من الأبقى الصحابة أم أهل البيت ؟

الصحابة رضوان الله عليهم فترة زمنية و قد انتهت ،أما أهل البيت عليهم السلام فوجودهم ممتد إلى يوم القيامة 

لذلك هم الأولى بأن يكونوا الأمان و الهداية للأمة

هذه روايات تؤكد ذلك

صحيح مسلم:
6629 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنٍ – قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ الْجُعْفِىُّ – عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قُلْنَا لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّىَ مَعَهُ الْعِشَاءَ – قَالَ – فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ « مَا زِلْتُمْ هَا هُنَا ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّىَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ « أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ ». قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ « النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِى فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِى مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِى أَمَنَةٌ لأُمَّتِى فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِى أَتَى أُمَّتِى مَا يُوعَدُونَ ».

اولاً : الصحابة ماتوا فكيف هم امان لنا الآن؟

ثانياً : والصحابة بعد وفاة النبي (صل الله عليه وآله ) كفروا بعضهم ، وسبوا بعضهم ، وقاتلوا بعضهم – فكيف هم امان ؟

ثالثاً : نستطيع ان نقول ان الصحابة في حديث مسلم، هم اهل البيت عليهم السلام لورود احاديث اخرى بلفظ “اهل بيتي” وإلا لزم التناقض والاسانيد الكثيرة !

فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل ( ج2 / ص671 ) ح1145
وفيما كتب إلينا أيضا، يذكر أن يوسف بن نفيس حدثهم قثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النجوم أمان لأهل السماء، إذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض» .

مسند الروياني ( ج2 / ص253 )
نا عمرو، نا أبو عامر , نا موسى بن عبيدة، نا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن النجوم أمان أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي»


المستدرك على الصحيحين للحاكم ( ج2 / ص486 ) ح3676
حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني بالكوفة، ثنا عبيد بن كثير العامري، ثنا يحيى بن محمد بن عبد الله الدارمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {وإنه لعلم للساعة} [الزخرف: 61] فقال: «النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي ما كنت، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون وأهل بيتي أمان لأمتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون»

المستدرك على الصحيحين للحاكم ( ج3 / ص162 ) ح4715
حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدمشقي، ثنا خليد بن دعلج أبو عمرو السدوسي، أظنه عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس»

ترتيب الأمالي للشجري ( ج1 / ص200 ) ح742
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأرجي، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم بن سنبك البلخي، قال: أخبرنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن زكريا المروزي، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروذي الأعور، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء فويل لمن خذلهم وعاندهم»

ترتيب الأمالي للشجري ( ج1 / ص200 ) ح743
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن الحسين الجوزداني المقري، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حصين بن المخارق، عن أبي النجم، عن عمران بن حشم، عن عبابه، عن علي عليه السلام، قال: «مثل أهل بيتي مثل النجوم كلما مر نجم طلع نجم»

نثر الدر في المحاضرات للآبي ( ج5 / ص140 )
..سمعت عمرو بن دينار عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه. قال: النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي

لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج1 ص136
( 425 – احمد ) بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط ، عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلايا من ذلك مرفوعا الجيزة روضة من الجنة ، ومنها يا محمد لا أعذب بالنار من سمي باسمك ، ومنها أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، ومنها مصر خزائن الله في ارضه


المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 / ص457
قال : حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن الحسن القاضي بهمدان ، من أصل كتابه ثنا محمد بن المغيرة اليشكري ، ثنا القاسم بن الحكم العرني ، ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة حدثني محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه خرج ذات ليلة وقد أخر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة ، والناس ينتظرون في المسجد فقال : ما تنتظرون ، فقالوا : ننتظر الصلاة فقال : إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها ثم قال : أما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن كان قبلكم من الأمم ثم رفع رأسه إلى السماء ، فقال : النجوم أمان لأهل السماء ، فإن طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي ، فإذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي ، فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون

وقد قال الله جل جلاله : { تلك عشرة كاملة } البقرة : آية 196



اقوال العلماء :

قال المناوي في الفيض: ج6 – ص296: رواه الطبراني ومسدد وابن أبي شيبة بأسانيد ضعيفة، ولكن تعدد طرقه ربما يصيره حسناً

قال ابن فندمه في لباب الانساب في المقدمة :
ثم على آله الذين رتعوا من أكلاء الطهارة بين النحلة والخمس، وأهل بيته الذين هم كما جاء في الحديث النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض وطيروا نواهض فراخ الحسب والنسب بأجنحة السعادة وأحسنوا بالحسنى وزيادة، ورذائل صور أفعالهم بصيقل التنزيل مجلوة، وسور مناقبهم من اللوح المحفوظ متلوة.

قال السيوطي في الجامع الصغير ح9313 : حسن

وقال محمد جار الله الصعدي في النوافح العطرة ح423 : حسن

والحاكم في مستدركه

و الحكيم الترمذي وضع الحديث تحت باب (( فِي أَن النُّجُوم أَمَان لأهل السَّمَاء – وَالْعُلَمَاء الصديقين أهل بَيت النُّبُوَّة أَمَان للْأمة )) في نوادر الاصول ج3

وذكر محب الدين الطبري الحديث في ذخائر العقبى ص17 تحت باب (( ذكر انهم امان لامة محمد صلى الله عليه وسلم ))

في بحر الفوائد للكلاباذي ص40 : قال الشيخ رحمه الله: إنما سموا أبدالا؛ لأنهم بدل من النبي صلى الله عليه وسلم، والصديقين، والشهداء الذين هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم من المهاجرين السابقين الأولين والأنصار في أن يصرف الله بهم العذاب عن أهل الأرض بعصيانهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمانا في أمته، قال الله تعالى {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] ، ثم أصحابه من بعده، وأهل بيته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهل بيتي أمان لأمتي» ، وقال عليه السلام: «أصحابي أمنة لأمتي، إذا ذهب أصحابي أتى كذلك أمتي ما يوعدون» ، فلما قبض الله هؤلاء إلى رحمته جعل منهم في كل عصر وحين بدلا منهم على حسب ما ينبغي بأهل ذلك العصر، فيدفع بهم عنهم العذاب..

كذا رواه السخاوي في (باب الأمان ببقائهم والنجاة في اقتفائهم) استجلاب ارتقاء الغرف – عن أحمد ابن حنبل في المناقب وأضاف: وذكره الديلمي وابنه معا بلا إسناد

وقال العيدروس اليمني في المرقاة 5 / 610 : وقال الشريف السمهودي في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون. قال: ويحتمل – وهو الأظهر عندي – أن كونهم أمانا للأمة أهل البيت [كذا] مطلقا، وأن الله لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلى الله عليه وسلم جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته، فإذا انقضوا طوي بساطها

وقال العزيزي في لسراج المنير 3 / 388 : وإسناده حسن

الأوسمة: أهل البيت, النجوم أمان لأهل السماء, الشيعة, حديث النجوم
أرسلت فى الامام علي (ع) | Leave a Comment »
السكينة في إثبات صحة حديث السفينة
16/01/2014
بسم الله الرحمن الحيم

ربّـيَ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

اللهم صل على محمد وآل محمد..

” 1 “
فضائل الصحابة لأحمد ابن حنبل ( ج2 / ص785)
1402 – حدثنا العباس بن إبراهيم، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي، نا مفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني قال: سمعت أبا ذر يقول: وهو آخذ بباب الكعبة: من عرفني فأنا من قد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك» .

قلت رواه بدل ابي اسحاق عن حنش سماك بن حرب عن حنش كما في المعجم الاوسط ج5 ص354 (.. ثنا عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر )

وروي هكذا :
حدثنا عمرو بن ثابت , عن أبي إسحاق , عن حنش بن المعتمر ( الشريعة للآجري ج5 ص 2215 )

عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حنش بن المعتمر ( المعجم الاوسط ج4 ص9 )

وتقدم : مفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني

” 2 “
مسند البزار ( ج9 / ص343 )
3900 – حدثنا عمرو بن علي، والجراح بن مخلد، ومحمد بن معمر، واللفظ لعمرو، قالوا: نا مسلم بن إبراهيم، قال: نا الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “: «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان كان كمن قاتل مع الدجال»

” 3 “
الشريعة للآجري ( ج5 / ص2215 )
1700 – حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي , حدثنا هارون بن عبد الله البزاز قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: حدثنا أبو هارون العبدي قال: حدثني شيخ قال: سمعت أبا ذر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك»

” 4 “
امثال الحديث لابي الشيخ الاصبهاني ص384
333 – أخبرنا أبو يعلى، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الكريم بن هلال القرشي، قال: أخبرني أسلم المكي، ثنا أبو الطفيل، أنه رأى أبا ذر قائما على هذا الباب وهو ينادي، ألا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب، ألا وأنا أبو ذر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق»

” 5 “
معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي ص85-86
الخضر بن عبد الرحمن بن سعيد بن علي) بن بقي بن غاز بن إبراهيم القيسي (أبو عمرو المعروف بابن القزاز من أهل المرية أحد المكثرين عن أبي علي والمتقدمين في أصحبه وأكثر أيضا عن أبي علي الغساني وكان يكتب الشروط حدث وأخذ عنه وكان أهلا لذلك لعدالته وضبطه وكتب بخطه علما كثيرا وتوفي سنة 540 حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحاكم ويعرف بابن اليتيم في آخرين عن أبي بكر بن خير أنا أبو عمرو الخضر بن عبد الرحمن أنا أبو علي الصدفي قراة عليه وأنا أسمع في المسجد الجامع عمره الله بحضرة المرية في ذي الحجة سنة 505 أنا أبو الوليد الباجي وأبو العباس العذري وأنبأني ابن أبي جمرة عن أبيه عنهما قالا أنا أبو ذر أنا الدارقطني نا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر الكوفي الخزاز في سنة إحدى وعشرين يعني وثلاث مائة نا الحسين بن الحكم الحبري نا الحسن ابن الحسين العربي نا علي بن الحسن العبدري عن محمد بن رستم أبي الصامت الضبي عن زاذان أبي عمر بن أبي ذر أنه تعلق بأستار الكعبة وقال يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب الغفاري ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر أقسمت عليكم بحق الله وبحق رسول هل فيكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر فقام طوائف من الناس فقالوا اللهم إنا قد سمعناه وهو يذكر ذلك فقال والله ما كذبت منذ عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أكذب أبدا حتى ألقى الله تعالى وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض سبب بيد الله تعالى وسبب بأيديكم وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهم فإن إلا هي عزوجل قد وعدني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجبا ومن تخلف عنها هلك.

” 6 “
مسند البزار ( ج11 / 329 )
5142- حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر، قال: حدثنا أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق

” 7 “
ذخيرة الحفاظ لابن القيسراني ج2 ص 962: ورواه الحسن مرة أخرى: عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس

” 8 “
مناقب علي لابن المغازلي ص187
173 – أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي رحمه الله، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي قال: حدثني أبو بكر محمد بن يحيى الصولي النحوي، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا جهم بن السباق أبو السباق الرياحي حدثني بشر بن المفضل قال: سمعت الرشيد يقول: سمعت المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك

” 9 “
الكنى والأسماء للدولابي ( ج1 / ص232 )
419 – حدثني روح بن الفرج قال:، ثنا يحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي قال:، ثنا عبد الكريم بن هلال الجعفي أنه سمع أسلم المكي قال: أخبرني أبو الطفيل عامر بن واثلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق»

” 10 “
المعجم الأوسط للطبراني (ج6 / ص85 )
5870 – حدثنا محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي قال: نا أبي قال: نا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أبي سلمة الصائغ، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخل غفر له»

” 11 “
مناقب علي لابن المغازلي ص188
174 – أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إذناً، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا سويد، حدثنا عمر بن ثابت عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا))

” 12 “
كشف الأستار للهيثمي ( ج3 / ص222 )
2613 – حدثنا يحيى بن معلى بن منصور، ثنا ابن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها سلم ومن تركها غرق» .

” 13 “
مصنف ابن أبي شيبة ( ج6 / ص372 )
حدثنا معاوية بن هشام قال ثنا عمار عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث عن علي قال إنما مثلنا في هذه الأمة كسفينة نوح وكتاب حطة في بني إسرائيل

” 14 “
ذخائر العقبى ص20
وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مثل اهل بيتى كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلف عنها زج في النار) اخرجه ابن السرى.

” 15 “
وروى الخطيب في تاريخ بغداد ( ج12 / ص91 )
من طريق أبي الحسن علي بن محمد بن شداد المطرِّز، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو سهيل القطيعي، حدثنا حماد ابن زيد بمكة وعيسى بن واقد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنما مثلي، ومثل أهل بيتي كسفينةِ نوح، من ركبها نجا ومن تخلَّف عنها غرق))

” 16 “
تاريخ اليعقوبي ( ج2 / 211 )
ن قايس شيئا بشئ لم يكذب نفسه ، وإن التبس عليه شئ كتمه من نفسه لكيلا يقال لا يعلم ، ولا ملئ والله بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل بما قرظ به من حسن ، مفتاح عشوات ، خباط جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعرض في العلم ببصيرة ، يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم ، تصرخ منه الدماء ، وتبكي منه المواريث ، ويستحل بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم بمرضاته الفرج الحلال ، فأين يتاه بكم ، بل أين تذهبون عن أهل بيت نبيكم ؟ إنا من سنخ أصلاب أصحاب السفينة ، وكما نجا في هاتيك من نجا ينجو في هذه من ينجو ، ويل رهين لمن تخلف عنهم ، إني فيكم كالكهف لأهل الكهف ، وإني فيكم باب حطة من دخل منه نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، حجة من ذي الحجة في حجة الوداع ، إني قد تركت بين أظهركم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي .

من بحث المولى مرآة التواريخ قدس سره :

“17”
العاصمي في زين الفتى – كما في العبقات ج4 ص54
أخبرني شيخي محمد بن أحمد رحمه الله قال : حدثنا أبوسعيد الرازي
الصوفي قال : قرئ على أبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بها في الجامع وأنا أسمع قال حدثنا أبوأحمد داود بن سليمان الفراء [القزويني الغازي] قال : حدثنا علي بن موسى الرضا قال : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي بن الحسين عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب – كرم الله وجوههم – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها زج في النار .

“18”
شواهد التنزيل – الحاكم الحسكاني ج 1 ص 276 :
375 – أخبرنا محمد بن عبد الله الصوفي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الفقيه ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال : حدثنا المغيرة بن محمد ، [ قال : حدثنا ] عبد الغفار بن محمد بن كثير الكلابي قال : حدثنا منصور بن أبي الاسود ، عن الاعمش ، عن المنهال بن عمرو : عن عباد بن عبد الله قال : كنا مع علي في الرحبة فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله تعالى : (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) فقال علي : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما جرت المواسي على رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه من كتاب الله آية أو آيتان ولان تعلموا ما فرض الله لنا على لسان النبي الامي أحب إلي من ملئ الارض فضة ، وإني لاعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن . أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل ، أتقرأ سورة هود ؟ (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) . فرسول الله على بينة من ربه وأنا أتلوه والشاهد منه.

“19”
كنز العمال للمتقي الهندي ج2/435 رقم4429 وج2/439 رقم4441
عن عباد بن عبدالله الأسدي قال: بينا أنا عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الرحبة إذ أتاه رجل فسأله عن هذه الآية “أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه” فقال: ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا قد نزلت فيه طائفة من القرآن، والله والله لأن يكونوا يعلموا ما سبق لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهباً وفضة، والله إن مثلنا في هذه الأمة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، وإن مثلنا في هذه الأمة كمثل باب حطة في بني إسرائيل. (أبو سهل القطان في أماليه وابن مردويه)

“20”
شرح الأخبار – القاضي النعمان المغربي ج 2 ص 405 :
[ 750 ]قال : عن أبي موسى الأشعري ، أنه قال لعمرو بن العاص – لما أن تفاوض في الحكومة – : ويحك يا عمرو ، ما يدعوك إلى أن تجعل الخلافة في غير علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ؟ أما تذكر يوم كنا بباب رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج الينا ، فقال : إن إبراهيم خليل الله ، وموسى كليم الله ، وعيسى روح الله ، وأنا حبيب الله ، وعلي بن أبي طالب وديعتي عند الله ؟ أو ما تذكر إذ كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل يسير على رجليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لئن شئتم لأرينكم أي الناس شبها ” ومنطقا ” بابراهيم خليل الرحمان عليه السلام . قالوا : ومن هو يا رسول الله ؟ قال : هذا المقبل علي بن أبي طالب ، نور الله بين عينه . فرفعوا أبصارهم فإذا وجه علي عليه السلام يضي مثل الشمس . انتهى

16 طريق – بل اكثر و 8 صحابة ممن روى الحديث..

شرح الحديث :

الفخر الرازي في مفاتيح الغيب ( ج27 / ص596 )
ونحن الآن في بحر التكليف وتضربنا أمواج الشبهات والشهوات وراكب البحر يحتاج إلى أمرين أحدهما: السفينة الخالية عن العيوب والثقب

الآجُري في الشريعة ( ج5 / ص2221 )
ومن أحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الطيبين , وتولاهم وتعلق بأخلاقهم , وتأدب بأدبهم , فهو على المحجة الواضحة , والطريق المستقيم والأمر الرشيد , ويرجى له النجاة , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام , من ركبها نجا , ومن تخلف عنها هلك»

علي القاري في مرقاة المفاتيح ( ج9 / ص3988 )
وتوضيحه أن من لم يدخل السفينة كالخوارج هلك مع الهالكين في أول وهلة

المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ( ج1 / ص343 )
(أن مثل أهل بيتي) فاطمة وعلى وابنيهما وبنيهما أهل الديانة والأمانة والعلم (فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وجه الشبه أن النجاة تثبت لأهل سفينة نوح فأثبت لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة

وقال في فيض القدير شرح الجامع الصغير ( ج2 / ص519 )
(إن مثل أهل بيتي) فاطمة وعلي وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة (فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) وجه التشبيه أن النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى صلى الله عليه وسلم لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة وجعلهم وصلة إليها ومحصوله الحث على التعلق بحبهم وحبلهم وإعظامهم شكر النعمة مشرفهم والأخذ بهدي علمائهم فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة وأدى شكر النعمة المترادفة ومن تخلف عنه غرق في بحار الكفران وتيار الطغيان فاستحق النيران لما أن بغضهم يوجب النار كما جاء في عدة أخبار كيف وهم أبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده وهم فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في كثير من الآيات وهم العروة الوثقى ومعدن التقى واعلم أن المراد بأهل بيته في هذا المقام العلماء منهم إذ لا يحث على التمسك بغيرهم وهم الذين لا يفارقون الكتاب والسنة حتى يردوا معه على الحوض

جلال الدين السيوطي في أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب – الفصل الرابع
وأن من تمسك بهم وبالقرآن لم يضل، وأنهم أمان للأمة من الاختلاف، وأنهم سادة أهل الجنة، وأن الله وعد أن لا يعذبهم، وأن من أبغضهم أدخله الله النار، ولا يدخل قلب أحدٍ الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم منه صلى الله عليه وآله وسلم، وأن من قاتلهم كان كمن قاتل مع الدجال، وأن من صنع إلى أحدهم يداً كافأه صلى الله عليه وآله وسلم، يوم القيامة، وأنهم ما من أحد إلا وله شفاعة يوم القيامة، وأن الرجل يقوم لأخيه من مجلسه إلا بني هاشم لا يقومون لأحد

المحبي في نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( ج2 / ص207 )
فمن أخذ بهديهم ومحاسن شيمهم نجا من لجج ظلمات المخالفة وبالفائزين لحق ورقى الدرجات العلى بجنات النعيم، ومن تخلف عما ذكر غرق في بحر الكفران وهو في نار الجحيم.
ولقد سبك الدماميني هذا المعنى، وأتى بنص الحديث ضمنا:
لستُ أخْشَى يا آلَ أحمدَ ذَنْباً … مع حُبِّي لكم وحسنُ اعْتقادِي
يا بِحارَ النَّدَى أأخْشَى وأنتم … سُفُنٌ للنَّجاةِ يومَ المَعادِ
ومن خيرهم حبرٌ على أسرار العلوم أمين، وبحرٌ يتدفق بعجائب نظمه ونثره فإذا رمت الإفصاح عن حصر ذلك أمين

قلت : كل هذا وهم لا يقتدون بهم، فها هو الامام علي يقول في البخاري اقضوا كما كنتم تقضون فأني اكره الاختلاف ومعناه ان الامام علي خالف الاول والثاني فلماذا لا يفعلون كما فعل الامام علي ( عليه السلام ) ؟؟؟

لعب على الذقون !!

من صحح وحسن الحديث:

1) ابن عدي:
6911 – أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: ابن عدي – المصدر: الكامل في الضعفاء – الصفحة أو الرقم: 8/156
خلاصة الدرجة: أرجو أن يكون مستقيما


2) السخاوي:
مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ومثل باب حطة في بني إسرائيل
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: السخاوي – المصدر: البلدانيات – الصفحة أو الرقم: 186
خلاصة الدرجة: حسن


3) ابن حجر الهيثمي:
وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا وفي رواية مسلم ومن تخلف عنها غرق [1]


4) الحاكم صاحب المستدرك:
هذا حديث صحيح على شرط مسلم [2]


5) ابن حجر:
ولكن يمكن أن يرتقي الحديث بمجموع هذه الطرق إلى درجة الحسن لغيره . وله شواهد من حديث ابن عباس و أبي سعيد الخدري و أنس و ابن الزبير
وبعدما ذكر الشواهد قال:
وجملة القول أن حديث أبي ذر حسن بطرقه ، والله أعلم [3]


6) الصالحي الشامي:
قال الحافظ أبو الخير السخاوي: وبعض طرق هذا الحديث يقوي بعضها بعضا [4]
اقول Bani Hashim: الصالحي الشامي لم يعترض عليه فهذا اقرار بانه يوافق على كلام السخاوي


واقتبس من بحث احد الموالين:

7) الحافظ جلال الدين السيوطي [5]




8) شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني [6]




9) العلامة أحمد زيني دحلان الهاشمي القرشي المَكِّي:
وصحَّ عنه صلى الله عليه [وآله] وسلم مِن طرُقٍ أنَّه قال: إنَّما مَثَلُ أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح مَن ركبها نجا، ومَن تخلَّف عنها غرق – وفي رواية: هلك – ومَثَلُ أهل بيتي فيكم كَمَثَل باب حطَّة في بني إسرائيل، من دخلَه غُفِرَ له [7]




10) المحقِّق خالد بن أحمد الصُّمِّي بابطين:
حيث صرح بتقوِّي أسانيد الحديث بعضها ببعض [8]



11) البزار – المصدر: البحر الزخار – الصفحة أو الرقم: 11/329
خلاصة حكم المحدث: [فيه] الحسن بن أبي جعفر لم يكن بالقوي، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه وكان أحد العباد

__________________________________________________

[1] الصواعق المحرقة الجزء 2 صفحة 445
http://www.islamww.com/booksww/book_…kid=464&id=445
[2] المستدرك الجزء 2 صفحة 373
http://www.islamww.com/booksww/book_…id=865&id=3373
[3] المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: برقم 3973
[4] سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 11-12
[5] في “نهاية الإفضال في تشـريف الآل” كما حكى في “خلاصـة العبقات” (4/82)
[6] في “العقد النبوي والسِّرُّ المصطفوي” كما حكى عنه في “خلاصة العبقات” (4/89)
[7] الفضل المبين ص 316
[8] استجلاب ارتقاء الغرف 2/482 -

الأوسمة: من ركب فيها نجا, مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح, حديث السفينة
أرسلت فى باقي الائمة / اهل البيت (ع) | Leave a Comment »
بكاء السماء دماً على الامام الحسين عليه السلام ( من طرق اهل السنة )
06/07/2013

بسم الله الرحمن الحيم

ربّـيَ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

اللهم صل على محمد وآل محمد..

( 1 )
الثقات لابن حبان ج5 ص487
ثنا بن قتيبة بعسقلان قال ثنا العباس بن إسماعيل مولى بنى هاشم قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثتنا أم شوق العبدية قالت حدثني نضرة الأزدية قالت لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما فأصبح جرارنا وكل شئ لنا ملأى دما

( 2 )
تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج14 ص228
وأنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون قالا أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي نا قطن بن نسير أبو عباد نا جعفر بن سليمان قال حدثني خالتي أم سالم قالت لما قتل الحسين بن علي مطرنا مطرا كالدم على البيوت والجدر قال وبلغني أنه كان بخراسان والشام والكوفة

( 3 )
ذخائر العقبى لاحمد الطبري ص150
عن أم سلمة قالت لما قتل الحسين ناحت عليه الجن ومطرنا دما . خرجه ابن السرى .

( 4 )
تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج14 ص226
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم نا أبي أبو طاهر قالا أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا الحسين بن شبيب المؤدب نا خلف بن خليفة عن أبيه قال لما قتل الحسين اسودت السماء وظهرت الكواكب نهارا حتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الحمر

( 5 )
تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج14 ص225
أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا سعيد بن أحمد العيار أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني نا عمر بن الحسين بن علي بن مالك الشيباني القاضي نا أحمد بن الحسن الخزاز نا أبي نا حصين بن مخارق عن داود بن أبي هند عن ابن سيرين قال لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن علي

( 6 )
جامع البيان للطبري ج25 ص160
24072 حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن الحكم بن ظهير ، عن السدي قال : لما قتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما بكت السماء عليه ، وبكاؤها حمرتها .

( 7 )
الذرية الطاهرة للدولابي ص137
170 أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي نا أبو محمد الحسن بن يحيى بن زيد بن حسين بن زيد بن علي بن حسين نا حسن بن حسين الأنصاري عن أبي القاسم – مؤذن بني مازن – عن عبيد المكتب عن إبراهيم النخعي قال : لما قتل الحسين احمرت السماء من أقطارها ثم لم تزل حتى تفطرت وقطرت دما .

( 8 )
المعجم الكبير للطبراني ج3 ص113
2837 حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد الكاهلي حدثنا منصور بن أبي نويرة عن أبي بكر بن عياش عن جميل بن زيد قال لما قتل الحسين احمرت السماء قلت أي شئ تقول فقال إن الكذاب منافق إن السماء احمرت حين قتل

( 9 )
المعجم الكبير للطبراني ج3 ص114
2840 – حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا يحيى الحماني ثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال لم يكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين

( 10 )
ترتيب الامالي للشجري ج2 ص120
1823 أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين الجوزداني المقري، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن شهدل المديني، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عقدة، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن سعيد أبو عبد الله، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حصين، عن أبي حيان التيمي، قال: لما قتل الحسين بن علي عليه السلام احمرت السماء، فقال الربيع بن خثيم: بكت السماء بواكيها، أما إنها ما بكت على أحد بعد يحيى بن زكريا عليهما السلام قبله عليه السلام.

( 11 )
تهذيب الكمال للمزي ج6 ض432
وقال علي بن محمد المدائني ، عن علي بن مدرك ، عن جده الأسود بن قيس : احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين بستة أشهر ، نرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم . قال : فحدثت بذلك شريكا ، فقال لي : ما أنت من الأسود ؟ ، قلت : هو جدي أبو أمي قال : أم والله إن كان لصدوق الحديث ، عظيم الأمانة ، مكرما للضيف

( 12 )
المعجم الكبير للطبراني ج3 ص113
2836 حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا منجاب بن الحارث ثنا علي بن مسهر حدثتني جدتي أم حكيم قالت قتل الحسين بن علي وأنا يومئذ جويرية فمكثت السماء أياما مثل العلقة

( 13 )
المعجم الكبير للطبراني ج3 ص114
2839 حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة حدثني أبي عن جدي عن عيسى بن الحارث الكندي قال لما قتل الحسين رضي الله عنه مكثنا سبعة أيام إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا

( 15 )
تاريخ الاسلام للذهبي ج5 ص15
وقال جرير بن عبد الحميد ، عن زيد بن أبي زياد قال : قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة ، وصار الورس الذي في عسكرهم رمادا ، واحمرت آفاق السماء ، ونحروا ناقة في عسكرهم ، وكانوا يرون في لحمها النيران .

( 16 )
الكامل في التاريخ ج3 ص193
ومكث الناس شهرين أو ثلاثة كأنما تلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع .
– تاريخ الطبري ج4 ص296
قال حصين فلما قتل الحسين لبثوا شهرين أو ثلاثة كأنما تلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع

فلماذا ينكر النواصب حادثة بكاء السماء دماً والحادثة متفق عليها ؟؟

الأوسمة: قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما, مطرت دما
أرسلت فى الامام الحسين (ع) | Leave a Comment »
الأقوال في جواز توريث الأنبياء المال ( الجزء 3 )
09/06/2013

بسم الله الرحمن الحيم

ربّـيَ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

اللهم صل على محمد وآل محمد..


”1”
القرطبي في جامع البيان في تأويل القرآن ج18 – ص520
واذكر يا محمد زكريا حين نادى ربه (رب لا تذرني) وحيدا (فردا) لا ولد لي ولا عقب (وأنت خير الوارثين) يقول: فارزقني وارثا من آل يعقوب يرثني، ثم رد الأمر إلى الله فقال وأنت خير الوارثين، يقول الله جل ثناؤه: فاستجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له يحيى ولدا ووارثا يرثه، وأصلحنا له زوجه.

”2”
السمرقندي في بحر العلوم ج2 – ص439-440
قوله عز وجل: وَزَكَرِيَّا يعني: واذكر زكريا إِذْ نادى رَبَّهُ، يعني: إذ دعا ربه: رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً ، يعني: وحيداً لا وارث لي. وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ، يعني: أفضل الوارثين.

”3”
الكرماني في غرائب التفسير وعجائب التأويل ج2 – 747
قوله: (وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) . أي أنت خير من يرث العباد من الأهل والأولاد. الغريب: معناه: إن رزقتني ولياً يرثني، وإن لا فأنت خير الوارثين.

”4”
البغوي في معالم التنزيل ج5 – ص352
قوله عز وجل: {وزكريا إذ نادى ربه} دعا ربه، {رب لا تذرني فردا} وحيدا لا ولد لي وارزقني وارثا، {وأنت خير الوارثين} ثناء على الله بأنه الباقي بعد فناء الخلق وأنه أفضل من بقي حيا.

”5”
الزمخشري في الكشاف ج3 ص133
سأل ربه أن يرزقه ولدا يرثه ولا يدعه وحيدا بلا وارث، ثم ردّ أمره إلى الله مستسلما فقال وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ أى إن لم ترزقني من يرثني فلا أبالى، فإنك خير وارث.

”6”
الفخر الرازي في مفاتيح الغيب ج22 – ص182
أما قوله: وأنت خير الوارثين ففيه وجهان: أحدهما: أنه عليه السلام إنما ذكره في جملة دعائه على وجه الثناء على ربه ليكشف عن علمه بأن مآل الأمور إلى الله تعالى. والثاني: كأنه عليه السلام قال: «إن لم ترزقني من يرثني فلا أبالي فإنك خير وارث» .

”7”
النسفي في مدارك التنزيل وحقائق التأويل ج2 – ص418
{وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبّ لاَ تَذَرْنِى فَرْداً} سأل ربه أن يرزقه ولداً يرثه ولا يدعه وحيداً بلا وارث ثم رد أمره إلى الله مستسلماً فقال {وَأَنتَ خَيْرُ الوارثين} أي فان لم ترزقني من يرثني فلا أبالي فإنك خير وارث أي باق

”8”
أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط ج7 ص462
لا تذرني فردا أي وحيدا بلا وارث، سأل ربه أن يرزقه ولدا يرثه ثم رد أمره إلى الله فقال وأنت خير الوارثين أي إن لم ترزقني من يرثني فأنت خير وارث، وإصلاح زوجه بحسن خلقها، وكانت سيئة الخلق قاله عطاء ومحمد بن كعب وعون بن عبد الله.

”9”
ابن عادل في اللباب في علوم الكتاب ج13 – ص587
هاهنا انقطاع زكريا إلى ربه لما مسه الضر بتفرده، وأحب من يؤنسه ويقويه على أمر دينه ودنياه، ويقوم مقامه بعد موته، فدعا الله تعالى دعاء مخلص عارف بقدرة ربه على ذلك، وانتهت به الحال وبزوجه من الكبر وغيره ما يمنع من ذلك بحكم العادة فقال: {رب لا تذرني فردا} وحيدا لا ولد لي، وارزقني وارثا، {وأنت خير الوارثين} ثناء على الله بأنه الباقي بعد فناء الخلق، وأنه أفضل من بقي حيا.

”10”
السيوطي في تفسير الجلالين ج1 – ص429
{و} اذكر {زكريا} ويبدل منه {إذ نادى ربه} بقوله {رب لا تذرني فردا} أي بلا ولد يرثني {وأنت خير الوارثين} الباقي بعد فناء خلقك

”11”
ابن جزي الغرناطي في التسهيل لعلوم التنزيل ج2 – ص28
لا تَذَرْنِي فَرْداً أي بلا ولد ولا وارث وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ إن لم ترزقني وارثا فأنت خير الوارثين، فهو استسلام لله

”12”
محمد بن عاشور التونسي في التحرير والتنوير ج17 – ص136-137
وجملة وأنت خير الوارثين ثناء لتمهيد الإجابة، أي أنت الوارث الحق فاقض علي من صفتك العلية شيئا. وقد شاع في الكتاب والسنة ذكر صفة من صفات الله عند سؤاله إعطاء ما هو من جنسها، كما قال أيوب وأنت أرحم الراحمين [الأنبياء: 83] ، ودل ذكر ذلك على أنه سأل الولد لأجل أن يرثه كما في آية [سورة مريم: 6] يرثني ويرث من آل يعقوب. حذفت هاته الجملة لدلالة المحكي هنا عليها. والتقدير: يرثني الإرث الذي لا يداني إرثك عبادك، أي بقاء ما تركوه في الدنيا لتصرف قدرتك، أو يرثني مالي وعلمي وأنت ترث نفسي كلها بالمصير إليك مصيرا أبديا فإرثك خير إرث لأنه أشمل وأبقى وأنت خير الوارثين في تحقق هذا الوصف.

”13”
أبي زهرة في زهرة التفاسير ج9 ص4910
(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ) قال (رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) فردا أي منفردا عن قريب أدنى يرثني، ولقد كان في ندائه بالغا أقصى درجات الأدب في جنب الله، فهو لَا يجعل وراثة ذي القرابة القريبة أولى من وراثة الله فقال: (وَأَنتَ خَيْر الْوَارِثِينَ) وأفعل التفضيل ليس على بابه، بل المعنى ووراثتك أعلى درجات الوراثة وأبقاها.

وغيرهم الكثير،،



الأوسمة: فدك, مال الانبياء, ورث الانبياء
أرسلت فى فاطمة الزهراء (ع) | Leave a Comment »
الامام علي عليه السلام يعلم ما في السماوات والارض
09/06/2013

بسم الله الرحمن الحيم

ربّـيَ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

اللهم صل على محمد وآل محمد..

”1”
تفسير عبد الرزاق ج3 ص234
2970 عن معمر , عن وهب بن عبد الله , عن أبي الطفيل , قال شهدت عليا وهو يخطب ويقول: سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به وسلوني عن كتاب الله , فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار وأم في سهل , أم في جبل….

”2”
تفسير الطبري ج16 ص7
حدثنا الحسن، قال: ثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا بسام الصيرفي، قال: ثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، ذكر أن عليا قام على المنبر فقال: سلوني قبل أن لا تسألوني، ولن تسألوا بعدي مثلي

”3”
الفتن لنعيم ابن حماد ج1 ص40
45 حدثنا أبو هارون الكوفي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، سمع عليا، رضي الله عنه يقول: «سلوني، فوالله لا تسلوني عن فئة خرجت تقاتل مائة، أو تهدي مائة، إلا أنبأتكم بسائقها وقائدها وناعقها، ما بينكم وبين قيام الساعة»

”4”
فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل ج2 ص646
حدثنا عبد الله، نا عثمان بن أبي شيبة، نا سفيان، عن يحيى بن سعيد قال: أراه عن سعيد قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سلوني، إلا علي بن أبي طالب

”5”
تاريخ المدينة لابن شبة ج4 ص1262
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حصين بن الحارث، عن سرية بنت زيد بن أرقم، قالت: دخل علي على زيد بن أرقم يعوده، فخاضوا في الحديث، فقال علي رضي الله عنه: سلوني عما شئتم، فلا تسألون عن شيء إلا أنبأتكم به..

”6”
البحر الزخار للبزار ج2 ص304
حدثنا محمد بن معمر، قال: نا وهب بن جرير، قال: أنا شعبة، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، قال: قال علي للناس سلوني..

”7”
السنن الواردة في الفتن للداني ج4 ص838
428 – حدثنا عبد الله بن عمرو، قال: حدثنا عتاب بن هارون، قال: حدثنا الفضل بن عبيد الله، قال: حدثنا محمد بن الفضل الهمداني، قال: حدثنا أبو نعيم محمد بن يحيى الطوسي قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء الرازي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا عيسى بن الأشعث، عن جويبر، عن النزال بن سبرة: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المنبر , فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ” يا أيها الناس , سلوني قبل أن تفقدوني , قالها ثلاث مرات..

”8”
معجم ابن الاعرابي ج3 ص947
سمعت عبد الله بن الحسين يقول: سمعت محمد بن فضيل يقول: سمعت ابن شبرمة يقول: ما كان أحد على المنبر يقول: سلوني عما بين اللوحين إلا علي بن أبي طالب

”9”
الإبانة الكبرى لابن بطة ج1 ص418
حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن البزار، قال: ثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن عمران بن حدير، عن رفيع أبي كثير، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما: «سلوني عما شئتم»..

”10”
مصنف ابن ابي شيبة ج3 ص530
ابن نمير، عن الصلت بن بهرام، عن عبد الرحمن بن مسعود أبي المعتمر أو أبي الجويرية، قال: نادى علي على المنبر فقال: «سلوني؟» فقال رجل: أتؤتى النساء في أدبارهن؟ فقال: ” سفلت سفل الله بك، ألم تر أن الله تعالى يقول: {أتأتون الفاحشة} [الأعراف: 80] ” الآية

”11”
مصنف ابن ابي شيبة ح37734
أبو بكر قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، قال: حدثنا عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، قال عبد الرحمن: أظنه عن قيس بن السكن، قال: قال علي على منبره: إني أنا فقأت عين الفتنة , ولو لم أكن فيكم ما قوتل فلان وفلان وفلان وأهل النهر , وأيم الله لولا أن تتكلوا فتدعوا العمل لحدثتكم بما سبق لكم على لسان نبيكم , لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا بالذي نحن عليه , قال: ثم قال: سلوني فإنكم لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا حدثتكم ولا شايعها…

”12”
كنز العمال 36502
عن أبي المعتمر مسلم بن أوس وجارية بن قدامة السعدي أنهما حضرا علي بن أبي طالب يخطب وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني! فإني لا أسأل عن شيء دون العرش إلا أخبرت عنه.”ابن النجار”.

”13”
الطبقات الكبرى لابن سعد ج2 ص338
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن وهب بن أبي دبي عن أبي الطفيل قال قال علي سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل

”14”
المناقب للخوارزمي ص 55
وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا أخبرني الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ المزني إملاء حدثني أحمد بن محمد بن حارث حدثني أبو طاهر أحمد بن عيسى بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني يحيى بن عبد الله العلوي خال جعفر بن محمد حدثني نوح بن قيس عن الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي البختري قال رأيت عليا عليه السلام صعد المنبر بالكوفة وعليه مدرعة كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متقلدا بسيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمما بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي إصبعه خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقعد على المنبر وكشف عن بطنه فقال: سلوني قبل أن تفقدوني فإنما بين الجوانح مني علم جم هذا سفط العلم وهذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقا من غير وحي أوحي إلي فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق التوراة والإنجيل فيقولان صدق على قد أفتاكم بما أنزل فينا وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون.

”15”
شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج1 ص208
روى ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات عن زكريا بن يحيى العطار عن فضيل عن محمد بن علي قال لما قال علي سلوني قبل أن تفقدوني فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مأة وتهدي مأة إلا أنبأتكم بناعقتها وسائقتها قام إليه رجل فقال: أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة شعر فقال له علي عليه السلام: والله لقد حدثني خليلي أن على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك وأن على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك وأن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان ابنه قاتل الحسين عليه السلام يومئذ طفلا يحبو وهو سنان بن أنس النخعي

”16”
طبقات الكبرى لابن سعد ج2 ص257
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. أخبرنا أبو بكر بن عياش عن نصير عن سليمان الأحمسي عن أبيه قال: قال علي: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت! إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا

”17”
تاريخ دمشق لابن عساكر ج23 ص22
أخبرنا أبو البركات أنبأ أبو الفضل أنبأ عبد الملك أنبأ أبو علي ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله الأسدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال جمع علي قراء أهل الكوفة فقال سلوني فلا أراني إلا مفارقكم فسألوه حتى ما بقي إلا شريح فقال قم فأنت أقضى العرب

”18”
تاريخ دمشق لابن عساكر ج27 ص99
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أناخيثمة بن سليمان نا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرقي نا أبي نا إسحاق بن يوسف الأزرق نا أبو سنان الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة الهلالي قال وافقنا من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب نفس ومزاح فذكر الحديث وفيه قالوا يا أمير المؤمنين حدثنا عن نفسك قال قد نهى الله عن التزكية قالوا يا أمير المؤمنين إن الله يقول ” وأما بنعمة ربك فحدث ” قال كنت امرأ ابتدا فأعطي وأسكت فابتدا ومن تحت الجوارح مني لعلما جما سلوني…

”19”
– أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا أحمد بن عبد الله بن خبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا أبو القاسم السهمي أنا عبد الله بن عدي نا محمد بن علي بن مهدي نا الحسن بن سعيد بن عثمان نا أبي نا أبو مريم يعني عبد الغفار بن القاسم نا حمران بن أعين نا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال خطب علي بن أبي طالب في عامة فقال يا أيها الناس إن العلم يقبض قبضا سريعا وإني أوشك أن تفقدوني فسلوني فلن تسألوني عن اية من كتاب الله إلا نبأتكم بها وفيما أنزلت وإنكم لن تجدوا أحدا من بعدي يحدثكم

”20”
تاريخ دمشق لابن عساكر ج42 ص400
أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي محمد بن أحمد نا محمد ب عثمان بن أبي شيبة نا الحسن بن علي نا الهيثم بن الأشعث السلمي نا أبو حنيفة اليمامي الأنصاري عن عمير بن عبد الله قال خطبنا علي على منبر الكوفة فقال أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فبين الجبلين مني علم جم

صحح الاثر ..
1- الحاكم في المستدرك ج2 ص506 هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
2- الذهبي صحيح
3- وذكره حكمت بن بشير بن ياسين في كتابه موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ج4 ص386
4- والضياء المقدسي في الاحاديث المختارة ج2 ص122 ح494
5- قال المحقق حسين سليم أسد في مسند ابي يعلى ج1 ص311 : إسناده صحيح
6- قال المحقق أبو الأشبال الزهيري في جامع بيان العلم وفضله ج1 ص464 سناده صحيح ورجاله ثقات

إعترافات علمائهم

7- قال ابن كثير في تفسيره ج7 ص413.. وثبت أيضا من غير وجه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : أنه صعد منبر الكوفة فقال : لا تسألوني عن آية في كتاب الله ، ولا عن سنة عن رسول الله ، إلا أنبأتكم بذلك…

8- قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي ج4 ص495
هل هذا صحيح عن علي أنه قال : اسألوني عن طرق السماء فإني أعرف بها من طرق الأرض ؟

أفأجاب.. قوله : اسألوني عن طرق السماء فإنه قاله ولم يرد بذلك طريقا للهدى ; وإنما يريد بمثل هذا الكلام الأعمال الصالحة التي يتقرب بها والله أعلم

9- قال ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ج13 ص106
وخامسها : ( قوله سلوني قبل أن تفقدوني ) ، أجمع الناس كلهم على أنه لم يقل أحد من الصحابة ، ولا أحد من العلماء ( سلوني ) غير علي بن أبي طالب عليه السلام ، ذكر ذلك ابن عبد البر المحدث في كتاب ” الاستيعاب” .


هل كان الرسول سبابا و ينهى عن السب ؟




 روى البخارى ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "اللهم ! إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له زكاة ورحمة"(1).
  هذا الحديث الذى يبين كمال شفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أمته، طعن فيه أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة، وزعموا أنه موضوع، وفيه تشويه لصورة الرسول، وطعن فى عصمته فى سلوكه وهديه، إذ لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً، ولا لعاناً ولا سباباً.
 يقول نيازى عز الدين بعد أن ذكر روايات الحديث السابق قال : "إن وراء هذه الأحاديث منافقين غايتهم تشويه صورة الرسول خدمة لسلطانهم(2) حتى إذا سب وشتم ولعن وجلد أحداً حتى لو كان بريئاً، استشهد جنوده عليه بأحاديث الرسول هذه، على أن السلطان قد تفضل عليه بذلك الجلد، وتلك الإهانة خيراً كثيراً"(3).

ويقول جعفر مرتضى العاملى : "نعم، ربما يلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعض المنافقين، وفراعنة الأمة… لكن أتباعهم وضعوا الحديث الذى صيروا فيه اللعنة زكاة، ليعموا على الناس أمرهم، ويجعلوا لعن النبى صلى الله عليه وسلم لغواً، ودعاءه على معاوية بأن لا يشبع الله بطنه باطلاً، فجزاهم الله تعالى عن نبيهم ما يحق بشأنهم"(4).

 ويقول عبد الحسين شرف الدين : "قد علم البر والفاجر، والمؤمن والكافر، أن إيذاء من لا يستحق من المؤمنين أو جلدهم أو سبهم أو لعنهم على الغضب ظلم قبيح، وفسق صريح، يربأ عنه عدول المؤمنين، فكيف يجوز على سيد النبيين، و خاتم المرسلين؟ وقد قال : "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"(5) وعن أبى هريرة قال : قيل يا رسول الله! ادع على المشركين، قال : إنى لم أبعث لعاناً، وإنما بعثت رحمة"(6) هذه حاله مع المشركين، فكيف به مع من لا يستحق من المؤمنين؟"(7).
ويجاب عن ما سبق بما يلى :
    أولاً : الحديث صحيح سنداً ومتناً وثابت بأصح الأسانيد فى أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل فقد رواه الشيخان فى صحيحيهما، ولا يصح لنا أن نكذب البخارى ومسلم وروايتهما، اعتماداً على رأى ليس له من حظ فى توثيق الأخبار، وإقرار الحقائق من قريب أو بعيد.
    ثانياً : لم ينفرد أبى هريرة رضى الله عنه برواية الحديث، وإنما شاركه فى روايته جماعة من الصحابة : عائشة(8) وجابر بن عبد الله(9) وأبى سعيد الخدرى(10) وأنس بن مالك(11) وأبى السوار عن خاله(12).
    ثالثاً : ليس فى حديثنا ما يشوه سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعصمته فى أخلاقه، لأنه لا خلاف فى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مأمور بالغلظة على الكفار والمنافقين عملاً بقوله تعالى : { يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير } (الآية 73 التوبة، والآية 9 التحريم).

    ... ولقد تكررت هذه الآية فى القرآن مرتين، فيهما "واغلظ عليهم" ولا مانع من أن يكون، من هذا الإغلاظ سبهم ولعنهم، بدليل ما ورد فى السنة المطهرة، من أنه صلى الله عليه وسلم، كان يدعو على رجال من المشركين، يسميهم بأسمائهم حتى أنزل الله تعالى : { ليس لك من الأمر شئ أو يتوب الله عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون } (13) وليس فى الآية الكريمة نهى عن اللعن، وإنما النهى حسب سبب النزول، عن تعيين أسماء من يلعنهم، لعل الله أن يتوب عليهم(14) أو يعذبهم فى الدنيا بقتلهم، وفى الآخرة بالعذاب الأليم، فإنهم ظالمون.
    ... وتأمل ختام الآية : { فإنهم ظالمون } والظالمون لعنهم رب العزة بصفتهم دون أسمائهم فى أكثر من آية منها :
    قوله تعالى : { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين } (الآية 44 الأعراف.
    ).وقوله عز وجل : { ألا لعنة الله على الظالمين } (الآية 18 هود).

    هذا فضلاً عن الآيات التى تلعن اليهود، وتلعن الكاذبين والكافرين، وتلعن بعض عصاة المؤمنين كالذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات وغيرهم. كقوله تعالى : { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا } (المائدة:64) وقوله سبحانه : { لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } (المائدة:78) وقوله عز وجل : { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } (الآية 161 البقرة).
    وقوله تعالى : { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا فى الدنيا والآخرة } (الآية 23 النور.) وقوله سبحانه : { والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين } (الآية 7 النور).)

    وجاءت السنة المطهرة، وعلى لسان صاحبها المعصوم صلى الله عليه وسلم، تلعن من لعنهم الله فى كتابه، ومنهم عصاة المؤمنين بصفتهم دون تعيين أشخاصهم، حيث جاء لعن الله ولعن رسول الله للسارق(17) والواصلة والواشمة(18) ولعن من لعن والديه، ومن ذبح لغير الله، ومن آوى محدثاً، ومن غير منار الأرض(19) والشارب الخمر(20) والراشى والمرتشى(21) ومن حلق أو سلق أو خرق(22) ومن مثل بالحيوان(23) وغيرهم ممن هو مشهور فى الأحاديث الصحيحة(24).
    فهذه الآيات والأحاديث تبين فى صراحة ووضوح جواز لعن من لعنهم الله فى كتابه، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فى سنته المطهرة بصفتهم دون تحديد أشخاصهم، وهذا الجواز فى حق الأنبياء وأممهم على السواء، فهو من اللعن المباح(25).

    وتأمل الآية السابقة : { لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } (  الآية 78 المائدة.) فداود وعيسى عليهما السلام، لعنوا الذين كفروا من بنى إسرائيل، فإذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كفروا من قومه لم يكن بدعاً من الرسل : وإذا لعن العصاة من هذه الأمة كما ورد فى القرآن الكريم، وكما أوحى إليه ربه بوحى غير متلو. كنحو الذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم بينة إلا أنفسهم، وكالذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات، وكنحو الواصلة والواشمة، والسارق، ومن لعن والديه…الخ.
    إذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل هؤلاء بصفتهم دون أشخاصهم كما أوحى إليه ربه – بوحى متلو أو غير متلو – لم يكن فى ذلك ما يشوه سيرته العطرة، ولا ما يطعن فى عصمته فى سلوكه وهديه وخلقه. لأن المنهى عنه من اللعن تحديد أسماء من يلعن، دون صفة فعلهم، وقد جاء التوجيه الربانى لنبيه صلى الله عليه وسلم بذلك، لعل الله أن يتوب عليهم، وهو ما حدث مع بعضهم على ما سبق فى حديث ابن عمر من رواية الترمذى.
    رابعاً : ليس فى حديثنا ما يعارض ما ورد فى أحاديث أخرى نحو حديث أبى هريرة قال : قيل يا رسول الله! ادع على المشركين قال : "إنى لم أبعث لعاناً، وإنما بعثت رحمة" وحديث : "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" لأن هذه الأحاديث مطلقة، وجاء ما يقيدها، وحمل المطلق على المقيد حينئذ واجب، جمعاً بين ما ظاهره التعارض.

    ... أما حديث أبى هريرة : فقيده ما أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث كريز بن أسامة(26) قال : قيل للنبى صلى الله عليه وسلم، العن بنى عامر، قال : إنى لم أبعث لعاناً"(27) نعم! لم يبعث لعاناً لأناس بأشخاصهم، وإنما بعث رحمة، ولذا لما قالوا له صلى الله عليه وسلم : ادع على دوس، فقال : "اللهم اهد دوساً".
    ... فعن أبى هريرة قال : قدم الطفيل وأصحابه، فقالوا : يا رسول الله! إن دوساً قد كفرت وأبت. فادع الله عليها، فقيل : هلكت دوس فقال : "اللهم اهد دوساً، وائت بهم"(28).
    ... أما حديث : "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" فمقيد بما روى عن أبى ذر رضى الله عنه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول : لا يرمى رجل رجلاً بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه(29) إن لم يكن صاحبه كذلك"(30).
    ... ففى قوله : "إن لم يكن صاحبه كذلك" تقييد لابد منه، وهو يقرر ما سبق من جواز لعن العصاة بصفة فعلهم دون أشخاصهم، مع التحذير من هذا اللعن، خشية أن يكون صاحبه لا يستحقه بصفة فعله، فيعود اللعن إلى من نطق به.

    ... والمعنى : من قال لآخر أنت فاسق، أو قال له أنت كافر، فإن كان ليس كما قال. كان هو المستحق للوصف المذكور، وأنه إذا كان كما قال، لم يرجع عليه شئ لكونه صدق فيما قال. ولكن لا يلزم من كونه لا يصير بذلك فاسقاً ولا كافراً، أن يكون آثماً فى صورة قوله له : أنت فاسق أو أنت كافر. بل فى هذه الصورة تفصيل :
    إن قصد نصحه أو نصح غيره، ببيان حاله جاز.
    وإن قصد تعييره وشهرته بذلك، ومحض أذاه لم يجز، لأنه مأمور بالستر عليه، وتعليمه وعظته بالحسنى، فمهما أمكنه ذلك بالرفق لا يجوز له أن يفعله بالعنف، لأنه قد يكون سبباً لإغرائه وإصراره فى ذلك الفعل، كما فى طبع كثير من الناس من الأنفة، لاسيما إن كان الآمر دون المأمور فى المنزلة(31). وكذلك من لعن آخر، فإن كان أهلاً لها، وإلا رجعت إلى قائلها يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها؛ ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً، رجعت إلى الذى لعن، فإذا كان لذلك أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها"(32).

    خامساً : ليس فى حديثنا ما يعارض ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم، أنه لم يكن فاحشاً، ولا لعاناً ولا سباباً"(33) لأن هذا الحديث مقيد أيضاً بما سبق من الآيات والأحاديث التى تبين مشروعية وجواز أن يعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أوحى إليه، لعنهم بصفتهم دون ذكر أسماءهم، سواء بوحى متلو أو غير متلو، على ما سبق، وقد جاء حديثنا مؤكداً لما سبق من الآيات والأحاديث، حيث جاء أيضاً مقيداً، بما رواه مسلم فى صحيحه من حديث أنس مرفوعاً : "فأيما أحد دعوت عليه من أمتى، بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهوراً، وزكاة، وقربة يقربه بها منه يوم القيامة"(34).
    ... فقوله صلى الله عليه وسلم : "بدعوة ليس لها بأهل" تقييد يبين المراد بباقى الروايات المطلقة لحديثنا، وأنه إنما يكون دعاؤه رحمة، وكفارة، وزكاة ونحو ذلك، إذا لم يكن المدعو عليه، أهلاً للدعاء عليه، وكان مسلماً، وإلا فقد دعا على الكافرين والمنافقين، ولم يكن ذلك لهم رحمة(35).
    ... وبالجملة : فكل ما سبق من الآيات والأحاديث – ومن بينها حديثنا – والتى تدل على مشروعية وجواز لعن عصاة الأمة. فيها رد على المخصيصين لعنه وسبه صلى الله عليه وسلم على الكافرين والمنافقين فقط(36).

    سادساً : فإن قيل : كيف يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه أو يجلده؟ فالجواب ما أجاب به العلماء من ثلاثة وجوه :
    الوجه الأول : أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى، وفى باطن الأمر، ولكنه فى الظاهر مستوجب له، فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية، ويكون فى باطن الأمر ليس أهلاً لذلك، وهو صلى الله عليه وسلم، مأمور بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر، والأحاديث فى الدلالة على ذلك كثيرة، اكتفى منها بما روى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : بعث على بن أبى طالب رضى الله عنه، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اليمن بذهيبة فقسمها بين أربعة، فقال رجل يا رسول الله، اتق الله. فقال : ويلك! أولست أحق أهل الأرض أن يتقى الله. ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد، يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال : لا لعله أن يكون يصلى، فقال خالد : وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس فى قلبه، فقال صلى الله عليه وسلم: "إنى لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم"(37).
    ... ففى قوله : "إنى لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم" دلالة على ما أجمع عليه العلماء فى حقه صلى الله عليه وسلم، من الحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر(38).

    والوجه الثانى : أنه أراد أن دعوته عليه، أو سبه، أو جلده، كان مما خير بين فعله له عقوبة للجانى، أو تركه والزجر له بما سوى ذلك فيكون الغضب لله تعالى، بعثه على لعنه وسبه، ولا يكون ذلك خارجاً عن شرعه. ويشهد لصحة هذا الوجه، ما رواه مسلم فى صحيحه بسنده عن عائشة قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلان فكلماه بشئ، لا أدرى ما هو، فأغضباه، فلعناهما وسبهما، فلما خرجا. قلت : يا رسول الله، ما أصاب من الخير شيئاً ما أصابه هذان قال : وما ذاك؟ قالت : قلت لعنتهما وسببتهما. قال : أو ما علمت ما شرطت عليه ربى؟ قلت : اللهم! إنما أنا بشر. فأى المسلمين لعنته أو سببته، فاجعله له زكاة وأجراً"(39).
    ... وفى المسند عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلاً، فقال لها احتفظى به، قال : ففعلت حفصة، ومضى الرجل، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال : يا حفصة ما فعل الرجل؟ قالت : غفلت عنه يا رسول الله فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قطع الله يدك، فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : ما شأنك يا حفصة؟ فقالت : يا رسول الله! قلت قبل لى كذا وكذا، فقال لها : ضعى يديك. فإنى سألت الله عز وجل، أيما إنسان من أمتى دعوت الله عز وجل عليه أن يجعلها له مغفرة"(40).
    ... فتأمل : كيف أن غضبه صلى الله عليه وسلم فى الحديثين السابقين، كان غضبة لله عز وجل، فكان دعاؤه فى تلك الغضبة، مما خير بين فعله عقوبة للجانى، أو تركه والزجر له بما سوى ذلك.
    ... وليس فى ذلك الغضب خروج عن شرعه، وعصمته فى سلوكه وخلقه، بل فى ذلك كمال خلقه، ودلالة على بشريته، كما صرح بذلك فى رواية مسلم عن أنس قال : "إنما أنا بشر. أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر".

    ... ولا يفهم من قوله : "وأغضب كما يغضب البشر" أن الغضب حمله على مالا يجب، بل يجوز أن يكون المراد بهذا أن الغضب لله حمله على معاقبته بلعنه أو سبه، وأنه مما كان يحتمل، ويجوز عفوه عنه، أو كان مما خير بين المعاقبة فيه والعفو عنه(41).
    ... ومع ذلك، فمن كمال شفقته، وخلقه على أمته، سأل ربه عز وجل، أن يجعل دعاءه مغفرة ورحمة لمن دعا عليه من أمته.
    والوجه الثالث : أن يكون اللعن والسب والجلد، وقع منه صلى الله عليه وسلم، من غير قصد إليه، فلا يكون فى ذلك، كاللعنة، والسبة، والجلدة، الواقعة بقصد ونية، ورغبة إلى الله، وطلباً للاستجابة، بل كل ذلك يجرى على عادة العرب فى وصل كلامها عند الحرج، والتأكيد للعتب، لا على نية وقوع ذلك نحو قولهم : عقرى حلقى، وتربت يمينك، فأشفق من موافقة أمثالها القدر، فعاهد ربه، ورغب إليه، أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة(42) وأشار القاضى عياض إلى ترجيح هذا الوجه(53) وحسنه الحافظ ابن حجر؛ إلا أنه أخذ عليه أن قوله "جلدته" لا يتمشى فيه، إذ لا يقع الجلد عن غيره قصد… إلا أن يحمل على الجلدة الواحدة فيتجه(54).
    ... قلت : هى محمولة على الجلدة الواحدة، وسيأتى من حديث أبى السوار عن خاله، وعن ابن عباس، أن الجلدة تقع منه صلى الله عليه وسلم، عن غير قصد، وهو ما يرجح عندى هذا الوجه الثالث مع الوجه الثانى ويشهد لرجحان الوجه الثالث ما يلى :
    ما روى عن أنس قال : "لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحشاً، ولا لعاناً، ولا سباباً، كان يقول عن المعتبة : ماله ترب جبينه"(55).

    وعن المغيرة بن شعبة قال : "ضفت(56) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فأتى بجنب(54) مشوى، ثم أخذ السفرة(47) فجعل يحز، فحز لى بها منه. قال : فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشفرة فقال : ماله؟ تربت يداه؟ قال : وكان شاربه قد وفى(48) فقال له : أقصه لك على سواك أو قصة على سواك"(49) "فترب جبينه" و"تربت يداه" فى الحديثين، أصلها من ترب الرجل، إذا افتقر، أى : لصق بالتراب، وهى كلمة جارية على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر به، كما يقولون قاتله الله(50).
    وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال : قلت : يا رسول الله. آنؤاخذ بما نقول : قال : "ثكلتك أمك يا بن جبل، وهل يكب الناس فى النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم"؟!(51) فقوله : "ثكلتك أمك" أى فقدتك. والثكل فقد الولد، هذا أصل الكلمة فهو دعاء عليه بالموت على ظاهره، ولا يراد وقوعه، بل تأديب وتنبيه من الغفلة، لسوء قوله(52).

    ومن ذلك حديث عائشة رضى الله عنها، لما قيل له صلى الله عليه وسلم، إن صفية زوجه – حائض – قال : عقرى حلقى"(53) فقوله : "عقرى" أى عقرها الله، وأصابها بجرح فى جسدها، وقيل جعلها عاقراً لا تلد، وقيل عقر قومها.
    ومعنى "حلقى" أى حلق شعرها، وهو زينة المرأة، أو أصابها وقوع فى حلقها، أو حلق قومها بشؤمها، أى أهلكهم(54).
    فهذا أصل هاتين الكلمتين، ثم اتسع العرب فى قولهما، بغير إرادة حقيقتهما، ففى ذلك كله دلالة، على استعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جرت به العادة فى الخطاب، ولا يراد به حقيقته، فكثيراً ما ترد للعرب ألفاظ، ظاهرها الذم، وإنما يريدون بها المدح، كقولهم : لا أب لك، ولا أم لك، ونحو ذلك. فاشفق صلى الله عليه وسلم، على من دعا عليه، بمثل ما سبق، أن يوافق القدر، فسأل ربه عز وجل، أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة، وهذا من جميل خلقه العظيم.

    وفى المسند عن خال أبى السوار قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأناس يتبعونه، فأتبعته معه، قال : ففجئنى القوم يسعون، قال : وأبقى القوم، قال : فأتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربنى ضربة إما بعسيب أو قضيب أو سواك أو شئ كان معه، قال : فوالله ما أوجعنى قال : فبت بليلة، قال : وقلت ما ضربنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا لشئ علمه الله فى، قال : وحدثتنى نفسى أن آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أصبحت، قال : فنزل جبريل عليه السلام على النبى صلى الله عليه وسلم، فقال : إنك راع، لا تكسرن قرون رعيتك، قال : فلما صلينا الغداة، أو قال أصبحنا، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم إن إناساً يتبعونى، وإنى لا يعجبنى أن يتبعونى، اللهم فمن ضربت أو سببت، فاجعلها له كفارة وأجراً، أو قال مغفرة ورحمة، أو كما قال"(55).
    فتأمل : كيف أن ضربه هنا كالجلدة، وقعت منه صلى الله عليه وسلم، من غير قصد ولا نية للإيذاء، حيث أقر المضروب؛ أنها لم توجعه، وقد دل الحديث على أن الجلدة، وقعت منه صلى الله عليه وسلم، عتاباً. على من تبعه، من قومه فى مقام، لم يعجبه صلى الله عليه وسلم، أن يتبعوه فيه.
    ومن هذا القبيل ما جاء فى ضربه صلى الله عليه وسلم، لعبد الله بن عباس رضى الله عنهما، ملاطفة وتأنيساً وحثاً له على سرعة إنجاز ما طلبه منه.
    فعن ابن عباس قال : "كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب، قال : فجاء فحطأنى – أى ضربنى باليد مبسوطة بين الكتفين – وقال : اذهب وادع لى معاوية… الحديث(56).

    7- ومن ذلك أيضاً، ما جاء فى حديث معاذ، وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا يا رسول الله؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ معاذ، ثم قال : "يا معاذ ثكلتك أمك وما شاء الله أن يقول له من ذلك… الحديث"(57).
    ... وفى الأحاديث السابقة رد على ما استدركه الحافظ على الوجه الثالث، بأن الجلد لا يقع عن غير قصد… الخ، فإن ذلك محمول كما هو ظاهر الأحاديث السابقة على الجلدة الواحدة، من غير قصد ولا نية للإيذاء إلا مجرد العادة الجارية أو التأكيد للعتب. وإذا حملت الجلدة فى الحديث على الواقعة بقصد ونية، وأكثر من جلدة، فيحمل الجلد حينئذ على الوجه الأول السابق، فيزول أيضاً اعتراض الحافظ على حسن الوجه الثالث. والله أعلم.
    8- وعن أنس قال : كانت عند أم سليم يتيمة، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة فقال : أنت هيه! لقد كبرت، لا كبر سنك. فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكى، فقالت أم سليم مالك يا بنية! قالت الجارية : دعى على نبى الله صلى الله عليه وسلم، أن لا يكبر سنى، فالآن لا يكبر سنى أبداً، أو قالت قرنى، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها(58) حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها : مالك يا أم سليم؟ فقالت : يا نبى الله! أدعوت على يتيمتى؟ قال : وما ذاك يا أم سليم؟ قالت : زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، ولا يكبر قرنها، قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال : يا أم سليم! أما تعلمين أن شرطى على ربى، أنى اشترطت على ربى فقلت : إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر. وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه، من أمتى، بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهوراً وزكاة، وقربة يقربه بها منه يوم القيامة"(59).

    9- وعن ابن عباس رضى الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى معاوية ليكتب له فقال : إنه يأكل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أشبع الله بطنه"، زاد البيهقى فى الدلائل : فما شبع بطنه أبداً"(60).
    ... فما ورد هنا فى حديث أنس من قوله : "لقد كبرت لا كبر سنك" وفى حديث ابن عباس "لا أشبع الله بطنه" الظاهر من هذا الدعاء، أنه وقع منه صلى الله عليه وسلم، بغير قصد ولا نية، بل هو مما جرت به عادة العرب فى وصل كلامها بلا نية؛ ومع ذلك أشفق نبى الرحمة من موافقة أمثالها إجابة، فعاهد ربه، كما فى روايات الحديث، أن يجعل ذلك للمقول له زكاة، ورحمة، وقربة، وهذا إنما يقع منه صلى الله عليه وسلم، فى النادر الشاذ من الزمان.
    ... وفيما سبق، فيه الكفاية للدلالة على ترجيح الوجه الثالث، فى معنى حديثنا كما أن فى كل ما سبق رد على استغلال بعض الفرق وأشياعهم حديث ابن عباس السابق للطعن فى معاوية رضى الله عنه(61).
    ... وليس فى الحديث ما يساعدهم على ذلك؛ كيف وفى الحديث أنه كان كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ... قال الإمام النووى : "وقد فهم مسلم – رحمه الله – من هذا الحديث، أن معاوية لم يكن مستحقاً للدعاء عليه، فلهذا أدخله فى هذا الباب يعنى باب (من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم، أو سبه، أو دعاء عليه، وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاة وأجراً ورحمة) وجعله غيره من مناقب معاوية، لأنه فى الحقيقة يصير دعاء له"(62).
    ... وقال الحافظ ابن كثير : "وقد انتفع معاوية رضى الله عنه، بهذه الدعوة فى دنياه وأخراه، أما فى دنياه، فإنه لما صار إلى الشام أميراً، كان يأكل فى اليوم سبع مرات، يجاء بقصعة فيها لحم كثير، وبصل فيأكل منها، ويأكل فى اليوم سبع أكلات بلحم، ومن الحلوى والفاكهة شيئاً كثيراً، ويقول : والله ما أشبع، وإنما أعيا – أى أتعب – وهذه نعمة، ومعدة يرغب فيها كل الملوك، وأما فى الآخرة فقد اتبع المسلمون هذا الحديث، بالحديث الذى رواه البخارى وغيرهما من غير وجه، عن جماعة من الصحابة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد سببته، أو جلدته، أو دعوت عليه، وليس لذلك أهلاً فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة"(63) فركب مسلم من الحديث فضيلة لمعاوية، ولم يورد له غير ذلك"(64).
    ... وبالجملة : فحديثنا ليس فيه ما يعارض عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سلوكه وهديه، وخلقه العظيم؛ بل فيه كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته، وجميل خلقه، وكرم ذاته، حيث قصد مقابلة ما وقع منه، بالجبر والتكرم.
    ... وهذا كله فى حق معين فى زمنه واضح، وأما ما وقع منه صلى الله عليه وسلم بطريق التعميم لغير معين، حتى يتناول من لم يدرك زمنه صلى الله عليه وسلم فلا يشمله"(65).
    وبعد :

    ... فهذه نماذج من الأحاديث الصحيحة التى تتناول سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتى طعن فيها دعاة الفتنة وأدعياء العلم بحجة أنها تطعن فى عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سلوكه وهديه، وتشوه سيرته العطرة؛ هذا فى الوقت الذى يطعن فيه بعضهم، بعدم عصمته صلى الله عليه وسلم؛ مستدلاً ببعض الآيات المتشابهات.
    ... والحق أن هؤلاء الأدعياء ومحاولة طعنهم فى السيرة العطرة الواردة فى السنة بحجة أنها تتعارض مع عقولهم الزائغة، أو مع كتاب الله عز وجل، أو مع العلم أو غير ذلك… يكشف عن أنهم لا يعرفون شيئاً أو يتجاهلون ليثبتوا كيدهم للسنة النبوية بل للإسلام! أهـ.
    والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم


    الشيخ عماد الشربيني


    (1) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم، أو سبه، أو دعا عليه، وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاة وأجراً 8/396 رقم 2601، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الدعوات، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم من أذيته فاجعله له زكاة ورحمة 11/175 رقم 6361، والدارمى فى سننه كتاب الرقائق، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم أيما رجل لعنته أو سببته 2/406 رقم 2765، وأحمد فى المسند 2/243، 316، 390، 449، 488، 493، 496 - 3/400، وللحديث شواهد عن عائشة، وجابر بن عبد الله، وأبى سعيد الخدرى، وأنس بن مالك، وأبى السوار عن خاله. سيأتى تخريجها قريباً.
    (2) المراد بالسلطان هنا : معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه، وجنوده هم : الفقهاء فى زمانه كما صرح بذلك فى كتابه دين السلطان ص36، 37، ويراجع من نفس المصدر ص11، 103، 110، 114، 117، 119، 124، 795، وكذا صرح عبد الحسين شرف الدين فى كتابه أبو هريرة ص104 حيث قال : "إنما وضع هذا الحديث على عهد معاوية تزلفاً إليه" أهـ المراد نقله.
    (3) دين السلطان ص421 .
    (4) الصحيح من سيرة النبى الأعظم 6/173، 7/317 .
    (5) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر 1/135 رقم 48، وكتاب الأدب، باب ما ينهى عنه من السباب واللعن 10/479 رقم 6044، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب بيان قول النبى صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق 1/330 رقم 64 من حديث ابن مسعود رضى الله عنه.
    (6) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب النهى عن لعن الدواب وغيرها 8/394 رقم 2599 .
    (7) أبو هريرة ص100 – 104، وينظر : مساحة الحوار ص117، 118، والمواجهة مع رسول الله وآله ص257 – 259 كلاهما لأحمد حسين يعقوب، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين لصالح الوردانى ص40، 257 .
    (8) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاة وأجراً ورحمة 8/396 رقم 2600، وأحمد فى المسند 6/45، 180 .
    (9) أخرجه مسلم (بشرح النووى) فى الأماكن السابقة نفسها برقم 2902، والدارمى فى سننه كتاب الرقائق، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم أيما رجل لعنته أو سببته 2/406 رقم 2766، وأحمد فى المسند 3/333، 384 .
    (10) أخرجه أحمد فى المسند3/33 وأبو يعلى وإسناده حسن كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد 8/266 .
    (11) أخرجه مسلم (بشرح النووى) فى الأماكن السابقة نفسها برقم 2903 فى قصة عن أم سليم رضى الله عنها، وأخرجه أحمد فى المسند 3/141 عن أنس فى قصة عن حفصة رضى الله عنها.
    (12) أخرجه أحمد فى المسند 5/294، ورجاله رجال الصحيح، كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد 9/407 .
     (13) الآية 128 آل عمران. وينظر : حديث ابن عمر فى صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المغازى باب { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً } 7/422 رقم 4069، وحديث أبى هريرة رضى الله عنه فى كتاب التفسير، باب "ليس لك من الأمر شئ" 8/74 رقم 4560 .
    (14) وهو ما حدث فعلاً. فعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام. اللهم العن صفوان بن أمية، قال : فنزلت : { ليس لك من الأمر شئئ… الآية فتاب الله عليهم، فأسلموا فحسن إسلامهم } أخرجه الترمذى فى سننه كتاب التفسير، باب سورة آل عمران 5/212 رقم 3004 وقال : حسن غريب.
    (17) فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "لعن الله السارق. يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده" أخرج البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الحدود، باب قول الله تعالى : { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } 12/100 رقم 6799، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها 6/198 رقم 1687 .
    (18) فعن ابن عمر رضى الله عنه قال : لعن النبى صلى الله عليه وسلم، الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة" أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب اللباس، باب المستوشمة 10/393 رقم 5947، ومسلم (بشرح النووى) كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة 7/356 رقم 2124 .
    (19) فعن عامر بن واثلة قال : كنت عند على بن أبى طالب، فأتاه رجل فقال : ما كان النبى صلى الله عليه وسلم يسر إليك؟ قال : فغضب، وقال : ما كان النبى صلى الله عليه وسلم يسر إلى شيئاً يكتمه الناس غير أنه قد حدثنى بكلمات أربع قال : فقال ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال : قال لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثاً، ولعن الله من غير منار الأرض" أى حدودها. أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الأضاحى باب تحريم الذبح لغير الله تعالى 7/155 رقم 1978، والحاكم فى المستدرك 4/169 رقم 7254 عن هانئ مولى على بن أبى طالب، وسكت عنه الحاكم والذهبى.
    (20) فعن ابن عمر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لعن الله الخمر وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه" أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الأشربة، باب العنب يعصر للخمر 3/326 رقم 3674، وابن ماجة فى سننه كتاب الأشربة، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه 2/313 رقم 3380، وأحمد فى المسند 2/25، 71، 97، وأبو يعلى فى مسنده 9/431 رقمى 5583، 5591، والحاكم فى المستدرك 2/37 رقم 2235 وصحح إسناده ووافقه الذهبى.
    (21) فعن ابن عمرو رضى الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشى والمرتشى" أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الأقضية، باب كراهية الرشوة 3/300 رقم 3580، والترمذى فى سننه كتاب الأحكام، باب ما جاء فى الراشى والمرتشى فى الحكم 3/623 رقم 1337، وابن ماجة فى سننه كتاب الأحكام، باب التغليظ فى الحيف والرشوة 1/727 رقم 2313، والحاكم فى المستدرك 4/115 رقم 7066 وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبى.
    (22) فعن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من حلق أى رأسه أو لحيته لمصيبة أو سلق – أى رفع صوته بالبكاء عند المصيبة، أو خرق أى ثوبه" أخرجه النسائى فى سننه الصغرى كتاب الجنائز، باب شق الجيوب 4/21 رقم 1867، وأحمد فى المسند 4/405،والحديث متفق عليه بلفظ : "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة"أهـ.
    (23) فعن سعيد بن جبير قال : مررت مع ابن عمر فى طريق من طرق المدينة، فإذا فتية قد نصبوا دجاجة يرمونها قال : فغضب وقال : من فعل هذا؟ فتفرقوا، فقال ابن عمر : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يمثل بالحيوان" أخرجه الحاكم فى المستدرك 4/261 رقم 7575 وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى، وأخرجه النسائى فى سننه الصغرى كتاب الضحايا، باب النهى عن المجثمة 7/238 رقم 4442 .
    (24) ينظر : الكبائر للذهبى ص180 – 187 أرقام : 475 – 522 .
    (25) ينظر : المنهاج شرح مسلم 8/395 رقم 2597 .

    (26) صحابى جليل له ترجمة فى : أسد الغابة 4/442 رقم 4447، والإصابة 3/293 رقم 7402 .
    (27) أخرجه الطبرانى فى الكبير 19/189 رقم 424 قال الهيثمى فى مجمع الزوائد 8/72 وفيه من لم أعرفهم، وقال الحافظ فى الإصابة ترجمة كريز 3/293 رقم 7402، فيه "الرحال" بمهملتين، لا يعرف حاله، ولا حال أبيه، ولا جده أهـ.
    (28) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل غفار وأسلم 8/316 رقم 2524 .
    (29) يعنى : رجعت عليه، وفى رواية مسلم : "إلا حار عليه" أى : رجع.
    (30) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن 10/479 رقم 6045، وفى كتاب المناقب، باب منه 6/623 رقم 3508، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم : يا كافر 1/325 رقم 61 .
    (31) ينظر : فتح البارى 10/480، 481 رقم 6045 .
    (32) أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الأدب، باب اللعن 4/277 رقم 4905 وسنده جيد كما قال الحافظ فى فتح البارى 10/481 رقم 6045، وللحديث شاهد عند أحمد فى المسند 1/408، 425 من حديث ابن مسعود بسند حسن، كما قال الحافظ فى الأماكن السابقة نفسها، وشاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه أبو داود فى الأماكن السابقة نفسها برقم 4908، والترمذى فى سننه كتاب البر والصلة، باب ما جاء فى اللعنة 4/309 رقم 1978 وقال : حسن غريب، وقال الحافظ فى الأماكن السابقة نفسها رواته ثقات، ولكنه أعل بالإرسال أهـ.
    (33) الحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن 10/479 رقم 6046، وأحمد فى المسند 3/126 من حديث أنس، وله شاهد من حديث ابن عمرو أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء 10/470 رقم 6035 وشاهد عن عائشة أخرجه الترمذى فى سننه كتاب البر والصلة، باب ما جاء فى خلق النبى صلى الله عليه وسلم 4/324 رقم 2016، وفى الشمائل المحمدية ص197 رقم 330 .
    (34) سبق تخريجه ص493 .
    (35) ينظر : المنهاج شرح مسلم للنووى 8/400 رقم 2603 .
    (36) يراجع : نص كلام جعفر مرتضى، وعبد الحسين شرف الدين ص492، 493 .
    (37) مختصر من حديث طويل، أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم 4/172 رقم 1064، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى : { وإلى عاد أخاهم هوداً } 6/433 رقم 3344 .
    (38) ينظر : تلخيص الحبير 4/465 رقم 2100، ونيل الأوطار 1/289، والشفا 2/196، وشرح الزرقانى على المواهب 7/184 .
    (39) سبق تخريجه ص93 .
    (40) سبق تخريجه ص493 .
    (41) ينظر : الشفا 2/196 .
    (41) ينظر : فتح البارى 11/176 رقم 6361، والمنهاج شرح مسلم 8/400 رقم 2600 .
    (42) الشفا 2/196، 197 .
    (43) فتح البارى 11/176 رقم 6361 .
    (44) سبق تخريجه ص493 .
    (45) أى : كنت ضيفاً عليه.
    (46) أى : قطعة من اللحم المشوى.
    (47) أى : السكين.
    (48) أى : طال وأشرف على فمه.
    (49) أخرجه الترمذى فى الشمائل المحمدية ص106 رقم 157، وأبو داود فى سننه كتاب الطهارة، باب فى ترك الوضوء مما مست النار 1/48 رقم 88 ورجاله كلهم ثقات – فالإسناد صحيح.
    (50) ينظر : النهاية فى غريب الحديث 1/181 .
    (51) أخرجه ابن أبى الدنيا فى الصمت ص37 رقم 6، والترمذى فى سننه مطولاً كتاب الإيمان، باب ما جاء فى حرمة الصلاة 5/13 رقم 2616 وقال : حسن صحيح، والنسائى فى سننه الكبرى كتاب التفسير، باب قوله تعالى : "تتجافى جنوبهم عن المضاجع" 6/428 رقم 11394، وابن ماجة، فى سننه كتاب الفتن، باب كف اللسان فى الفتنة 2/486 رقم 3973، وأحمد فى المسند 5/231، 237، والحاكم فى المستدرك 4/319 رقم 7774 وقال : على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى.
    (52) ينظر : النهاية 1/212، ومختار الصحاح ص85 .
    (53) الحديث أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع 5/91 رقم 1211، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت 3/686 رقم 1762 .
    (54) ينظر : النهاية 3/246، وفتح البارى 3/689 رقم 1762 .
    (55) سبق تخريجه ص493 .
    (56) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم… الخ 8/399 رقم 2604 .
    (57) سبق تخريجه قريباً، وهذا نص الحاكم.
    (58) أى : تديره على رأسها. المنهاج شرح مسلم 8/401 رقم 2603 .
    (59) سبق تخريجه ص493 .
    (60) أخرجه أبو داود الطيالسى فى مسنده ص359 رقم 2746، ومسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم أو سبه … الخ 8/399 رقم 3604، والبيهقى فى دلائل النبوة 6/243 .
    (61) ينظر : الصحيح من سيرة النبى الأعظم لجعفر مرتضى العاملى 6/170، وأبو هريرة لعبد الحسين شرف الدين الموسوى ص100 – 104، ومساحة للحوار ص117، 118، والمواجهة مع رسول الله وآله ص257 – 259 كلاهما لحمد حسين يعقوب، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين لصالح الوردانى ص264، ودين السلطان لنيازى عز الدين ص421 .
    (62) المنهاج شرح مسلم 8/402 رقم 2604 .
    (63) سبق تخريجه ص492 .
    (64) البداية والنهاية 8/122، 123 .
    (65) وفى ذلك رد على التعميم الذى فهمه وزعمه نيازى عز الدين من حديثنا. ويراجع نص كلامه ص492 .