الذي انزل عليه الوحي ؟

كم قتل موسى عليه السلام في حروبه و متى حارب ؟

كم قتل عيسى عليه السلام في حروبه ومتى حارب ؟

كم قتل محمد عليه الصلاة و السلام في حروبه و متى حارب ؟

الم تقرا كل امة تاريخ نبيها؟

أين قول الرسول الأعظم صلى الله عليه و اله وسلم عندما فتح مكة و الجميع يعرف مدى المعانة و التعذيب التي قام بها أهل مكة على محمد صلى الله عليه و اله و سلم و أصحابه و آل بيته ؟

اذهبوا فانتم الطلقاء

تعالوا نتجاوز أصحاب الديانات السماوية إلى باقي البشر أصحاب زاردشت و بوذا

الم يكن بوذا رجل سلام و زهد متى حارب و من حارب ؟ ومتى دعا للقتال

ولو تتبعنا كل أصحاب الديانات السماوية أو الأرضية ودعوناهم إلى قراءة تاريخ أنبيائهم و رسلهم و يلتزموا بما ألزمهم به نبيهم أو ليقولوها صريحة نحن نقاتل من اجل الدنيا و السلطة و المال و النساء

نحن نقاتل من اجل النفوذ و من اجل اخذ حقوق الضعفاء

نحن نقاتل من اجل الاستيلاء على حقوق الآخرين

حتى لا ينخدع بهم الشباب الذين هم وقود أي حرب

تري القادة المستفيدون من أي قتال هم آخر من يضحي بل هم يدفعون غيرهم للتضحية ليستفيدوا هم

فان أعلنوها أنها حرب قذرة من اجل الدنيا

وأنها لا علاقة للها بالسماء

وان من يموت فيها فهو قتل لن يشم رائحة الجنة وانه سوف يبوء بالخسران في الدنيا و الآخرة لأنه قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض

بل الأحرى به انه هو من يستحق القتل

ليعلم الجميع إن الحق دائما دعوة للسلام لان من اقتله اليوم امنعه من إن يدخل في رحمة الله غدا " عسى أن يخرج الله من ظهورهم من يشهد أن لا اله إلا الله "

 

إن الله تبارك وتعلى علمنا على لسان نبيه المعصوم ،و في قرانه الكريم -الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه- ، أشياء يجب إن نعيها ،فقد قال الله تعالى في معرض الرد على من كفروا بنيه :-

" فانا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين "

على الرغم من إن الرسول مؤيد من السماء، و موحى إليه وهو يعلم يقينا لا شك فيه انه على حق، ليس من عند نفسه بل من الله ، يقول لهم :-                             "  فانا أو إياكم  لعلى هدى أو في ضلال مبين  "                                                                                       فلتتعلم منه كيف تخاطب الآخرين .

إذا كنت تقاتل، وتقتل في سبيل حق ،أنت تراه حقا ،والآخرون يقاتلون و يقتلون في سبيل حق هم يرونه حق، ماذا لو لم تكن على حق ؟؟

" قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ".

و البرهان هو الدليل العقلي الذي لايحتمل الشك ،فان الدليل العقلي إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال .

هذا بحث يدعو للتأمل الحر المحايد ،دون ميل لفريق على حساب الأخر أو التعصب مع فريق صد الأخر، واني أدعو من يقراه إن يقراه وحده دون مؤثرات خارجية وان كان هذا صعب إلا انه عليه المحاولة إن أراد الحقيقة.

إن الله تبارك وتعالى سيحاسبنا فرادى، ولن يسال احد مكان احد ولن يعتذر احد لأحد، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ؟؟

مهما كان عذرك إن فلان قال كذا وان علان كتب كذا فقد انزل الله القران لجميع الناس وسوف يحاسب الجميع حسابا واحدا عالمهم أو من يدعي العلم و غيره لأنه أعطاهم عقولا ،

يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شان يفنيه

نبحث عن الحق لنتبعه  ,و قد إعطانا الله عقولا سيحاسبنا علي قدرها

فان الله سيحاسب الناس على قدر ما أعطاهم من عقول .

أخي القارئ الكريم " ما اسالكم عليه من اجر إن اجري إلا على الله "

موضوع بحثنا، هو من أهم الموضوعات التي بسببها تفرقت الأمة كفر بعضها بعضا، وحارب بعضها بعضا، وقتل من المسلمين الآلاف بسبب هذا الموضوع هذه الدماء الذكية التي أريقت من المسلمين على مر التاريخ في رقاب من قتلوهم ورقاب من أفتوا بقتلهم و تكفيرهم بل إن الفتوى اشد فتكا من السيف فان السيف يقتل فردا أما الفتوى فتقتل الكثيرين

 

" فمن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها".

الذنب الوحيد الذي ذكر الله لصاحبه الخلود في النار هو قتل المؤمن متعمدا قتله سوف يقول قائل انه تأول فاخطأ من له حق التأويل؟

لو أن كل إنسان تأول أو كل داعي لمذهب تأول فاخطأ و ترك تأويله لمن بعده يقتل به من يشاء لما بقي احد يمكن حسابه لان الجميع تأول فاخطأ

 

أما قرأت كيف استنكر رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم نبي الرحمة  ,استنكر على خالد بن الوليد ،عندما قتل رجلا مشركا قال فقط لا اله إلا الله  ، فقط قال لا اله إلا الله ماذا لو كان يصلى إلى قبلة المسلمين ؟

ماذا لو كان يصوم مع المسلمين في رمضان و يفطر معهم ؟

ماذا لو كان يحج مع المسلمين إلى بيت الله الحرام في نفس مواعيد حجهم و بنفس نسكهم ؟

ماذا لو كان يأكل من ذبائح المسلمين المذكاة ؟

ماذا لو كان يقرا قرانهم ؟

فقط قال لا اله إلا الله

 قالها فقط تحت وطأة السيف  ،كما قال،  و رأى ، وسمع خالد من هذا الرجل ، قال له المصطفى ليعلمنا " هلا شققت عن قلبه " كيف عرفت انه قالها غير مخلصا ماذا لو كان مخلصا ؟؟

المسلم الذي يقتل مسلما متأولا ماذا تفعل لو كان تأويله حق و انه مخلص و معذور من الله ؟

هل شققت عن قلبه ؟ هل علمت الغيب ؟

فمن يجادل يوم القيامة عنكم يا من قتلتم المسلمين ومازلتم تقاتلونهم لا لشئ إلا لأنهم ليسوا على ما انتم عليه وما أدراكم أنهم على باطل وانتم على حق ؟؟؟؟

وما أدراكم أنهم لا يؤلون كما تؤولون؟

هل احل لكم التأويل ولم يحل لهم؟

 "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين "

لقد علمنا الله تبارك وتعالى ، وعلم نبيه الكريم صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قرانه الكريم ، إلا نؤمن لأحد إلا بالبرهان والدليل حتى الدعاوى التي نراها باطلة بل ونتأكد من بطلانها ، لا نحكم على أهلها إلا بالدليل .

لقد قال الله تبارك وتعالى في القران الكريم، على لسان اليهود والنصارى قولهم "

" و قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى "

بم رد عليهم ربنا تبارك وتعالى؟؟

هل قال لهم انتم كاذبون, وهو يعلم أنهم كاذبون, وهو رب الناس و علام الغيوب

أم ماذا قال؟

اقرأ تعلم من خالق الأرض والسماء تعلم من العليم الخبير الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور الجبار المتكبر اقرأ و تعلم

" تلك أمانيهم "

" قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين "

أي برهان ؟وأي دليل ؟

برهان لمن ودليل لمن ؟ لعلام الغيوب

لماذا طلب الله منهم الدليل ؟

لماذا طالبهم بالبرهان ؟

دليل و برهان ، الدليل علامة واضحة ظاهرة لا يختلف عليها احد ، و الدليل نقاش عقلي من مقدمات ومعطيات ومسلمات تؤدي إلى نتائج ، والدليل لا يتطرق إليه احتمال ولو ضعيف  ،فإذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال

لقد طلب الله منهم الدليل على قضيه محسومة ، لا نقاش فيها،  ولا جدال و مع إن الله يعلم بطلان قولهم و أنهم ليسوا على حق و هو علام الغيوب و هو الخالق و القادر ، إلا انه أراد إن يعلمنا ، كيف نعامل غيرنا ممن نختلف معهم أو نخالفهم أو حتى نراهم كفارا .

لا اله إلا الله رب العزة تبارك وتعالى يطلب منهم الدليل و البرهان على صدق ادعائهم، وهناك من المسلمين من لا يقبل من غيره قولا، بل ينصح غيره بعدم قراءة كتاب كذا لان كاتبه فلان عقيدته فاسدة و إن كلامه معسول،

ومنهم من لاينا قش القول، و لا يحتاج فيه لدليل لأنه كلام فلان من العلماء

إلا تتعلم من رب السموات والأرض ، كيف نناقش الناس ؟ حتى ولو كنا اعلم أهل الأرض وكانوا هم اجهل واكفر أهل الأرض ؟

من أنت أيها العالم حتى تصدر الإحكام دون برهان من صاحبه أو دليل ؟

الم تقرا " ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم "

" و الله يعلم وانتم لا تعلمون "

هل عندكم كل العلم ؟؟  أم إنكم تقبلون العلم من غيركم بدليل و برهان ؟

فان ادعيتم إنكم الأعلم  ،وان عندكم من الله علم وبرهان ، وأنكم موكلون بالإسلام وحفظته وان غيركم غير عالم فاقرءوا إن شئتم

"فانا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين "

على لسان من قيلت هذه الآية ؟

على لسان المصطفي الذي يأتيه الوحي، و ما ينطق عن الهوى، و هو صلى الله عليه واله وسلم عنده العلم من الله، والمعصوم والمؤيد من السماء

" فانا  أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين "

 " فانا  أو إياكم " إما نحن أو انتم " لعلى هدى أو في ضلال مبين "

إما  نحن أو انتم احدنا على هدى والأخر في ضلال

تعلموا أيها المدعون تعلموا من رب السماء أم أنكم لا تقرا ون القران ؟ أم أنكم أقوى من الله حجة ؟ أو تستغنون عن الناس و إنكم تملكون خزائن رحمة ربي ؟

أفلا يتدبرون القران ؟

فإذا قرأت القران أخي المؤمن وجدت آداب الحوار واضحة المعالم، صحيح هي لم تطبق في حياة الكثير من المسلمين لكن القران حجة عليهم وليسوا هم حجة على القران و القران باق وهم ذاهبون

" ياءيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بننا فتبينوا "

لا اله إلا الله محمد رسول الله، حقا لقد قال الله تبارك وتعالى صراحة ودون مواربة، انه فاسق، وتعلمون انه فاسق، و معروف بفسقه بينكم، وجاءكم بخبر هل تكذبونه؟

هل تقولون انه ضعيفلا يؤخذ منه الخبر؟

هل تدعون انه  فاسق وروايته مردودة ؟

هل تجزمون انه  ضعيف الراوية ؟

لقد عهاتوا برهانكمردتم

أم أنكم اعلم من الله ؟   تعالى الله علوا كبيرا عما تقولون

فتبينوا أ و تثبتوا قبل الحكم، ربما كان الخبر صحيحا

فلا يمنعكم من قبول قول إن صاحبه فاسق، بل تثبتوا من صحته فان ثبتت صحته فهو صحيح دون النظر لقائله وان ثبت انه غير صحيح فانه كدب

فهذا وان كان فاسقا، لا يحكم على خبره بالصحة أو غيرها بدون دليل فتثبتوا وتبينوا و تعريف الخبر عند العرب " هو كلام يحتمل الصدق و الكذب بغض النظر عن قائله "

من هذه الأمثلة البسيطة وغيرها نجد إن الله تبارك وتعالى علمنا  ،كيف نحاور الناس حتى لو كانوا على ضلال ، أو إننا نراهم على ضلال ، فالله جل وعلا يخاطب الناس و هو العليم الخبير خاطبهم بالحوار و البرهان وطلب منهم الدليل فما انتم فاعلون؟

" هاتوا برهانكم " فانا  أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين "

وما قصة نصارى نجران منا ببعيد

عندما جاؤوا لحوار النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ، ماذا فعل معهم الرسول الممدود بالوحي من السماء ، الذي يأتيه خبر السماء و يقينه لا يدانيه يقين ؟

دعاهم للمباهلة، إي مباهلة ياحبيبي وأنت أنت تعلم يقينا انك على حق وإنهم على باطل ، وهم يعلمون انه على حق  ؟

" قل تعالوا ندعوا أبناءنا و أبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم  ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين "

لم يقل لهم المصطفى صلى الله عليه واله وسلم إنا على حق وانتم على باطل وهو من هو يعلم يقينا لا شك فيه انه على حق، وهم على باطل، لكنه خاطبهم بآداب الحوار

 "ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين "

فليضع نفسه من يدعي انه على حق وغيره على باطل في احد المواقف السابقة فليكن هو المعصوم، وليكن غيره نصارى نجران، أو كفار قريش ولينظر كيف خاطبهم المعصوم ؟

 "فانا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين "

" فنجعل لعنة الله على الظالمين "

" قل هاتوا  برهانكم "

  "فربنا افتحثبتوا "

اقرأ معي هذا البحث ثم تبين و تثبت من صحته بالدليل والبرهان ، فان وجدت دليلا على خطئه فأرشدني إليه وان وجدت دليلا على صحته فأرجو إن تقبله

فنحن في أمس الحاجة لمعرفة الحق

" ربنا  افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين "

 

 

 

توطئة

لكل فرقوا دينهملق ما يميزهم عن غيرهم، ويجمعهم، لهم مقومات تختلف من جماعة لأخرى ن وإلا كان الجميع جماعة واحدة وهذا مستحيل.

الأمة الإسلامية لابد لها من جامع لها، و مقومات تشترك كلها فيها وتختلف مع غيرها من الأمم

فقد قال الله تعالى " وان هذه أمتكم امة واحدة وانأ ربكم فاعبدون "

 " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته إخوانا "

" إن الذين فرقوا  دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء "

فما من التي تدعوا لوحدة الأمة لا حصر لها، والنصوص النبوية أكثر من إن تحصى

منها على سبيل المثال " من فارق الجماعة فاقتلوه "

و لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أن ترك المسلمين بغير إمام

فما  من سرية أو غزوة خرج فيها النبي صلى الله عليه و سلم من المدينة المنورة إلا خلف احد المسلمين عليها

بل لقد أمر المسلمين بأشد من هذا " إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم "

أي إن النبي الأكرم قد حرص على مصلحة الأمة ، حتى لو كانوا ثلاثة في سفر لابد لهم من إمام  يحافظ عليهم وعلى مصالحهم ، يأتمرون بأمره ، وينتهون بنهيه

يجمعهم ، ويلم شعثهم ، يجاهدون تحت رايته  ،و يجتمعون بجماعته ، يقيمون الجمع والجماعات ، و ينفذون الحدود

تعاعرف الحقلنرى و نستوضح من هذا الإمام الذي يجب علينا إتباعه و ما الشروط التي يجب أن تتوافر فيه ؟

 ؟فنحن لا بهمنا الأشخاص حتى ولو كان عبدا حبشيا, أو حرا قرشيا لا فضل لأحد إلا بالتقوى

و ليس هناك تفضيل لجنس دون الأخر ، ولا لشخص دون الباقي إلا بميزان الحق

" اعرف  الحق تعرف أهله " و " من دخل الدين بالرجال أخرجه منه الرجال و من دخل الدين بالحق تتزحزح الجبال ولا يتزحزح "

وهل يمكنحث أين جماعة المسلمين و من إمامهم ؟

وهل  يمكن وجود جماعة للمسلمين دون وجود إمام لهم ؟

لكل جماعةث بالأدلة العقلية

لكل  جماعة من الناس من يجمعهم وما يجمعهم ( مقومات الجماعة )

لغة فلابد لكل جماعة من الناس من وجود

 لـــــــــــــــغة

 تجمعهم، يتفاهمون بهاو بمصطلالخليفة أويها فيما بينهم، ذات دلالات معروفة لهم وان وجدت بعض الاختلافات إذا اتسعت رقعة الأرض التي تعيش فيها هذه الأمة لكن لابد من وجود لغة مشتركة للجميع ثم تكون هناك لغات خاصة بكل فئة أو قومية يتفاهمون بها فيما بينهم

عادات و تقاليد

أيضا من الحتمي إن يكون لكل جماعة من الناس منظومة من العادات والتقاليد تجمع بينهم يتعارفون عليها ، و يؤبدونها تميزهم عن باقي  المجموعات من الناس يعرفون بها

ارض

 أيضا من الضروري إن يكون لهؤلاء الناس ارض مشتركة، يعيشون عليها، و تجمع بينهم، ويشاركون بعضهم فيها

مبدأ

 لابد لهؤلاء من مبدأ يميزهم عن الآخرين، يجتمعون من اجله، يدافعون عنه،   و يدعون إليه يمثلونه، سواء كان هذا المبدأ، مبدأ سياسيا، أو اقتصاديا ن أ و دينيا

وأخيرا والاهم هو الإمام أو الخليفة  أو الرئيس أو الملك أو الأمير

 يتفقون عليه، و يتوافقون عليه، يحكمهم بقانون يرضونه و يتراضون بينهم هو دستورهم سواء كان دستورا سماويا أو ارضيا

فإذا بحثنا في الأمة الاسلاميه وجدنا توفر ما يلي :-

اللغة ،

 إما اللغة العربية فهي لغة القران الكريم و لغة الرسالة و معظم المسلمين هي لغتهم الأولى و باقي المسلمون عليهم واجب ديني أن يتعلموها أو يتعلموا الحد الأدنى منها وان كانوا غير ملزمين بها على سبيل فرض العين بل هي فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين لكنهم إن أرادوا فهم أشياء كثيرة في الشريعة فعليهم تعلم اللغة العربية و كذلك حتى يستطيعوا توضيح الدين لأبناء لغتهم فتعلم العربية على غير العرب تكون فرض كفاية                

 الأرض

 والإسلام خرج من الجزيرة العربية ليعم جميع بقاع الأرض و ارض الإسلام هي كل ارض يقال فيها لا اله إلا الله محمد رسول الله  صلى الله عليه و اله رسول الله و المسلم في أي مكان في العالم يعيش فيه ويسمح له بقول لا اله إلا الله محمد رسول الله ويؤدي شعائره دون خوف فهي أرضه يدافع عنها و يعمرها  و ينتمي إليها فالمسلم يرى انه واجب ديني عليه أن يعمر الأرض التي يحيى عليها و أن كانت تحت إمرة غير المسلمين لأنه يعمر الأرض لجميع البشر كواجب ديني

و العادات و التقاليد   

و إذا نظرنا إلى العادات و التقاليد نجد أن الإسلام لم يحارب كل العادات و التقاليد و لم يخالف العادات و التقاليد التي لا تضر بالفرد في دنياه و في دينه بل إن العادات و العرف من مصادر التشريع  و أمر بالعرف شريطة أن يكون هذا العرف لا يخالف عقيدة و لا يضر في دنيا  والتقاليد فالعادات التي تدعوا إلى مكارم الأخلاق و إلى الكرم و الحرية و العدل و المساواة هي عادات لم يحاربها بل اقرها

 و المبدأ بل والقانون أو الدستور

إما عن المبدأ أو القانون أو الدستور فهو عماد هذه الأمة ينظم لها حياتها ومعاملاتها و هو منزل من عند الله سواء كان هذا قرآنا و أو حديثا شريفا والذي حكم حياتهم من أولها إلى أخرها من إلفها إلى يائها والذي يحكمون به بغض النظر عمن يقوم بهذا الحكم فهم مأمورون بتحكيم القران و الكريم في حياتهم و كل ما أمر به من مكارم الأخلاق و الدعوة للتراحم و التكاتف الاجتماعي و القران هو دستور المؤمنين به كما إن لكل امة من أمم العالم دستورها الذي ارتضوه لهم

الإمام  أو الخليفة أو الرئيس أو الملك أو الأمير

فقد طلبيمكن وجود المسلمين إلا في جماعة حتى لو كانوا مستضعفين فليس المطلوب من المسلمين إن يكونوا أقوياء وان كانت القوة لهم أفضل و أيضا لا توجد علاقة بين القوة المادية من سلاح وعتاد و العزة والقوة المطلوبة فكم من ضعيف ليس لديه من القوة المادية شيئ  لكنه عزيز بإيمانه وكم من قوي لديه الكثير من أنواع القوى لكنه ذليل بنفاقه وعدم إيمانه

فقد  طلب الله منا " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة "

انظر إلىم " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها "

انظر  إلى ما بشر الرسول صلى الله عليه وسلم به أصحابه وهم في شدة الضعف بم بشرهم ؟

بشرهم بفتح إذ رميتلروم " انتم الأعلون إن كنتم مؤمنين "

" وما رميت إذ  رميت ولكن الله رمى "

" كم من فئة قليلة غلوهل حددثيرة بإذن الله "

أنا لست هنا بصدد توضيح هدا لكن لنعلم أننا مفرطون في أن نكون امة تستحق النصر

فلا يمكن لنا آن نكون امة إلا بوجود إمام أو خليفة أو رئيس أو ملك أو أمير

فما صفات هذا الأمير وهل  حدد الإسلام صفاته ومهامه ؟

و هل طبق المإن يكون الصفات في عصر من العصور ليكونوا لنا قدوة نبني على نسقهم ؟

عرفنا ضرورة إن  يكون للناس إمام بالأدلة العقلية

باب "نؤكد  هذا بدليل نقلي

اقرأ ما أخرجه مسلم في صحيحة

باب  " الاستخلاف وتركه "

فعلمت انهبراهيم و ابن عمر ومحمد بن رافع وعبد الله بن حميد وألفاظهم متقاربة قال اسحق و عبد الله اخبرنا سالم عن ابن عمر قال : دخلت على حفصة " أم المؤمنين " فقلت : أعلمت أن أباك غير مستخلف ؟ قال : قالت ما كان ليفعل قلت انه فاعل قال : فحلفت أني اكلمه في ذلك فسكت حتى غدوت و لم اكلمه قال: فكنت كأنما احمل بيميني جبلا حتى رجعت فدخلت عليه فسألني عن حال الناس وآنا اخبره قال ثم قلت إني سمعت الناس يقولون مقاله فآليت إن أقولها لك زعموا انك غير مستخلف  وانه لو كان لك راعي ابل أو راعي غنم ثم تركها رأيت إن قد ضيع فرعاية الناس اشد فوافقه فولى فوضع رأسه ساعة ثم رفعه إلي فقال إن الله عز وجل يحفظ دينه و إني لئن لا استخلف فان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم يستخلف وان استخلف فان أبا بكر قد استخلف

فعلمت  انه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه واله وسلم احد و انه غير مستخلف

أخي الكريم اقرأ وتسيدنا عمرن عمر رضي الله عنهما وكيف فكر بعقل سليم واستخلص انه لابد للأمة من خليفة كما لابد للأغنام من راعي ولابد للإبل من راعي ولئيمكن ترك الأمة ولو يوما واحدا دون إمام أو خليفة أو راعي

ثم انظر كيف وافقه سيدنا  عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ماذا طرا عليه ولماذا لم يستخلف رأي أن النبي صلى الله عليه و اله وسلم لم يستخلف وان أعنه " قد استخلف فقد وازن في عقله و قارن يتابع أبا بكر رضي الله عنه أم يتابع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟

فوجد نفسه انه عليه متابعة ما فعله صلى الله عليه واله وسلم و مخالفة أبي بكر رضي الله عنه  "  انه لم يكن ليعدل برسول الله احد "

أليس هذا ظن ابن عمر رضي الله عنهما في والده رضي الله عنه

على الرغم من استنتاجه العقلي الأول عندما وضع ابن عمر رضي الله عنهما إمام والده القضية بحيادية دون تمييز " ارايت لو إن لك راعي ابل وتركها بدون راعي ارايت ان قد ضيع ؟ شرع لكمري الدساتير الوضعية توجب على الحاكم إذا غاب عن البلاد أن يوكل عنه من يقوم مقامه تحسبا لأي طارئ فلو غزا البلاد عدو نجد من يدافع عنا ونجتمع تحت رايته فالملك يعين وليا للعهد والرئيس يعين نائبا له و الأمير يعين من يخلفه

من هنا يتضح لنا أن وجود الإمام للأمة من الناحية العقلية ضروري كضرورة الراعي لكل امة حتى من الحيوانات                              

  أما القران الكريم

 فقد حفل بذكر الامم و كل امه لها زعيمها وامامها حتى امة النمل والنحل وقد حض على وحدة الامة تحت راية واحدة فقال تبارك وتعالى " وان هذه أمتكم امة واحدة وآنا ربكم فاعبدون "  " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "

شرع  لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه "

" شرع لكم فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ "  " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا "

" شرع  لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك و ما وصينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين و لا تتفرقوا فيه "

بعد إن تبارك وتعالى شرع للناس دينا واحدا من لدن ادم إلى أن تقوم الساعة ولم يسمح لهم بالتفرق فلا فرق بين أتباع بني و أتباع نبي أخر لان الأصل كله من منبع واحد و كل نبي دعي قومه للإيمان بجميع الأنبياء قبله وبعده لان الدين الذي شرعه الله الواحد لابد إن يكون دينا واحدا على الرغم من تعدد الرسل فما بالكم بإتباع النبي الواحد محمد صلى الله عليه واله وسلم ألا يكون من الأولى اتفاقهم على طريق واحد

و لا يكون هذا إلا بالجماعة الواحدة ونحن نعلم جميعا إن أهل الملل المختلفة لو أنهم كانوا على حق ولم يحرفوا لاتفقوا جميعا لان المصدر واحد فكذلك لو أن الفرق الإسلامية على حق لاجتمعت وما تفرقت لان النبي صلى الله عليه واله وسلم واحد والكتاب القران الكريم واحد واله سبحانه وتعالى واحد أليس من الأولى بهم أن يجتمعوا

بعد  إن تحدثنا عن موقف القران الكريم من الوحدة وكيف دعا إليها جميع المؤمنين من أتباع الأنبياء و نهاهم عن الفرقة " أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه "

من أراد المزيد فليقرا القران الكريم

أما عن الأحاالمسلمين المؤمنينة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر

" اخرج احمد في مسنده والهيثمي في مجمع الزوائد "

عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم " وأنا أمركم بخمس أمركم بالسمع والطاعة و الجماعة و الهجرة و الجهاد في سبيل الله فمن خرج عن الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام و من دعا دعاء جاهليه فهو في جهنم قالوا : يارسول الله وان صام وصلى ؟ قال وان صام وصلى ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم المسلمين  المؤمنين "

عن ابنبخاري في باب الفتن

عن  ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: من كره من أميره شيئا فليصبر فانه من خرج شبرا مات ميتة جاهلية "

عن النبيري والهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الخلافة باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة  عن فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال : ثلاثة لا يسال عنه : رجل فارق الجماعة و عصى إمامه ومات عاصيا وعبد أو امة ابق من سيده وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها موونة الدنيا فتزوجت بعد فلا يسال عنهم "وفي صحيح مسلم

حدثنا شيبان عن بن فروح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال " من خرج من طاعة و فارق الجماعة فمات فميتته جاهلية "

في صحيح ابن حبان

بن شريرح الاشجعي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " سيكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق بين امة محمد صلى الله عليه واله وسلم  وأمرهم جميع فاقتلوه كائنا من كان "

في صحيح ابن حبان أيضا

عن  النبي صلى الله عليه وسلم يقول " من نزع يدا من طاعة لم تكن له حجة يوم القيامة ومن مات مفارق الجماعة فانه يموت موته جاهلية "

عن ابنو داود في سننه

عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال : إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال : إلا أن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وان هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين  ثنتان و سبعون في النار و واحده في الجنة وهم الجماعة "

اخرج الترمذي في سننه وقال حديث حسن صحيح

عن  ابن    عمر إن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: من أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة "

باب كيفيس أخرا روي البخاري أكثر من حديث و كذلك مسلم في باب الفتن

باب  كيف  الأمر إذا لم يكن جماعة ؟

قال:محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبد الله الحضري انه سمع أبا إدريس الجولاني انه سمع حذيفة بن اليمان يقول : كان الناس يسالون رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن الخير وكنت أساله عن الشر مخافة أن يدركني  فقلت  يا رسول  الله  إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ ققال:نعم  قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ققال:نعم وفيه دخن قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هدبي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم دعانبحث أيناب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت: يا رسول الله صفهم لنا قال: هم من جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟

قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم  قلت فان لم يكن لهم جماعة و لا إمام قال : فاعتزل تلك الفرق كلها  ولو إن تعص بأصل شجرة يدركك الموت وأنت على ذلك " وهناك لسيدنا حذيفة روايات متعددة بنفس المعنى

فاقراوا تدبر أين جماعة المسلمين ومن إمامهم ؟؟؟

فتعالوا بنا نبحث أين جماعة المسلمين ؟ فلا يمكنم ؟

لننضم لهم وننجوا من الوعيد

كيف ذلك وكل جماعة وكل فرقة تدعي بأنها هي الفرقة الناجية وهم جماعة المسلمين فليدعي من أراد كل ما نريده أن نطبق ما علمناه الله تبارك وتعالى " قل هاتوا برهانكم "  أين دليلكم القطعي الذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك  وهذا ليس موضع شك  أنكم الفرقة الناجية التي ينطبق عليها قول الله تبارك وتعالى وقول نبيه صلى الله عليه واله وسلم

فان كنتم انتم الجماعة الصحيحة والفرقة الناجية فمن إمامكم ؟

إذا لابد من البحث عن صفات الجماعة و إمامهم

فلا  يمكن وجود جماعة بغير إمام كما وضحت الأحاديث الشريفة والآيات ألقرانيه

وإذا كان الرسول الكريم صلى الله عليفما اشدسلم في الروايات الصحيحة التي رويناها من قبل يأمرنا بالسمع والطاعة ولزوم الجماعة فلابد إن يكون هناك جماعة و كذلك لابد أن يكون هناك إمام واجب الطاعة لان الرسول إذا أمرنا نشئ لابد من قدرتنا عليه فلا يمكن أن يأمرنا بلزوم الجماعة ثم نقول أو يقول كل مجموعة منا أنهم هم الجماعة بدون دليل إلا دليلهم ألنقلي الذي أسسوا فرقتهم عليه هذه حجة بينهم يتحاجون بها على بعضهم البعض ولكن عليهم إن يفترضوا أن الفرق الأخرى عندهم ما عندهم من حجج لكل فريق يدافع عنها و يحتج بها ويبررها

إذا كان الوضع كذلك وهو بالفعل كذلك فما  اشد حيرة الباحث عن الحق

وهل هذه الجماعة هم جماعة إمامهم إمام دين أم إمام دنيا فان كان إمام دنيا فهل تجب علينا طاعته وان كان إمام دين فهل الخروج عليه كفر و من يحكم له انه هو الإمام ؟ هل علماؤه بالطبع سيحكمون بذلك أم علماء آخرون ومن هم ؟

فالأمر ليس سهلا وإنها لنار أو جنه ليس هناك سواهما فعلينا إن نتجرد من أمور الدنيا وما فيها ومن فيها علينا أن نبحث عن النجاة عن جماعة المسلمين للننجوا  وعن إمامهم لنكون في زمرة أهل الجنة

لقد اختلف العلماء الذين نجلهم جميعا حتى راج بين المسلمين مقولة " اختلاف علماء أمتى  رحمة "

متى كان الاختلاف رحمة ؟ انه نقمة ربما كان الاختلاف للعلماء رحمة لهم ليكونوا علماء لأنهم لو لم يختلفوا ما كانوا علماء فلو اتفق الأئمة الأربعة في كل شيئ أ  ما سمعنا عنهم وكانوا مثل غيرهم لكنهم اجتهدوا فلما اجتهدوا ظهرت آراؤهم و انتشرت واختلفت رؤاهم فمن هنا علينا أن نبحث عن الحقائق التي نعتقد و تتبين و نثبت أنها صحيحة لا خلاف عليها ومن أهم هذه الحقائق التي لم يختلف عليها احد من الأمة بل من جميع الأمم هو وجود الإمام والجماعة لذلك أدعو كل من أراد لنفسه النجاة أن يترك كل ما ورث ليصل هو إلى جماعة و إمام حتى ينفذ أمر الله "  "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "  وأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم : "عليك بجماعة المسلمين وإمامهم "

هل الإمام هو الملك فلان أو الرئيس علان أو الأمير أو شيخ الأزهر أم المفتي  أم ...........؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهل جماعة المسلمين في مصر لهم إمام وجماعة و المسلمون في السعودية لهم جماعة وإمام وكل بلد من بلاد المسلمين لهم جماعة وإمام ؟ومن يحدد؟

أم إن جماعة المسلمين كما وصفها الرسول صلوات الله وسلامه عليه هي جماعة تستغرق كل المسلمين و الألف واللام " ال " للاستغراق جماعة المسلمين و ليست جماعة مسلمين ؟

ومن  يحدد الإمام هل هو الذي يدعي ذلك أم إن مجموعة ممن يسمون أهل الحل والعقد أو أهل الشورى أو أيا ما كانوا هم الذين يختارونه أم الشعب هو الذي يختاره

وما هيهي اأن يكونتي يجب أن تتوافر فيه كي نختاره ؟

هل لابد أن  يكون  من سلالة الملك السابق ؟

وهل هناكب الرئيس الحالي ؟

أم من يستولى على السلطة ؟

من هو الإمام ؟ وهل  هناك صفات محددة وضعها علماء المسلمين من تنطبق عليه يصح أن يكون إمام ؟

ومالأسئلة يجببهذه الصفات هل هناك نصوص أم أنهم اجتهدوا ؟

وإذا اجتهدوا اختلفوا وإذا اختلفوا أصبح يحق لكل من يجد رأي عالم يخدمه من حقه المطالبة بان يكون هو الإمام أو ربما يفرض نفسه على الأمة  بحجة أن العلماء موافقون عليه وأنهم سكتوا على اختياره ولم يعترضوا ونحن لا نعرف هل سكتوا موافقة منهم أو خوفا من بطشه ؟

و الأسئلة  يجب إن تطرح على العلماء المخلصين وما أكثرهم لكنهم مع الأسف لا يستشارون لأنهم نزهوا أنفسهم عن الملوك ودنياهم ؟

ولمن ماتيعا مطالبون بمعرفة الإمام بصفته وشخصه حتى لو لم يمكن بين الناس بالاختيار من قبل القائمين على الأمر لان الله سوف يحاسبنا إذا لم يكن لنا إمام نبايعه فقد قال المصطفى صلى الله عليه واله وسلم فيما رواه مسلم في صحيحة

" من  مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية "

إذا لابدنفسي هل لأبايعه تتوفر فيه الشروط فما هذه الشروط ؟

سوف أتعرض لهذه الشروط التي وضعها علماء الأمة على مختلف توجهاتهم وكذلك مختلف مذاهبهم وفرقهم حتى يتسنى للقارئ الكريم أن يحدد ويعرف هذه الشروط ويطبقها ليسلم ونسلم معه جميعا لأنه ليس من مصلحة احد أن ينجو ويدع الآخرين يهلكون فإذا كان المسلم يدعو غير المسلم إلى الإسلام لينجو وذلك حرصا على نجاة الناس كل الناس وهداية جميع البشر حتى من عبد الشجر والحجر فما بالكم بالمسلم الذي يخالفني في أشياء لكننا كلنا في سفينة واحدة البشرية كلها في سفينة واحدة من هذا المنطلق وجدت نفسي ابحث بين الفرق الإسلامية المتعددة عن تأصيل لفكرة الإمامة أو الخلافة فوجدتها موجودة عند الجميع ولولاها ما وجدت إي من هذه الفرق وهذه الجماعات فالكل يدعي أنهم هم جماعة المسلمين الذين خصهم الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالذكر في أحاديثه التي صحت عند الجميع

فقلت في نفسي  هل الانضمام لإحدى هذه الفرق هو طريق النجاة ؟

فأي الفرق أحق بان انضم إليها لتكون هي الجمالشيعة الأماميةلرسول صلى الله عليه واله وسلم ؟

ثم إن كل فرقة وكل جماعة عندها من الأدلة التي تدهيها لتثبت أحقيتها في تمثيل الإسلام أم إن علي إذا لم أجد هناك فرقة أو جماعة المسلمين علي أن اعتزل كل هذه الفرق كما أمرني المصطفى صلى الله عليه واله وسلم كما ورد من حديث حذيفة بن اليمان ؟

فبحثت على قدر ما أعطاني الله من عقل ليكون لي عند ربي عذرا بحثت بين الفرق والجماعات فوجدت أن اختلافات كثيرة وفرق متعددة ولكن الفرقتين الأكثر حضورا ووجودا هما  "أهل السنة والجماعة " و " الشيعة " على الرغم من تفرق كل فرقة إلى جماعات صغيرة إلا إن الفريقين الأكثر وضوحا هما من يطلقون على أنفسهم

" أهل السنة والجماعة " ومن يسمون أنفسهم " الشيعة  الأمامية "

لذلك سيالمسلمين أوث عن الإمامة أو الخلافة وجماعة المسلمين من هم ؟ و وإذا عقدتمين  أو خليفتهم من هو ؟

فأرجو أخي الفاضل إن تعيرني عقلا محايدا وهدفا محددا هو النجاة فقط من عذاب جهنم الذي أرجو من الله تبارك وتعالى الرحمن الرحيم ألا يعذب به أحدا من العالمين بفضله ومنه وان يرحم الناس جميعا فلسنا سوى دعاة إلى رحمة ربنا تبارك وتعالى ونتمناها للجميع فلن يضيرنا إن يدخل الله الناس الحنة ولن يفرحنا أن يعذب الله أحدا في جهنم

فهيا أخي الكريم إلى جنة الله ورحمته إلى الجماعة التي فيها نجاتك ولن أقول لك أن الجماعة  أو الفرقة العلانية هي الفرقة الناجية لان الجنة والثار ليست ملك لأحد إنما هي لله و قد أعطاك الله عقلا سيحاسبك علي قدره ففكر وتدبر و أدعو الله لك بالنجاة وأرجو إن تدعو الله لي أيضا وللجميع بالنجاة

في هذا البحث سأعرض لكم حجج كل فريق دون تحيز أو رأي مني لأني لست داع إلى فرقة إنما إنا داع إلى نجاة إلى جماعة المسلمين وإمامهم فان لم تجد لهم جماعة ولا إمام فلتعتزلهم جميعا ففي العزلة النجاة وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب      

 

  

 

 

 

أولا : تعريف الإمام في اللغة

الإمام هو كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين " ابن الإعرابي في قوله عز وجل " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " قالت طائفة بكتابهم وقال آخرون بنبيهم وشرعهم

وقيل الكتاب الذي أحصى فيه عمله و سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إمام أمته وعليهم جميعا الائتمام به بسنته التي مضى عليها

و قال ابن سيدة : و الإمام ما ائتم به من رئيس وغيره والجمع أئمة وفي التنزيل العزيز " فقاتلوا أئمة الكفر "  إي قاتلوا رؤساء الكفر و قادتهم الذين ضعفاؤهم تبعا لهم 

و الأزهري " أكثر القراء قرؤوا أيمة الكفر بهمزة واحدة و قرأ بعضهم بهمزتين  وقال : وكل جائز قال ابن سيدة وكذلك قوله تعالى " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار "  أي من تبعهم فهو في النار يوم القيامة قلبت الهمزة ياء لثقلها لأنها حرف سفل في الحلق وبعد عن الحروف و حصل طرفا فكان النطق به تكلفا  فادا كرهت الهمزة الواحدة  فهم باستكراه الثنتين و رفضهما لاسيما إذا كانتا مصطحبتين غير منتشرتين

فاء و عينا أو عينا ولاما أخرى فلهذا لم يأت في الكلام لفظة توالت فيها همزتان أصلا البتة فإما ما حكاه أبو زيد من قولهم دريئة و درائي و خطيئة وخطائي فشاذ لا يقاس عليه

وإمام كل شيئ أ قيمه و المصلح له  والقران إمام المسلمين و سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم إمام الأئمة و الخليفة إمام الرعية وإمام الجند قائدهم و هذا اوم من هذا أي أحسن إمامة منه

وفي الصحاح : الإمام خشبة البناء يسوي عليها البناء  وإمام القبلة تلقاؤها و الحادي إمام الإبل وان كان وراءها لأنه الهادي لها

والإمام الطريق و قوله عز وجل " انهما لبإمام مبين "

يقول في طريق لهم يمرون عليها في أسفارهم فجعل الطريق إماما لأنه يؤم ويتبع

ثانيا : في الشرع

الإمامة موضوعة لخلافة النبوة و حراسة الدين و سياسة الدنيا و عقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع و إن شذ عنهم الأصم و اختلف في وجوبها هل وجبت بالعقل أو بالشرع ؟

فقالت طائفة وجبت بالعقل لما في طباع العقلاء من التسليم لزعيم يمنعهم من التظالم  ويفصل بينهم في التنازع والتخاصم  ولولا الولاة لكانوا فوضى مهملين وهمجا مضاعين وقد قال الافوه الاودي وهو شاعر جاهلي :

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم        ولا سراة إذا جهالهم سادوا

وقالت طائفة أخرى وجبت بالشرع دون العقل  لان الإمام يقوم بأمور شرعية قد كان مجوزا بالعقل أن لا يراد التعبد بها  فلم يكن العقل موجبا لها  وإنما اوجب العقل أن يمنع كل واحد نفسه من العقلاء عن التظالم و التقاطع  ويأخذ بمقتضى العدل  في التناصف  والتواصل  فيتدبر بعقله لا بعقل غيره  ولكن جاء الشرع بتفويض الأمور إلى وليه في الدين

قال الله تعالى " ياايها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم  " ففرض علينا طاعة أولي الأمر و هم الأئمة

فإذا ثبت وجوب الإمامة ففرضها على الكفاية كالجهاد وطلب العلم فإذا قام بها احد من هو من أهلها سقط عن الآخرين وان لم يقم بها احد خرج من الناس فريقان : احدهما أهل الاختيار حتى يختاروا إماما للأمة و الثاني أهل الإمامة حتى ينتصب احدهم للإمامة

وإذا  عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما لأنه لا يجوز للإمامة إمامان في وقت واحد

قال سليمان بن جرير: واجب على الناس كلهم معرفة الإمام بعينه و اسمه كما عليهم معرفة الله و الرسول     نقلا عن كتاب الأحكام السلطانية للما وردي

ذكرنا تعريف الإمامة في اللغة و في الشرع تعلوا نقرا القران الكريم لنرى كيف ورد لفظ إمام وما مدلوله في القران الكريم

 

 

 

  124 و اذكر إذ ابتلي اختبر إبراهيم وفي قراءة إبرا هام ربه بكلمات بأوامر ونواه كلفه بها قيل هي مناسك الحج وقيل المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وفرق الشعر وقلم الإظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء فأتمهن تامات قال تعالى له إني جاعلك للناس إماما قدوة في الدين قال ومن ذريتي أولادي اجعل أئمة قال لا ينال عهدي بالإمامة الظالمين الكافرين منهم دل على أنه الظالم     125 وإذ جعلنا البيت الكعب

 

القول في تأويل قوله تعالى قال إني جاعلك للناس إماما      يعني جل ثناؤه بقوله إني جاعلك للناس إماما فقال الله يا إبراهيم إني مصيرك للناس إماما يؤتم به ويقتدي به      كما حدثت عن عمار قال ثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع إني جاعلك للناس إماما ليؤتم به ويقتدي به يقال منه أممت القوم فأنا أؤمهم أما وإمامة إذا كنت إمامهم      وإنما أراد جل ثناؤه بقوله لإبراهيم إني جاعلك للناس إماما إني مصيرك تؤم من بعدك من أهل الإيمان بي وبرسلي فتقدمهم أنت ويتبعون هدديك ويستنون بسنتك التي تعمل بها بأمري إياك ووحيي إليك      القول في تأويل قوله تعالى قال ومن ذريتي      يعني جل ثناؤه بذلك قال إبراهيم لما رفع الله منزلته وكرمه فأعلمه ما هو صانع به من تصييره إماما في الخيرات لمن في آلاف ولمن جاء بعده من ذريته وسائر الناس غيرهم يهتدي يهديه ويقتدي بأفعاله وأخلاقه يا رب ومن ذريتي فاجعل أئمة يقتدي بهم ليث جعلتني إماما يؤتم به ويتقدى بي مسألة من إبراهيم ربه سأله إياها      كما حدثت عن عمار قال ثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال قال  إبراهيم ومن ذريتي يقول فاجعل من ذريتي من يؤتم به ويقتدي به      وقد زعم بعض الناس أن قول إبراهيم ومن ذريتي مسألة منه ربه لعقبه أن يكونوا على عهده ودينه كما قال واجنبني وبني أن نعبد الأصنام فأخبر الله جل ثناؤه أن في عقبه الظالم المخالف له في دينه بقوله لا ينال عهدي الظالمين      والظاهر من التنزيل يدل الذي قاله صاحب هذه المقالة لأن قول إبراهيم صلوات الله عليه ومن ذريتي في إثر قول الله جل ثناؤه إني جاعلك للناس إماما فمعلوم أن الذي سأله إبراهيم لذريته لو الذي أخبر ربه أنه أعطاه إياه لكان مبينا ولكن المسألة لما كانت مما جرى ذكره اكتفى بالذكر الذي قد مضى من تكريره وإعادته فقال ومن ذريتي بمعنى ومن ذريتي فاجعل مثل الذي جعلتني به من الإمامة للناس      القول في تأويل قوله تعالى قال لا ينال عهدي الظالمين   

 

 

 

. القول في تأويل قوله تعالى والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما      يقول تعالى ذكره والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ما تقر به أعيننا من أن مجانسا يعملون بطاعتك      وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل      ذكر من قال ذلك حدثني علي قال ثنا أبو صالح قال ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين يعنون من يعمل لك بالطاعة فتقر بهم أعيننا في الدنيا والآخرة      حدثني أحمد بن المقدام قال ثنا حزم قال سمعت كثيرا سأل الحسن قال يا أبا سعيد قول الله هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين في الدنيا والآخرة قال لا بل في الدنيا قال وما ذاك قال المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله      حدثنا ابن عبد الأعلى قال بن سليمان عن أبيه قال قرأ حضرمي ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين قال وإنما قرة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله      حدثنا ابن حميد قال ثنا ابن المبارك عن ابن جريج فيما قرأنا عليه في قوله هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين قال يعبدونك فيحسنون عبادتك ولا يجرون الجرائر      حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج قال قال ابن جريج قوله ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين قال يعبدونك يحسنون عبادتك ولا يجرون علينا الجرائر    ي تأويل قوله تعالى وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون      يقول تعالى ذكره فإن نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم من قريش عهودهم من بعد ما عاقدوكم أن لا يقاتلوكم ولا يظاهروا عليكم أحدا من أعدائكم وطعنوا في دينكم يقول وقدحوا في دينكم الإسلام فلثموه وعابوه      فقاتلوا أئمة الكفر يقول فقاتلوا رؤساء الكفر بالله      إنهم لا أيمان لهم يقول إن رؤساء الكفر لا عهد لهم      لعلهم ينتهون لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم      وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف بينهم في المعنيين بأئمة الكفر فقال بعضهم هم أبو جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وأبو سفيان بن حرب ونظراؤهم      وكان حذيفة يقول لم يأت أهلها بعد   ثم وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين      يقول تعالى ذكره ووهبنا لإبراهيم إسحاق ولدا ويعقوب ولد ولده نافلة له      واختلف أهل التأويل في المعني بقوله نافلة فقال بعضهم عني به يعقوب خاصة      ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد قال ثني أبي قال ثني عمي قال ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة يقول ووهبنا له إسحاق ولدا ويعقوب ابن نافلة      حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة والنافلة ابن ابنه يعقوب      حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة قال سأل واحدا فقال رب هب لي من الصالحين فأعطاه واحدا وزاده يعقوب ويعقوب ولد ولده      وقال آخرون بل عني بذلك إسحاق ويعقوب      قالوا وإنما معنى النافلة العطية وهما جميعا من عطاء الله أعطاهما إياه      ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء في قوله ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة قال عطية      حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى وحدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله إسحاق ويعقوب نافلة قال عطاء      حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله      قال أبو جعفر وقد بينا فيما مضى قبل أن النافلة الفضل من الشيء يصير إلى الرجل من أي شيء كان ذلك وكلا ولديه إسحاق ويعقوب كان فضلا من الله تفضل به على إبراهيم وهبة منه له      وجائز أن يكون عني به أنه آتاهما إياه جميعا نافلة منه له وأن يكون عني أنه آتاه نافلة يعقوب ولا برهان يدل على أي ذلك المراد من الكلام فلا شيء أولى أن يقال في ذلك مما قال الله ووهب الله لإبراهيم إسحاق ويعقوب نافلة      وقوله وكلا جعلنا صالحين يعني عاملين بطاعة الله نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ثم ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون      قوله ونريد عطف على قوله يستضعف طائفة منهم ومعنى الكلام أن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها من بني إسرائيل فرقا يستضعف طائفة منهم و نحن نريد أن نمن على الذين استضعفهم فرعون من بني إسرائيل ونجعلهم أئمة      وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل      ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض قال بنو إسرائيل      قوله ونجعلهم أئمة أي ولاة وملوكا      وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل      ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ونجعلهم أئمة أي ولاة الأمر وقوله ونجعلهم الوارثين يقول ونجعلهم وراث آل فرعون يرثون الأرض من بلد مهلكهم      وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل      ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ونجعلهم الوارثين أي يرثون الأرض بعد فرعون وقومه      حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني أبو سفيان عن معمر عن قتادة ونجعلهم الوارثين يقول يرثون الأرض بعد فرعون      وقوله ونمكن لهم في الأرض يقول تعالى ذكره وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتم بهم أهل العتو على الله والكفر به يدعون الناس إلى أعمال أهل النار ويوم القيامة لا ينصرون يقول جل ثناؤه ويوم القيامة لا ينصرهم إذا عذبهم الله ناصر وقد كانوا في الدنيا يتناصرون فاضمحلت تلك النصرة يومئذ      وقوله وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة يقول تعالى ذكره وألزمنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيا وغضبا منا عليهم ستسعي لهم فيها بالهلاك والبوار والثناء السيئ ونحن متبعوهم لعنة أخرى يوم القيامة اضربنا بها الخزي الدائم والهوان اللازم      وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل      ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة قال لعنوا في الدنيا والآخرة قال هو كقوله وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود      حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج قوله وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة لعنة أخرى ثم استقبل فقال هم من المقبوحين وقوله هم من المقبوحين يقول تعالى ذكره هم من القوم الذين قبحهم الله فأهلكهم بكفرهم بربهم وتكذيبهم رسوله موسى عليه السلام فجعلهم عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين                     القول في تأويل قوله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصآئر للناس لعلهم يتذكرون     يقول تعالى ذكره ولقد آتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت قبله كقوم نوح وعاد وثمود وقوم الفاء وأصحاب مدين بصائر للناس يقول ضياء لبني إسرائيل فيما بهم إليه الحاجة من يقول فيتطوع لهم في أرض القول في تأويل قوله تعالى يوم تدعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا      اختلفت أهل التأويل في معنى الإمام الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه يدعو كل أناس به فقال بعضهم هو نبيه ومن كان يقتدي به في الدنيا ويأتم به      ذكر من قال ذلك حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال ثنا فضيل عن ليث عن مجاهد يوم ندعو كل أناس بإمامهم قال نبيهم      حدثنا ابن حميد قال ثنا حكام عن عنبسة عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد يوم ندعوا كل أناس بإمامهم قال نبيهم      حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بإمامهم قال نبيهم      حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله      حدثنا محمد قال ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة كل أناس بإمامهم قال نبيهم      حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة مثله      وقال آخرون بل معنى ذلك أنه يدعوهم بكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا     ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد قال ثني أبي قال ثني عمي قال ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس في قوله يوم ندعو كل أناس بإمامهم قال الإمام ما عمل وأملى فكتب عليه فمن بعث متقيا لله جعل كتابه بيمينه فقرأه واستبشر ولم يظلم فتيلا وهو مثل قوله وإنهما لبإمام مبين والإمام ما أملى وعمل الشام ومصر     ونري فرعون يستبيحوا محارم جعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون      يقول تعالى ذكره ولقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك الفرقان يا محمد فلا تكن في مرية من لقائه يقول فلا تكن في شك من لقائه فكان قتادة يقول معنى ذلك فلا تكن في شك من أنك لقيته أو تلقاه ليلة أسري بك وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم      حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة عن أبي العالية الرياحي قال حدثنا ابن عم نبيكم يعني ابن عباس قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم أريت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ورأيت مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه أنه قد رأى موسى ولقي موسى ليلة أسري به      وقوله وجعلناه هدى لبني إسرائيل يقول تعالى ذكره وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل يعني رشادا لهم يرشدون بإتباعه ويصيبون الحق بالاقتداء به والائتمان بقوله      وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل      ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة وجعلناه هدى لبني إسرائيل قال جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل     وقوله وجعلنا منهم أئمة يقول تعالى ذكره وجعلنا من بني إسرائيل أئمة وهي جمع إمام والإمام الذي يؤتم به في خير أو شر وأريد بذلك في هذا الموضع أنه جعل منهم قادة في الخير يؤتم بهم ويهتدي بهديه     

13 باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ثم ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة     1847 حدثني محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت حذيفة بن اليمان يقول ثم كان الناس يسألون رسول الله  صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت هل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها فقلت يا رسول الله صفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال أفطر جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا   إمام  قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك 3409 حدثني محمد بن عبد الرحيم حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أبو أسامة حدثنا شعبة عن أبي التياح عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ثم يهلك الناس هذا الحي من قريش قالوا فما تأمرنا قال لو أن الناس اعتزلوهم قال محمود حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن أبي التياح سمعت أبا زرعة     3410 حدثنا أحمد بن محمد المكي حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده قال ثم كنت مع مروان وأبي هريرة فسمعت أبا هريرة يقول سمعت الصادق المصدوق يقول هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش فقال مروان غلمة قال أبو هريرة إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان     3411 حدثنا يحيى بن موسى حدثنا الوليد قال حدثني بن جابر قال حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي قال حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول ثم كان الناس يسألون رسول الله  صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال أفطر جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا   إمام  قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة 11 باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة     6673 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا بن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول ثم كان الناس يسألون رسول الله  صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال أفطر جماعة المسلمين وإمامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا   إمام  قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك يدركك الموت   4573 أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن معاوية قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ثم من مات وليس له   إمام  مات ميتة جاهلية قال أبو حاتم قوله  صلى الله عليه وسلم  مات ميتة الجاهلية معناه من مات ولم يعتقد أن له إماما يدعو الناس إلى طاعة الله حتى يكون قوام الإسلام به ثم الحوادث والنوازل مقتنعا في الانقياد على من ليس نعته ما وصفنا مات ميتة جاهلية قال أبو حاتم ظاهر الخبر أن من مات وليس له إمام يريد به النبي  صلى الله عليه وسلم  مات ميتة الجاهلية لأن   إمام  أهل الأرض في الدنيا رسول الله  صلى الله عليه وسلم فمن لم يعلم إمامته أو اعتقد إماما غيره مؤثرا قوله على قوله ثم مات مات ميتة جاهلي وأنت على ذلك    ذكر البيان بأن   إمام  هذه الأمة ثم نزول عيسى بن مريم يكون منهم دون أن يكون عيسى إمامهم في ذلك الزمان          6819 أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا حجاج عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول ثم لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعض  259 حدثني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ثنا أبو سهل حسن بن سهل اللباد ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن بن عمر أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال ثم من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه قال ومن مات وليس عليه   إمام  جماعة فإن موتته موتة جاهلية وخطب رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقال يا أيها الناس إني فرط لكم على الحوض وإن سعته ما بين الكوفة إلى الحجر الأسود وآنيته كعدد النجوم وإني رأيت أناسا من أمتي لما دنوا مني خرج عليهم رجل قال بهم عني ثم أقبلت زمرة أخرى ففعل بهم كذلك فلم يفلت منهم إلا كمثل النعم فقال أبو بكر لعلي منهم يا نبي الله قال لا ولكنهم قوم يخرجون بعدكم ويمشون القهقرى هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد حدث به الحجاج بن محمد أيضا عن الليث ولم يخرجاه     260 حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب قالا ثنا مسدد ثنا خالد بن الحارث ثنا حميد عن أنس قال ثم دخلت على عبيد الله بن زياد وهم يتراجعون في ذكر الحوض قال فقال جاءكم أنس قال يا أنس ما تقول في الحوض قال قلت ما حسبت أني أعيش حتى أرى مثلكم يمترون في الحوض لقد تركت بعدي عجائز ما تصلي واحدة منهن صلاة إلا سألت ربها أن يوردها حوض محمد  صلى الله عليه وسلم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله عن حميد شاهد صحيح على شرطهما أبو العباس السياري بمرو ثنا أبو الموجه ثنا عبدان ثنا عبد الوهاب بن عبد الحميد ثنا حميد عن أنس قال ثم دخلت على عبيد الله بن زياد وهم يتراجعون في ذكر الحوض ثم ذكره بمثله كم على بعض أمراء لتكرمة  386 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ثنا محمد بن شعيب بن شابور ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه واللفظ له أنبأ الحسن بن علي بن زياد ثنا إبراهيم بن موسى ثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن زيد بن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول ثم كان الناس يسألون رسول الله  صلى الله عليه وسلم  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي يعرف منهم وينكر قلت وهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليه قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركت ذلك قال أفطر جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم   إمام  ولا جماعة قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك هذا حديث مخرج في الصحيحين هكذا وقد خرجاه أيضا مختصرا من حديث الزهري عن أبي إدريس الخولاني وإنما خرجته في كتاب العلم لأني لم أجد للشيخين حديثا يدل على أن الإجماع هذا وقد خرجت في هذه المواضع من أحاديث هذا الباب ما لم يخرجاه الحديث الأول منها     387 حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا إبراهيم بن هلال البوزنجردي ثنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأ عبد الله بن المبارك وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الفقيه البخاري بنيسابور ثنا أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد الله بن المبارك وحدثنا بكر بن محمد الصوفي بمكة ثنا الحسن بن علي المعمري ثنا الحسن بن عيس أنبأ عبد الله بن المبارك وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري واللفظ له ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا نعيم بن حماد أنبأ بن المبارك أنبأ محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال خطبنا عمر بالجابية فقال ثم إني كمقام رسول الله  صلى الله عليه وسلم فينا فقال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان قالها ثلاثا وعليكم بالجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ألا ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإني لا أعلم خلافا بين أصحاب عبد الله بن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه ولم يخرجاه وله شاهدان عن محمد بن سوقة قد يستشهد بمثلهما في مثل هذه المواضع   400 حدثناه علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن عيسى بن الموطأ الواسطي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا مبارك أبو سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب ثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي  صلى الله عليه وسلم  ثم أنه سأل ربه أربعا سأل ربه أن لا يموت جوعا فأعطي ذلك وسأل ربه أن لا يجتمعوا على ضلالة فأعطي ذلك وسأل ربه أن لا يرتدوا كفارا فأعطي ذلك وسأل ربه أن لا يغلبهم عدو لهم فيستبيح بأسهم فأعطي ذلك وسأل ربه أن لا يكون باسهم بينهم فلم يعط ذلك أما مبارك بن سحيم فإنه ممن لا يمشي في مثل هذا الكتاب لكني ذكرته اضطرارا الحديث الثالث في حجة العلماء بأن الإجماع حجة     401 أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا عمرو بن عون وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون ثنا خالد بن عبد الله عن مطرف عن خالد بن وهبان عن أبي ذر قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ثم من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه     402 تابعه جرير بن عبد الحميد الضبي عن مطرف خالد بن وهبان عن أبي ذر قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ثم من خالف جماعة المسلمين شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه خالد بن وهبان لم يجرح في رواياته وهو تابعي معروف إلا أن الشيخين لم يخرجاه وقد روي هذا المتن عن عبد الله بن عمر بإسناد صحيح على شرطهما أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني يحيى بن سعيد قال كتب إلي خالد بن أبي عمران قال حدثني نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال ثم من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه وقال من مات وليس عليه   إمام  جماعة فإن موتته موتة جاهلية الحديث الرابع فيم   8434 أخبرني أبو بكر بن دارم الحافظ بالكوفة ثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي ثنا يزيد بن محمد الثقفي ثنا حبان بن سدير عن عمرو بن قيس الملائي عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ثم أتينا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فخرج إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به ولا سكتنا إلا ابتدأنا حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه فقلنا يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه فقال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا وتشريدا في البلاد حتى ترتفع رايات سود من المشرق فيسألون الحق فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت   إمام  أهل بيتي ولو حبوا على الثلج فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملك الأرض فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما     8435 أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أورمة ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة رضي الله عنه قال ثم أتتكم الفتنة ترمي بالرضف أتتكم الفتنة السوداء المظلمة إن للفتنة وقفات ونفقات فمن استطاع منكم أن يموت في وقفاتها فليفعل هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه     8436 أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا عمرو بن عثمان ألكلابي ثنا عبد الله بن عمرو ثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  صلى الله عليه وسلم قال ثم تكون فتنة يقتتلون عليها على دعوى جاهلية قتلاها في النار هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاها يدل على إجماع العلماء حجة   8543 أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل ثنا محمد بن أيوب ثنا علي بن عثمان اللاحقي وموسى بن إسماعيل قالا ثنا حماد بن سلمة أنبأ علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله عنه قال ثم صلى بنا رسول الله  صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ثم قام خطيبا بعد العصر إلى مغربان الشمس حفظها من حفظها ونسيها من نسيها وأخبر فيها بما هو كائن إلى يوم القيامة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالى مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ألا أن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت مؤمنا ألا أن الغضب جمرة توقد في جوف بن آدم ألم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئا فليرزق وضوء ألا أن خير الرجال من كان بطئ الغضب سريع الفيء وشر الرجال من كان سريع الغضب بطئ الفيء فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها وإذا كان الرجل بطئ الغضب بطئ الفيء فإنها بها ألا أن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب وشر التجار من كان سيء القضاء سيء الطلب فإذا كان الرجال حسن القضاء سيء الطلب فإنها بها وإذا كان الرجل سيء القضاء حسن الطلب فإنها بها ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه ألا أن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ألا وأن أكبر الغدر غدر   إمام  عامة ألا وإن الغادر لواؤه ثم إسته ألا وأن أفضل الجهاد كلمة حق ثم سلطان جائر فلما كان ثم مغربان الشمس قال إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى هذا حديث تفرد بهذه السياق علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة والشيخان رضي حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي وذكره بمثله ثنا أبو قلابة ثنا يحيى بن حماد ثنا الوضاح عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن طرفة السلمي قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول ثم أنها لم تكن دولة حق قط إلا أديل آدم على إبليس ولا دولة باطل قط إلا أديل إبليس على آدم أمر إبليس بالسجود فعصى فأديل عليه آدم حتى قتل الرجلان أحدهما صاحبه فأديل عليه إبليس وإنها ستكون فتن فتنة خاصة وفتنة عامة وفتنة خاصة وفتنة عامة فقيل يا أمير المؤمنين ما الفتنة الخاصة والفتنة العامة وفتنة الخاصة وفتنة العامة قال فقال يكون الإمامان   إمام  حق وإمام باطل فيفئ من الحق إلى الباطل ومن الباطل إلى الحق فهذه فتنة الخاصة ويكون الإمامان   إمام  حق وإمام باطل فيفئ من الحق إلى الباطل ومن الباطل إلى الحق فهذه فتنة العامة هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإن الوضاح هذا هو أبو عوانة ولم يخرجاه للسند لا للإسناد     8658 أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سعيد بن أبي مريم أنبأ نافع بن يزيد حدثني عياش بن عباس أن الحارث بن يزيد حدثه أنه سمع عبد الله بن زرير الغافقي يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول ثم ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام وسبوا ظلمتهم فإن فيهم الأبدال وسيرسل الله إليهم صيبا من السماء فيغرقهم حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم ثم يبعث الله ثم ذلك رجلا من عترة الرسول  صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفا إن قلوا وخمسة عشرة ألفا إن كثروا إمارتهم أو علامتهم أمت أمت على ثلاث رايات يقاتلهم أهل سبع رايات ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك فيقتتلون ويهزمون ثم يظهر الهاشمي فيرد الله إلى الناس إلفتهم ونعمتهم فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه     8659 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا عمرو بن محمد العنقري ثنا يونس بن أبي إسحاق أخبرني عمار الدهني عن أبي الطفيل عن محمد بن الحنفية قال ثم كنا ثم علي رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي فقال علي رضي الله عنه هيهات ثم عقد بيده سبعا فقال ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله قتل فيجمع الله تعالى له قوما السحاب يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر قال أبو الطفيل قال بن الحنفية أتريده قلت نعم قال إنه يخرج من بين هذين الخشبتين قلت لا جرم والله لا أريهما حتى أموت فمات بها يعني مكة حرسها الله تعالى هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه الله عنهما لم يحتجا بعلي بن زيد أول الله هذه الأمة ل حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي قال ثنا أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول كان الناس يسألون رسول الله  صلى الله عليه وسلم  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير وجاء بك فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت فهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه يا رسول الله قال أقوام يهدون بغير هدينا ويستنون بغير سنتنا تعرف منهم وتنكر قلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا فقلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك فقال أفطر جماعة المسلمين وإمامهم فقلت إن لم يكن لهم جماعة ولا   إمام  قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك     7167 حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني قال ثنا بشر بن بكر قال ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال ثنا بسر بن عبيد الله قال سمعت أبا إدريس يقول سمعت حذيفة بن اليمان يقول إن الناس كانوا يسألون رسول الله  صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر فقلت يا رسول الله إنا كنا أقواما ضلالا بشر فجاء الله بهذا الخير وجاء بك فهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه يا رسول الله قال أقوام يهدون بغير هدينا ويستنون بغير سنتنا وتعرف منهم وتنكر قلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال أفطر جماعة المسلمين فقلت إن لم يكن لهم جماعة ولا   إمام  قال فاعتزل تلك الفرق وإن أدركك أجلك وأنت عاض بأصل شجرة   22 بيان ذكر الخبر الموجب طاعة الإمام وإن لم يهتد بهدي النبي  صلى الله عليه وسلم  ولم يستن بسنته وإن ضرب ظهور رعيته        7168 حثنا أبو داود الحراني حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا عبد الوارث قال ثنا أبو التياح عن صخر بن بدر عن سبيع بن خالد عن حذيفة قال لما كان زمان حاصر الناس تستر قلت لصاحب لي انطلق بنا إلى الكوفة نبتاع بها بغالا فقدمناها فأتينا الكناسة فإذا نحن بأشيخة وإذا شيخ يحدثهم فقلت لصاحبي ادن حتى نسمع من هؤلاء فدنوت فقعدت فإذا الشيخ حذيفة بن اليمان فسمعته يقول كان أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم يسألونه عن القرآن وقد كان الله آتاني منه علما وكنت أسأله عن الشر فقلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر قال نعم قلت فما العصمة منه قال السيف وذكر الحديث قلت يا رسول الله فما بعد الهدنة قال دعاة ضلالة فإذا رأيت في الأرض يومئذ لله خليفة فألزمه وإن نهك ظهرك وأخذ مالك وإن لم تجد يومئذ خليفة فاهرب حتى تموت عاضا بأصل شجرة     آخر الجزء ال حدثنا هناد حدثنا عبثر بن القاسم عن حصين عن الشعبي عن عروة البارقي قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ثم الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة الأجر والمغنم قال أبو عيسى وفي الباب عن بن عمر وأبي سعيد وجرير وأبي هريرة وأسماء يزيد والمغيرة بن شعبة وجابر قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح وعروة هو بن أبي الجعد البارقي ويقال هو عروة بن الجعد قال أحمد بن حنبل وفقه هذا الحديث أن الجهاد مع كل   إمام  إلى يوم القيامة ثلاثين من أجز عائشة قالت سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يقول لا تكفروا أحدا من أهل القبلة بذنب وإن عملوا بالكبائر وصلوا مع كل   إمام  وجاهدوا مع كل أمير رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن أبي سارة وهو ضعيف متروك الحديث وعن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قلت يا أبا حمزة إن ناسا يشهدون علينا بالكفر والشرك قال أنس أولئك شر الخلق والخليقة رواه أبو يعلى وفيه يزيد الرقاشي وقد ضعفه الأكثر ووثقه أبو أحمد بن عدي وقال عنده أحاديث صالحة عن أنس وأرجو أنه لا بأس به وعن أبي سفيان قال سألت جابرا وهو مجاور بمكة وهو نازل في بني فهر فسأله رجل هل كنتم تدعون أحدا من أهل القبلة مشركا قال معاذ الله ففزع لذلك قال هل كنتم تدعون أحدا منهم كافرا قال لا رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح   باب في ضعف اليقين         عن أبي هريرة قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات وعن النعمان بن بشير أنه كان يقول على منبره إن البلية كل البلية أن تعمل أعمال السوء في إيمان السوء رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون   باب في النفاق وعلاماته وذكر المنافقين        عن أبي هريرة عن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال إن للمنافقين علامات يعرفون بها تحيتهم لعنة وطعامهم نهبة وغنيمتهم غلول لا يقربون المساجد إلا هجرا ولا يأتون الصلاة إلا دبرا مستكبرين لا يألفون ولا يؤلفون خشب بالليل صخب بالنهار وقال يزيد مرة سخب بالنهار رواه أحمد والبزار وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه يحيى بن معين وغيره وضعفه الدارقطني وغيره وعن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام صلى وحج واعتمر وقال إني مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن المطلوب رواه ابو يعلى وفيه يزيد الرقاشقد جمع أبو بكر بن أبي داود طرقه وقال أبو طيبة اسمه رجاء بن الحرث ثقة وعثمان بن عمير يكنى أبا اليقظان   وقد تواترت الأحاديث الصحيحة التي أجمعت الأمة على صحتها وقبولها بأن النبي عرج به إلى ربه وأنه جاوز السموات السبع وأنه تردد بين موسى وبين الله عز وجل مرارا في شأن الصلاة وتخفيفها وهذا من أعظم الحجج على الجهمية فإنهم لا يقولون عرج بهم إلى ربه وإنما يقولون عرج به إلى السماء   وقد تواترت الرواية عن النبي بأن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا يقول هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له رواه بضعة وعشرون صحابيا   وفي مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة   قال وذلك قوله تعالى سلام قولا من رب رحيم فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم   وفي الصحيحين عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله بخمس كلمات فقال إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل وعمل الليل قبل عمل النهار حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه   قال أبو عبد الله الحاكم في علوم الحديث في النوع العشرين سمعت محمد بن صالح ابن هانيء يقول سمعت أبا بكر بن إسحاق بن خزيمة يقول من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوي فوق سبع سمواته فهو كافر به   يستتاب   فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون ولا المعاهدون بنتن ريح جيفته وكان ماله فيئا لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر   كما قال النبي   وقال بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان عن الضحاك في قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم قاله  الله عز وجل على العرش وعلمه معهم ذكره البيهقي   وبهذا الإسناد قال مقاتل بن حيان بلغنا والله أعلم في قوله عز وجل هو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء والظاهر فوق كل شيء والباطن أقرب من كل شيء وإنما يعني بالقرب بعلمه وقدرته وهو فوقياء شيخنا أبي المظفر السمعاني إمامهم

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق