حديث [ علي مع الحق والحق مع علي ] في مصادر أهل السنة
بسم الله الرّحمن الرّحيم
أخرج أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي في مسنده
قال : ( حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا أبو سعيد ، عن صدقة بن الربيع عن عمارة
بن غزية ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه قال : كنا عند بيت النبي – صلى
الله عليه وآله وسلم – في نفر من المهاجرين والأنصار فخرج علينا فقال: ألا أخبركم
بخياركم ؟
قالوا : بلى . قال : خياركم الموفون المطيبون إن الله
يحب الخفي التقي ، قال : ومرّ علي بن أبي طالب ، فقال : الحق مع ذا ، الحق مع ذا )
(1).
وهذا الحديث أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (2) وقال : (
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ) ، وابن المغازلي في المناقب (3) والمتقي الهندي في
كنز العمال (4) وحسام الدين المردي في آل محمد (5) والآمر تسري في أرجح المطالب
(6) والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (7) وابن عساكر في تاريخ دمشق (8) .
وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد قال : ( أخبرني
الحسن بن علي بن عبد الله المقريء ، حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق أخبرنا
يوسف بن محمد بن علي الكتب – سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة – حدثنا الحسن بن أحمد بن
سليمان السراج ، حدثنا عبد السلام بن صالح ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن
أبيه ، عن أبي سعيد التميمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : دخلت على أمّ سلمة
فرأيتها تبكي وتذكر علياً وقالت : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم –
يقول : "علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم
القيامة " ) (9).
وهذه الرّواية أخرجها أيضاً الحافظ ابن عساكر في تاريخ
مدينة دمشق (10) .
وأخرج الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه
كفاية الطالب قال : ( أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن بركة الكتبي ، أخبرنا
الحافظ أبو العلا الهمداني ، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن عبدوس بن عبد الله
الهمداني ، حدثنا أبو طاهر الحسين بن سلمة بن علي – عن مسند زيد بن علي – حدثنا
الفضل بن الفضل بن العباس ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن سهل ، حدثنا محمد بن عبد
الله البلوي ، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء قال : حدثني أبي عن زيد بن علي
عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب – عليه السلام – قال : قال رسول الله – صلى
الله عليه وآله وسلم – يوم فتحت خيبر : "لولا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما
قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ على ملأ من المسلمين
إلاّ أخذوا من تراب رجليك ، وفضل طهورك ليستشفوا به ولكن حسبك أن تكون مني وأنا
منك ترثني وأرثك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي ، أنت
تؤدي ديني وتقاتل على سنتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني ، وإنّك غداً على
الحوض ، وأنت أوّل من يدخل الجنة من أمّتي ، وإنّ شيعتك على منابر من نور مسرورين
مبيضّة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غداً في الجنة جيراني ، وأنّ أعداءك غداً
ظماء مظمئين مسودّة وجوههم مقمحين ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وسرّك سرّي ،
وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وإن ولدك ولدي
ولحمك لحمي ودمك دمي ، وأن الحق معك ، والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ،
والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإنّ الله عزّ وجل أمرني أن أبشرك
أنّك وعترتك في الجنة ، وأنّ عدوك في النار ، لا يرد الحوض عليّ مبغض لك ، ولا
يغيب عنه محب لك ".
قال علي – عليه السلام - : فخررت لله سبحانه وتعالى
ساجداً وحمدته على ما أنعم به عليّ من الإسلام والقرآن وحببني إلى خاتم النبيين
وسيد المرسلين ) (11) .
وهذا الحديث أخرجه باللفظ المذكور أو باختلاف يسير في
بعض ألفاظه العلامة ابن المغازلي الشافعي في مناقب الإمام علي (12) والخوارزمي في
المناقب (13) وسليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة (14) .
وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين قال :
( أخربنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد ،
حدثنا المختار بن نافع التميمي ، حدثنا أبو حيان التيمي ، عن أبيه عن علي – رضي
الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - : "رحم الله علياً ، اللهم أدر الحق معه حيث
دار".
ثم قال الحاكم : ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه ) (15) .
وهذا الحديث أخرجه الجويني في فرائد السمطين (16) وابن
أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة (17) وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص
(18) وفيه : ( وأدر الحق معه حيث ما دار وكيف دار ) ، وأبو حامد الغزالي في
المستصفى (19) ومحمد بن عمر الرّازي في المحصول (20) .
وقال الفخر الرازي في تفسيره في بحث الجهر بالتمسية : (
... وأما أنّ علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – كان يجهر بالتمسية فقد ثبت
بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله –
عليه السلام - : "اللهم أدر الحق مع
علي حيث دار " )(21)
وفي السيرة الحلبية لعلي بن برهان الدين الحلبي قال : (
... ولما وصل – صلى الله عليه وآله وسلم – إلى محل بين مكة والمدينة يقال له غدير
خم بقرب رابغ جمع الصحابة وخطبهم خطبة بين فيها فضل علي كرم الله وجهه ... إلى أن
قال : ... فقال – صلى الله عليه وآله وسلم - :
"أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلاّ نصف عمر
الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وأنكم مسئولون
فما أنتم قائلون؟ " قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيراً
، فقال - صلى الله عليه وآله وسلم - :
"أليس تشهدون أن لا إله إلاّ الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن
جنته حق وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا
ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور؟ "
قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال: "اللهم اشهد " ،
الحديث ، ثم حضّ على التمسك بكتاب الله ووصى بأهل بيته أي فقال : "إني تارك
فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض" ،
وقال في حق علي – كرم الله وجهه – لما كرر عليهم ألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثاً
وهم يجيبونه – صلى الله عليه وآله وسلم – بالتصديق والاعتراف ، ورفع – صلى الله
عليه وآله وسلم – يد علي – كرم الله وجهه – وقال : "من كنت مولاه فعلي مولاه
، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من
نصره ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار" )(22)
وقال العلامة السيد خواجه مير محمدي الحنفي في كتابه علم
الكتاب : ( روى أكثر الصحابة أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال عند
نزوله بغدير خم : "ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من أنفسهم ؟ "
قالوا : بلى ، فقال : "اللهم من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق مغه حيث دار " فلقيه عمر - رضى
الله عنه – فقال : هنيئاً يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ) (23) .
وأخرج الجويني الشافعي في فرائد السمطين قال : ( أخبرني
عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر إذناً ، أنبأنا أبو طالب الهاشمي الواسطي عبد
الرحمن بن عبد السميع ، أنبأنا شاذان بن جبريل قراءة عليه ، أخبرنا محمد بن عبد
العزيز القمي ، أنبأنا محمد بن أحمد النطنزي ، قال : أنبأنا أحمد بن منصور قال :
أنبأنا أبو نصر الزينبي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن عمرو ، قال : حدثنا الحسين
بن بدر ، قال : حدثني محمد بن القاسم بن سليمان البزار ، قال : حدثني أبو القاسم
إسماعيل بن علي الخزاعي قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أخي دعبل بن علي الخزاعي ،
قال : حدثني هارون الرّشيد قال : حدثني أزرق بن قيس عن عبد الله بن عباس قال : قال
رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم -: "الحق مع علي بن أبي طالب حيث دار
" ) (24)
وأخرج أيضاً في نفس الكتاب قال : ( أخبرني الإمام أبو
عبد الله محمد بن عمر ابن أبي الحسن النّجار ، بروايته عن القاضي جمال الدّين أبي
القاسم الحرستاني ، عن الفراوي عن الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، قال :
أنبأنا الحاكم أبو عبد الله قال : أنبأنا السيد أبو القاسم محمد بن أحمد بن مهدي
الحسيني ، قال : أنبأنا السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين قال : أنبأنا محمد
بن علي العبدكي ، قال : أنبأنا محمد بن يزداد ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق ،
ومحمد ابن أبي سهل ، قالا : حدثنا أبو عمرو ، قال : حدثنا الحارث ، قال : حدثني
يحيى بن يعلى الأسلمي ، قال : حدثنا عمرو ابن يزيد ، قال : حدثنا عبد الله بن
حنظلة ، عن شهر بن حوشب قال : كنت عند أم سلمة – رضي الله عنه - إذ استأذن رجل
فقالت له : من أنت ؟ .
قال : أنا أبو ثابت مولى علي بن أبي طالب – عليه السلام
- .
فقالت أمسلمة : مرحباً بك يا أبا ثابت ادخل . فدخل
فرحبّت به ثمّ قالت : يا أبا ثابت أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها ؟ .
فقال : مع علي – عليه السلام - .
قالت : وفـّقت والذي نفسي بيده ، لقد سمعت رسول الله –
صلى الله عليه وآله وسلم – يقول : "علي مع الحق والقرآن ، والحق والقرآن مع
علي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض" )(25)
ورواه الزمخشري في ربيع الأبرار (26) .
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير قال : ( حدثنا فضيل بن
محمـد الملطي حدثنا أبو نعيم ، حدثنا موسى بن قيس ، عن سلمة بن كهيل ، عن عياض بن
عياض ، عن مالك بن جعونة ، قال : سمعت أم سلمة تقول : كان علي على الحق من اتبعه
اتبع الحق ومن تركه ترك الحق عهداً معهوداً قبل يومه هذا ) (27) .
ورواه باللفظ المذكور أو باختلاف يسير فيه الهيتمي في
مجمع الزوائد (28) والذهبي في ميزان الاعتدال (29) .
وأخرج الموفق بن أحمد الخوارزمي في كتابه المناقب قال :
( وأخبرنا شهردار هذا إجازة ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس
الهمداني كتابة ، حدثنا الشيخ أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز ، حدثنا
الحافظ أبو الحسن علي بن مهدي الدارقطني ، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر ، حدثنا
أحمد بن عبد الله بن يزيد السمّان ، حدثنا محمد بن معلى بن عبد الرحمان ، حدثنا
شريك ، عن سليمان ، عن الأعمش عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود قالا : سمعنا أبا
أيوب الأنصاري يقول : سمعت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – يقول لعمّار بن ياسر
: "تقتلك الفئة الباغية وأنت مع الحق والحق معك ، يا عمّار إذا رأيت عليّاً
سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره ، فاسلك مع علي ودع الناس ، إنّه لن يدليك في
ردى ، ولن يخرجك من الهدى ، يا عمّار إنّه من تقلد سيفاً أعان به علياً على عدوّه
قلـّده الله يوم القيامة وشاحا ً من درّ ، ومن تقلـّد سيفاً أعان به على علي
قلـّده الله يوم القيامة وشاحاً من نار "؛ قال : قلنا حسبك ) (30) .
ورواه مختصراً المتقي الهندي في كنز العمّال (31) كما
أخرجه باختلاف في بعض ألفاظه الحمويني في فرائد السمطين (32)، والخطيب البغدادي في
تاريخ بغداد (33) .
وأخرج الحافظ ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق قال : (
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأنا شجاع ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة
، أنبأنا محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سليمان بن علي الحمصي ، حدثنا إسحاق بن
بشر ، حدثنا خالد بن الحارث ، عن عوف ، عن الحسن ، عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت
رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : "ستكون من بعدي فتنة فإذا كان
ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة ،
وهو معي في السماء الأعلى ، وهو الفاروق بين الحق والباطل" ) (34)
ورواه بالمتن المذكور أو باختلاف فيه وفيه قوله – صلى
الله عليه وآله وسلم - : "وهو
الفاروق بين الحق والباطل " الموفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب (35)
والحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (36) والمتقي الهندي في كنز العمّال (37)
والذهبي في ميزان الاعتدال (38) وابن حجر العسقلاني في الإصابة (39) .
