الشيخ ابن عثيمين يرفض القول بأن الكافر في النار و مع ذلك يقول بأن والدي الرسول في النار

 هل والدي الرسول صلى الله عليه و اله و سلم في النار و عمه ؟

اذا كنتم ترفضون بالقول ان من مزق المصحف و كفر به لا يمكن ان نجزم انه في النار فلماذا تجزمون بان والدي الرسول في النار و عمه ؟

 

وقال الشيخ محمد صالح العثيمين –رحمه الله-:

" وإذا رأينا رجلاً كافراً ملحداً مسلطاً على المسلمين، يمزق كتاب الله ويدوسه برجليه ويستهزىء بالله ورسوله فلا نقول: هذا من أهل النار،

 بل نقول: من فعل هذا فهو من أهل النار. بلا تعيين، لأنه من الجائز في آخر لحظة أن يمن الله عليه ويهديه، فأنت لا تدري، لذلك يجب التفريق بين التعيين والإطلاق، أوالتعيين والإجمال، ... ولهذا كان من عقيدة أهل السنة والجماعة قالوا: لا نشهد لأحد بالجنة أو بالنار إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة."

هذا معتقد أهل السنة والجماعة ، أنهم لا يشهدون لأحد معين بجنة ولو كان من الصالحين ، ولا يشهدون لأحد بالنار ولو كان من الكافرين ؛ كأن تقول : هذا من أهل الجنة ، أو هذا من أهل النار . هذا لا يجوز إلا لمن أطلعه الله على الغيب وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم يطلعه على الغيب كله ، ولكن على شيء من المغيبات

لماذا يقول البعض [احقية علي بن أبي طالب بالخلافة ؟؟

 

احتج المهاجرون على الأنصار في سقيفة بني ساعدة على الخلافة بقولهم : و الله لا ترضى العرب أن يؤمروكم و نبيها من غيركم

يعني أن العرب لا ترضى أن يكون الخليفة من أحد خارج عن قبيلة النبي حتى لو كان من العرب ، فكيف لو كان هذا الخليفة من قريش ثم ماذا لو كان بني هاشم ؟

و هذه حجة ابو بكر على الانصار : فهم أول من عبد الله في الأرض و آمن بالله و رسوله ، و هم أولياؤه و عشيرته ، و هم أحق الناس بهذا الأمر من بعده ، و لا ينازعهم ذلك إلا ظالم ، و أنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم في الدين و لا سابقتهم العظيمة "

فمن أول من عبد الله بعد نبيه أليس هو علي بن أبي طالب ؟؟؟

ذلك لم يقبل الأنصار أن يكونوا الوزراء و قريش الأمراء ، فتقدموا باقتراح آخر هو : " منا أمير و منكم أمير " فكان رد عمر بن الخطاب الحاسم الحازم :

 " هيهات ، لا يجتمع إثنان في قرن ،

 و الله لا ترضى العرب أن يؤمروكم و نبيها من غيركم ،

 و لكن العرب لا تمتنع أن تولى أمرها من كانت النبوة فيهم و ولي أمورهم منهم ، و لنا بذلك على من أبي من العرب الحجة الظاهرة و السلطان المبين ، من ذا ينازعنا سلطان محمد و إمارته و نحن أولياؤه و عشيرته ، إلا مُدل بباطل ، أو مُتجانف لإثم و متورط في هُلكه

أبو بكر يدعم موقف المهاجرين المطالب بالحكم و السلطان فيقول عنهم :

 " فهم أول من عبد الله في الأرض و آمن بالله و رسوله ، و هم أولياؤه و عشيرته ، و هم أحق الناس بهذا الأمر من بعده ، و لا ينازعهم ذلك إلا ظالم ، و أنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم في الدين و لا سابقتهم العظيمة "

فقال: أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، وما تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم.

أراد عُمَر الكلامِ، فقال له أبو بكر‏:‏ على رِسْلِك‏.‏ نحنُ المهاجرون أوّلُ الناس إسلامًا، وأوْسَطُهم دارًا، وأكرمُهم أحسابًا، وأحسنُهم وُجوهًا، وأكثرُ الناس وِلايةً في العرب وأمسُّهم رَحِمًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلمَنا قبلكم، وقُدِّمْنا في القرآن عليكم، فأنتم إخوانُنا في الدِّين، وشركاؤنا في الفَيْء، وأنصارُنا على العَدُوّ، اويْتُم وواسَيْتُم، فجزاكم اللّه خيرًا؛ نحن الأمَراءُ، وأنتم الوزراء لا تَدِينُ العربُ إلا لهذا الحَي من قرَيش، وأنتم محقوقون ألا تَنْفَسوا على إخوانكم من المهاجرين ما ساق الله إليهم‏.‏