عبقرية قواعد
الحكم على الحديث
يكشف الشيخ متولى عن وجه المشكلة باعترافه بداية بأن السلف الصالح كانوا عباقرة مبدعين حينما وضعوا قواعد للتحقق من صحة الأخبار المنسوبة إلى النبي، حيث اشترطوا لصحة الخبر المنسوب إليه، عليه السلام، أن يرويه الثقة عن مثله إلى منتهى السند بلا شذوذ، واشترطوا في الثقة العدالة، والضبط، واشترطوا في المدلس التصريح بالسماع، وجعلوا الشذوذ أن يخالف الثقة الثقات، أو من هو أوثق منه، أو أن يخالف الخبر خبرا أوثق منه.
كارثية تطبيق السلف للقواعد
المشكلة الكبرى كانت عند تطبيقاتهم لهذه القاعدة الذهبية، إذ جاءت كارثية في أكثرَ من خمس وتسعين بالمائة منها؛ فصححت أباطيل نسبوها إلى رسول الله كذبا ووضعوها على لسانه الشريف زورًا وبهتانًا.
البخارى وغيره يروون عن مجاهيل
فكل إسناد من أسانيد هذه الأحاديث يشتمل على ما لا يقل عن راوٍ واحد مجهول، بمعنى أنه غير معروف، فلا نستطيع أن نحكم عليه بأنه ثقة ومن ثم نقبل حديثه، لكنهم وثقوه توثيقا زائفًا، جاء ممن ولدوا بعد وفاته ولم يعرفوه، توثيقًا عامًا كاملًا شاملًا كليًا مطلقًا بلا دليل سوى دليل يسمى «السبر»، والتوثيق بالسبر عند المحدثين هو: استقصاء روايات الراوى المجهول الذي لم يوثق بشهادة معاصريه وتتبع طرقها، وعرضها على روايات ثقات، فإن وافقت رواياته رواية هؤلاء الثقات الذين وثقوا بشهادة معاصريهم وثقوه وصححوا رواياته.
نقد الشيخ «متولى» توثيق المجاهيل
يرى الشيخ متولي إبراهيم أن التوثيق بهذه الطريقة هو توثيق خاص ناقص محصور جزئي مقيد، حولوه هم في تطبيق خاطئ لتوثيق شامل بسبر محصور في بعض مرويات له نقدوها فوجدوها صحيحة، ثم بناء فقط على نقدهم لها وتصحيحهم لها دون سائر مروياته شهدوا له بأنه ثقة، رغم أنهم ولدوا بعد وفاته فلم يلقوه ولم يعرفوه، ورغم أنهم لم يسبروا كل مروياته بل غابت عنهم روايات أخرى له قد تكون باطلة، ولو سبروها ونقدوها لأبطلوها ولشهدوا عليه بناء على إبطالهم لها بأنه غير ثقة، ولاستغفروا الله من شهادتهم له بأنه ثقة.
وللتوضيح نقول: الراوي المجهول لا نستطيع الحكم عليه وبالتالي لا يقبل حديثه، فلجأ المحدثون إلى توثيقه بطريقة تسمى «السبر» وهى أخذ خبره والبحث عن راوٍ آخر ثقة روى نفس الخبر فيقبلون الخبر ثم يحكمون على الراوي المجهول بأنه ثقة لأن روايته وافقت رواية الثقة إذن هو ثقة.
ويعترض الشيخ متولى على هذا التوثيق، فالكذاب لا يُشترط أن يكون كل حديثه كذبا إذ يمكن أن يقول صدقًا مثل هذا الخبر الذى وافق رواية الثقة، وهو فى الأصل كذاب، وعلماء الحديث يردون حديث من يكذب مرة واحدة، ورغم كون صدق الراوي المجهول في هذا الخبر لكننا لا نعرف هل كذب في غيره أم لا فلم يشهد عليه أحد ممن عاصره حتى نعرفه، فكيف نقبل روايته في أحاديث تفرد بها ولا نعرف هل هو صادق أم كاذب.
النتيجة
يترتب على التوثيق بهذه الطريقة تصحيح خمس وتسعين بالمائة من مئات آلاف مرويات أمهات كتب الحديث بما فيها مرويات البخاري ومسلم، وهى مروية فى الأصل عن مجاهيل كان يجب ردها.
البخارى ومسلم وغيرهما قبلوا أحاديث المدلسين
المشكلة الثانية فى التطبيق، أنهم قبلوا أحاديث مدلسين لم يصرحوا بالسماع وتجاوزوا عن كبار المدلسين فقبلوا رواياتهم، فإن جيلا بأكمله أدركهم الإمام شعبة بن الحجاج بالعراق كانوا بشهادته كلهم مدلسين ـ إلا رجلين اثنين فقط ـ قد تغافل عن تدليس أكثرهم أكثرُ المحدثين بغير حق، و«شعبة» هذا لمن لا يعلم، إمام ليحيى بن سعيد القطان، ويحيى هذا لمن لا يعلم، إمام ليحيي بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني، ويحيى وأحمد، وعلي هؤلاء لمن لا يعلم أئمة للبخاري الذي هو إمام لنا.
تراه دائماً حينما يتحدث عن البخارى يقول: رحمه الله، أو غفر الله له، جزاه الله خيراً، فهو يرى البخاري إمامًا للتجديد، فحينما تسأله كيف وأنت تقول أن 95% مما ذكره البخاري غير صحيح؟ فيقول لك:أقول أن 95% من أسانيد البخاري غير صحيحة وليس من متون البخاري غير صحيحة.
تسأل وما الفرق بينهما؟ وإن كان هناك فرق فما هو الهدف من وراء كل بحثك هذا؟ يقول لك: الفرق أنه لا يلزم من عدم صحة السند عدم صحة المتن، فقد يكون السند غير صحيح، ولكن المتن صحيح.
يكشف الشيخ متولى عن وجه المشكلة باعترافه بداية بأن السلف الصالح كانوا عباقرة مبدعين حينما وضعوا قواعد للتحقق من صحة الأخبار المنسوبة إلى النبي، حيث اشترطوا لصحة الخبر المنسوب إليه، عليه السلام، أن يرويه الثقة عن مثله إلى منتهى السند بلا شذوذ، واشترطوا في الثقة العدالة، والضبط، واشترطوا في المدلس التصريح بالسماع، وجعلوا الشذوذ أن يخالف الثقة الثقات، أو من هو أوثق منه، أو أن يخالف الخبر خبرا أوثق منه.
كارثية تطبيق السلف للقواعد
المشكلة الكبرى كانت عند تطبيقاتهم لهذه القاعدة الذهبية، إذ جاءت كارثية في أكثرَ من خمس وتسعين بالمائة منها؛ فصححت أباطيل نسبوها إلى رسول الله كذبا ووضعوها على لسانه الشريف زورًا وبهتانًا.
البخارى وغيره يروون عن مجاهيل
فكل إسناد من أسانيد هذه الأحاديث يشتمل على ما لا يقل عن راوٍ واحد مجهول، بمعنى أنه غير معروف، فلا نستطيع أن نحكم عليه بأنه ثقة ومن ثم نقبل حديثه، لكنهم وثقوه توثيقا زائفًا، جاء ممن ولدوا بعد وفاته ولم يعرفوه، توثيقًا عامًا كاملًا شاملًا كليًا مطلقًا بلا دليل سوى دليل يسمى «السبر»، والتوثيق بالسبر عند المحدثين هو: استقصاء روايات الراوى المجهول الذي لم يوثق بشهادة معاصريه وتتبع طرقها، وعرضها على روايات ثقات، فإن وافقت رواياته رواية هؤلاء الثقات الذين وثقوا بشهادة معاصريهم وثقوه وصححوا رواياته.
نقد الشيخ «متولى» توثيق المجاهيل
يرى الشيخ متولي إبراهيم أن التوثيق بهذه الطريقة هو توثيق خاص ناقص محصور جزئي مقيد، حولوه هم في تطبيق خاطئ لتوثيق شامل بسبر محصور في بعض مرويات له نقدوها فوجدوها صحيحة، ثم بناء فقط على نقدهم لها وتصحيحهم لها دون سائر مروياته شهدوا له بأنه ثقة، رغم أنهم ولدوا بعد وفاته فلم يلقوه ولم يعرفوه، ورغم أنهم لم يسبروا كل مروياته بل غابت عنهم روايات أخرى له قد تكون باطلة، ولو سبروها ونقدوها لأبطلوها ولشهدوا عليه بناء على إبطالهم لها بأنه غير ثقة، ولاستغفروا الله من شهادتهم له بأنه ثقة.
وللتوضيح نقول: الراوي المجهول لا نستطيع الحكم عليه وبالتالي لا يقبل حديثه، فلجأ المحدثون إلى توثيقه بطريقة تسمى «السبر» وهى أخذ خبره والبحث عن راوٍ آخر ثقة روى نفس الخبر فيقبلون الخبر ثم يحكمون على الراوي المجهول بأنه ثقة لأن روايته وافقت رواية الثقة إذن هو ثقة.
ويعترض الشيخ متولى على هذا التوثيق، فالكذاب لا يُشترط أن يكون كل حديثه كذبا إذ يمكن أن يقول صدقًا مثل هذا الخبر الذى وافق رواية الثقة، وهو فى الأصل كذاب، وعلماء الحديث يردون حديث من يكذب مرة واحدة، ورغم كون صدق الراوي المجهول في هذا الخبر لكننا لا نعرف هل كذب في غيره أم لا فلم يشهد عليه أحد ممن عاصره حتى نعرفه، فكيف نقبل روايته في أحاديث تفرد بها ولا نعرف هل هو صادق أم كاذب.
النتيجة
يترتب على التوثيق بهذه الطريقة تصحيح خمس وتسعين بالمائة من مئات آلاف مرويات أمهات كتب الحديث بما فيها مرويات البخاري ومسلم، وهى مروية فى الأصل عن مجاهيل كان يجب ردها.
البخارى ومسلم وغيرهما قبلوا أحاديث المدلسين
المشكلة الثانية فى التطبيق، أنهم قبلوا أحاديث مدلسين لم يصرحوا بالسماع وتجاوزوا عن كبار المدلسين فقبلوا رواياتهم، فإن جيلا بأكمله أدركهم الإمام شعبة بن الحجاج بالعراق كانوا بشهادته كلهم مدلسين ـ إلا رجلين اثنين فقط ـ قد تغافل عن تدليس أكثرهم أكثرُ المحدثين بغير حق، و«شعبة» هذا لمن لا يعلم، إمام ليحيى بن سعيد القطان، ويحيى هذا لمن لا يعلم، إمام ليحيي بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني، ويحيى وأحمد، وعلي هؤلاء لمن لا يعلم أئمة للبخاري الذي هو إمام لنا.
تراه دائماً حينما يتحدث عن البخارى يقول: رحمه الله، أو غفر الله له، جزاه الله خيراً، فهو يرى البخاري إمامًا للتجديد، فحينما تسأله كيف وأنت تقول أن 95% مما ذكره البخاري غير صحيح؟ فيقول لك:أقول أن 95% من أسانيد البخاري غير صحيحة وليس من متون البخاري غير صحيحة.
تسأل وما الفرق بينهما؟ وإن كان هناك فرق فما هو الهدف من وراء كل بحثك هذا؟ يقول لك: الفرق أنه لا يلزم من عدم صحة السند عدم صحة المتن، فقد يكون السند غير صحيح، ولكن المتن صحيح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق