أ - في التوسل
بالنبي (ص) في الدعاء:
نقل ابن تيمية
جملة من الأحاديث التي شهد على صحتها وردت عن بعض الصحابة والتابعين في توسلهم بالنبي
(ص)، كالدعاء المشهور: " اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة،
يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي " ونحو، ونقل عمل السلف بها
عن البيهقي وابن السني والطبراني، ثم قال: وروي في ذلك أثر عن بعض السلف، مثل ما رواه
ابن أبي الدنيا في كتاب (مجاني الدعاء)... فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السلف،
ونقل عن أحمد بن حنبل في (منسك المروزي) التوسل بالنبي (ص) في الدعاء. (التوسل والوسيلة:
105 - 106)
ولكنه في الصفحات
الأولى من هذا الكتاب نفسه كان يقول: إن أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر
المسلمين لم يطلب من النبي (ص) بعد موته أن يشفع له!!
ولا سأله شيئا!
ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم!! (المصدر: 18)
فأين إذن ما نقله
هناك عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن حنبل وابن السني والبيهقي والطبراني حتى صرح أنه كان
من فعل السلف التوسل بالنبي (ص)؟
ب - في زيارة قبر
النبي (ص) وقبور الأنبياء والصالحين:
قال ما نصه: ليس
عن النبي (ص) في زيارة قبره ولا قبر
الخليل حديثا ثابتا
أصلا. (كتاب الزيارة 12 - 13)
وقال: " والأحاديث
الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة لم يرو الأئمة ولا أصحاب السنن
المتبعة منها شيئا ". (كتاب الزيارة: 22، 38)
ومع قوله هذا فهو
ينقل بين الموضعين الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة والدارقطني في سننه أيضا عن رسول
الله (ص) أنه قال: " من زارني بعد مماتي كأنما زارني في حياتي "!! لكنه يعود
فيتنكر له ويقول: لم يرو أحد من الأئمة في ذلك شئ ولا جاء فيه حديث في السنن!!
ج - في التفسير
وأسباب النزول:
قال: حديث علي
في تصدقه بخاتمه في الصلاة موضوع باتفاق أهل العلم. (مقدمة في أصول التفسير: 31،
36)
ثم تكلم عن التفاسير
فقال: أما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري فإنه يذكر
مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين.
ونحو هذا قاله
في تفسير البغوي أيضا.
(مقدمة في أصول
التفسير: 51)
لكن الطبري روى
هذا الحديث من خمسة طرق بأسانيدها الثابتة عند تفسير الآية: (إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). (المائدة: 55)
ورواها البغوي
أيضا بل أجمع على روايتها أصحاب التفاسير قاطبة، فانظر هذه الآية في تفسير الطبري والبغوي
والزمخشري والرازي وأبي السعود والنسفي والبيضاوي والقرطبي والسيوطي والشوكاني والآلوسي
وأسباب النزول للواحدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق