اطول مدة للحمل عشر سنين

واختلف العلماء في أكثر الحمل، فروى ابن جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة-  قالت: يكون الحمل أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل المغزل، ذكره الدارقطني. وقالت جميلة بنت سعد - أخت عبيد بن سعد، وعن الليث بن سعد -: إن أكثره ثلاث سنين.

وعن الشافعي أربع سنين، وروي عن مالك في إحدى روايتيه، والمشهور عنه خمس سنين، وروي عنه لا حد له، ولو زاد على العشرة الأعوام، وهي الرواية الثالثة عنه.

وعن الزهري ست وسبع.

قال أبو عمر: ومن الصحابة من يجعله إلى سبع، والشافعي: مدة الغاية منها أربع سنين.

والكوفيون يقولون: سنتان لا غير.

ومحمد بن عبد الحكم يقول: سنة لا أكثر..........

 

روى الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك ابن أنس إني حدثت عن عائشة أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدر ظل المغزل، فقال: سبحان الله ! من يقول هذا ؟ ! هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان، تحمل وتضع في أربع سنين، امرأة صدق، وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة، تحمل كل بطن أربع سنين.

وذكره عن المبارك ابن مجاهد قال: مشهور عندنا كانت امرأة محمد ابن عجلان تحمل وتضع في أربع سنين، وكانت تسمى حاملة الفيل.

وروى أيضا قال: بينما مالك بن دينار يوما جالس إذ جاءه رجل فقال: يا أبا يحيى ! ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في كرب شديد، فغضب مالك وأطبق المصحف ثم قال: ما يرى هؤلاء القوم إلا أنا أنبياء ! ثم قرأ، ثم دعا، ثم قال: اللهم هذه المرأة إن كان في بطنها ريح فأخرجه عنها الساعة، وإن كان في بطنها جارية فأبدلها [ بها ] غلاما، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك

أم الكتاب، ورفع مالك يده، ورفع الناس أيديهم، وجاء الرسول إلى الرجل فقال: أدرك

امرأتك، فذهب الرجل، فما حط مالك يده حتى طلع الرجل من باب المسجد على رقبته غلام جعد قطط ، ابن أربع سنين، قد استوت أسنانه، ما قطعت سراره،

 

 

 

 وروي أيضا أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين ! إني غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حبلى، فشاور عمر الناس في رجمها، فقال معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين ! إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فاتركها حتى تضع، فتركها، فوضعت غلاما قد خرجت ثنيتاه، فعرف الرجل الشبه فقال: ابني ورب الكعبة !، فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر.

وقال الضحاك: وضعتني أمي وقد حملت بي في بطنها سنتين، فولدتني وقد خرجت سني.

ويذكر عن مالك أنه حمل به في بطن أمه سنتين، وقيل: ثلاث سنين.

ويقال: إن محمد بن عجلان مكث في بطن أمه ثلاث سنين، فماتت به وهو يضطرب اضطرابا شديدا، فشق بطنها وأخرج وقد نبتت أسنانه.

وقال حماد بن سلمة: إنما سمي هرم بن حيان هرما لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين.

وذكر الغزنوي أن الضحاك ولد لسنتين، وقد طلعت سنه فسمي ضحاكا.

عباد بن العوام: ولدت جارة لنا لأربع سنين غلاما شعره إلى منكبيه، فمر به طير فقال: كش.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق