عائلة البنائين و عائلة الحدادين صراع لن ينتهي

 

كانت عائلة البنائين في هذه البلدة هي من العائلات الخيرة ذات الماضي العريق في عمل الخير و مساعدة المحتاجين و نجدة المستغيثين  و كانت اغلب العائلات تتسابق في ذلك الخير لكن عائلة البنائين كانت علم على ذلك الخير و يعترف الجميع بريادتها فهي تملك مكانا واسعا للضيافة و أخر للإقامة حيث يلجا إليها المحتاجون و يعود إليها الجوعى و المحرومين  و في كل مناسبة من مناسبات الخير و العطاء يظهر التنافس الشديد بين العائلات المختلفة و كانت أكثر العائلات غيرة و تنافسا لعائلة البنائين هي عائلة الحدادين

و قد أطلق اسم البنائين على هذه العائلة لأنهم من قاموا ببناء أقدم البيوت في القرية و هي القرية إلام التي يتبعها اغلب القرى و النجوع و الكفور المجاورة لهم  و قد عمل جدهم بالبناء منذ إن كان هذا العمل هو رمز الفرحة و الخير لأهالي هذه البلدة و البلاد المجاورة فكان أكثر شيء يسعدهم إن يتم بناء بيتا لهم بعد تلك العشش المصنوعة من البوص و كان هناك بيت قديم موجود بالقرية يعد من أقدم بيوتها و أفخمها  و ملجأ لكل محتاج فالجميع يأتون إليه إما حاملين الذبائح و العطايا أو جوعي ينتظرون المأكل و المبيت

حتى الإغراب أو الملهوفين كانوا يلجئون لذلك البيت يقيمون فيه حتى تنتهي مهمتهم يأكلون و يشربون و يقيمون في ضيافة أهل هذه القرية و كل أهل الخير في المنطقة كلها

و أصبح هذا البيت رمزا من رموز تفوق عائلة البنائين على غيرهم و كلما رأته باقي العائلات يجدون أنفسهم باحثين عن سبب يرفعهم على عائلة البنائين

و ابرز العائلات التي ترى في نفسها أولى من عائلة البنائين في الريادة هم عائلة الحدادين

و كانت عائلة الحدادين قد اشتهرت بين الناس بصناعة الأسلحة و الآلات الحادة و أدوات الجزارة و قيل عنهم من بعض من يبغضونهم أنهم كانوا يؤججون الصراعات حتى تزداد مبيعاتهم من الأسلحة و تروج تجارتهم

و كان الصراع في هذه البلدة على تولي مناصب ريادية من أهمها السلطة الحاكمة أو المشيخة و العمودية  و كذلك العلو في منزلة الكرم و العطاء و الشهرة بين باقي البلاد المجاورة بذلك

و كان منصب العمدة يأتي من خارج القرية أما المشيخة فكانت من القرية و نعلم إن المشيخة هي الدرجة الثانية بعد العمودية  و كان الصراع على المشيخة و لم يطمع احد من أهل القرية في منصب العمدة و لم يخطر ببال احدهم ذلك لان منصب العمدة يحتاج لمهارات ليست متوفرة فيهم لذلك كانوا يكتفون راضين بالمشيخة

و كان النظام الذي يقوم بتعيين العمدة كان قد استقر على إن يكون العمدة طوال الفترات السابقة من خارج هذه القرية و من مناطق أكثر تحضرا و ثقافة

و لم يكن احد يحلم يوما إن يكون العمدة من هذه القرية حتى البلاد خارج هذه القرية يعلمون جيدا إن العمد السابقين كانوا من خارج هذه القرية فأصبح ذلك من المسلمات

لكن بعض العالمين ببواطن الأمور و القارئين لعلوم الأولين كانوا ينتظرون انتقال العمودية إلى هذه القرية و كان الجميع حذر من أللحديث في هذا الموضوع نظرا لغرابته من جهة و خوفا على هذه القرية من أهل الحضارة إذا انتقلت العمودية منهم إلى هؤلاء

و قد اشتد الصراع بين عائلتي البنائين و الحدادين و كما يقول اغلب الناس في هذه القرية كانوا كفرسي رهان إذا سبق احدهم مرة لحقه الأخر مرة أخرى رغم اختلاف طبائع إفراد العائلتين إلا إن ظروف الحياة قد فرضت على الجميع التسابق في الحصول على الريادة سواء ريادة في الخير أو حتى ريادة في الشر

و بدا من يقرؤون التاريخ و تنبئون بمستقبل الإحداث  و من لهم اتصال بالكتب القديمة و يتهامسون عن مستقبل العمودية ربما تغير وجه التاريخ في هذه القرية

توقع الباحثون و القارئون للتغيرات التاريخية و الواقعية يقولون لقد قرب اختيار العمدة من هذه القرية و خصصوصصا بعد ظهور شاب نابغ و يحمل صفات قليل وجودها في هذه القرية  حتى نجده يتواجد منذ صباه في مجالس كبار القوم مخالفا بذلك ما اعتادوه من تقاليد لا يسمح فيها بالصغار إن يجالسوا الكبار خصصوصصا في مجالس الحل العقد

و بدأت تظهر عليه علامات النبوغ و التفرد و ذلك جعل شيخ قبيلة البنائين يجلسه في مجلسة رغم رفض الكثيرون من عائلة البنائين فكيف لصبي مثله يجالس الكبار و يحرم من هذا المجلس من هم أسن منه و أحق منه في اعتقادهم بهذا المجلس

و كانت عائلة البنائين تراقب الموقف عن بعد و لم يتركوا طريقا ليعرفوا عن هذا الصبي إلا و سلكوه و أحيانا يدفعون شبابهم بالتقرب منه و إخراجه مما هو فيه من حياة الجد و الاجتهاد إلى حياة اللهو و المتعة حتى لا تتاح له الفرصة ليتميز عنهم

 حتى هؤلاء الذين لا يعرفونه و لكنهم يخشون إن تنتقل العمودية منهم إلى هؤلاء القوم بدؤوا يبحثون خلفه و يسالون أهل المعرفة عنه حتى يمكنهم إفشال هذا المخطط

رغم إن هذه القرية هي قرية قديمة بل ربما تكون أقدم قرية في المنطقة إلا ا ناهلها اعتادوا على اختيار العمدة من خارجها من بلاد بعيدة جدا عنهم و كانوا غالبا لا يخضعون خضوعا تاما لهذه السلطة و لكن كان منهم من يخضع مختارا لهذه السلطة و هم اصطحاب الرأي الذي لا يريدون الانفكاك عن سلطة تنظم حياتهم و لا يحبون العيش بهمجية

و في نفس الوقت كان الأغلبية يعيشون بعيدا عن هذه السلطة حتى يمكنهم توطيد مكانتهم و تجارتهم بين القرى المجاورة

و مرت السنون تباعا و الأحوال في هذه القرية تزداد همجية و سوء مما جعل العقلاء منها يتلمسون الإتباع لعمدة تم تعينه من البلاد البعيدة و يسرون على نفس قوانينهم رغبة منهم في مكارم الأخلاق و الانضباط الخلقي و المعيشي

و لم يتوقف يوما البحث عن شخص في هذه القرية أو القرى القريبة يمكنه إن يكون عمدة منهم بدلا من تعيين عمدة من بلاد بعيدة و قوم لا يعرفونهم

و مرت السنون تباعا و كبر ذلك الصبي الفذ و بدأت علامات النبوغ تظهر عليه و قد تحلى بأخلاق جعلت جميع العائلات تتباهى به و بذكائه و فطنته و أصبح في كل المشكلات مدعو للإدلاء برأيه الذي غالبا ما يكون هو الصحيح

و مهما كان نبوغه و أخلاقه الفاضلة و أمانته  لم يكن يوما يحلم احد بان يكون هو عمدة يوما ما فهذا المنصب ربما يصعب حتى تخيل اختيار أحدا من هذه القرية له

و بدأت كل عائلة تبحث بين شبابها عن شخص يمكنه إن ينافس ذلك الشاب اليافع في خلقه و فطنته و شجاعته و صفاته الفريدة حتى انه لم يألف ما إلفه اقرأنه من حب اللهو و السهر

و جاءت الإخبار من خارج القرية من بعض من ينتمون إلى القبائل التي يتم اختيار العمدة منهم تقول إن العمدة القادم سيكون من غير هؤلاء القوم الذين اعتادوا إن يختار منهم العمدة

و بدأت الاحتمالات تزيد باختيار العمدة من عائلة البنائين و بدا الكثيرون بين مصدق و هم قلة قليلة و مكذب و هم الأغلب و اغلب المكذبون يعلمون إن منا يتحدث عنه القوم  شاب أمين ذو خلق نبيل شجاع كريم و فيه من الصفات ما لم يتحقق لغيره من اقرأنه إلا أنهم يصعب عليهم قبول الفكرة في حد ذاتها لأنها ستكون بالنسبة لهم كارثة لا يمكن تفاديها فان تم اختيار احد أبناء عائلة البنائين عمدة فهذا سيجعلهم يتميزون بميزة يصعب على باقي القبائل المنافسة و خصوصا عائلة الحدادين و التي تظهر روح العناد و المنافسة بينهم و بين عائلة البنائين بل و أحيانا يتحول هذا إلى حقد و عداء رغم أنهم لا يظهرونه علنا

و بدا القوم يتحدثون عن اتصال من نوع ما بين من يعينون العمدة و يسنون القوانين بينهم و بين حامد من عائلة البنائين  اتصال تحدث عنه البعض بصيغة المشاهدة و اليقين و تحدث عنه الآخرون عنه بصيغة الهوس و الأشياء التي لا تصدق بل هي فقط أمنيات ربما ذهبت بحامد إلى إطلاق هذه الإشاعات انه اصطبح على اتصال بمن يشرعون القوانين و يختارون العمدة

و بدأت الإشاعات تتحول تدريجيا إلى حقائق و إذا عدنا إلى حياة حامد صغيرا فسنجد انه يستحق إن يكون أفضل شباب هذه القرية لكن إن يصبح عمدة فتلك مسالة فيها نظر

يقبلون منه كل شيء إلا إن يقول انه على اتصال بمن يختارون العمدة و أنهم هم الذين اختاروا العمد السابقين جميعا و سنوا جميع القوانين السابقة

هناك علامات و إشارات بدا الجميع يتذكرها

كيف كان حامدا لا يلهو مع اقرأنه و كيف كان جادا مجدا منذ صغره و كيف كان ناجحا منقطع النظير في تعليمه و حياته العملية

حتى إن بنات تلك القرية و القرى المجاورة من سمعن عنه أو رأينه يتمنينه زوجا فهو لا مثيل له في كل شيء

لكن إن يكون عمدة الأمر يصعب قبوله

كيف لذلك الحكيم الصغير و الشاب الشيخ و الفتي الجاد إن يصبح عمدة نعم هو متفرد فيكل شيء لكن من منا يقبل ذلك حتى لو كان حقيقة

ستتعالى علينا عائلة البنائين و لن يمكننا منافستها من اليوم  سنصبح خاضعين لقانونه و سيصبح هو العمدة المنوط به تنفيذ القانون بل و تفسيره و توضيحه

كان وجهه فلقة القمر تتمناه جميع النساء لكنه يأنف إن ينظر لامرأة  حديثه ينطق بالحكمة و ما سمع احد منه قولا إلا انبهر به حتى إن بعض الكارهين أشاعوا عنه انه يستخدم السحر في جذب قلوب الناس و التأثير على عقولهم   كيف نجد أعداءه قبل أصدقائه يقبلون عليه و لا يجدون ما يجيبون به قومهم إلا شيء واحد أنهم لا يقبلون منه إن يكون عمدة فليكن ما يريد مما يتمناه الجميع لكن عمدة لا

و بدا حامد يظهر عليه علامات الاتصال بمن يعينون العمد و بدا يبوح بذلك لخاصته من عائلة البنائين و صدقه من صدقه ممن هم اصطحاب عقول راجحة و وقلوب لا تعرف الحقد و الكراهية

لكن لم يؤذن له بالإعلان انه العمدة بل هي فترة التجهيز و الإعداد

بدأ يغيب عن أعين أهل القرية مدة طويلة و لا يعلم مكانه إلا خلص أصدقائه و كانت زوجته خالدة تعينه على ذلك و تقف جواره دون إن تفشي سره و صدقته لكنها لا تعرف إلى إي مدى سيكون هذا الأمر لم يؤذن له بالتوضيح أو الإعلان و هي تسأله و تستفسر عن ذهابه إلى هؤلاء الذين يشرعون القوانين ليعدوه لتعلم هذه القوانين و نشرها و متابعة تطبيقها

و في هذه الفترة تعلم حامد الكثير و الكثير و أصبح مصدر ثقة قومه يشهد على عقودهم و يحل مشاكلهم رغم أنهم يقبلون منه التحكيم بينهم و يقبلون بل و يتمنون لأبنائهم إن يصدقوه لكنهم يستبعدون فكرة إن يتم تعينه عمدة

و كان يكتب العقود و ايصالات الأمانة عند الاقتراض و يقيس و يزن و يقوم بكل الإعمال التي لا يقوم بها إلا رجل أمين و بالفعل كان حامد هو مناط ثقة هؤلاء القوم يقدرونه رغم المنافسات بينهم

و بدأ أهل البلاد التي كانت تحتكر العمودية ترسل من يتربص بحامد حتى يعرف عن أخر إخبار العمودية و كانوا مستعدين لكل شيء حتى لو كان ذلك قتله بمساعدة بعض القبائل المنافسة للبنائين

و لما زاد الأمر و لم يكن حامد يمكنه تحمل هذا بسبب ما تعيشه قريته من منافسات ربما تؤدي لحرب أهلية و هذا سيجعل عائلته البنائين في حرج شديد

و لاحظ الجميع ظهور حامد مرة ثانية و لكن هذه المرة لا يرد على من حاول تسفيهه أو سؤاله بسخرية  فقد كان مشغولا بأقرب الناس إليه يقنعهم بما هو مقبل عليه من مسؤولية صعبة فقد تعرضهم للخطر و هو أولهم و لق اغلب أقاربه و اقرب زوجته وقفوا إلى جانبه إلا القليل منهم

و بدأ يقرب منه بعض العقلاء الشجعان الفطنين و نعرف إن قبيلة البنائين هم شجعان و معروف عنهم الكرم و الشجاعة و الفطنة

و بدأت مبكرا عائلة الحدادين تعد العدة و تتواصل مع جميع الكارهين لتولى حامد العمودية رغم عدم تأكدهم حتى ألان إلا أنهم لن يتركوا ذلك للصدفة فإذا تم تعينيه فكيف لهم إن يزيحوه لان من يقومون بتعيين العمودية لا يمكن الوقوف إمامهم لكنه يمكنهم التخلص من حامد قبل إن يصبح عمدة و هذا اليوم الذي لا يتمنونه

و أرسلوا لحامد من يغريه بالمال و الجاه إذا تخلى عن هذا الكلام و تحقيق له كل ما يتمنونه حتى لو كان ذلك المنصب إن يصبح  شيخا لهذه البلدة و كبيرا لهم و أغناهم و وسوف يبنون له منزلا لا نظير له فقط في مقابل التخلي عن هذا الأمر الذي لن يجلب عليه إلا التعب و الرفض من جميع القوم و كذلك القرى المجاورة لن تقبل إن يكون حامد هو العمدة الذي يتبعونه في كل شيء

و لما رأي حامد بعض الضغوطات عليه و بعد إن استأذن من الذين كلف بالمنصب و بدؤوا في تعليمه بعض القوانين التي عندما تكتمل ستصبح قانون عام تشريعي يلتزم به الجميع و يقوم هو بتطبيقه بصفته العمدة و لما وجد حامد إن الأمر يحتاج إلى مساندة أهله و خاصته استأذن في إبلاغهم بذلك و إذن له بذلك فجمعهم في دار الضيافة الخاصة بالعائلة عائلة البنائين و اخبرهم بفطنته و ذكائه ما أنيط به من عمل و جهد و كيف سيكون لهم المنزلة العليا إن هم وقفوا بجانبه و تحملوا معه المسؤولية و شرح لهم بعضا مما هو مقبل عليه و هم يعلمون علم اليقين من يتربص بهم و بأي مجد يتحقق لهم أنهم عائلات كثيرة لكن هناك عائلة هي الأوضح في الخصومة و الأقرب في العداء عائلة الحدادين

" لقد تم اختياري عمدة لهذه القرية و جميع القرى المجاورة و بدأت في تعلم القانون الذي سوف احكم به هذه القرى و سوف نصبح سادة لكل البلاد حتى التي لا نعرف عنها شيء

و سأله احدهم و ماذا عن القوم و القرى الحضرية التي كان يعين العمدة منهم هل سيسكتون ؟

فقال سأكون عمدة عليهم أيضا و سيخضعون  للقانون الذي سأطبقه على الجميع

و سيكون لكم الشرف الرفيع و أنا اضمن لكم ذلك

" كيف تضمن ذلك و أنت مازلت وحيدا ضعيفا في وجه طغاة جبابرة "؟

إن من كلفوني بهذا المنصب يمتلكون القوة التي سترغم الجميع إما راضيا أو مرغما إن يتركني ابلغ القانون الذي سيحكم كل هذه البلاد  و سنترك للناس الخيار و لن نرغم أحدا على قبولي عمدة لكننا لن نسمح لاح دان يقف في وجهنا حتى نبلغ الناس و الناس تختار ما يناسبهم

" هل تظن إننا سننجح "

ليس ظنا بل يقينا

و بعد حوار هاديي وجد هناك من يقبله و القلي ممن أخذه الكبر رفض هذا الشرف حتى لو كان من عائلته

و كان من عائلة البنائين شاب صغير اسمه علاء مقرب جدا من حامد يلازمه كظله منذ صغره رغم صغر سنه كان أكثر المتحفزين و المشجعين له

فقال علاء لحامد " أنت تستحق و لن أتخلى عنك و سأقدم نفسي فداء لك "

فرد احد الكبار مستهزئ أنت يا علاء ستقدم نفسك فداء لحامد و ماذا تملك حتى تقدم نفسك ؟

فرد علاء إلا تعرفني يا عماه إنا علاء الذي تربى في بيت حامد و تعلم على يديه و انتم تعلمون رغم صغر سني لم اترك حقي قط و لم ارض أبدا بالهوان "

و هنا و قبل إن يشتد الحوار ظهر والد علاء و قال له يا بني كلنا نعرفك و لكن هذا عمك فلا تشتد عليه "

و بدا علاء يجمع لحامد موافقات بعض الشباب و الشيوخ حتى يكون مجموعة يمكنها تحمل المسؤولية

و بعد إن انتهى الحوار و وافق من وافق و رفض من رفض من عائلة البنائين بدا الخبر يتسرب إلى العائلات الأخرى و خصوصا  المتربصة منها كعائلة الحدادين

و بدا حامد يتواصل مع أصدقائه القدامى و يذكر لهم ما حادث فوافقه مجموعه منهم و كانوا له مخلصين و بالفعل بدأت مرحلة الإعلان و هذه اخطر المراحل التي مر بها حامد

و كان علاء صاحب سره و فتاه المخلص يأخذ رأيه رغم صغر سنه و بدأ البعض يتحدث عن علاء المقرب من حامد رغم صصغر سنه و كان والد علاء رجل فطن لا يريد ان يظهر في الصورة حتى يتمكن من معرفة ما ينوي عليه القوم من مكائد و خصصوصصا عائلة البنائين التي لم تكن تظهر العداء في العلن لكنها كانت تحشد في السر العائلات الاخرى ضد عائلة البنائين  كيف يكون العمدة منهم و لماذا لا يكون من احد العائلات الاخرى التي ربما تفوق على عائلة البنائين في العدد و القوة و و كيف نخضع لهذاالشاب و نحن الشيوخ ثم كيف يكون هو من يطبق القواني علينا ؟ و لماذا يتم اختياره هو و هناك كثيرون احق منه بالمنصصب من اهل هذه القرية

و بدأ تسريب بعض القوانين التي تم ارسالها الى حامد سرا و كان من اهمها و اكثرا اثارة للجدل هي قانون المساواة في الحقوق و الواجبات  كيف لهؤلاء الشيوخ و السادة ان يتساووا بباقي القوم من عمال و عامة و فقراء انهم اصحاب الجاه و السلطة فهل ستنتزع سلطتهم ؟

هل سياتي اليوم الذي يصبح العامل مساوى لصصاحب العمل ؟

ما هذا القانون الذي سيجعلنا نخسر الكثير ربما طالبوا منا اعطاء هؤلاء حقوقا اخرى ليصصبحوا شركاء لنا

و بدا المستضعفون في الالتفاف حول حامد و بدا بعض العقلاء من الاثرياء و اصحاب العمل يفكرون في الامر لو تركناه سياتي يوم لا نجد من يعمل عندنا بشروطنا القديمة و ربما فقدنا هيبتنا اذا تساوى معنا هؤلاء المستضعفين

و بدا الاثريا يهددون العمال و الفقراء اذا لم تنفضوا من حول حامد فسوف نمنع عنكم العمل و لن تجدوا طعاما تاكلونه حتى المنازل التي منحناها لكم سكنا بسبب عملك في مصصانعنا لن تركها لكم و ستصصبحون بدون سكن او طعام .

و الغرباء الذين قدموا الى بلدنا ليعملوا اذا التفوا حول حامد سنطردهم و بدات بالفعل حرب التجويع و بدا المستضعفون يفكرون ماذا يفعلون ؟

ذهب وفد منهم لحامد ماذا نفعل و قد تم منعنا من كل شيء سنموت جوعا  و لكن حامد طمانهم بان من كلفوه بالعمودية و سنوا القوانين و شرعوها سيقفون بجواركم فقط قليلا من الصصبر و قد وعدوني باننا سنسود المنطقة و نصصبح سادة مع كل من يتبعنا و قوانيننا تجعل كل من ينضم الينا سيدا بشرط ان ينفذها و يؤمن بها و يعلم علم اليقين أن المال يمكننا تعويضه و للمال عندنا وظيفة هي ان يعيش الجميع في رخاء

و ظل علاء هو المتحدث الرسمي باسم حامد و استطاع  علاء ان يوفر مكانا سريا يجتمعون فيه هي مضيفة قديمة مهجورة تخصص صصديق له اسمه مرتضى   وكان اصصدقاء حامد القدامى عابد و سعيد و كريم و فاضل يقفون الى جواره و ينشرون خبر عموديته بل و ينقلون عنه بعض القوانين التى تعيد للمستضعفين كرامتهم و تجعل العمال و الفقراء لهم نصصيب في اموال الاغنياء حتى لا يحتاجون الى احد اذا اصابهم المرض او الكبر او الضعف

و زادت سطوة الاغنياء و اصصحاب الجاه و المتسلطون خوفا على ما حققوه على حساب المستضعفين و زاد مع ذلك قوة المستضعفين و صصبرهم حتى تعجب الكثيرون من هذه الارادة  و كانت هذه الارادة القوية و هذا الصبر منقطع النظير مستمد من وعود يقينية و عدها لهم حامد بناء على وعود ممن قام بتعيينه عمدة و الجميع يعرف ان القائم على تعيين العمدة ذو قوة جبارة و سلطة لا يمكن الوقوف امامها و كان هؤلاء الطغاة المتجبرون لا يظهرون عداءهم لمن قلد حامد منصصب العمودية لانهم يعلمون جيدا مما سمعوه من اجدادهم و من حولهم كيف يملك قوة تستطيع فناءهم تماما

كانوا فقط يعترضون على اختيار حامد فهناك حسب زعمهم من هو اولى منه

و كانت عائلةزوجة حامد من العائلات ذات الماضي التليد و المال الوفير فكان مال زوجته و عائلتها هو المدد للصمود في وجه تلك المجموعة الغاشمة

و حاولوا بشتى الوسائل تنحية حامد بالاغراء احيانا و بالتحذير احيانا اخرى لكن حامد لم يكن ليتخلى عن اسمى الوظائف في ذلك الوقت و في كل وقت فاقامة العدالة و تنفيذ التشريع الاسمى الذي يساوى بين الناس فقيرهم و غنيهم كبيرهم و صغيرهم ابيضهم و اسودهم يتساوون في الحقوق و الواجبات امر يستحق العناء ثم التواصل بمن يشرع هذه القوانين و الاتصال به امر ايضا يجعل من يحصل عليه تهون عليه نفسه و ماله و الدنيا جميعا

 

 

منحة لرجال الجيش و الشرطة و جميع العاملين في مصالح الناس

الشيخ محمد حسان يثبت انه وهابي و السعودية تتبرأ من الوهابية

الشيخ عبدالله رشدي تدليس و فضيحة

قصة مرعبة أب يقتل ابنه معنويا

هنا ترقد الحاجة دينا و الحاجة فيفي عبده

الشعب المصري يحبط حلم إسرائيل برفضه التطبيع مع شعب المحتل