الخليفة عثمان بن عفان حرق مصاحف النبى والتى أملاها محمد بنفسه لكتبة الوحى
إذا كنت تريد أن تطلع على المزيد أو أن تعد بحثا اذهب إلى صفحة الفهرس ستجد تفاصيل كاملة لباقى الموضوعات
كتبة الوحى
كان لمحمد كتبة للوحى (كان محمد نبى الإسلام يملى ما يقوله الوحى لكتبة خصصهم لتسجبل الوحى كتابة ) هم :
أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن ابى طالب ومعاوية بن ابى سفيان وأبان بن سعيد وخالد بن الوليد وأبى بن كعب وزيد بن ثابت اليهودى وثابت بن قيس وغيرهم
كان هناك 26 قرآناً كتبت ورسول الإسلام حى وقد أملاها نبى الإسلام بنفسه على كتبة الوحى الأربعة ، ولكن فيما يبدوا كانت هناك سور وآيات أخرى لم تكتب
أهم مصاحف النبى التى ظلت موجوده بيد أصحابها حتى حرقها عثمان أبن عفان أثناء ولايته ، هذه القرائين تعتبر أقدم الأصول وأصحها لأنها كتبت بأشراف محمد نبى الإسلام وكتبها كتبة الوحى الأربعة وأهمها
1- مصحف عمر بن الخطاب
2- 2-مصحف علي بن أبي طالب
3- 3-مصحف أبي بن كعب
4- 4- مصحف عبد الله بن مسعود
5- 5-مصحف عبد الله بن عباس
6- 6- مصحف عبد الله بن الزبير
7- 7-مصحف عبد الله بن عمر
8- 8- مصحف عائشة زوجة النبي
9- 9- مصحف حفصة زوجة النبى
10- 10- مصحف عبيد بن عمير الليثي
11- 11-مصحف عطاء بن أبي رباح
12- 12-مصحف عكرمة13
13- -مصحف مجاهد
14- 14-مصحف سعيد بن جبير
15- 15-مصحف الأسود بن زيد
16- 16-مصحف محمد بن أبي موسى
17- 17-مصحف حطان بن عبد الله الرقاشي
18- 18-مصحف صالح بن كيسان
19- 19 -مصحف طلحة بن مصرف
20- 20-مصحف الأعمش21
21- -مصحف علقمة بن قيس
22- 22- مصحف فاطمة
هذا بالأضافة إلى مصحف أبو بكر الذى جمعه
عثمان حرق القرأن والقرأن ناقص
أيها العمريه أنت كالتي : رمتني بدائها وأنسلت
كيف جمع القرآن ؟
هناك أربع مرات تجمع فيها القرآن و هم كالاتى
وأول تجميع للقرآن فى كتب فى عهد أبو بكر الصديق فلما وجد أن كثيرين من حفظة القرآن ماتوا فى المعارك والحروب أشار عمر على أبو بكر أن يجمعوا القرآن فى مصحف ويقال كذلك فى المراجع .
لاحظ عمر ابن الخطاب أن جمعٌ كثير من حفظة القرآن قتلوا فى المعارك والحروب وخاصة فى واقعة اليمامة فى عهد أبو بكر وسنة 11 هجرية أى بعد مات الرسول بسنة . فهرع إلى أبى بكر وطلب منه تجميع القرآن فى مصحف واحد فطلب أبو بكر من زيد ابن ثابت أن يقوم بهذه المهمة فى جمع القرآن وتم ذلك وجمع القرآن بالأحرف السبعة أى القراءات المختلفة وحفظ المصحف عند أبى بكر وعند عمر من بعده ثم عند حفصة بنت عمر بعد وفاته وكان مرجعاً للمصحف الذى كتبه عثمان ابن عفان ثم أرجعه إليها وبعد موت حفصة أستولى مروان ابن الحكم حاكم المدينة على هذا المصحف الذى يعتبر المرجع الأصلى للقرآن كما قرأه محمد ثم دمره وشققه ومحاه من الوجود . وهذا الكلام موجود فى المراجع الآتية :
1) صحيح البخارى باب الفتح حديث رقم 4000
2) دلائل النبوة ( للييأفل " جزء 3 ص 277
3) كتاب الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى جزء 1 ص 60
4) كتاب المصاحف للسنجستانى .
* المرة الثالثة : التجميع المهم جداً فى التاريخ الذى تم فى عهد عثمان ابن عفان فرأى عثمان اقتتال المسلمين فيما بينهما لاختلاف القراءات السبعة فأمر بإعادة جمع القرآن سنة 25 هـ
فجمع سبعة قرائات مختلفة أى بعدما جمعوا الرواه كانت النتيجة سبعة مصاحف مختلفة ، ولا يفوتنا ذكر الإستعانة بالمصحف الذى كان مع حفصة قبل أبادته ولما وجد عثمان أن هناك 7 قراءات مختلفة حرق الستة مصاحف وأبقى مصحف واحد وضع غريب ؟ وهذه علامة استفهام كبيرة جداً فكيف تحرق ستة مصاحف فيها قراءات ستة ؟ هذه قضية كبرى لابد من التفكير فيها وكان فى هذه اللحظة مصحف عثمان يخلوا من التنقيط ومن التشكيل ولا تعرف الباء من الثاء من النون وغير ذلك وإليك تجميع القرآن فى الدولة الأموية : لما كانت الأبجدية العربية لا تنطوى على أحرف محركة قام الأمويين فى العراق بإعداد مصحف جديد منقوط بالشكل تلافياً لأخطاء القراءة ... إذن هنا تجديد فى الموضوع لسبب الحروف المتحركة . وفى الموسوعة العربية الميسرة ص 690 لما كثر الخطأ فى قراءة القرآن عهد إلى نصر ابن عاصم بضبطه وكان فصيحاً خطيباً وكان يعتمد على الألفاظ الجازية الضخمة غير المألوفة والإستشهاد بما يماثلها من أشعار ...
إذن الحجاج ابن يوسف عمل قرآن جديد فى حروف متحركة فى تشكيل وتنقيط وهذا الكلام فى كل الكتب التى تبحث فى القرآن وعلم القرآن . ثم عهد إلى نصر ابن عاصم بضبط القرآن هو الحجاج ابن يوسف سنة 660 – 714 .
وكتاب المصاحف للسرجستانى ص 49 يقول فى باب ما كتب الحجاج بن يوسف فى المصحف : حدثنا عبد الله حدثنا أبو حاتم السرجستانى حدثنا عباس ابن صهيب أن الحجاج ابن يوسف غير فى مصحف عثمان إحدى عشر حرفاً قال كانت فى البقرة : لم يتثنى وأنتظر فغيرها لم يتثنه وعدد التغيرات والأخطاء والسؤال هنا : وأننى كإنسان يفكر أليس القرآن فى لوح محفوظ ونازل من اللوح المحفوظ وقال له أقرأ قال له وما أنا بقارئ أقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم .. فكيف يتغير فى الحروف ؟ كيف يحرق ؟ كيف يدمر ؟ وهذه الأمور تحتاج إجابات مقنعة وما أول وأخر هذه المشكلات ويعتبر مصحف العراق أساس النسخة الحالية فى العالم الإسلامى وهذا الكلام فى كتاب الإتقان فى علوم القرآن جزء 1 ص 351 .
وهذا هو جمع القرآن وهناك أسئلة كثيرة تحتاج إجابات وكيف يتفق هذا مع العقل والمنطق ؟؟؟ وكيف أن هذا القرآن فى لوح محفوظ ثابت لا يتغير ونرى به كل هذه التغييرات
اما عن المصاحف الكثيره التى كانت موجودة قبل حرق عثمان لها فهى :
فى كتاب المتخصص السنجستانى المتوفى سنة 313 هـ يذكر فى كتابه وهو حوالى 2224 صفحة منه تقريباً كل مصحف موجود ونبذة عنه فدعنا نقرأ كم مصحف ذكر ؟
يذكر ستة وعشرون مصحف كانوا موجودين منهم مصحف عمر ابن الخطاب ، على ابن أبى طالب مصحف أبى ابن ابى كعب ، سالم مولى حزيفه ، مصحف عبد الله ابن مسعود ، مصحف أبو موسى الأشعرى ، مصحف عبد الله ابن عمر ن مصحف أبو زيد ، مصحف معاذ ابن جبل ن مصحف عبد الله ابن عباس ، مصحف عبد الله ابن الزبير ، مصحف عائشة ، مصحف أم سالمة زوجة النبى ، مصحف عبيد ابن عمير الليثى ن مصحف عطاء ابن أبى رياح ، ، مصحف عكرمة ، مصحف مجاهد ، مصحف سعيد ابن جبير ، مصحف الأسود ابن زيد ، مصحف علقمة بن قيس ، مصحف محمد أبى موسى ، مصحف حصال ابن عبد الله الرقاشى ، مصحف صالح ابن كيسان ، مصحف طلحة ابن مصرف ، مصحف الأعمـش .
الغريب فى هذا الأمر والسؤال هل كل هذه المصاحف نسخ لمصحف واحد ؟ بالطبع لا بدليل كلام السنجستانى ص 5 يقول إن عبد الله ابن مسعود هذا الذى حفظ من الرسول سبعين سورة قال إن هناك بين هذه المصاحف أكثر من ألف وسبعمائة أختلاف !!! هل هذا الكلام كان معروف ومفهوماً أم من الأمور التى تعتم ؟
و سؤال هنا يطرح نفسه ايها الزملاء اين تلك المصاحف؟؟؟؟؟؟
ليست موجودة الآن . والدليل على الأخطاء الموجودة فى المصاحف الموجودة فى هذا الوقت أعطى لها أمثلة كثيرة جداً . مثلاً : هناك كتاب صادر بالكويت أسمه معجم القراءات القرآنية وكتبه علماء مسلمين هما د. عبد العال سالم مكرم ، ود. أحمد مختار عمر . نشرت هذا الكتاب دار السلاسل بالكويت والطبعة الأولى 1982 وصدر فى ستة أجزاء وجامعة الكويت نفسها هى التى نشرت هذا الكتاب يقولون إن عدد كبير من المصاحف كتبت حتى عهد عثمان ابن عفان الذى أمر بإحراق كل المصاحف المخالفة لمصحفه الرسمى مثل مصحف على ابن أبى طالب ، مصحف ابن مسعود ، مصحف أبُى ابن أبى كعب .
وهناك طرق لقراءة القرآن :
سبعة طرق تسمى بالسبعة المثالى .
وثلاث طرق أخرى تسمى بالمكتمل .
وأربعة أخرى تسمى بالشاذة .
والقراءات السبعة وأتبعهم نافع وقولون إلى أخره .
وتختلف القراءات فيما بينها كما يلى :
1) اختلافات فى الإملاء . 2) اختلافات فى الحركات
3) اختلافات فى الإعراب 4) الاستبدال بكلمات مشابهة
5) تغيير مواضع كلمات 6) إضافة أو حذف كلمات
و الجدير بالذكر ان عثمان قتل لهذا السبب على يد ابن ابى بكر لانه حرق كتاب الله اى ان عثمان حرق اجزاء من القران و ضاعت للابد و احب ان اذكر هذا القول عن عمر
عن الخليفة عمربن الخطاب انه قال : القرآن الف الف حرف وسبعة وعشرون الف حرف. فمن قرأه محتسباً ، كان له بكل حرف زوجة من الحور العين .( الاتقان ج1 ص 198+ مجمع الزوائدج7ص163+ كنز العمال ج 1 ص460) .
بينما حروف القرآن لايتجاوز عددها ثلث هذا المقدار .
فهل القران حرف ام لا و هل فعلا فى لوح محفوظ
صحيفة الصادقة عند عبد الله بن عمرو
الطبقات الكبرى الجزء الثاني ( 28 من 118 )
عبد الله بن عمرو
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن عمرو قال استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب ما سمعت منه قال فأذن لي فكتبته فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك الصادقة أخبرنا معن بن عيسى أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد قال رأيت عند عبد الله بن عمرو بن العاص صحيفة فسألت عنها فقال هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه فيها أحد.
قتل عثمان لإتهامه بتحريف القرآن
جمع الخليفة أبو بكر الجمع الأول للقرآن ، وجمع الخليفة عثمان بن عفان الجمع الثانى للقرآن ، من الحقيقة السابقة نخرج بحقائق ثابته ألا وهى أن ألثنين خلفاء ، الأثنين جمعوا القرآن يعنى أنه لا فرق بينهم فى المركز والسلطة ، ولكن السؤال الذى يفرض نفسه لماذا قتل المسلمين عثمان بن عفان إذا؟ أليس هو مثل أبو بكر الذى جمع القرآن ؟ إن الإجابات التالية وجدناها موجودة على شبكة الإنترنت وبعض الكتب لعلها تلقى الضوء حول
1) عثمان بن عفان فى قرآنه ألغى الأحرف السبعة التى كتبها الله فى اللوح المحفوظ وما زالت بالطبع مسجلة فى اللوح المحفوظ ومحاها عثمان بن عفان فى قرآنه الذى فرضه على المسلمين .
2) كان قرآن أبو بكر قرآن ضخم جمع كل شئ تقريباً ويعتبر قرآن عثمان مختصر لهذا القرآن .
3) لم يحرق أبو بكر القرآن الذى جمعه لثقته أنه جمع كل شئ ولكن عثمان عندما مع القرآن للمرة الثانية عرف تماماُ أنه يوجد فروق فحرق أصول القرآن وهى 26 قرآنا كتبت والنبى حى ، بل أنه املاها بنفسه على كتبه الوحى وكتبت مصاحف النبى تحت إشراف النبى المباشر.
4) الإتهامات الصريحة التى وجهت لعثمان بن عفان بأنه حرف القرآن :
أ - أتهم محمد أبن أبى بكر الخليفة عثمان بن عفان [ وروى الحافظ ابن عساكر: أن عثمان لما عزم على أهل الدار في الانصراف ولم يبق عنده سوى أهله، تسوروا عليه الدار، وأحرقوا الباب، ودخلوا عليه، وليس فيهم أحد من الصحابة ولا أبنائهم، إلا محمد بن أبي بكر، وسبقه بعضهم فضربوه حتى غشي عليه، وصاح النسوة: فانزعروا، وخرجوا.
ودخل محمد بن أبي بكر وهو يظن أنه قد قتل، فلما رآه قد أفاق قال: على أي دين أنت يا نعثل ؟.
قال: على دين الإسلام، ولست بنعثل ولكني أمير المؤمنين.
فقال: غيرت كتاب الله ؟.
فقال: كتاب الله بيني وبينكم، فتقدم إليه وأخذ بلحيته وقال: إنا لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}[الأحزاب: 67]، وشطحه بيده من البيت إلى باب الدار، وهو يقول: يا ابن أخي، ما كان أبوك ليأخذ بلحيتي قال ابن كثير كتاب البداية والنهاية المجلد7ص 166-168 قال محمد بن أبو بكر الصديق عندما حاصر عثمان أبن عفان لقد غيرت كلام الله فى القرآن ]
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=251&CID=114#s2 راجع الباية والنهاية لأبن كثير المجلد7ص 166-168
ب- عائشة أم المؤمنين الذى أمر محمد المسلمين بأن يأخذوا نصف دينهم من الحميراء : أخذت عائشة بيدها قميصاً كان لرسول الله وقالت هذا قميص رسول الله لم يبل ، وقد أبلى عثمان سنته.راجع كتاب شرح نهج البلاغة صفحة
كان عثمان يخطب يوما فادلت عائشة قميص رسول الله ونادت يا معشر المسلمين هذا جلباب رسول الله لم يبل وقد أبلى عثمان سنته!! تاريخ اليعقوبي ج2 ص175
*** عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ في جمع عُثْمَانَ المصاحف، قال: حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ.(1)
*** قال الحافظ: في رواية الأكثر (أن يُخرق) بالخاء المعجمة… وفي رواية الإسماعيلي: (أن تمحى أو تحرق).(2)
*** وعند ابن أبي داود من حديث أنس بن مالك: وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به، فذلك زمان حُرِّقَت المصاحف بالعراق بالنار.(3)
*** وعنده أيضًا من طريق أبي قلابة: فلما فرغ من المصحف، كتب إلى أهل الأمصار، أني قد صنعت كذا، ومحوت ما عندي، فامحوا ما عندكم.(4)
*** وقد جزم القاضي عياضٌ بأنَّهم غسلوها بالماء، ثم أحرقوها مبالغة في إذهابِها.(5)
*****************
أمر حرق المصاحف المصاحف في (ابن الأثير 1/492)
فلما عاد حذيفة قال لسعيد بن العاص: لقد رأيت في سفرتي هذه أمراً، لئن ترك الناس ليختلفن في القرآن ثم لا يقومون عليه أبداً. قال: وما ذاك؟ قال: رأيت أناساً من أهل حمص يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم وأنهم أخذوا القرآن عن المقداد، ورأيت أهل دمشق يقولون: إن قراءتهم خير من قراءة غيرهم، ورأيت أهل الكوفة يقولون مثل ذلك وإنهم قرأوا على ابن مسعود، وأهل البصرة يقولون مثل ذلك وإنهم قرأوا على أبي موسى ويسمون مصحفه لباب القلوب. فلما وصلوا إلى الكوفة أخبر حذيفة الناس بذلك وحذرهم ما يخاف، فوافقه أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكثير من التابعين. وقال له أصحاب ابن مسعود: ما تنكر؟ ألسنا نقرأه على قراءة ابن مسعود؟ فغضب حذيفة ومن وافقه، وقالوا: إنما أنتم أعراب فاسكتوا فإنكم على خطإ. وقال حذيفة: والله لئن عشت لآتين أمير المؤمنين، ولأشيرن عليه أن يحول بين الناس وبين ذلك. فأغلظ له ابن مسعود، فغضب سعيد وقام وتفرق الناس، وغضب حذيفة وسار إلى عثمان فاخبره بالذي رأى، وقال: أنا النذير العريان فأدركوا الأمة. فجمع عثمان الصحابة وأخبرهم الخبر، فأعظموه ورأوا جميعاً ما رأى حذيفة.
وأيضا في البخاري
البخاري-فضائل القرآن- 4987 - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِى أَهْلَ الشَّأْمِ فِى فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِى الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِى الْكِتَابِ اخْتِلاَفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِى إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِى الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِى الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى شَىْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِى كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ . أطرافه 3506 ، 4984 - تحفة 9783
***************
********************************
المــراجع
(1) رواه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن باب جمع القرآن (8/626) ح 4987.
(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري (8/636).
(3) كتاب المصاحف ص 27.
(4) كتاب المصاحف ص 29.
(5) فتح الباري بشرح صحيح البخاري (8/636).
الميسّر في علوم القرآن
________________________________________
حرق المصاحف من قبل عثمان
قال ابن إسحاق روى الثقة أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان وكان بالعراق وقال لعثمان أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن ارسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردّها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر عثمان زيد إبن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن حارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال للرهط من قريش إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنّما أنزل بلسانهم ففعل ذلك حتى إذا نسخ المصحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق مصحفاً ممّا نسخوا وأمر بكل ما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق [1].
________________________________________
موقف بعض الصحابة من مصحف عثمان وحرق ما سواه
إن حرق المصاحف التي كانت بأيدي الصحابة أثار حفيظة جملة من العلماء وكبار الصحابة وقد اعتبروا هذا التصرف من عثمان أمراً مخالفاً للشرع وسيّئة لا تغتفر.
قال عبد الله بن مسعود مخاطباً أهل الكوفة ومشيراً عليهم بالتمسك بمصحفه: كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت وقد قرأت من فيّ رسول الله بضعاً وسبعين سورة، وأن زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان، والله ما نزل من القرآن إلاّ وأنا أعلم في أي شيء نزل، ما أحد أعلم بكتاب الله منّي، وما أنا بخيركم ولو أعلم مكاناً تبلغه الإبل أعلم بكتاب الله منّي لأتيته. (المصاحف 1/ 16).
ومن جملة الحقائق الأخرى:
11- وجود مصاحف لعدّة من الصحابة والتابعين قد كتبوها لأنفسهم وقد احتفظ التاريخ بجملة منها إلى زمنٍ بعيد وربّما تصل إلى القرون الوسطى.
ومن تلك المصاحف:
أولاً: مصحف الإمام علي
قال عنه ابن النديم:... فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه وكان المصحف عند أهل جعفر (رضي) ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى حمزة الحسني رحمه الله قصحفاً قد سقط منه أوراق بخط علي بن أبي طالب يتوارثه بنو حسن على مر الزمان، وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف. (الفهرست لابن النديم).
وعن أبي عبد الله الزنجاني قال: وروى بعضهم أن علي بن أبي طالب كان جمعه (يعني القرآن) لمّا قبض رسول الله وأتى به يحمله على جمل فقال: هذا القرآن جمعته وكان قد جزأه سبعة أجزاء. (تاريخ القرآن ص 47) وإليك ما أورده الزنجاني:
جـ 1 جـ 2 جـ 3 جـ 4 جـ5 جـ6 جـ7
البقرة آل عمران النساء المائدة الأنعام الأعراف الأنفال
يوسف هود النحل يونس سبحان إبراهيم براءة
العنكبوت الحج المؤمنون مريم اقترب الكهف طه
الروم الحجر يس طسم الفرقان النور الملائكة
لقمان الأحزاب حمعس الشعراء موسى ص الصافات
حم السجدة الدخان الواقعة الزخرف فرعون الزمر الأحقاف
الذاريات الرحمان تبارك الملك الحجرات حم الشريعة الفتح
هل أتى على الإنسان الحاقة يا أيها المدثر ق والقرآن المجيد المؤمن الذين كفروا الطور
ألم تنزيل سأل سائل أرأيت اقتربت الساعة المجادلة الحديد النجم
السجدة عبس وتولى تبّت الممتحنة الحشر المزمل الصف
النازعات الشمس وضحاها قل هو الله أحد والسماء والطارق الجمعة لا أقسم بيوم القيامة التغابن
إذا الشمس إنّا أنزلناه والعصر لا أقسم بهذا البلد المنافقون عما يتساءلون الطلاق
كوّرت إذا زلزلت القارعة ألم نشرح لك صدرك ن والقلم الغاشية المصففين
إذا السماء أنفطرت ويلٌ لكل همزة والسماء ذات البروج والعاديات إنّا أرسلنا نوحاً والفجر المعوذتين
إذا السماء أنشقّت ألم تر كيف والتين والزيتون إنّا أعطيناك الكوثر قل أوحى إليّ والليل إذا يغشى جزء الأنفال
سبح اسم ربك الأعلى لإيلاف قريش طس قل يا أيها الكافرون والضحى إذا جاء نصر الله
لم يكن جزء آل عمران النمل جزء المائدة المرسلات جزء الأعراف
جزء البقرة جزء النساء الهاكم التكاثر
وبهذه المناسبة يسجّل العلاّمة الفقيد فضيلة المرحوم الشيخ محمود أبو ريّة كلماته المشرّفة في صدد تنكّر القوم للإمام علي وتجاهلهم إزاء شموخ علمه وسابقته في الإسلام وطول جهاده، فقال:
من أغرب الأمور وممّا يدعو إلى الحيرة أنّهم لم يذكروا اسم عليّ رضي الد عنه فيمن عهد إليهم بجمع القرآن، وكتابته، لا في عهد أبي بكر، ولا في عهد عثمان, ويذكرون غيره ممّن هم أقل منه درجة في العلم والفقه.
فهل كان عليّ لا يحسن شيئاً من هذا الأمر؟
اللهم إنّ العقل والمنطق ليقضيان بأن يكون علي أوّل من يعهد إليه بهذا الأمر. وأعظم من يشارك فيه وذلك بما أُتيح له من صفات، ومزايا لم تتهيأ لغيره من بين الصحابة جميعاً، فقد رباه، النبي على عينه، وعاش زمناً طويلاً تحت كنفه، وشهد الوحي من أوّل نزوله إلى يوم انقطاعه،بحيث لم يند عنه آية من آياته.
فإذا لم يدع إلى الأمر الخطير فإلى أي شيء يدعى؟!
وإذا كانوا قد انتحلوا معاذير يسوّغوا بها تخطّيهم إياه في أمر خلافة أبي بكر فلم يسألوه عنها، ولم يستشيروه فيها، فبأي شيء يعتذرون من عدم دعوته لأمر كتابة القرآن؟
فبماذا نعلّل ذلك؟ ربّما يحكم القاضي العادل؟ حقاً إن الأمر لعجيب وما علينا إلاّ أن نقول: كلمة لا نملك غيرها وهي: لك الله يا علي! ما أنصفوك في شيء [1].
ثانياً: مصحف أُبي بن كعب ت 30 هـ
قال ابن النديم: قال الفضل بن شاذان أخبرنا الثقة من أصحابنا قال: كان تأليف السور ني قراءة أبي بن كعب بالبصرة في قرية يقال لها قرية الأنصار على رأس فرسخين عند محمد بن عبد الملك الأنصاري أخرج إلينا مصحفاً وقال: هو مصحف أبي رويناه عن ابائنا فنظرت فيه واستخرجت أوائل السور وخواتيم الرسل وعدد الآي.
ثم ذكر أوّل السور فاتحة الكتاب وآخرها الناس لكن عدد السور المذكورة في طبعة لبزج L i zig هو 105 سورة (فهرست ابن النديم).
ثالثاً: مصحف عبد الله بن مسعود ت 32 هـ أو 33 هـ [1]
وفيه من السور كما أحصاها ابن النديم 108 سورة ثم قال: فذلك مائة سورة وعشر سور قال: قال الفضل بن شاذان قال ابن سيرين، وكان عبد الله بن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه ولا فاتحة الكتاب. ثم قال ابن النديم: رأيت عدّة مصاحف ذكر نساخها أنها مصحف ابن مسعود ليس فيها مصحفان متفقان وأكثرها في رق كثير النسخ، وقد رأيت مصحفاً قد كتب منذ نحو مأتين سنة فيه فاتحة الكتاب، والفضل بن شاذان أحد الأئمة في القرآن والروايات فلذلك ذكرنا ما قاله دون ما شاهدناه (فهرست ابن النديم ص 40).
رابعاً: مصحف عبد الله بن عباس ت سنة 68 هـ
ذكر ابن طاووس في كتابه سعد السعود أنه اشتهر بين أهل الإسلام أن ابن عباس كان تلميذ علي وذكر حميد بن عمر الرازي في كتاب الأربعين أن ابن عباس رئيس المفسرين كان تلميذ علي بن أبي طالب. أما ترتيب مصحفه فهو يختلف عن مصحف عثمان بكثير، أوّله سورة إقرأ، ن، والضحى، المزمل، المدثر، الفاتحة، تبّت، كوّرت، الأعلى، والليل، والفجر، ألم نشرح، الرحمن، والعصر، الكوثر التكاثر، الدين، ا لفيل، الكافرون، الإخلاص، النجم، الأعمى، القدر، الشمس، البروج، التين، قريش، القارعة، القيامة، الهمزة، المرسلات، ق، البلد، الطارق، القمر، ص، الأعراف، الجن، يس، الفرقان، الملائكة، مريم، طه، الشعراء، النمل، القصص، بني إسرائيل، يونس، هود، يوسف، الحجر، الأنعام، الصافات، لقمان، سبأ، الزمر، المؤمن، حم السجدة، حم عسق، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، الذاريات، الغاشية، الكهف، النحل، نوح، إبراهيم، الأنبياء، المؤمنون، الرعد، الطور، الملك، الحاقة، المعارج، النساء، النازعات، انشقّت، الروم، العنكبوت، المصففين، البقرة، الأنفال، آل عمران، الحشر، الأحزاب، النور، الممتحنة، الفتح، النساء، إذا زلزلت، الحج، الحديد، محمد، الإنسان، الطلاق، لم يكن، الجمعة، ألم السجد ة، المنافقون، المجادلة، الحجرات، التحريم، التغابن، الصف، المائدة، التوبة، النصر، الوا قعة، العاديات، الفلق، والناس.
وهناك مصاحف لصحابة آخرين نذكر منها:
خامساً: مصحف عمر بن الخطاب [1].
سادساً: مصحف حفصة بنت عمر وقد أحرقه مروان بن الحكم بعد لم وفاتها انظر المصاحف للسجستاني ص 24.
سابعاً: مصحف عائشة.
ثامناً: مصحف أم سلمة.
تاسعاً: مصحف عبد الله بن عمرو بن العاص.
عاشراً: مصحف عبد الله بن الزبير.
حادي عشر: مصحف أبي موسى الأشعري.
ثاني عشر: مزيد بن ثابت.
ثالث عشر: مصحف أنس بن مالك.
رابع عشر: مصحف سالم مولى أبي حذيفة ومن التابعين نشير إلى جملة منهم:
1- عبيد بن عميرالليثي 2-عطاء بن أبي رباح 3-عكرمة 4 -مجاهد 5 - سعيد بن جبير 6 - الأسود بن يزيد النخعي 7 - علقمة بن قيس النخعي 8 -؟ محمد بن أبي موسى الشامي 9 - حطان بن عبد الله الرقاشي 10 - صالح بن كيسان المدني 11 - طلحة ين مصرف الأيامي 12- الأعمش - ولأئمة أهل
البيت مصاحف وقد اشتهر منهما مصحف الإمام الصادق وهو يقارب مصحف ابن عباس.
لقد سجّل ابن أبي داود السجستاني الاختلاف والفوارق بين مصاحف الصحابة والتابعين عند مقارنته لتلك المصاحف مع مصحف عثمان، فمثلاً ذكر لمصحف عمر بن الخطاب تسعاً وعشرين رواية مخالفة. وذكر لمصحف عائشة ثماني عشرة رواية مخالفة.
ولمصحف أنس بن مالك ذكر له ثلاثاً وثلاثين موضعاً يخالف فيه مصحف عثمان.
ولمصحف عبد الله بن الزبير ذكر أربعين رواية شاذّة ومخالفة.
ولمصحف زيد بن ثابت ذكر عشر روايات مخالفة وذكر لمصحف حفصة بنت عمر عشر روايات مخالفة. أمّا مصحف أم سلمة فذكر خمس روايات مخالفة (انظر كتاب المصاحف 3 / 83).
ولماّ كانت مصاحف الصحابة والتابعين فيها الاختلاف في الرسم والكتابة بل وفي قراءتهم قد اشتهر عنهم بقراء ات في الرسم أكبّح علماء السلف من المسلمين أن يضعوا دراسات قيّمة عن المصاحف ومسالة الاختلاف فيها وربّما نجد أقدم هذه المصنّفات ما وضعه إبن عامر المتوفّى سنة 118 ه وكتابه اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق ثم جاء الكسائي من بعده (ت 189 ه) وصنّف كتاب (اختلاف مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة والبصرة).
وللفرّاء كتاب (اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف) ولخلف بن هشام ت 339 ه كتاب (اختلاف المصاحف) وللمدائني ت 331 ه كتاب (اختلاف المصاحف والقراء ات) ولأبي حاتم ت 348 ه) كتاب (اختلاف المصاحف) ولمحمد بن عيسى الأصبهاني ت 253 ه كتاب قي - (المصاحف والهجاء).
ولأبي داوود السجستاني ت 316 ه كتاب (المصاحف).
ولإبن الأنباري ت 327 ه كتاب (المصاحف).
ولأبن أشتة ت 360 ه كتاب (المصاحف).
ومن المؤسف لم يصلنا من الكتب سوى كتاب السجستاني ولا يستبعد أن علماء الآثار وأهل التراث القديم قد يمتلكوا بعض الذي ذكرناه وربّما ستكشف لنا البيلوغرافيات عنها في يومٍ ما.
هذا آخر ما أردنا ذكره في جمع القرآن.
________________________________________
أين أصبحت المصاحف الأولى
لا يمكن الجزم بان المصاحف التي كتبها بعض الصحابة لا وجود لها، بل هناك أدلّه كثيرة تؤكّد وجود بعضها كما سنشير إلى أماكن تواجدها. أمّا المستشرقون فهم كذلك تمكّنوا من خلال دراستهم للنص القرآني أن يتعرّفوا على نصوص تشير إلى وجود المصحف العثماني إلى زمن متأخّر ونخص من بين المستشرقين كازانوفا وكواترمير وبرجشتراسر وبرتزل.
فقد ذكر كازانوفا أن أحد المصاحف العثمانية كان موجوداً إلى مطلع القرن الرابع الهجري. أمّا من بين الباحثين المسلمين، نجد ابن بطوطة - كما ينقل كازانوفا - يروي لنا أثناء رحلته إللى البلدان أنه رأى بنفسه بعض تلك المصاحف التي في ظنّه أنها عثمانية فقد شاهد منها صحائف في غرناطة ومراكش والبصرة. ثم ياتي ابن كثير - أحد علماء القرن الثامن الهجري - فيروي لنا مشاهدته لمصحف عثمان في الشام فيقول في كتابه:
أمّا المصاحف العثمانية الأئمة فأشهرها اليوم الذي في الشام بجامع دمشق عند الركن الشرقي المقصورة المعمورة بذكر الله، وقد كان قديماً بمدينة طبرية ثم نقل منها إلى دمشق في حدود سنة 518هـ، وقد رأيته كتاباً عزيزاً – جليلاً عظيماً ضخماً بخط حسن مبين قوي بحبر محكم، في رق أظنّه من جلود الإبل. (فضائل القرآن ص 46 سنة 1248)
وممّا يؤكّد قول ابن كثير كل من ابن الجزري صاحب كتاب (النشر في القراءات العشر) وشهاب الدين أحمد بن يحيى العمري القرشي مؤلّف (مسالك في الأبصار ني ممالك الأمصار). فهذان العالمان قد رأيا المصحف الشامي.
بمعنى أنه كان إلى منتصف القرن الثامن الهجري.
غير أن الدراسات القرآنية تقول أنه بقي في مسجد دمشق حتى عام 1310 وقد احترق في نفس ذلك العام باحتراق المسجد وما فيه من أثاث.
وهذا ما يذهب إليه كرد علي في خطط الشام 5/279 وقد ادّعى القاضي عبد المحسن الأسطواني بانه قد رأى المصحف الشامي قبل احتراقه وكان محفوظاً بالمقصورة وله بيت خشبي. (مباحث في علوم القران حاشية ص 89) ثم هناك من يدّعي أنه انتقل إلى قياصرة الروس في دار الكتب في ليننجراد ثم نقل إلى إنكلترا، إلاّ أن ذلك لم يثب. (صبحي الصالح ص 89).
أقول ولا يخفى أن في الخزانة الغروية في النجف مصحف يقال أنه بخط الإمام علي، وكما شاهدت بنفسي عدّة مصاحف مخطوطة ومصوّرة عن الأصل، بعضها يعود إلى القرن الأول الهجري وربما تنسب عدّة منها إلى الأئمة الأطهار وهي توجد في الخزانة الرضوية في مشهد.
قال الشيخ أبي عبد الله الزنجاني ورأيت في شهر ذي الحجة سنة 1353 ه في دار الكتب العلوية في النجف مصحفاً بالخط الكوفي كتب على آخره: كتبه علي بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة [1].
غير أن ابن كثير في (فضائل القرآن) شكّك في نسبة هذا المصحف للإمام علي، وشكّه لمْْ يستند إللى دليل، كما أنه لم يرَ النسخة بنفسه، بل يدّعي - بنقل الآخرين - أن آخر ما كتب فيه هذه العبارة "كتبه علي بنت أبو طالب" ويعلّق ابن كثير فيقول هذا من افترآء ات المحبوس، الذي نسبه للأمام علي لا علم له بالعربية، ولا يفرّق بين التانيث والتذكير...
ولو عدنا إلى كتاب تاريخ القرآن للزنجاني نرى هذه العبارة:
لتشابه أبي وأبو في رسم الخط الكوفي قد يظن من لا خبرة له أنه كتب علي بن أبو طالب بالواو. انتهى. أقول أين هذا من قول ابن كثير؟!
المؤلّفون في اختلاف المصاحف قديماً
ألّف علماء التابعين كتباً توضّح اختلاف مصاحف الصحابة مقارنة بما نسخه عثمان بن عفان الذي جمع الناس على قراءة واحدة وقد سمي فيما بعد هذا المصحف الأم أو مصحف عثمان.
- من أولئك المصنّفين: - ابن عامر ت 118 ه له كتاب (اختلات مصاحف الشام والحجاز والعراق).
- الكسائي ت 189 ه له كتاب (اختلاف مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة).
- الفرّاء ت 207 ه له كتاب (اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف).
- خلف بن هشام ت 229 ه وله (اختلاف المصاحف).
- المدائني ت 231 له (اختلاف المصاحف وجامع القراء ات).
- أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ت 248 ه له (اختلاف المصاحف). - محمد بن عيسى الأصبهاني ت 253 ه له (المصاحف والهجاء).
- أبو عبد الله بن أبي داوود السجستاني ت 316 ه له (المصاحف).
- ابن الأنباري ت 327 ه له (المصاحف).
- ابن آشتة الأصبهاني ت 360 ه له (المصاحف).
- الورّاق له (غريب المصاحف).
________________________________________
[1] فهرست ابن النديم ص 37.
[1] اضواء على السنة المحمديه ص 249 ط 3 مصر دار المعارف.
[1] قال عنه بلاشير: وهو نص يختلف في عدة نقاط عن مصحف عثمان وقد بقي ما يشهد على وجرده في الكوفة حتى القرن العاشر. القرآن نزوله ص 32.
[1] هذا ما ذهب إليه شيفالي Schwally, Di samml ng d s Qo ans . 11,27 لكن بلاشير ينفي ذلك وينسب إلى عمر بن الخطاب بعض أوجه القراءات.
[1] تاريخ القرآن ص ه 7.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق