حقيقة السلفية

مقدمة

     الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد النبي الأمي الكريم و على آله الطيبين  الطاهرين أئمة الهدى و مصابيح الدجى

      أقدم هذا البحث للتعريف بالسلفية المصرية و مراحل تطورها و تاريخ تواجدها بمصر و مدى ارتباطها بالسلفية الأولى التي أسسها احمد بن حنبل في العصر العباسي و مدى تطابقها  معها أو اختلافها و مساحة هذا التطابق و الاختلاف .

 

      و كذلك علاقة السلفية المصرية بمراحل السلفية المتتالية من ابن تيمية إلى محمد بن عبد الوهاب إلى السلفية المدخلية الجامية  وكيف كانت العلاقة بينهما تتقارب عندما تتقارب السياسة التي تحكم البلدان التي تتبنى المنهج السلفي و بيان مدى العلاقة الوثيقة بين النهج السلفي على مر العصور و بين الساسة و الحكام

     و وضحت في هذا البحث التعريف بالتيارات السلفية في مصر باختصار و الأسس التي تجمعها و كيف تتم المناورة بتعدد التيارات السلفية و بخاصة في العصر الحديث مع تفاقم الصراع بين السلطة السياسية و بين أي تيار يحاول التواجد على الساحة  بدون إذن من السلطة السياسية

    سواء إذن مباشر كالأحزاب السياسية أو إذن غير مباشر كالتيارات التي تتبنى النهج المسمى بالإسلام السياسي

 

    و تعد السلفية هي أكثر التيارات التي كانت نشأتها سياسية خالصة و ظلت غطاء لظلم الحكام و منع الجماهير من الاعتراض على فسادهم بحجة حرمة الخروج على الحاكم الشرعي هذا الحاكم الذي يمكنه في نظرهم أن يكون غالبا بالقوة على الحكم أو طفلا صغيرا لم يبلغ الحلم قد ورثه من آبائه  طالما يملك القوة و البطش للسيطرة على مقادير الناس

    قبل أن أبدأ في ذكر تاريخ السلفية في مصر لابد أن نتعرض للتعريف بالسلفية و يكون ذلك بلسان أحد منظريهم مع بيان أو توضيح بعض النقاط التي لنا تعليق عليها فقط لتنبيه القارئ العزيز إلى أمور عليه أن ينتبه إليها

 

تعريف السلفية بلسانهم و التعليق لبيان بطلان قولهم في أنهم أهل الحق


أولا :السلف لغة :-

      قال ابن فارس في" معجم مقاييس اللغة:" -

سلف، السين واللام والفاء أصل يدل على تقدم وسبق، من ذلك السلف الذين مضوا، والقوم السلاف: المتقدمون

     وقال الراغب الأصفهاني في "المفردات ": السلف: المتقدم،

 قال الله تعالى": فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ الزخرف":56

 أي: معتبرا متقدما... ولفلان سلف كريم:أي آباء متقدمون، جمعه: أسلاف وسلوف .
   وقال ابن منظور في " لسان العرب " :-

"والسلف –أيضا- من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك الذين هم فوقك في السبق والفضل، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين: السلف الصالح "
قلت: ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة: " فإنه نعم السلف أنا لك" أخرجه مسلم.
وروى عنه صلى الله عليه وسلم قوله لابنته رقية عندما توفيت : " إلحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون" .

( في الحديث الأول قال صلى الله عليه و اله و سلم لابنته فاطمة " فانه نعم السلف أنا لك "  فنعم أسلوب مدح  و أنا  حصر و لك تخصيص " فلم لا يكون صلى الله عليه و اله و سلم فقط  هو السلف لنا و بخاصة أن الله تعالى قال في كتابه العزيز " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الأخر "

صحيح انه تعالى شانه قال " و الذين اتبعوهم بإحسان " عن الصحابة و من معهم  لكن هناك فرق بين أن يكون أسوة حسنة و مؤكدة بلقد و بين الإتباع بالإحسان أي نتبعهم فيما أحسنوا ")

 


ثانيا :السلف اصطلاحا: -

 

    هم الصحابة ابتداء  ، ويشاركهم التابعون وتابعوهم من الأئمة تبعا وأتباعا ؛ كما في قوله تعالى  " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ) "التوبة:100(
وقد تناقل أهل العلم في القرون المفضلة هذا المصطلح للدلالة على منهج  الصحابة ومن تبعهم بإحسان.
 

 (من هؤلاء الذين نقلوا هذا المصطلح ؟

 و من الذي ابتدعه و من أي فرقة هؤلاء العلماء ؟

 و لم تكن هناك جماعة تطلق على أنفسهم السلفيين ، و إنما أراد الكاتب الايحاء بأنهم لم يبتدعوا شيئا جديدا  ، بل إن هذا المصطلح أطلقه علماء القرون الأولى     و إذا بحثنا لم نجد هذا الكلام  ،و إن وجدناه فمن يكون هؤلاء الذين أطلقوا هذا المصطلح و في مقابل من  هل كان هناك سلفيون و غير سلفيين؟   )

 قال البخاري :-

 قال راشد بن سعد:"كان السلف يستحبون الفحولة ؛ لأنها أجرى وأجسر "

(و كلمة السلف هنا تجمع كل الأجداد و الإباء حتى غير المسلمين ممن يستحبون مكارم الأخلاق الم يكن لهم سلف في الجاهلية يحبون مكارم الأخلاق  )
وعلق الحافظ بن حجر في "فتح الباري" (6/66) قائلا: " أي الصحابة ومن بعدهم"

  (و هل للسلف بداية ونهاية أليس سلفنا كل من سبقنا دون تمييز بين صالح و طالح )
ثم تقرر هذا المصطلح عند جميع العلماء حتى أهل الكلام . قال الغزالي في "إلجام العوام عن علم الكلام" (ص62) معرفا كلمة السلف :" أعني: مذهب الصحابة والتابعين ".

ولذلك فكلمة السلف اكتسبت هذا المعنى الاصطلاحي والذي لا يتجاوزه إلى غيره

 

 

 (الصحابة و النابعين هم السلف و محمد بن عبد الله لم يكن من السلف و أهل البيت لم يكونوا من السلف و من هم الصحابة الذين يمكن اختيارهم ليكونوا سلفا لنا و لماذا هؤلاء دون غيرهم و إذا وقعت خلافات بين السلف فمن منهم نختاره سلفا

فمن اختار معاوية سلفا له و من اختار عليا سلفا له  ومن اختار أبا ذر و من اختار عثمان كلهم سلف حتى عندما حاربوا بعضهم بعضا يمكننا اختيار المتحاربين سلفا لنا و يكون قتالهم منهج لنا نتبعهم فيه أليس كذلك ؟  )

 


 ثالثا :السلف زمانا

 

أما من حيث الزمان فهي تشمل خير القرون وأولاها بالاقتداء والإتباع ، وهي القرون الثلاثة الأولى المشهود لها بالخيرية على لسان خير البرية صلى الله عليه وسلم:" خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" حديث متواتر .

 

 (و كما أسلفنا سابقا فان القرون الثلاثة الأولى حدثت فيها أعظم و أبشع الفتن عندما تقاتل السلف و قتل بعضهم بعضا أ فيكون هذا الزمان هو الأفضل ؟ و أن من فيه هم السلف ؟ و من قال بأن السلف هم محددون بزمان دون غيره  بل كلمة السلف تعني كل من سبقك من أجدادك و من تتبعهم أليس إبراهيم عليه السلام من سلفنا الم يكون نوح و ادم  و الأنبياء و أوصيائهم من سلفنا  ؟ )


وبمجموع ذلك يظهر أن مصطلح السلف يطلق على من حافظ على سلامة العقيدة والمنهج على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قبل الاختلاف والافتراق.

( و من الذي يحكم على عقيدة الناس بالسلامة و عدم السلامة ؟

 ما هذا التناقض الفج ما كان عليه الرسول صلى الله عليه و اله و سلم و أصحابه قبل الاختلاف متى ؟

 لقد اختلفوا و الرسول صلى الله عليه و اله و سلم بين ظهرانيهم

و اختلفوا بعد وفاته صلى الله عليه و آله و سلم مباشرة )


السلفية في تعريف أهلها و مخترعيها فهي:-

 انتساب إلى السلف وهي نسبة محمودة إلى منهج معصوم

 

 ( من أين أتت لهذا المنهج العصمة إذا كنتم تدعون بان الرسول صلى الله عليه و اله و سلم لم يكن معصوما و أخطا كثيرا و جاء القرآن موافقا لبعض الصحابة و مصححا للرسول صلى الله عليه و اله و سلم  مواقفه  الآن تريدون لسلفكم العصمة و إذا ادعت الفرق الأخرى عصمة سلفهم تندرتم عليهم و رفضتم قولهم فإذا كنتم تتبعون سلفا معصوما فقولوا بالتحديد من هم  ؟

و من عصمهم ؟ و ما الدليل القرآني أو التاريخي من أعمالهم على ذلك )

 

وجيل مرحوم

 

(من الذي أعطاكم صكوك الرحمة و الغفران حتى تجزموا بان سلفكم جيل مرحوم و هل يمكن الحكم على جيل كامل بأنه مرحوم أم أننا نسال الله لمخطئهم المغفرة و لصالحهم الجنة ؟)

 

وهو مذهب أثري سديد وليس ابتداع مذهب جديد

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى" 4/149: "

"لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً."

 

( من الذي اوجب قبول هذا القول و ذلك الادعاء  و متى كان مذهب السلف لا يكون إلا حقا و هم قد اختلفوا و تقاتلوا  أ فيختلف على الحق أم يتقاتلون عليه فيما بينهم ؟ هم جيل جاهد و قاتل و قام بدوره و أخذ من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فلماذا لا نأخذ نحن أيضا مما أخذوا منه ؟)


ولذلك فإن المنهج السلفي هو لزوم الطريقة التي كان عليها الصحابة من التمسك بالكتاب والسنة علما وعملا، وفهما وتطبيقا، وهذا المنهج باقٍ إلى يوم القيامة، يصح الانتساب إليه، أما من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي، مثل:- الخوارج، والروافض، والمعتزلة، والمرجئة، والجبرية، وسائر الفرق الضالة، فهو خارج من السلفية، بل خارج عليها.

 

( أليس لهؤلاء سلفا يتبعونهم  أليس هؤلاء سلفيون عندما يتبعون سلفهم كما إنكم سلفيين عندما تتبعون سلفكم و ما يدريكم بأن سلفكم على حق و سلفهم على باطل ؟ )


من خلال ما تقدم من تعريف للدعوة السلفية، ندرك أهمية المقاصد التي ترمي إليها، فهي تدعو إلى الإسلام الصافي النقي من أدران الشرك والخرافات والبدع والمنكرات، وتعزز في شخصية المسلم مفهوم الولاء والبراء ونبذ التعصب للأشخاص والأسماء وللافتات

( كيف ذلك و انتم لم تتعصبوا للوحي تعصبكم لسلفكم من صحابة و تابعين و تابعيهم تعصبتم لأشخاص و لافتات ؟  ثم كيف يكون صافيا و قد قالت عنهم السيدة عائشة رضي الله عنها لقد أبليتم سنته و غيرتموها قبل أن تبلى ثيابه صلى الله عليه و اله و سلم )


قال الألباني : إذا عرفنا معنى السلف والسلفية حينئذٍ أقول أمرين اثنين- :


الأمر الأول: -

أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص ، كما هي نِسَب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص ، بل هذه النسبة هي نسبةٌ إلى العصمة

 

( كيف لكم أن تدعون شيئا ترفضونه من الآخرين فأي عصمة تقصدون و إذا كنتم تقولون بان الصحابة في خلافهم و اختلافهم معصومون فكيف يكون ذلك؟ لماذا تصرون على أنهم معصومون ؟ هل لتبرروا للناس إتباعكم إياهم فإن كانوا معصومين فما دليلكم ؟ )

 

 ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة

(  نعم صحيح  يستحيل أن يجتمع السلف الصالح على ضلالة لكن متى اجتمع السلف  على موقف أو رأي و الاختلاف طبيعة البشر ؟  )

 

 وبخلاف ذلك الخلف ، فالخلف لم يأتِ في الشرع ثناء عليهم بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق حيث قال عليه السلام : " ثم يأتي من بعدهم أقوامٌ يَشهدون ولا يُستشهدون ، " إلى آخر الحديث ،

 

( إذا كان الخلف هكذا فانتم الخلف، فلماذا لا ينطبق عليكم هذا القول و لماذا تطبقونه على غيركم فان كان لكم سلف فانتم الخلف )

 

 كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر فيه مدحٌ لطائفةٍ من المسلمين وذمٌّ لجماهيرهم بمفهوم الحديث حيث قال عليه السلام: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله "

أو " حتى تقوم الساعة " ، فهذا الحديث خص المدح في آخر الزمن بطائفة ، والطائفة : هي الجماعة القليلة ، فإنها في اللغة : تطلق على الفرد فما فوق .

 

فإذن إذا عرفنا هذا المعنى في السلفية وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح

 

( و اليوم نرى مذهب السلف أو السلفية هم الأغلبية و عددهم يتجاوز السبعين بالمائة من مجموع الأمة الإسلامية  إلا إذا كانوا يخرجون جميع الأمة المنتمية لأهل السنة و الجماعة عن الإسلام  فان أخرجوهم و أصبحوا هم فقط المسلمون أو الفرقة الناجية  فقد ساقوا من قبل النص " لا تجتمع أمتي على ضلالة  " فمن تكون الأمة بحسب زعمهم ؟

فإذا أدخلتم معكم كل من خالف الفرق التي ذكرتموها    الخوارج، والروافض، والمعتزلة، والمرجئة، والجبرية، وسائر الفرق الضالة  و هذا يعني حسب مفهومكم للطائفة بأنها ليست ما انتم عليه لأنكم لستم أقلية بين المسلمين و الأقلية غيركم و هؤلاء حسب قولكم يكونون الطائفة التي هي على الحق ظاهرة  )



 الأمر الثاني:-

 الذي أشرتُ إليه آنفاً ألا وهو أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة وإلى ماذا ترمي من العصمة فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن – لا أقول : أن  يتبرأ ، هذا أمرٌ بدهي ، لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفياً ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية ، يعني : الانتساب إلى العصمة ،

 

 

 

 من أين أخذنا هذه العصمة ؟

نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالأكثرية – بما عليه جماهير الخلف – حينما يأتون بقوله عليه السلام :" لا تجتمع أمتي على ضلالة "

 

 " لا تجتمع أمتي على ضلالة " لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية ، "لا تجتمع أمتي على ضلالة " لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم وهذا أمرٌ يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيئ ، يُضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينةً لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى وفيما سيقع في المسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق ،

 فقال صلى الله عليه وسلم : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة" قالوا : من هي يا رسول الله ؟

قال: " هي الجماعة " هذه الجماعة: هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق: " لا تجتمع أمتي على ضلالة "

أن المقصود بهذا الحديث هم الصحابة الذين حكم الرسول عليه السلام بأنهم هي الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ونحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ومن سلوك سبيل غير سبيلهم في قوله عز وجل : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا "


أنا لَفَتّ نظر إخواننا في كثيرٍٍ من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل قوله في هذه الآية ويتبع غير سبيل المؤمنين على مشاققة الرسول ، ما الحكمة من ذلك ؟ مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ، لو كانت كما يأتي : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا "لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول صلى الله عليه وسلم ، والحكم عليه بمصيره السيئ ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل : " ويتبع غير سبيل المؤمنين " هل هذا عبث ؟! –

 حاشا لكلام الله عز وجل من العبث ـ إذن ما الغاية..؟
ما الحكمة من عطف هذه الجملة "ويتبع غير سبيل المؤمنين"  على مشاققة الرسول..؟

الحكمة في كلام الإمام الشافعي، حيث استدل بهذه الآية على الإجماع، أي : من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة – في تعبيرنا السابق – وهم الجماعة التي شهد لها الرسول عليه السلام أنها الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ، هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن كان يريد أن ينجو من عذاب الله يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال تعالى " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى ونُصْلِهِ جهنم وساءت مصيرا"

 

( ما زال ادعائهم بأنهم إذا تتبعوا سبيل سلفهم هذا سبيل سبيل معصوم لا لشيء إلا لأنه ببل سلفهم و يدعون بان القران و الرسول صلى الله عليه و اله و سلم حدد هذا الطريق  بقوله لا تجتمع أمتي على ضلالة و هم يخرجون اغلب الأمة من الانتساب إليهم و إلى سلفهم ثم يقولون بان الطائفة هم المجموعة القليلة من الناس التي تحدث عنها الرسول صلى الله عليه و اله و سلم بأنها الطائفة " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله "

فكيف تكون طائفة ثم تكون امة ؟

لأنهم فئة أرادوا تبرئة سلفهم و عصمتهم رغم تاريخ هؤلاء السلف  لكنهم لم يجدوا إلا آيات عامة و أحاديث عامة تتحدث عن منهج و ليس عن أناس بعينهم فاتخذوها دليلا  على أنهم الفرقة الناجية لكنهم وقعوا في تناقضات منهجية كثيرة

 

هذا ما قالوه هم مع بعض التوضيحات أو التعليقات لدحض هذه الفكرة و بيان بطلانها

 

حقيقة السلفية

 

لذلك يمكننا القول بان السلفيين هم أولئك المجموعة من العلماء الذين أطلقوا على أنفسهم هذا الاسم  حتى يكون لهم قدسية و مصداقية لا يمكن لعامة الناس الشك فيها و مواجهتها لأنهم يوهمونهم بالقدسية لإدعائهم بإتباع السلف الصالح في القرون الأولى للرسالة .

و قد وقفوا حاجزا منيعا ضد كل من طالب بالتجديد أو التغيير أيا كان هذا التغيير سواء للأفضل أم لأسوأ  و ادعوا انه يجب علينا التوقف في الفهم عند فهم القرون الثلاثة الأولى للرسالة  على الرغم من وجود الصالح و الطالح في جميع الناس و جميع الأزمان و إن القرون الثلاثة الأولى كان فيهم المنافقون و الخوارج و غيرهم

و قد ظهرت هذه النوعية التي تدعي الأصولية أو السلفية في جميع الديانات السابقة لمواجهة محاولات تنقية ما علق بالشرع من خبث أو إعمال العقل لفهم بعض نصوص الشرع و بخاصة الموضوعات الخاصة بنظام الحكم .

و غالبا ما يكون وراءها هدف سياسي يحميها و يقويها حتى يمكنه الانقضاض على باقي الفرق و الجماعات المناوئة له سياسيا أو من يحاول إعمال العقل في فهم الوحي دون الإخلال به و لمواجهة مستجدات العصور المتجددة  بما يجعل الدين صالحا لكل زمان بمستجداته و مستحدثاته من أدوات حضارة سواء كانت عادات و تقاليد أو اقتصاد أو سياسة و نظم اجتماعية .

و إمعانا في إضفاء روح القداسة و خلق جو من الرهبانية و الحجر على العقول أطلقوا على أنفسهم اسم السلفية أو السلفيون و هم يعلمون مدى تقديس العامة و الجمهور لسلفهم بغض النظر عن أعمالهم و سماتهم لكنها العصبية للسلف

و قد كان هذا المنهج حجر عثرة في طريق أي تجديد أو تغيير حتى لو كان هذا التغيير رسالة سماوية كما وقف المشركون و اليهود و النصارى حجر عثرة في وجه رسالة الإسلام لا لشيء إلا إتباع سلفهم

و قد حارب الإسلام في القران الكريم هذه النظرية نظرية إتباع السلف فقط دون تمييز بين صالحهم و طالحهم و حتى عندما ذكر لنا إتباع السلف الصالح قال تعالى " و الذين اتبعوهم بإحسان "

 و " و الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه "

و هذا يعني أن الإتباع الأعمى حتى لو كان للسلف الصالح لا يصح بل لابد من التعقل و التدبر و التمييز بين صالحهم و طالحهم  و لنقرا آيات القران الكريم التي تتحدث عن هذا الموضوع :-

 سورة البقرة الآية( 170  ) " و إذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا و لا يهتدون "

و من يكون الإباء سوى السلف ؟

حتى نجدهم يساوون بين فعل الصحابي و الوحي و كثيرا ما يقدمون فعل الصحابي على الوحي بحجة انه أكثر فهما للوحي من غيره كما فعلوا مع عمر بن الخطاب عندما خالف أوحي و اجتهد رأيه  في أمور كثيرة  كتعطيل سهم المؤلفة قلوبهم في الزكاة و قد نص عليها القرآن الكريم و كذلك تعطيل حد السرقة في عام الرمادة اجتهادا منه

 

سورة المائدة ( 104 ) " و إذا قيل لهم تعالوا إلى ما انزل الله و إلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا و لا يهتدون ."

و قد فعلوها عندما قدموا فعل الصحابي على فعل الرسول صلى الله عليه و اله و سلم كما يدعون في مواطن كثيرة ادعوا زورا أن رأي الصحابي وافق القران بزعمهم  كما في واقعة أسرى بدر و غيرها  و ما قاله الرسول صلى الله عليه و اله و سلم قد خالف الوحي فيا عجبا عندما يدعون بان الوحي يخالف بعضه فما قول الرسول إلا وحيا " و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى "

 

سورة الأعراف (28) " و إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا و الله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون "

 

سورة يونس (78) " قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا و تكون لكما الكبرياء في الأرض و ما نحن لكما بمؤمنين "

سورة الزخرف (23) " و كذلك ما أرسلنا من قبلك من قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على امة و إنا على أثارهم مقتدون "

 

سورة لقمان )21( " و إذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا  أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير "

 

