هل نقتدي بالصحابة في كل شيء ؟
الاقتداء بالصحابة رضوان الله عليهم
و لم يؤاخذ النبي صلى الله عليه و اله و سلم عمر بن
الخطاب عندما اتهم حاطب بن ابي بلتعة
البدري بالنفاق و لم يؤاخذ اسيد
بن حضير بقوله لسعد سيد الخزرج : انك منافق تجادل عن المنافقين و لم يؤاخذ من قال عن مالك بن الدخشم : ذلك المنافق نرى وجهه و حديثه
الى المنافقين
روى مسلم في صحيحه عن الزهري أنّ مالك
بن أوس حدثه قال:
أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى
النهار قال فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة
من أدم ، فقال لي : يا مال ، إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت
فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه يا مال
قال فجاء يرفا ، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن
عوف والزبير وسعد فقال عمر: نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال: هل لك في
عباس وعلي ، قال: نعم ، فأذن لهما فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين
هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن ، فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحهم
، فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك.
فقال عمر : اتئد أنشدكم بالله الذي بإذنه
تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث
ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي
بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث
ما تركناه صدقة ، قالا: نعم ، فقال عمر: إنّ الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله
عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال {ما أفاء الله على رسوله من أهل
القرى فلله وللرسول} ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا ، قال: فقسم رسول الله
صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير ، فوالله ما استأثر عليكم
ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه
نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال ثم قال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء
والأرض أتعلمون ذلك قالوا نعم ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان
ذلك قالا نعم قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر :
أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب
هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ما نورث ما تركناه صدقة) فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم إنه لصادق
بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم إني لصادق بار
راشد تابع للحق ، فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد، فقلتما ادفعها
إلينا ، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان
يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك ، قال: أكذلك؟ قالا: نعم ، قال:
ثم جئتماني لأقضي بينكما ، ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن
عجزتما عنها فرداها إلي.
1- أسرى غزوة بدر
:
شارك عمر
في غزوة بدر، وعندما استشار رسول الله
أصحابه بعد المعركة في شأن الأسرى، وقد كان رأي الصديق والرسول فداء الأسرى بالأموال، وتعليم المسلمين القراءة
والكتابة، وكان من رأي الفاروق عمر قتل هؤلاء
الأسرى.
ونزل القرآن الكريم موافقًا لرأي الفاروق عمر
بن الخطاب.
قال تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ
لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ
الآَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 67].
-
أولاً: منهج البلاغة العربية * مقدمة بلاغية * تهتم البلاغة بنواحي التذوق في الفنون الشعرية والنثرية. وهي تساعدنا على تذوق الجمال في ...
-
البلاغةُ الواضِحَةُ تأليف علي الجارم و مصطفى أمين جمعه ورتبه وعلق عليه ونسقه الباحث في القرآن والسنة علي بن ناي...
-
التعبير الحقيقي والتعبير المجازي التعبير الحقيقي:ــ ما استخدمت فيه الألفاظ في معانيها الحقيقية. كقول الأعشى:ــ ( ودع هريرة إن الركب مر...