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير قال : ( حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي حدثنا أحمد بن صبيح الأسدي ، حدثنا يحيى بن يعلى ، عن عمران بن
عمار ، عن أبي إدريس ، حدثني مجاهد ، عن ابن عمر – رضي الله عنه - أن رسول الله –
صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " من فارق عليا فارقني ومن فارقني فارق
الله" ) (40)
والحديث رواه أيضاً أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في معجم
شيوخه (41) ، والموفق الخوارزمي في المناقب (42) والمتقي الهندي في كنز العمّال
(43) .
وأخرج البزار في مسنده قال : ( حدثنا علي بن المنذر
وإبراهيم بن زياد ، قالا : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن عامر بن السبط ، عن أبي
الجحاف داود ، عن أبي عوف عن معاوية بن ثعلبة ، عن أبي ذر – رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - لعلي : "من فارقني فارقه الله ومن
فارقك يا علي فارقني" ) (44)
والحديث أخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد (45) وقال : (
رواه البزار ورجاله ثقات ) وأخرجه أيضا ً الحاكم النيسابوري في المستدرك على
الصحيحين (46) وقال: ( صحيح الإسناد ولم يخرجاه )، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة
(47) ، والمناوي في فيض القدير (48) وقال : ( قال الهيتمي رجاله ثقات ) ، والذهبي
في ميزان الإعتدال (49) ، وبما أن هذا الحديث في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
– عليه السلام - وبما أنّ ما ورد في متنه لا يتوافق مع مشرب الذهبي ، فإنّه قال
عنه : ( هذا منكر ) ، مع أنّه ليس في متنه شيء منكر يجعل من المرء أن يصفه
بالنكارة أو يحكم عليه بشيء من ذلك ، فهو صحيح من حيث السند ورجاله ثقات وفي معناه
الكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة الواردة في حق أمير المؤمنين – عليه السلام -
، ولكن لا غرابة أن يصف الذهبي هذا الحديث بما وصفه به ، فكم له من أمثال هذه
الأحكام على العديد من الأحاديث الخاصة بفضائل علي ومناقبه – عليه الصلاة والسلام
- .
وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين قال :
( حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي من أصل كتابه ، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب
المعمري حدثنا عبد الله بن صالح الأزدي ، حدثني محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، عن
سعيد بن مسلم المكي ، عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : لما سار علي إلى البصرة دخل
على أم سلمة زوج النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - يودعها فقالت : سر في حفظ الله
وفي كنفه فوالله إنك لعلى الحق والحق معك ، ولولا أنّي أكره أن أعصى الله ورسوله
فإنه أمرنا – صلى الله عليه وآله وسلم - أن نقر في بيوتنا لسرت معك ، ولكن والله
لأرسلن معك من هو أفضل عندي وأعز علي من نفسي ، ابني عمر ) قال الحاكم بعد روايته
لأحاديث هذا ثالثها : ( هذه الأحاديث الثلاثة كلها صحيحة على شرط الشيخين ولم
يخرجاه ) (50) وقال الذهبي في التلخيص : ( على شرط البخاري ومسلم ).
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير قال : ( حدثنا إبراهيم
بن متويه الأصبهاني حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا صالح بن بدل ، حدثنا
عبد الله بن جعفر المدني ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن كعب بن
عجرة قال : كنـّا جلوساً عند رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - فمر بنا رجل
متقنع فقال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – يكون بين الناس فرقة واختلاف
فيكون هذا وأصحابه على الحق ، قال كعب : فأدركته فنظرت إليه حتى عرفته وكنا نسأل
كعبا ًمن الرجل ؟ فيأبى يخبرنا حتى خرج كعب مع علي إلى الكوفة فلم يزل حتى مات
فكأنا أن عرفنا أن ذلك الرجل علي - رضي الله عنه – (51) .
وأخرج الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي في كتابه المناقب
قال : ( وأخبرني أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي هذا - فيما كتب
إليّ من همدان - أخبرنا عبدوس هذا كتابة ، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن
طاهر الجعفري بأصبهان عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني
، حدثني محمد بن عبد الله بن الحسين ، حدثنا علي بن الحسين بن إسماعيل ، حدثنا
محمد بن الوليد العقيلي ، حدثني قثم بن أبي قتادة الحراني ، حدثنا وكيع ، عن خالد
النواء ، عن الأصبغ بن نباته قال : لمـّا أن أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل ، أتاه
علي وبه رمق ، فوقف عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام - فهو لما
به فقال : رحمك الله يا زيد ، فوالله ما عرفناك إلا ّ خفيف المؤنة ، كثير المعونة
، قال : فرفع إليه رأسه فقال : وأنت يرحمك الله ، فوالله ما عرفناك إلا ّ بالله
عالماً ، وبآياته عارفاً ، والله ما قاتلت معك من جهل ولكني سمعت حذيفة بن اليمان
يقول : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : "علي أمير البررة
، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ألا وإنّ الحق معه ، ألا وإنّ
الحق معه يتبعه"، ألا فميلوا معه ) (52) .
وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين قال :
( أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، حدثنا
عمرو بن طلحة القناد الثقة المأمون ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، قال
: حدثني أبو سعيد التيمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : كنت مع علي – رضي الله
عنه - يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف الله عني
ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم
سلمة ، فقلت : إني والله ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ولكني مولى لأبي ذر ،
فقالت : مرحباً فقصصت عليها قصتي فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟ .
قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس ، قالت :
أحسنت ، سمعت رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - يقــول: "علي مــع القرآن والقرآن مــع علي لن
يتفرقا حتى يـــردا علي الحوض") ثم قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح
الإسناد وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ولم يخرجاه ) (53) .
والحديث أخرجه بالألفاظ المذكورة أو باختلاف يسير لا يخل
بالمقصود كل من الحافظ الطبراني في المعجم الأوسط (54) ، والصغير (55) والصالحي
الشامي في سبل الهدى والرّشاد (56) والسيوطي في تاريخ الخلفاء (57) والخوارزمي في
المناقب (58) والهيتمي في مجمع الزّوائد (59) والسيوطي في الجامع الصغير (60)
والمناوي في فيض القدير (61) وابن حجر في الصواعق المحرقة (62) والمتقي الهندي في كنز
العمّال (63) والعلائي في إجمال الإصابة في أقوال الصحابة (64) والقندوزي الحنفي
في ينابيع المودة (65) .
__________________
(1) مسند أبي يعلى 2/318 برقم : 1052 .
(2) مجمع الزوائد 7/235 .
(3) مناقب الإمام علي لابن المغازلي الشافعي 244 .
(4) كنز العمّال 11/367 برقم : 33018 .
(5) آل محمد 71 عنه المرعشي في ملحقات إحقاق الحق 21/393
.
(6) أرجح المطالب 598 ، عنه المرعشي في ملحقات إحقاق
الحق 5/636 .
(7) اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة 9/252
برقم : 8931 .
(8) تاريخ دمشق 42/449 .
(9) تاريخ بغداد 14/322 .
(10) تاريخ دمشق 42/449 .
(11) كفاية الطالب 232 .
(12) المناقب لابن المغازلي 237 برقم : 285 .
(13) المناقب للخوارزمي 128 برقم : 143 .
(14) ينابيع المودة 1/200 .
(15) المستدرك على الصحيحين 3/134 برقم : 4629 .
(16) فرائد السمطين 1/176 .
(17) شرح نهج البلاغة 10/270 .
(18) تذكرة الخواص 39 .
(19) المستصفى 1/170 .
(20) المحصول 6/181 .
(21) التفسير الكبير للفخر الرازي 1/205 .
(22) السيرة الحلبية 3/336 .
(23) علم الكتاب 261 ، طبعة الأنصاري بدلهي ، عنه
المرعشي في ملحقات إحقاق الحق 6/290 .
(24) فرائد السمطين 1/177 برقم : 139 .
(25) فرائد السمطين 1/177 برقم : 140 .
(26) ربيع الأبرار 1/828 .
(27) المعجم الكبير 23/329 .
(28) مجمع الزوائد 9/135 .
(29) ميزان الاعتدال 6/557 .
(30) المناقب للخوارزمي 105 برقم : 110 .
(31) كنز العمال 11/362 برقم : 32972 .
(32) فرائد السمطين 1/178 برقم : 141 .
(33) تاريخ بغداد 13/187 .
(34) تاريخ دمشق 42/450 .
(35) المناقب للخوارزمي 104 برقم : 108 .
(36) الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 4/170 .
(37) كنز العمال 11/361 برقم : 32964 .
(38) ميزان الاعتدال 1/339 .
(39) الإصابة 4/171 .
(40) المعجم الكبير 12/423 .
(41) معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 3/800 .
(42) المناقب للخوارزمي 105 برقم : 109 .
(43) كنز العمال 11/362 برقم : 32974 .
(44) مسند البزار 9/455 برقم : 4066 .
(45) مجمع الزوائد 9/135 .
(46) المستدرك على الصحيحين 3/133 برقم : 4624 ، 3/158
برقم : 4703 .
(47) فضائل الصحابة 2/570 برقم : 962 .
(48) فيض القدير 4/357 .
(49) ميزان الاعتدال 3/30 .
(50) المستدرك على الصحيحين 3/129 برقم : 4611 .
(51) المعجم الكبير 19/147 .
(52) المناقب للخوارزمي 177 برقم : 177 .
(53) المستدرك على الصحيحين 3/134 برقم : 4628 .
(54) المعجم الأوسط 5/135 برقم : 4880 .
(55) المعجم الصغير 2/28 برقم : 720 .
(56) سبل الهدى والرشاد 11/297 .
(57) تاريخ الخلفاء للسيوطي 173 .
(58) المناقب للخوارزمي 176 .
(59) مجمع الزوائد 9/134 .
(60) الجامع الصغير للسيوطي 2/177 برقم : 5594 .
(61) فيض القدير للمناوي 4/470 .
(62) الصواعق المحرقة 2/361 ، وانظر أيضاً 2/369 .
(63) كنز العمال 11/355 برقم : 32912 .
(64) إجمال الإصابة 55 .
(65) ينابيع المودة 1/124 ، 2/96 و 396 و 403 .
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «3»
علي الجميلي التاريخ: 2010-08-21
انكم على حق
القفاص التاريخ: 2010-11-28
ليكن لنا عقول فاحصة لهذه الأحاديث الشريفة فإن ورودها
بهذه الصورة وكما هو واضح من دلالاتها الواضحة أن تصرفات الإمام علي وحروبه كانت نابعة
من الحق ومتجهة إلى الحق وإن من حاربه وقاتله ووقف دونه وخصمه هم على باطل صريح
مهما علا مقامهم عند البعض وإلا لم يكن لهذه الأحاديث معنى وجدزى من ترديدها على
لسان النبي ص كما تعطينا مؤشر صحة ودليل على إدعاءات على بحقه في الخلافة لنه مع
الحق والحق معه .
فاضل كشكول التاريخ: 2013-08-30
علي مع الحقّ والحقّ مع علي وهذا الحديث من الأحاديث
القطعيّة الثابتة عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد رواه أكثر من
عشرين صحابياً، منهم: أمير المؤمنين، أبو بكر، أبو ذر، عمّار، عبد اللّه بن عبّاس،
أبو سعيد الخدري، سلمان، أبو أيّوب الأنصاري، جابر بن عبد اللّه، سعد بن أبي
وقّاص، عائشة، أُمّ سلمة... . ورواه أكثر من مئة حافظ ومحدّث وعالم . . . من أهل
السنّة: فمن رواته الأعلام والثقات عند القوم: * الترمذي، في حديث بسنده عن علي عن
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد جاء فيه: «رحم اللّه عليّاً، اللهمّ أدر
الحقّ معه حيث دار». * الحاكم النيسابوري، رواه بسنده كذلك، وقال: «هذا حديث صحيح
على شرط مسلم ولم يخرجاه». وأخرج بسنده عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: «لمّا سار
علي إلى البصرة، دخل على أُمّ سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يودّعها،
فقالت: سر في حفظ اللّه وفي كنفه، فواللّه إنّك لعلى الحقّ والحقّ معك، ولولا أنّي
أكره أن أعصي اللّه ورسوله ـ فإنّه أمرنا صلّى اللّه عليه وسلّم أن نقرّ في بيوتنا
ـ لسرت معك، ولكن ـ واللّه ـ لأُرسلنّ معك من هو أفضل عندي وأعزّ عليَّ من نفسي،
ابني عمر». قال الحاكم بعد أحاديث هذا ثالثها: «هذه الأحاديث الثلاثة كلّها صحيحة
على شرط الشيخين ولم يخرجاها». ووافقه الذهبي. * أبو يعلى، عن أبي سعيد الخدري
قال: «كنّا عند بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في نفر من المهاجرين والأنصار
فقال: ألا أُخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى، قال: الموفون المطيّبون، إنّ اللّه يحبّ
الحفي التقي. قال: ومرّ علي بن أبي طالب فقال: الحقّ مع ذا، الحقّ مع ذا». *
البزّار، عن سعد بن أبي وقّاص ـ في كلام له مع معاوية ـ : «سمعت رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وسلّم يقول: علي مع الحقّ، أو: الحقّ مع علي حيث كان. قال: من سمع ذلك؟
قال: قاله في بيت أُمّ سلمة. قال: فأرسل إلى أُمّ سلمة فسألها فقالت: قد قاله رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيتي . . .». * الطبراني، عن أُمّ سلمة، أنّها
كانت تقول: «كان علي على الحقّ، من اتّبعه اتّبع الحقّ، ومن تركه ترك الحقّ، عهد
معهود قبل يومه هذا». * الخطيب البغدادي، روى بسنده «عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال:
دخلت على أُمّ سلمة، فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً وقالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وسلّم يقول: علي مع الحقّ والحقّ مع علي، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض
يوم القيامة» * ابن عساكر، روى بسنده «عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على
أُمّ سلمة . . .». * الزمخشري، روى حديث أبي ثابت المذكور بزيادة مهمّة، وذلك أنّه
استأذن على أُمّ سلمة: «فقالت: مرحباً بك يا أبا ثابت، ثمّ قالت: يا أبا ثابت، أين
طار قلبك حين طارت القلوب مطيرها؟ قال: تبع علياً. قالت: وفّقت، والذي نفسي بيده
لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: علي مع الحقّ والقرآن، والحقّ
والقرآن مع علي، ولنْ يتفرّقا حتّى يردا على الحوض». أقول: ومن الحديث الأخير يعلم
اتحاد الحديثين: «علي مع الحقّ والحقّ مع علي» و«علي مع القرآن والقرآن مع علي»
وأنّ كلاًّ منهما عبارة أُخرى عن الآخر، وقد أخرجه كثير من الأئمّة باللفظ الثاني،
ومنهم: الحاكم النيسابوري والذهبي مصحّحين إيّاه.
حديث " كتاب الله وعترتي أهل بيتي"
إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي كتاب الله وعترتي أهل
بيتي
لقد أوقعنا الشيعة في حيرة. فإذا قال عمر «حسبنا كتاب
الله» قال الشيعة: وأين سنة رسول الله؟ وإذا قلنا لهم قال رسول الله e «كتاب الله وسنتي» قالوا: كلا بل وعترتي وليس وسنتي.
ونسألهم: ماذا تعنون بالعترة وليس السنة؟ أليس المقصود
من التمسك بالعترة التمسك بما تلقوه من سنة رسول الله؟ أم أن المطلوب التمسك بذوات
العترة دون السنة التي تلقوها عن رسول الله؟
إذا كان المقصود سنة العترة فقولوا سنة العترة ولا
تقولوا العترة من دون السنة.
وإذا كنتم تريدون سنتهم فلا خلاف حينئذ في كون سنة النبي
مقدمة على سنة العترة بالاتفاق.
فعلى ماذا تشغبون إذن، وتصرفون الناس عن سنة النبي إلى
ذوات العترة؟
وهل حقا تتمسكون بالعترة؟
فإن أول العترة هو علي بن أبي طالب الذي بايع أبا بكر
وعمر وعثمان فهل تقبلوا بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم؟
وأبناء العترة – الحسن والحسين – قد بايعا معاوية فهل
تتمسكون بما فعلا؟
وقد سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء الثلاثة فهل ترتضون
ذلك؟
ونحن لو تركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي
عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية كما في الكافي وصححه
المجلسي؟
وهل سوف تقولون لنا إنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط
إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك: هل لأن السند لم يصح أم لأن العترة وقعوا في
خطأ فاحش؟ وأنتم صححتم سند هذا الخطأ الفاحش؟ فيلزم بهذا التصحيح الجزم بأنهم
نطقوا بكلمة الكفر. وهذا عين الطعن بأهل البيت.
ثم كيف نتمسك بالعترة وقد رويتم عنهم إحاطة الكذابين
بهم، ولم نجد من بين رواياتهم رواية واحدة صحيحة مرفوعة إلى النبي r ؟؟؟
فهذا ليس طعنا بهم. كما أنه ليس طعنا بالتوراة والانجيل
أن لا نأخذ بهما اليوم لدخول الكذب في كثير منها والتباس الحق بالباطل والصدق
والكذب بهما.
روى ابن أبي عاصم في السنة (رقم 754). وفي رواية » إني
تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض [أو ما بين السماء
إلى الأرض] وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض« (رواه أحمد في
فضائل الصحابة2/746).
وفيه شريك وهو سيء الحفظ ولكن له شواهد.
والعترة عندنا أزواج النبي e
وبنوه كما قرره القرآن والسنة.
وليس المراد بالخليفة هو الوصي بعد النبي بدليل أنه ذكر
القرآن. والقرآن لا يمكن أن يكون خليفة على هذا النحو. فإن القرآن كان إماما للناس
حتى في حياة الرسول الكريم e.
فإذا كان علي قد خلف النبي فمن خلف القرآن؟ وهل يمكن أن
تكون فاطمة خليفة.
ومعنى الخليفة هما الأمران اللذان يبقيان بعد النبي eيحذر من عدم اتقاء
الله فيهما. قال تعالى ]وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ
نُوحٍ[. وقال تعالى ] فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ
وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات[ وقال تعالى ] ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي
الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ[ والكلام في الآيتين لا
علاقة له بالإمامة
إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي كتاب الله وعترتي أهل
بيتي
لقد أوقعنا الشيعة في حيرة. فإذا قال عمر «حسبنا كتاب
الله» قال الشيعة: وأين سنة رسول الله؟ وإذا قلنا لهم قال رسول الله e «كتاب الله وسنتي» قالوا: كلا بل وعترتي وليس وسنتي.
ونسألهم: ماذا تعنون بالعترة وليس السنة؟ أليس المقصود
من التمسك بالعترة التمسك بما تلقوه من سنة رسول الله؟ أم أن المطلوب التمسك بذوات
العترة دون السنة التي تلقوها عن رسول الله؟
إذا كان المقصود سنة العترة فقولوا سنة العترة ولا
تقولوا العترة من دون السنة.
وإذا كنتم تريدون سنتهم فلا خلاف حينئذ في كون سنة النبي
مقدمة على سنة العترة بالاتفاق.
فعلى ماذا تشغبون إذن، وتصرفون الناس عن سنة النبي إلى
ذوات العترة؟
وهل حقا تتمسكون بالعترة؟
فإن أول العترة هو علي بن أبي طالب الذي بايع أبا بكر
وعمر وعثمان فهل تقبلوا بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم؟
وأبناء العترة – الحسن والحسين – قد بايعا معاوية فهل
تتمسكون بما فعلا؟
وقد سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء الثلاثة فهل ترتضون
ذلك؟
ونحن لو تركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي
عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية كما في الكافي وصححه
المجلسي؟
وهل سوف تقولون لنا إنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط
إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك: هل لأن السند لم يصح أم لأن العترة وقعوا في
خطأ فاحش؟ وأنتم صححتم سند هذا الخطأ الفاحش؟ فيلزم بهذا التصحيح الجزم بأنهم
نطقوا بكلمة الكفر. وهذا عين الطعن بأهل البيت.
ثم كيف نتمسك بالعترة وقد رويتم عنهم إحاطة الكذابين
بهم، ولم نجد من بين رواياتهم رواية واحدة صحيحة مرفوعة إلى النبي r ؟؟؟
فهذا ليس طعنا بهم. كما أنه ليس طعنا بالتوراة والانجيل
أن لا نأخذ بهما اليوم لدخول الكذب في كثير منها والتباس الحق بالباطل والصدق
والكذب بهما.
روى ابن أبي عاصم في السنة (رقم 754). وفي رواية » إني
تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض [أو ما بين السماء
إلى الأرض] وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض« (رواه أحمد في
فضائل الصحابة2/746).
وفيه شريك وهو سيء الحفظ ولكن له شواهد.
والعترة عندنا أزواج النبي e
وبنوه كما قرره القرآن والسنة.
وليس المراد بالخليفة هو الوصي بعد النبي بدليل أنه ذكر
القرآن. والقرآن لا يمكن أن يكون خليفة على هذا النحو. فإن القرآن كان إماما للناس
حتى في حياة الرسول الكريم e.
فإذا كان علي قد خلف النبي فمن خلف القرآن؟ وهل يمكن أن
تكون فاطمة خليفة.
ومعنى الخليفة هما الأمران اللذان يبقيان بعد النبي eيحذر من عدم اتقاء
الله فيهما. قال تعالى ]وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ
نُوحٍ[. وقال تعالى ] فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ
وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات[ وقال تعالى ] ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ
مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ[ والكلام في الآيتين لا علاقة له
بالإمامة.
الرد على
شبهة تمتع أسماء بنت أبي بكر متعة النساء ؟؟
الحمد لله وبعد :
كثيرا ما يشيع الرافضة أن أسماء بنت أبي بكر الصديق
تمتعة متعة النساء
فأرسلت للشيخ الفاضل ( فيصل قزار الجاسم حفظه الله )
أستفسر فكتب لي ما يلي :
بحث مختصر في حديث أسماء بنت أبي بكر في متعة النساء :
الذي يقول الراوي فيه وهو مسلم القري ( دخلنا على أسماء
رضي الله عنها فسألناها عن متعة النساء ، فقالت : فعلناها على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم)
والحديث مداره على شعبة عن مسلم القري عن أسماء رضي الله
عنها
وقد رواه عن شعبة أربعة واختلفوا عن شعبة في لفظه :
(1) فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة واختُلف عليه
(أ) فرواه يونس بن حبيب ومحمود بن غيلان عن أبي دواد عن
شعبة به بلفظ ( متعة النساء) [ مسند الطيالسي 1/227 والنسائي 5/326 وأبي نعيم في
مستخرجه 3/341]
(ب) ورواه عمرو بن علي الفلاس وعبدة بن عبد الله الصفار
عن أبي داود عن شعبة به بلفظ ( فسألناها عن المتعة ) ليس فيه النساء [ الطبراني في
الكبير 24/103 وأبي نعيم في مستخرجه 3/341 ]
(2) ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة بلفظ ( فسألناها
عن المتعة ) ليس فيه النساء [ مسلم 2/909 وأبي نعيم في مستخرجه 3/341 ]
(3) ورواه غندر عن شعبة به وقال شعبة فيه ( قال مسلم :
لا أدري متعة الحج أم متعة النساء ) [ مسلم 2/909 ]
(4) ورواه روح بن عبادة عن شعبة به بلفظ ( متعة الحج ) وفيه
قصة حيث قال مسلم القري : (سألت ابن عباس عن متعة الحج فرخص فيها ، وكان ابن
الزبير ينهى عنها . فقال : هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها . قال : فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء
، فقالت : قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ) [مسلم 2/909 وأحمد 6/348
والطبراني في الكبير 24/77 وأبي نعيم في مستخرجه 3/341 ]
وبهذا يتبين أن المحفوظ والراجح من لفظ الحديث هو متعة
الحج لا متعة النساء لأمور :
أولاً : أنه لم يذكر ( متعة النساء) إلا أبو داود
الطيالسي وقد خالف فيه من هو أكثر عددا وأحفظ منه مثل غندر وعبد الرحمن بن مهدي
وروح بن عبادة ، وهؤلاء تقدم روايتهم على رواية أبي داود لأنهم أكثر عدداً وأحفظ
من أبي داود عموماً وفي شعبة خصوصاً وهذا بين لمن له أدنى اطلاع على طبقات الثقات
.
ثانياً : أن أبا دواد قد اختُلف عليه فلم يتفق الرواة
عنه في ذكر متعة النساء ، والأرجح من الروايات عنه هو لفظ (المتعة) دون ذكر النساء
، لأمور :
(1) أن رواتها عنه أحفظ فعمرو بن علي الفلاس من الحفاظ
الأثبات ومن شيوخ أصحاب الكتب الستة ، وكذلك عبدة الصفار ثقة روى له البخاري ، أما
يونس بن حبيب فهو وإن كان ثقة ولكنه ليس بدرجة هذين ولم يرو له أحد من أصحاب الكتب
الستة ومحمود بن غيلان ثقة إلا أن الأوليين أحفظ منه .
(2) أن لفظ المتعة هو اللفظ الموافق لرواية الجماعة عن
شعبة فلذا لزم أن يقدم .
ثالثاً : أن رواية روح بن عبادة فيها ذكر القصة وهي
ذهابهم إلى ابن عباس رضي الله عنهما وسؤاله عن متعة الحج ثم إحالته لهم إلى أسماء
رضي الله عنها ، وهذا يدل على حفظ راويها ، إذ هذا الأمر وهو ذكر القصة وتفصيل
وقائع الحديث من طرق ترجيح الروايات عند الاختلاف.
رابعاً : أن مسلم القري وهو الراوي عن أسماء قد شك في
ذلك كما في رواية غندر عن شعبة عنه فقال ( لا أدري متعة النساء أم متعة الحج )
والمعلوم أن غندر من أوثق الرواة عن شعبة .
خامسا : أنه من الممتنع أن يكون الحديث عن متعة النساء ،
وقد ذكرت فيه أنها فعلتها ، لأن إباحة التمتع بالنساء كانت في غزاة الفتح على
الصحيح أو في غزوة خيبر على قول ، ثم حرمت تحريماً أبدياً ، وأسماء رضي الله عنها
كانت مزوجة إذ ذاك بالزبير بن العوام ، فإنها كانت أكبر من عائشة رضي الله عنها ،
وقد تزوجت الزبير قبل الهجرة ، وهاجرت وهي حامل بابنها عبد الله ، وهو أول مولود
في الإسلام ، ثم إن زوجها هو من أشد الصحابة غيرة كما هو معلوم عنه ، فكيف يقال
بأنها تمتعت ، حاشاها من ذلك وهي الطاهرة المطهرة ، فإن إباحة المتعة إنما كانت في
غزوة الفتح ، ولم يغادر النبي صلى الله عليه وسلم مكة حتى حرمها إلى يوم القيامة ،
ولم تكن أسماء رضي الله عنها قد كانت من ضمن الجيش في غزوة الفتح ، فلم تشهد
الفترة التي أبيحت فيها المتعة ولم تكن أصلاً لتسافر من غير محرم ، فهل يعقل أنها
تمتعت مع وجود زوجها !!
فالصحيح إذاً أن الحديث عن متعة الحج لا متعة النساء
الرد على
شبهة [ تكفير إبن تيمية لنبي الله شعيب ]
سعى الرافضة في الطعن في شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه
الله تعالى , وقال الرافضي أنهُ يطعن في النبي شعيب عليه السلام , وهذا التأويلُ
فاسد فلو نظر الناظرُ إلي تفاسيرهم وكتبهم لعرف أنهم أولى الناس طعناً بالأنبياء ,
ولا يعرفون تأويل النصوص إلا بما تقتضيهِ أنفسهم المريضة , فلله العجب ما حالُ
القومِ في هذه المسائل إلا الضلال وتعسوا أينما حالوا , وإليكم ما قال الرافضي في
زعمهِ طعن شيخ الإسلام بنبي الله شعيب عليه السلام , وبعدها بحول الله تعالى سنردُ
القول .
##########<<<#
قال شيخ الإسلام : [ وأما قولهم إن شعيبا والرسل ما
كانوا في ملتهم قط،وهي ملة الكفر = فهذا فيه نزاع مشهور ،وبكل حال فهذا خبر يحتاج
إلى دليل سمعي أو عقلي،وليس في أدلة الكتاب والسنة والإجماع ما يخبر بذلك ،وأما
العقل ففيه نزاع،والذي عليه نظار أهل السنة أنه ليس في العقل ما يمنع ذلك....وأما
تحقيق القول فيه فالله سبحانه إنما يصطفي لرسالته من كان من خيار قومه ...ومن نشأ
بين قوم مشركين جهال لم يكن عليه منهم نقص ولا بغض ولا غضاضة إذا كان على مثل
دينهم إذا كان عندهم معروفاً بالصدق والأمانة وفعل ما يعرفون وجوبه واجتناب ما
يعرفون قبحه وقد قال تعالى : ((وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً)) فلم يكن هؤلاء
مستوجبين العذاب قبل الرسالة وإن كان لا هو ولا هم يعرفون ما أرسل به , وفرق بين
من يرتكب ما علم قبحه وبين من يفعل مالم يعرف ؛فإن هذا الثاني لا يذمونه ولا
يعيبون عليه ولا يكون فعله مما هم عليه منفراً عنه بخلاف الأول ] . ولهُ كلام طويل
وعلنا نوردُ الوثائق .
ويقع الإشكال هنا :
1- هل نصَ أحدٌ من السلف والتابعين أن شعيباً عيه السلام
.
لم يكن على ملة قومهِ قبل البعثة , هل ثبت هذا عند السلف
.
2- وهل كونُ شعيب عليه السلام قبل البعثة على ملة القوم
.
ممتنع عقلاً , أو نقلاً إن كان كذلك فما الدليل على هذا
القــــول .
وهي من الآيات التي أشكلت في التفسير عند أهل العلم ,
لكن المحكم عندي وفق ما أعلم في هذه المسألة ، أن الكفر إن كان المراد به خلو
الفؤاد عن الإيمان ، والجهل بالله تبارك وتعالى ، أي كفر الجهل ، فلا شيء في الشرع
أو العقل يمنع من كون الرسل يثبت لهم ذلك قبل النبوة .. بل ظواهر الشرع تساعد عليه
.. ومن التشنيع الذي أطلق على شيخ الإسلام إبن تيمية الزعم بأنهُ لم يقل بعصمة
الأنبياء وهذا القولُ باطل وهذه الآيات من المشكلات في فهمها عند كثير من أهل
العلم , ولا يعني أن إبن تيمية رحمه الله تعالى قال بكفر نبي الله شعيب ولا يقولُ
بهذا عاقل أو بشر والله المستعان , بل لا يصح الخبرُ يقيناً لأنتفاء القرآئن على
زعم الرافضة بإعتقاد إبن تيمية كفر نبي الله شعيباً .
ويعلم الله محبتنا لشيخ الإسلام إبن تيمية , ولا نقولُ
بعصمةِ بشر .
ولكنهُ إمامُ الأئمة وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى , ولا
قرينة على طعنهِ به, بل نقل الإختلاف في هذه المسألة عند أهل العلم , ولم يثبت لهُ
في كتبهِ بقولهِ أن نبي الله شعيب كان على الإعتقاد الذي كان عليهِ قومهُ وهذا
القول باطل لا خلاف فيه والإشكال في عصمة الأنبياء قبل أو بعد البعثة , وهذا دار
كثيراً بين أهل العلم وأصل فيه ولن أتطره لهُ لأختصار الموضوع والله المستعان ,
قال شيخ الإسلام في كتاب " آيات أشكلت على العلماء " ما نصهُ : [ قلت
المقصود بما ذكر خلاف الناس في الأصل ، واما تحقيق القول فيه: فالله سبحانه / إنما
يصطفي لرسالته من كان خيار قومه ، كما قال تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته )
، وقال ( الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس ] .
ثم قال رحمه الله : [ بل قد يبعث النبي من أهل بيت ذي
نسب طاهر ، كما قال هرقل لأبي سفيان كيف نسبه فقال قوم : لم يكن النبي صلى الله
عليه وسلم على دين قومه، ولم يأكل ذبائحهم .وهذا هو المنقول عن أحمد بن حنبل، قال
: " من زعم أنه كان على دين قومه فهو قول سوء ، أليس كان لا يأكل مما ذبح على
النصب ولعل أحمد قال أليس كان لا يعبد الأصنام ؟ فغلط الناقل عنه ، فإن هذا قد جاء
في الأثار أنه كان لا يعبد الأصنام واما كونه كان لا يأكل من ذبائحهم فهذا لا يعلم
أنه جاء به أثر ، واحمد من أعلم بالاثار ، فكيف يطلق قولاً عن المنقولات لم يرد به
نقل ؟
ولكن هذا قد يشتبه بهذا، وشرك حرمة من حين أرسل ، وأما
تحريم ما ذبح على النصب فإنما ذكر في سورة المائدة وقد ذكر في السورة المكية
كالأنعام والنحل تحريم ما أهل به لغير الله وقال السدي : أقام على دين قومه أربعين
سنة قال ورسول الله صلى الله عليه وسلملم يعبد صنماً قط ولكنه أكل ذبائحهم وهذا هو
المنقول عن أحمد قال من زعم أنه كان على دين قومه فهو قول سوء أليس كان لا ياكل
مما ذبح على النصب ) إنتهى كلام ابن تيمية والحاصل: كان على دين قومه ولكنه لم
يشرك ولم يفعل الكبائر ولا ولا ] .
هذا إن إصبتُ فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .
طعن الشيخ محمد حسان في عمرو
بن الحمق رضي الله عنه