ألوان و صور السلفية

يمكننا القول بان السلفية لها صور متعددة فإذا كانوا في مواجهة مع الفرق الأخرى يطلقون على أنفسهم أهل السنة و الجماعة و هؤلاء هم البذرة الأولى للسلفية كما حدث بعد خروج الفئة الباغية بقيادة معاوية بن أبي سفيان على الإمام و الخليفة علي بن أبي طالب عليه السلام  و ما قام به الإمام الحسن بن علي عليه السلام من وضعهم في أصعب اختبار لهم  لا يمكنهم إيجاد مبررا لسقوطهم فقد وضع شروطا و مواثيق علمتها الأمة جمعاء على معاوية بن أبي سفيان في مقابل تولى معاوية السلطة أو الخلافة و ليس الإمامة لان الذي منح معاوية هذا الاختبار و وضعه فيه هو الإمام الحسن عليه السلام و هذا دليل على إمامته لأنه هو الذي يملك وضع معاوية و من معه في هذا الاختبار الذي ما لبث أن سقطوا فيه سقطة ظلت و ستظل وصمة يتمايزون بها و هي إخلافه العهد و مخالفة الوعد و عدم التزامه بشروط وقع هو عليها هؤلاء أطلقوا على أنفسهم أهل السنة و الجماعة ثم إذا وجدوا أنفسهم في عامة الموالين لمعاوية و كان فيهم جميع الألوان بل و الأديان جمعتهم المصلحة في ذلك الوقت يريدون التمايز عليهم فيطلقون على أنفسهم السلفيين  إمعانا في القداسة فهم  النخبة من فريق أهل السنة و الجماعة كما يدعون

أما عن السلفية  فقد كان أوضح ظهور لها  في العصر العباسي في عهد الخليفة المتوكل و ذلك لإضعاف الفرق الإسلامية التي بدأت تناهض الظلم و تدعو للعقل و مواجهة الغزو الفكري بإنشاء فكر إسلامي يناظر الفكر اليوناني و الفارسي بل و يتفوق عليه بدمج الحضارات في بعضها لإنتاج حضارة عربية إسلامية تحتوي جميع الحضارات التي فتحت بلدانها و تتفوق عليها و لكن الخليفة الجديد أراد أن يخمد صوت العقل الذي غالبا ما يتعب الحكام المتسلطين .

و كان رائد هذا الفكر و مؤسسه هو صاحب المسند و جامع الأحاديث المحدث  احمد بن حنبل الذي حبس في سبيل فتنة خلق القرآن التي لم تكن من أسس الإيمان التي اقرها الرسول صلى الله عليه و اله و سلم أو الصحابة و من تواجد في عصر النبوة و لم يرد أي نص سواء كان قرآنا أو حديثا يصرح لنا بأن القرآن مخلوق أو قديم  و مع ذلك من يدعون أنهم سلفيون و يتبعون السلف ابتدعوها و دافعوا عنها بل و كفروا من يخالفهم فيها و أصبحت هذه هي قضيتهم المؤسسة لمذهبهم و الفارقة بين الإيمان و الكفر عندهم

حبس احمد بن حنبل حتى جاء عصر المتوكل فأراد المتوكل التخلص من ارث سابقيه السياسيين من معتزلة و أشاعرة و شيعة أهل البيت عليهم السلام  فأطلق سراح احمد بن حنبل و بدأت محنة التكفير لمن لا يقول بقدم القران  و كان لابد من إيجاد قضية دينية عقائدية يمكن للسلطة أن تقاتل دفاعا عنها بفتوى من كبار الفقهاء  و تحمي سياستها و ظلمها بخط ديني ويضفي عليها القداسة

فكانت فتوى احمد بن حنبل بحرمة الخروج على الحاكم حتى لو كان ظالما و بدأت تتلى الأحاديث الصحاح التي توضح و تنوه بان من قاتل حاكما ظالما أو خرج عليه و لو بكلمة فإنما هو خارج عن الجماعة فيجب قتاله و قتله و أصبح الحاكم ظل الله في الأرض و لا يمكن حتى أهانته أو التعرض له و دونت كتب السياسة الشرعية لهذه الفرقة السلفيين  لتأصل لهذا الفكر .

و كانت أوربا في العصور الوسطى تعاني من نفس الفكر الذي جعل رجال الحكم من القياصرة هم ظل الله في الأرض و تمت رشوة رجال الدين بالمناصب الكنسية المقدسة و الحياة الرغيدة في مقابل الحفاظ على قداسة رجال الحكم حتى كان هذا هو السبب الرئيسي في انهيار أوربا

بل إن الفراعنة في عصور ما قبل الميلاد كانت نفس الفكرة و هي إعطاء المال و السلطان لرجال المعبد في مقابل إعطاء القداسة لرجال الحكم فكان كهنة المعابد يجعلون الفرعون ابن اله أو نصف اله حتى يحرم الخروج عليه أو حتى التعرض له بالنقد في مقابل نفوذ سياسي و مالي لرجال المعبد

 

نصوص اعتمدت عليها السلفية في نشأتها

و لما لم يجدوا في كتاب الله أية محكمة أو متشابهه تدعوا للسكوت على الحاكم الظالم و طاعته بل نجد القران الكريم يوضح نهاية الظالمين و من سكت عنهم و إن الخسران و الهلاك يكون للجميع الظالمين و من سكت عنهم فقد أرادوا أن يحتجوا على جماهيرهم بشيء غير القران لتبرير السكون عن الظالم بل و الإفتاء بحرمة الخروج عليه  فقد وجدوا ضالتهم أو إن شئت قل أوجدوها في روايات لا تصل إلى حد التواتر لكنهم أسسوا عليها مذهبهم السياسي

 لذلك انبرى علماء الحديث في إيجاد روايات تدعو عامة الناس للاستسلام لظلم الحاكم بل و عدم المطالبة بحقوقهم منه فإنهم ينفذون أوامر الحاكم فيما طلب منهم و يسالون الله حقهم حتى و إن جلد الحاكم ظهرك و اخذ مالك

و من هذه الروايات:-

ما أخرجه مسلم في صحيحه ( 3/1476 ) قال :

و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ح و حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ:
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ.

وفي رواية لمسلم قال يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس . قال حذيفة قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع

 

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس قال قلت كيف اصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع (رواه مسلم)

 

(تسمع و تطيع للأمير و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك يعني انك تطيعه في كل شيء حتى لو كان ظالما بل لو كنت أنت المظلوم و قد تعدى عليك الأمير بضرب ظهرك و اخذ مالك هذا هو الأساس الذي بني عليه طاعة الأمير في الجماعة السلفية)


عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار أئمتكم الذي تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم"تصلون أي تدعون لهم ويدعون لكم " وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك بالسيف قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة (رواه مسلم)

عن أبي بكره الثقفي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله (رواه الترمذي )

عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلطان ظل الله في الأرض من أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله (رواه ابن أبي عاصم في السنة)

 

عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل سلطان الله أجله الله يوم القيامة (رواه احمد بن أبي حاتم)

 

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم مشوا إلى سلطان الله ليذلوه إلا أذلهم الله قبل يوم القيامة (رواه البزار)

 (حتى و إن كان هذا الأمير أو الإمام من شرار الخلق فهو سلطان الله لا يجوز حتى أهانته )

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أطاع الأمير فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ومن عصى الأمير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصا الله (متفق عليه)

هو السمع و الطاعة لمن تأمر عليكم مهما كان وضعه أو حالته إن كان من شرار الخلق أو كنت  مجلودا ظهرك أو مأخوذا مالك من هذا الأمير فطاعته هي طاعة لله فهو سلطان الله و طاعة لرسول الله فهو الأمير الذي من أطاعه فقد أطاع الرسول صلى الله عليه و اله و سلم

: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسالون الله الذي لكم (متفق عليه(

عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال سأل سلمة بن سعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا فأعرض عنه ثم سأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم (رواه مسلم)

عليك أيها المؤمن السلفي إن تؤدي للأمير حقه في السمع و الطاعة و لا تطالبه بحقك بل تطلب حقك من الله

 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما (رواه مسلم)

 فإذا سبق شخص و اخذ البيعة من بعض الأمة قبل الآخر فهو الأمير الذي يجب طاعته و إذا جاء أخر أو بويع أخر في مكان أخر هو أولى و أجدر من الأول و بايعته معظم الأمة فالأول هو الأحق


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم واسألوا الله الذي لكم فإن الله سائلهم عما استرعاكم (متفق عليه)

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال انه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نفر من أصحابة فأقبل عليهم رسول الله فقال يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم قالوا بلى نشهد أنك لرسول الله قال ألستم تعلمون أن الله جل وعلا ذكر في كتابه أن من أطاعني فقد أطاع الله قالوا بلا نشهد أن من أطاعك فقد أطاع الله وأن من طاعة الله طاعتك فقال إن من طاعة الله أن تطيعوني وأن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم أطيعوا أئمتكم (رواه الإمام احمد)


عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا وأمة أو عبد ابق سيده فمات مات عاصيا وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مئونة الدنيا فتبرجت بعده وثلاثة لا تسال عنهم رجل نازع الله عز وجل رداءه فإن رداءه الكبر وإزاره العزة ورجل شك في أمر الله والقانط من رحمة الله (رواه البخاري)

عن انس بن مالك رضي الله عنه قال نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لا تسبوا أمرائكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب (رواه ابن أبي عاصم في السنة)

 

حتى لو ظلمك الأمير و أخذ مالك و جلد ظهرك  لا تبغضه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمركم بثلاث وأنهاكم عن ثلاث آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وتسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم وأنهاكم عن قيل وقال و إضاعة المال وكثرة السؤال (رواه أبو نعيم في الحلية

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض (متفق عليه(


عن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن السامع المطيع لا حجة عليه وإن السامع العاصي لا حجة له (رواه ابن أبي عاصم(

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى ولكن من فعل كذا وكذا فذكر الشر فقال صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا (رواه ابن أبي عاصم في السنة)

عن أبي ذر رضي الله عنه قال أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في مسجد المدينة فضربني برجله وقال ألا أراك نائما فيه فقلت يا رسول الله غلبني عيني قال كيف تصنع إذا أخرجت منه فقلت إني أرضى الشام الأرض المقدسة المباركة قال كيف تصنع إذا أخرجت منه قال ما أصنع أضرب بسيفي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
ألا أدلك على خير من ذلك وأقرب رشدا قالها مرتين تسمع وتطيع وتساق كما ساقوك (رواه ابن أبي عاصم(

عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع بن عمر حشمه وولده فقال أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل ( يعني يزيد بن معاوية ) على بيع الله ورسوله واني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال واني لا اعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه (رواه البخاري)

 

( انظر أخي المؤمن كيف يبرر الراوي ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان على ما فعله هو و ولاته و جنوده من أفعال يصعب حتى وصف صاحبها بإنسان فكيف يظل إمام  أو أمير تجب طاعته لأننا بايعناه و كيف تمت بيعته يعلمها الجميع )

 

 عبد الله بن دينار قال شهدت بن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك قال بن عمر أني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله بن عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما استطعت وإن بني قد اقروا بمثل ذلك (رواه البخاري (


عن عمرو بن ميمون قال قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا قال فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجش الصوت قال فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتى دخلته بالشام ميتا ثم نظرت إلى افقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمنه حتى مات فقال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها قلت فما تأمرني إن أدركت ذلك يا رسول الله قال صلى الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة ( أي نافلة ) (رواه أبو داوود(

 

عن قبيصة ابن وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا القبلة (رواه أبو داوود)

 

أطع أميرك حتى لو صلى الصلاة لغير وقتها فصلى أنت في بيتك الصلاة لوقتها ثم صلى معهم الصلاة لغير وقتها طاعة لهم

عن أبي أمامه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عند صلاة العتمة أن احشدوا للصلاة غدا فأن لي إليكم حاجة فقال احدهم يا فلان اكتب أول كلمة يتكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت التي تليها لئلا يفوتهم شيء من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من صلاة الصبح قال هل حشدتم كما أمرتكم قالوا نعم يا رسول الله قال اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه قالوا نعم قال أقيموا الصلاة واتوا الزكاة أقيموا الصلاة واتوا الزكاة أقيموا الصلاة واتوا الزكاة هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه قالوا نعم قال اسمعوا وأطيعوا اسمعوا وأطيعوا اسمعوا وأطيعوا هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه هل عقلتم هذه قالوا نعم قال كنا نرى إن رسول الله سيتكلم كلاما كثيرا ثم نظرنا في كلامه فإذا هو قد جمع الأمر كله (رواه الطبراني في المعجم الكبير)


عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عثمان ـ رضي الله عنه ـ عن مطالبتهم إياه بذلك، فقال له يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوماً فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه (رواه الإمام احمد(

 

إن ولاك الله هذا الأمر فلا تخلع قميصا قمصك الله و هذا يعني إن الأمير منصب من قبل الله و هو ظل الله و سلطانه فلا تعصه  أبدا لأنك إن عصيته حتى إن صلى الصلاة في غير وقتها إن عصيته سوف تهلك

 

مخالفة السلفية لآيات القرآن في نشأتها

و بعد إيراد هذا العدد من الأحاديث نجدهم لا يلتفتون إلى القران الكريم و يخالفونه و ذلك بطاعتهم للظالمين و قد قال القران صراحة " وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ " هود 113

و من الآيات التي تذم الظالمين :-


 "وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ "

آل عمران57
"إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ "

آل عمران140
"وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ "الشورى40

"وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ }فاطر37
"وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ "الشورى8

وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ هود113
وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }الأنعام68
   
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الأعراف47
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الأعراف150

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ البقرة258
كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ آل عمران86
وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الأنعام144
فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ القصص50

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الأنعام21
وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ القصص37
وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ يوسف23

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ الشعراء227
فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاء سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ الزمر51

فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ النمل52
فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ الحج45

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ الزخرف65
قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ الأنبياء14

وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً الكهف29
فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ الحشر17

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ الأنعام93
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ النحل28

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إبراهيم22
أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الشورى21
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ الشورى42

وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ الشورى44


وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ الأنبياء97


وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ هود18
وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الأعراف44
ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ الأنعام131
وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ العنكبوت31

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ الزمر47
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ الشورى22

بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ يونس39
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ القصص40
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ النمل14