السعادة الحقيقية

 

كيف تعيش سعيدا ؟

أولا ابحث في داخلك عن السعادة فالله وهبك الكثير منها أهمها إن وهبك روح هي من الله نفحة و عطاء فاعلم انك متصل بالله بسبب هذه الروح فكلما قويت الروح قوي اتصالك بالله

و هناك طرق كثيرة و أسباب عديدة لتقوية الروح سنتحدث عنها فيما بعد إن شاء الله تعالى

و اعلم إن الله خلقك و أرسل لك رسولا منه خاص بك يلازمك أينما ذهبت و هو العقل  فالعقل السليم الذي يتعامل مع الأمور بحيادية صاحب الفطرة السليمة و منطق سليم دون التأثر بالآخرين و أرائهم و أقوالهم هو رسول الله إليك أنت وحدك يرشدك إلى الحقيقة الإلهية

فان انحرف هذا العقل بعوامل ألهوي و التأثر بآراء الآخرين و عدم وضح الرؤية لديه و اصطبح غير قادر على الحكم السليم و انحرف العقل  أرسل الله لك رسولا من نفس جنسك معروف لك متصل بالسماء بالوحي لا يحيد عنه و لا ينطق عن هوى و لا يحكم بحكمه بل بحكم الله و يعيد البشرية التي انحرفت عقولها إلى جادة الطريق و يوقظ هذه العقول التي اصيبت بالنوم أو التأخر و يعيد العقول المنحرفة إلى الطريق المستقيم

فان انتقل الرسول إلى ربه بعد إن قضى حياته يعيد العقول إلى الطريق السديد و  يصلح الفطرة التي فسدت فبعد إن يوضح الطريق للضالين و يعيد العقول إلى الحق القويم ينتقل إلى جوار ربه بالموت كما مات من قبله

و عندما ينتقل الرسول من هذه الحياة لا يترك الناس إلا و عندهم كتاب مكتوب و علماء ربانيون يعرفهم العاقل يساعدون الناس على السير على الطريق الصحيح بعد إن يكونوا هم بأنفسهم قد خبروا الطريق و هؤلاء نعرفهم بأمور أهماها

الزهد في دنيا الناس الابتعاد عن الشهرة و بهاجر الدنيا و ملذاتها حتى لا يتأثرون بها فينحرفون فبرسالة تركها لك الرسول و بعقلك الذي قد أعاد إليه رونقه و خلصه من كل ما علق به و بمرشدين علماء ربانيون مخلصون تظل في معية الله إلى إن تترك هذه الدنيا سعيدا أينما كنت

كيف لا تكون سعيدا و أنت متصل بالله ؟

كيف لا تكون سعيدا و أنت تسير على منهج الله ؟

كيف لا يتكون سعيدا و كل من حولك يذكرونك بالله و تذكرهم بالله ؟

...................

........................

فان كنت أنت هذا المخلوق الذي اتصل بخالقه و اصطبح له عند الله هذه المنزلة يحفظك مهما ضيعت و يعطيك مهما جحدت و يمد لك مهما نفرت فإذا عدت إليه استقبلك مهما اخط في حفه

فأي اله هذا الذي قد إعطانا و منحنا و أخطانا في حقه و عفي عنا و تأخرنا في إجابته و أسرع في طلب العودة منا إليه

انه الغني الذي يتقرب إلى الفقراء انه القوي الذي يتودد إلى الضعفاء انه الغفور الذي يساعد المخطئين في حقه على العودة إليه

اذا كنت أنت هذا المخلوق الذي له هذا الإله كيف تحس يوما انك تعيس ؟

 

ثم منحك الله كنزا ثمينا أنت أول من يجهله كما تجهل كثيرا مما سبق إما عن قصص داو عن غير قصد  منحك الله الإرادة  هذه الإرادة هي أعظم كنز يمكنك تخيله  تخيل مثلا هؤلاء العباقرة الذين غيروا التاريخ تاريخ الإنسانية بل تاريخ الأرض بما فيها و من فيها ما الذي جعلهم يفعلون ذلك هم خلقوا بطبيعة غير طبيعتك أم خلقوا من غير طينتك ؟

قارن بين ذلك المخترع الذي حاول إلف مرة و فشل و لم يستسلم كم مرة أنت حاولت و فشلت ؟

كم مرة فشلت ثم يئست ؟ كم مرة فشلت و علمت إن النجاح لا يأتي إلا بعد الفشل ؟

هل تعلم شيئا عن موهبتك ؟

هل جربت ؟

هل أعلمك والداك كم أنت موهوب في كذا أو حتى معلمك أشار إليك بموهبتك في شيء ما ؟

لا يوجد شخص على ظهر الأرض ليس موهوبا لكن المواهب متعددة

هذا موهوب في التجارة و ذلك موهوب في الإعمال الحرفية اليدوية و الأخر موهوب في الأمور العلمية البحث و الأخر موهوب في .... و .....

استطاع هذا الإنسان بارادته إن يمهد الطريق في اقسي الجبال صخرة  بل و استطاع إن يطير في الهواء و يصل إلى الفضاء

و بإرادته عالج الكثير من الإمراض بل و غير وجه الأرض و اصطبح يمتلك قدرات لو قصصناها على من قبله لتيقن إننا مخرفون أو مجانين أو على اقل تقدير حالمون

و يمكننا ذكر أمثلة كثيرة يعجز العقل على تفسيرها و نرى إن الإرادة الإنسانية التي هي متصلة بالروح نفخة الله أو سر الله في البشر هذه الإرادة يمكنها صنع المستحيل

+ مهما كنت قادرا أو قويا أو ظالما و عربيدا مهما كان جبروتك فأنت متحقق من هناك أوقات ستكون فيها مريضا أيها المتباهي بصحتك و ستكون فيها ضعيفا أيها المتباهي بقوتك و ستكون سؤلا أيها المتفاخر بسطوتك

 و أنت أيها الضعيف أو من ظن نفسه انه ضعيف أين قوتك ؟

و إن يا من جبن إمام إنسان مثله أين شجاعتك ؟

اعلم أيها المريض انك لن تعيش حياتك مريضا بل سيذهب المرض كما ذهبت الصحة من قبل

أيها الفقير لست فقيرا أنت ضيعت أيامك و استسلمت

أيها المسروق لماذا سكت حتى تم نهب خيراتك ؟

.....

.....

.....

مهما كنت ضعيفا لو تيقن ا نلك اله قادر تستمد منه قوتك ما ضعفت يوما ما فالطفل الذي يعلم إن له والد قوي تجده جامد قلبه شجاع يعتمد على سمعة والده و منزلته

و أنت أيها الضعيف أليس لك ربا قويا ؟

أيها لجبان اعلم ا نلك ربا يحب إن يراك في أحسن حال فثق به و توكل عليه

ربك القادر اهلك الجبابرة و الطغاة و أذل المتكبرين العتاة و نصر المستضعفين المتوكلين عليه

المتوكلون على الله هم من عرفوا ربهم و وثقوا به فكان هو وكيلهم يدافع عنهم و يخذل عدوهم فان رأي منهم ضعفا في توكلهم أو تأرجحا في الثقة ب هاو تهاون في طاعته أذاقهم القليل من عذابه حتى يعودون إليه فان عادوا إلى طاعته و حسن التوكل عليه  نصرهم و اعلي شانهم

هناك من أتقن الأسباب و اعتمد عليها و حافظ على قوتها فلم يضيع الله عملهم و سخر لهم الأسباب و هناك من استطاع الاعتماد على مسبب الأسباب بعد إن اجتهدوا و طوعوا الأسباب لطاعتهم لم يغتروا بالأسباب رغم إن أعينهم لا تري إلا الأسباب لكن قلوبهم رأت مسبب الأسباب فعاشوا سعداء امنين مطمئنين

لم يتوانوا في تسخير الأسباب لهم امتثالا لأمر خالقهم فدانت لهم الأسباب و ساعدهم مسبب الأسباب

ليتك تصبح من المتوكلين على الله حق توكله

و ماحق التوكل على الله بالأمر الصعب لكنه في نفس الوقت رغم سهولته يحتاج لجهد و جهاد مع النفس و الهوى

رجعنا من الجهاد الاصغر إلى الجهاد الأكبر

ما  أقسى جهاد العدو فإما القتل و إما النصر و لكن جهاد النفس اشد قسوة من جهاد العدو لماذا ؟

 لأنها نفسك نفسك التي يمكنك التضحية بها في سبيل الله ستجد أنها تحاربك و تحاربها فهي تميل إلى الدعة و الراحة و أنت تميل إلى العمل والجد حتى تحقق أمالك  هي تميل لشهواتها و تنجذب نحوها و أنت تريد الخلاص من هذه الشهوات التي ترديك مواطن الهلاك

فكن من المتوكلين على الله القوي الرزاق و أنت علم إن لله أسماء حسنى فإذا توكلت على الله فقد توكلت على عظيم لن يخذلك ابد

التوكل على الله هو التخلي عن قوتك و مكرك و تدبيرك و عقلك و كل ما تملك و تسلم أمرك لله فان علم الله منك فقرك إليه أغناك و إن رأى منك ضعفك إليه قواك و اذا وجد منك رغبة إليه اقبل عليك و من يقبل عليه ربه ما أسعده

انظر إلى ذلك الطفل الذي قذفه والده في الهواء مرتفعا و هو يضحك لان هراي يدي والده ممدودة له ستنقذه

فهل رأيت  ربك عندما ضعفت و عندما مرضت و عندما احتجت إليه في كل وقت

فان علم الله منك صدقا في التوكل تولاك

فاصدق الله يصدقك

 

فهل السعادة الحقيقية في إرضاء والديك ؟

أنها سعادة إن ترضي والديك و لكن إلا يحتمل إن يكون والداك اصطحاب هوي فلا يرضيهم الوقف مع الحق ؟

 إلا يحتمل إن يكون والداك لا يرضون منك إلا بجمع المال في حله و حرمته ؟

فان كان والدك طبيبا فلا يرضى ل كالا إن تكون طبيبا مثله

و بذلك لن تكون سعيدا لأنك جعلت سعادتك في إرضاء والديك

و هل السعادة في رضي زوجتك ؟

او رضاك عن زوجتك ؟

أنها سعادة إن ترضى عنك زوجتك و ترضى أنت عنها

لكن زوجتك متقلبة المزاج فما يرضيها اليوم لا يرضيها غدا و أنت كذلك ما يرضيك من زوجتك اليوم لا ترضى عنه غدا فطلباتها في شبابها غير احتياجاتها في كبرها

و أنت أيضا متطلباتك و رغباتك في شبابك تتغير مع تغير الزمن و تغير الطباع من شباب إلى شيخوخة   ....

و بذلك ستجد نفسك غير سعيد في إرضائك لزوجتك أو رضاك أنت عن زوجتك

 

و هكذا يتضح لنا اذا ربطنا سعادتنا بمن هو متقلب المزاج و متحول الأطوار و متغير الأطوار فلن تكون هذه سعادة لأنها إن كانت اليوم سعادة فبالتغيير ستكون غدا شقاء

من هنا يتبين لنا إن السعادة الحقيقية هي السعادة التي لا تتغير إلى شقاء  هي السعادة المرتبطة بمن لا يتغير

السعادة الحقيقية هي سعادتك في علاقتك بربك الذي يعذرك إن اخط و يعفو عنك إن نسيت و يقويك إن ضعفت و يغني كان افتقرت سعادة مع من يملكها و يملك قلوب جميع العباد بل و يملك جميع الموجودات فيسخرها لك

فمن الذي يعلم ما يسعدك و ما هو لك شقاء

أزوجك أم والديك أم صديقك أم رئيسك أم   

أم خالقك

إن الله الذي خلقك و يعلم ما توسوس به نفسك و هو اقرب إليك من حبل الوريد

انه الله الذي يملك كل شيء و على كل شيء قدير

 

الاختبار و السعادة

ستسال نفسك اذا كان الله يحبني فلماذا يبتليني ( يختبرني ) ؟

هل للاختبار فوائد ؟

نعم

الاختبار هدفه إن تعرف مستواك بين أقرانك و هل أنت على الطريق الصحيح أم إن هناك انحراف عن المنهج

فان كنت من المفلحين ستسعد بالاختبار لأنه سيظهر تفوقك و يرضي عنك ربك

نعم انك لن ترضى بالاختبار و لن تتمناه لأنك لا تعلم مستواك الحقيقي و لا تعرف مدى صعوبة الاختبار فان جاء الاختبار من معلم أنت على ثقة به  و تعلم إن هذا الاختبار في مصلحتك لأنه سينبهك إلى أخطائك

لان المعلم الثقة لا يقوم باختبار عبثا و لابد إن يكون هناك هدفا للاختبار

و لابد إن يتم تحدي الهدف منه مسبقا و لا يخرج عن هذا الهدف و يحقق الهدف منه

و يكون الهدف هو قياس تقدم الطالب و تقيمه ثم تقويم ما اعوج منه ليصبح في حال أفضل

من منا لا يتمنى إن يحصل على اعلي الدرجات في نهاية العام حتى لو تعرض للاختبارات المستمرة ؟

و من منا يتمنى إلا يتعرض لاختبارات ثم في نهاية العام لا يحقق أهدافه بالتفوق

فإذا نجحت و اجتزت الاختبارات كنت سعيدا و خصوصا  عندما يوضح لك المعلم الغرض من الاختبارات المتكررة

كلنا يلح على المعلم إن يختبر أبناءنا باستمرار إثناء العام الدراسي حتى يحققوا التفوق في نهاية العام

فلماذا نرضى الاختبارات في سبيل الحصول على التفوق نهاية العام و لا نرضى الاختبارات التي ستحقق التفوق نهاية الحياة و شتان بين تفوق و تفوق

تفوق ليس بعده اختبارات أو فرصص أخرى و تفوق اذا لم يتحقق هناك الكثير من الفرص

إن نجاحك في الاختبارات اثناء العام الدراسي يسعد معلمك و يسعد والديك و هذه سعادة لك كذلك نجاحك ي الاختبارات الإلهية يسعد خالقك بك و تسعد أنت بذلك

و أنت في هذه الدنيا دائم الاختبارات و التعرض لها و إعادة تقويم ما اعوج من نفسك

الله سبحانه و تعالى وهبك عقلا كما أسلفنا ليكون لك هاديا و هو رسول الله إليك يلازمك أينما كنت ثم أرسل لك رسلا من نفس جنسك يقومون ما اعوج منك و يعيدون لعقلك ما انحرف منه و أرسل مع الرسول كتبا يظل بعد انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى يظل الكتاب معك تقرؤه إناء الليل و إطراف النهار

و مع ذلك كله تنحرف عن طريق الله الطريق المستقيم و تجد نفسك في أوضاع متردية و متقلبة و ربما و همك عقلك انك على أفضل حال و إن ما أنت عليه هو الحق بسبب انحرافه عن الطريق السديد

و ربما خدعتك الدنيا بمن فيها بأنك على الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه  و خصوصا اذا كنت من رواد هذه الدنيا و أصحابها من ذوي الأموال و الجاه و السلطان

ثم تسير في طريقك مطمئنا هاديي البال ضانا انك سعيد و إن ما أنت عليه هو الحق ورثته من إبائك و أجدادك أو زينه لك علماؤك و أهل الدنيا من أقرانك

فإذا تم اختبارك تجد نفسك تقول ماذا جنيت حتى يحدث لي كذا و كذا هل أنت لا تعلم ماذا جنيت ؟

 ربما تجهل و تلك مصيبة كبرى لكنك بالفعل جنيت الكثير دون تفكير أو بذل جهد للوصول للحق مهما كانت مرارته

جنيت و لكن الله الذي لا تخفي عليه خافية في الأرض و لا في السماء لم يرد بك شرا بل أراد إن يعيدك لطريقه طريق الحق و السعادة الأبدية  فاختبرك بهذا الاختبار الذي مهما طالت مدته فهو بالنسبة للفوز فهو قليل و مهما زادت شدته فهو رحمة من رب العالمين الذي لم يتركك ثم أخذك على غفلة يومها تقول لماذا لم تنبهني لخطئي ؟

كنت صاحب وظيفة مرموقة و انتزعها منك  أو كنت صاحب مال و أخذه منك  و كان لك أولاد هم قرة عينك و راحل عنك

فأجدك تقول إن هذا الاختبار صعب انتزع مني أسباب السعادة فكيف يكون هذا الاختبار أو الابتلاء هو من أسباب سعادتي ؟

لقد انتزع منك الاختبار في حياتك الدنيوية أوقات لعبك و نومك فذاكرت و تدربت و لم تلعب كما لعب أقرانك و كانوا سعداء باللعب و هم يظنون إن هذا اللعب هو مصدر السعادة و أنت كنت تتعب و تتألم و تسهر و تعلم إن هذا التعب و هذا السهر هو سبب السعادة

هناك من يمتنع عن الطعام محتارا حتى يحصل على جسم رشيق يتألم من الجوع يحرم نفسه من متعة الطعام الذي يراه الآخرون انه سبب سعادته لكنه يرى إن الامتناع عن الطعام و إلام الجوع التي ستعيد إليه رشاقته هي سبب سعادته

فكذلك المال و الأولاد و الوظيفة المرموقة أنت تراها سبب سعادتك فان تركتها بالإحالة على المعاش أو المرض أو تركتك بالفصل أو غيره فهي سعادة لا يعتد بها لأنها ليست دائمة بل متغيرة تغير المدير الذي يرأسك في عملك و تغير صاحب العمل

و كذلك أبنائك الذين هم سبب سعادتك كما تدعي فهي سعادة زائفة فان مرض احدهم كان سبب شقائك و إن سجن أو غاب أو مات كان سبب شقائك فكيف تكون أسباب السعادة هي أسباب الشقاء ؟

إلا تعلم إن الله أراد إن يخبرك انه هو سبب السعادة الدائمة التي لا تتغير لأنه سبحانه لا يتغير

انك إن أرضيته سعدت برضاه و إن ربطت سعادتك به فأنت السعيد حقا

فكيف لمن له ربا مثل ربك و اله مثل إلهك لا يكون سعيدا

نعم أنت غير سعيد لأنك لم تعرف ربك و لم تدرى من إلهك

 

لقد جرب السعادة السابقون و خبروها فوجدوها في الارتباط بمسبب الأسباب و ليس الارتباط بالأسباب لان الأسباب تتغير و تزول و مسببها لا يتغير و لا يزول

بل إن الأسباب التي هي اليوم سبب السعادة ستكون غدا هي سبب الشقاء

فلهؤلاء أبناءك الذين كانوا سبب سعادتك صغارا فلما كبروا اصابهم متغيرات الدنيا فتغيروا فاصبحوا سبب شقائك

 

 

و ما الحل ؟

كيف نصل للسعادة الحقيقية ؟

 

 

الحل هو نظرية اصفر = صفر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نعم الصفر يساوي صفر

إي إن كل ما على الأرض يساوي صفر لان الدنيا كلها تساوي صفر

فهذا يجعلك من اسعد الناس

فمن يحزن إن ضاع منه صفر و من يفرح اذا ربح صفر ؟

فكر كثيرا في هذا

هذا ليس معناه إن تترك الدنيا لغيرك بل هي المدرسة و موطن الاختبار و الرسوب أو النجاح فيها سيكون الانتقال إلى المرحلة التالية بعدها مترتبة على النجاح في هذه الدنيا

اجتهد و جد اعمل و اتعب كن حريصا على رضا الله و رضا الله يكون في الإحسان إلى خلقه و تعمير الأرض لأنها ميدان الاختبار

هكذا تعيش السعادة الحقيقية يتساوي عندك تبرها و تبنها

ما الذي ينغص علينا حياتنا و سعادتنا ؟

فقدان شيء ثمين أو نظن انه ثمينا

و ما الذي يجعله ثمينا ؟

الذي يجعله ثمينا ليس هو بذاته بل العرف فنحن نرى إن هناك الكثير من المعادن أعظم فائدة للبشرية من الذهب لكن الذهب اصطبح ثمينا فمثلا استخدامات النحاس أكثر بكثير من استخدامات الذهب

و الألماس اصله فحم فما الذي جعله ثمين ؟

و هكذا نجد إن قيمة الشيء لا تتحدد من داخله بل العرف و أحيانا العقل يحدد قيمتها

فإذا وضعنا كل شيء في موضعه الحقيقي بقيمته ما أصابنا الحزن عند فقده

حتى الأوراق المالية بعضنا يحزن على فقدانها أكثر من فقدانه صحته أو خلقه و ا دينه رغم أنها من السهل تعويضها لكن الصحة و الخلق و الدين يصعب و ربما يستحيل تعويضها

 

 

كلنا يردد قول الله تبارك و تعالى " لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23(

سورة الحديد

 هذه هي الحقيقة التي ستجعلنا سعداء جدا

حياة التوازن العظيم

و قول الرسول صلى الله عليه و اله و سلم " لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء "

 

حديث سهل بن سعد الساعدي t قال: قال رسول الله لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء[1] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

اذا كانت الدنيا لا تساوي شيئا فبماذا نسعد ؟

نسعد بالله  برضي الله عنا بما ينتظرنا في الآخرة  بوجودنا في طريق الله

ما الذي جعل الرجال المؤمنون يجودون بأنفسهم في سبيل الله ؟

ما السعادة في الموت في سبيل الله ؟

هل يمكن لمن باع دنياه و أبناءه و أمواله و نفسه إن يكون سعيدا ؟

 فقد روى البخاري ومسلم, وغيرهما من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قالما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة.

وفي رواية لمسلمما من نفس تموت، لها عند الله خير، يسرها أنها ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع، فيقتل في الدنيا لما يرى من فضل الشهادة.

 

الموت مفارقة الحياة بما فيها من متع كثيرة أولاد و أموال و زوجات فأين تكون السعادة ؟

هل يسعد كل من يرى هذا سعادة ؟

أم يسعد لأنه يرضي ربه و هذا اسمي شيء أو لأنه يعلم يقينا إن ما ينتظره لا يمكن مقارنته بما فارقه

و دائما يمكننا الحساب المكسب و الخسارة ستجده قد كسب كثيرا

 

فالدنيا كما يقال " اذا حلت أوحلت و اذا أينعت نعت " لا يمكنه إن تستمر على حال واحد

هذا يعني إن السعادة بداخلك أنت

فتعالوا نكون سعداء سعادة حقيقية

 

 

 

هل يمكننا إن نعيش سعداء بدون اختبار أو بلاء ؟

الاختبار يميز بين المتنافسين منهم من يتفوق فيسعد و منهم من يتعثر فيحزن و عليه إن يبذل مزيدا من الجهد حتى يحقق انتصارا على غيره أو على الأقل يحس بقيمة نفسه و انه أدى ما عليه

فمثلا لو وضعنا مجموعة من الطلاب حتى لو كانوا متفوقين أو لو كانوا متعثرين وضعناهم في فصل واحد و لم نختبرهم

و وضعنا مجموعة أخرى من نفس جنس هؤلاء سواء أكانوا متفوقين أو من المتعثرين ثم قارنا بين هاتين المجموعتين

فأين تجد السعادة أين تجد التبلد و عدم الاهتمام ؟

بالتأكيد سنجد السعادة و الاهتمام عند المجموعة التي تعرضت للاختبارات أو الابتلاءات

و نحن جميعا على يقين إن المعلم الخلوق لا يمكنه إن يختبرنا ليزعجنا بل يختبرنا ليسعدنا فيسعد الفائق و يهتم المتعثر فيسعد بعد ذلك

فان ترك الطلاب بدون اختبارات أو ابتلاءات لمدة طويلة ماذا ستكون النتيجة ؟

النتيجة مجموعة من الطلاب المهملين حتى إننا نجد الطالب الفائق قد تخلف مستواه لماذا ؟

لأنه وجد إن الجميع يعيشون نفس الشعور باللامبالاة فبعد مدة يعتاد على ذلك فيصبح بليدا لا مبالي

في هذه الدنيا قد تم اختبار إنسان بجوارك و قد نزل البلاء بهم فهل تظن نفسك بعيدا عن الاختبار ؟

بالتأكيد لا لان كان ظننت نفسك انك بعيدا عن الاختبار و إن الآخرون معرضون للاختبار فأنت مغفل

ثم عندما ترى السعادة في وجوه من تم اختباره و نجح في هذا الاختبار لابد انك تتمنى إن تكون مثله سعيدا

و كذلك ترى إمامك أناس قد تم اختبارهم و بلائهم فلم ينجزوا هذا الاختبار فعاشوا تعساء فلما رأيت التعاسة في وجوههم فعليك إن تعمل حتى تتجنب هذه التعاسة

نعم الاختبار أو البلاء لا يتمناه احد لكن لا يسلم منه احد

فمن الذكاء إن تستعد للاختبار أو الابتلاء بدلا من إن تجلس تنتظر البلاء حزينا

 

 

هل السعادة في الزوج ؟

السعادة تكون في زوجة ترى سوء خلق زوجها عقاب لها من ربها أو رفعة لدرجتها عند ربها فالبلاء أو الاختبار لا يكون إلا لسببين إما لمحو اثأر الذنوب أو لرفع الدرجات و الزوجة التي تبتلى بزوج سيء الخلق عليها إن تتعامل مع الأمر على انه إما لمحو اثأر ذنوبها أو لرفعة درجاتها عند ربها و في كلتا الحالتين لن تتحسر بل ستزيد التقرب من ربها بحسن معاملة زوجها و تحمل سوء خلقه إلا اذا وصل الحد للخوف على دينها فان ضعفت عن التحمل و أحست بالخوف على دينها فعليها إن تنسحب بعد عدة محاولات لإصلاح نفسها أولا ثم إصلاح زوجها

و لا يمكن إن يكون سوء خلق زوجها سوء حظ لها بل مجال للاختبار و الابتلاء فان نجحت في إعادة زوجها إلى الخلق القويم فقد فازت و إن استطاعت تحمل سوء خلقه فقد نجحت و إن لم يحدث لا هذا و لا ذاك فتلك قدرتها و طاقتها و لا يكلف الله نفسا فوق طاقتها

هذه الزوجة تتخذ من زوجة فرعون مثلا لها فقد كان حسن جزاؤها من ربها يفوق ألاف المرات صبرها على زوجها

" ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة و نجني من فرعون و عمله و نجني من القوم الظالمين "

فليس هناك خلق أسوأ من رجل ادعى الإلوهية بل سام القوم سوء العذاب " يقتل أبناءهم و يستحيي نساءهم "

فظلت زوجت فرعون خالد ذكراها مرضية رباها ضرب بها المثل للمرأة المؤمنة

زوجة تتحمل ما تحملته مريم عليها السلام و التي تحملت الاتهامات من قومها و هي سليلة الطهر و العفاف و ظلت صامدة تربي ابنها تربية حسنة و أخلصت لربها حتى أن نبي الله ذكريا تعجب مما منحها الله من كرامات " كلما دخل عليها ذكريا المحراب وجد عندها رزقا قال أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب "

تحملت ما لا يمكن لبشر غيرها إن يتحمله إلا الطاهرات العفيفات اللائي تفوقن على البشرية كلها في الرضا بقضاء الله و حكمه

فكان جزاؤها ذكر الله لها بل و خلد اسمها و اصطبح ابنها رسولا يحمل الخير للإنسانية على مر العصور و كلما ذكر عيسى عليه السلام ذكرت مريم عليها السلام " ذلك عيسى بن مريم "

و ليست السعادة في زوجة عاشت في رفاهية و تربت بين علية القوم في قصور و حبور و تمتلك مما حب الله من الجمال ما تفوقت به على غيرها فجمعت بين الغنى و الجمال فأصبح الجميع ينظر إليها أنها سببا للسعادة بل ربما ظنوها هي السعادة بعينها هذه السيدة تميل مع أول اختبار و تتحول في أول جولة  و قد ضرب الله لنا مثلا لامرأة العزيز التي عاشت في أبهة الملك و قصور لا حصر لها و خدم و حشم الجميع طوع بنانها لديها الكثير لكنها نظرت للشاب الذي اشتراه زوجها نظرة شهوة فانحرفت عن الطريق و فقدت كل قيمتها بل و اصطبحت بعد إن كانت سببا للسعادة الزوجية لعزيز مصر أضحت سببا في التشهير و الضيق و الفضيحة له فلا هو يستطيع التخلص منها و اختار إن يتخلص من الضحية بدلا من إن يعاقب الجاني  فحبس يوسف و ترك زوجته حرة تعيس في الأرض فسادة

لئيمكن إن تكون هذه زوجة مصدر للسعادة

نلوم أنفسنا بعد الزواج كثيرا لأننا لم نجد في الزواج السعادة التي كنا نبغي لماذا ؟

لان مقاييس السعادة عندنا غير مقاييسها عن ربنا الذي خلقنا

لقد وضع الله لنا مقاييس نتكلم بها و أحيانا نقنع غيرنا بها لكننا وقت الاختيار تطفح على السطح ما تم زراعته بعقلنا الباطن من عادات و تقاليد و من عرف

لقد وضع الله لنا المقاييس و أهمها إن تكون المرأة صالحة و الصلاح له جوانب عديدة باختصار

" إن نظر إليها سرته و إن غاب عنها حفظته "

لا تجمع مشاكلها فإذا قدم زوجها تتلوها عليه و حتى ألامها الشخصية تختار التوقيت للحديث عنها مع زوجها

" كوني له أمة يكن لك عبدا "

كيف أكون أمة " هو إني الخدامة اللي اشترتها ؟" بالمقابل " هو " هو إنا تزوجتك عشان اخدم نفسي "

استغرب كثيرا عندما أجد سيدة أو رجل يتحدث عن كرامته فيما بينه و بين زوجته أو تتحدث عن كرامتها فيم بينها و بين زوجها و قد أفضى بعضهم إلى بعض و التصقت أجسامهم و امتزجت أرواحهم و ربما قد خلق الله لهم أبناء هم نتاج خليط بين الزوج و الزوجة يحمل جزءا من والده و أخر من والدته

 

أما عن الزوجة المؤمنة فهي التي تذكرك بالله دائما فان كنت فقيرا قالت لك " إننا نصبر على الجوع و لا نصبر على النار "

زوجة تدفعك للخير كزوجة ذلك الصحابي الجليل حنظلة التي كانت في أوائل أيام عرسها عندما نادي منادى الجهاد فدعت زوجها راضية للذهاب للقتال في سبيل الله  فكانت عونا له على الخير و ما زال اسمه يتردد بلقب غسيل الملائكة

ماذا لو تشبثت به و قالت أتتركني في أيام عرسي و بكت كانت ستعطله عن هذه المنزلة

نحن لسنا في صدد ذكر الأمثلة و إلا فأمنا خديجة و ابنتها فاطمة عليهما السلام كانتا مثالا ليس له مثيل

و ستظل الزوجة المتصلة بربها هي التي تستحق إن تكون لك زوجه فهي السعادة الحقيقية

فان اخط المقاييس و خرجت عن الطريق فلا تلوم إلا نفسك

فالسعادة الحقيقة بين أيدينا سهلة و متاحة لكننا قد تركناها إما عن عمد أو جهل

 

و البعض يرى السعادة في الزوج

نعم السعادة في الزوج الموصول بربه الذي يتحمل أخطاء زوجته إرضاء لربه  و يرى أنها عنده منقطعة عن أهلها و اصدقائها و ربما عن بلدها  تركت كل هؤلاء لتلتحق به في عائلته و في بلدته

فإذا كانت حملت كل هذا من اجله  فعليه إن يتحمل بعض نفورها في بداية حياتها حتى تالف عائلته و يألفوها

و عليه إن يكون عوضا لها عن والديها و عن أصدقائها و معارفها بإرضائه الله فيها

فان نجح في إن يكون عوضا لها عن أهلها الذين تركتهم من اجله بعقد أمر الله به و بالميثاق الغليظ الذي أخذه الله على لزوجين

الزوج الذي يرى جمال زوجته في  روحها و ابتسامتها و تحملها و بثها الطمانينة في نفسه و أبنائه بل و يتعدى ذلك إلى كل أسرته

جمال زوجته في تذكيرها بالله و ذكرها لله في نفسها و عيالها

جمالها في أنها لا تحمله مالا يطيق من أعباء مالية و نفسية و عليه إن يتحمل عنها اذا وجد منها ملالة بسبب بعدها و فراقها لأهلها

جمالها في أنها توقظه للخير و تبعده عن الشر

فان رأى منها في بعض الأوقات سوء خلق و كثرت أخطائها فعليه إن يعرف إن تحمله لها و لسوء خلقها أحيانا و ضعف قدرتها و خطئها هو أيضا من اجل الله و في الله فيصبر عليها و يذكرها بالله و يتحملها لوجه الله

الزوج الذي يفهم معنى الزواج الذي يقوم على اقتران شخصين ليصبحا شيئا واحدا فالزوج  لفظ يطلق على الرجل و المرأة حتى نعلم أنها زوج له و هو زوج لها فكل منهما زوج للأخر بهذا نعلم معنى الامتزاج بينهما حتى صارا شيئا واحدا يكمل كل منهما الأخر

فشدته يكملها لين زوجته و لينه يتممه شدة زوجته و هكذا يكمل كل منهما الأخر

 

و هكذا نرى إن السعادة الحقيقية هي إرضاء الله في الزوج و اختيارها برضي الله و لله و كذلك الزوج تختار زوجها لله و في الله

فالزوج اذا كان ممن يرضى الله و يرضى الله عنه كان دائما مصدر سعادة لزوجته " إن أحبها أكرمها و إن كرهها لم يظلمها "

و كذلك الرجل يختار زوجه لله و في الله يختارها ترضى الله و تقدم رضي الله على إرضائه فتكون سر السعادة " اذا نظر إليها سرته و إن غاب عنها حفظته "

ف

 

 

سر سعادتنا إن نكون جميعا متفقون على قيم و مقاييس السعادة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لماذا نرى فقراء سعداء و أغنياء تعساء ؟

الفقير المرتبط بربه علم إن الفقر و الغنى ليس من اختياره لكنه بعد إن يبذل الجهد كله في العمل و الاجتهاد في ذلك فهو يستيقظ مع الفجر يذهب للعمل يظل طوال اليوم يعمل و يجد و يعرق لكنه لا يحصل إلا على القليل من المال رغم ما بذله من جهد  و عمله بإخلاص و إتقان و هذا العمل مهم جدا للمجتمع و لا يستغني المجتمع عنه أبدا  لكن المجتمع تعارف إن هذا العمل لا يستحق سوى هذا القدر من المال و إن هذا العامل لا يمكن إن يحصل على أكثر من هذا  انه تقدير المجتمع الذي لم يحسن التقدير فليس للعامل المجد المجتهد يدا في قلة ما يحصل عليه من مال بل يتمنى أكثر من ذلك لكنهم لن يسمحوا له بذلك رغم حاجتهم الملحة إليه

لذلك هو راض بما قسم له فقد أدى عمله بإتقان و اخلص لله فيه إما عن تقدير المجتمع لعمله فهذا لا يملكه لذلك هو سعيد فلم يقصر

لم يفكر يوما إن يأخذ حق غيره أو طمع يوما في منافسة غيره في الحصول على أموال ليست من حقه

فرضي بذلك و تربى أبناؤه على ذلك فعاشوا سعداء رغم كل ما يحيط بهم من فقر و حاجة و جد انه قام بما هو مطلوب منه فاطمأن قلبه و ارتاحي نفسه عندما لم ينظر إلى من هو أكثر مالا منه و كان همه إرضاء ربه في عمله يعمل بأمانة و إخلاص و لا يهتم ببساطة عملة أو حقارته في نظر العامة بل ينظر إلى عظيم خالقه الذي يراقبه و يرضى عنه اذا أتقن تفاصيل عمله

فهذا عامل جمع القمامة و عامل البناء و عامل الخدمات المعاونة في كل مكان اذا أتقن عمله و نظر إلى عظيم من يراقبه فيسعد سعادة حقيقية

هذا عامل يجمع القمامة من إمام البيوت و يرى فيها بقايا أطايب الطعام فلا ينظر إليها نظرة حسرة بل يحمد ربه انه لم يكون يوما جاحدا لنعمة ربه فيرميها في سلال القاذورات

و ذلك عامل بناء يقوم ببناء عظيم الأبراج و الفلل و المنتجعات و هو لا يملك حجرة ينام فيها رغم كل هذا يتقن عمله ببناء المساكن الفاخرة للأغنياء الذين قد اخذوا حقه لكنه لا ينظر إلى حقارة هؤلاء بل إلى عظيم من يراقبه فيعيش السعادة الحقيقية

 

 

 

سر سعادتي أولادي

الأولاد هم سر سعادة ابائهم فالإباء يجدون و يجتهدون من اجل أبنائهم و أحيانا يرتشون و يسرقون بل و يتجاوزون كثيرا من اجل جمع مال لأبنائهم و ربما لأحفادهم و أحفاد أحفادهم

لكن الأبناء المتصلون بالله هم فقط سر سعادة إبائهم لماذا ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المال سر سعادتي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصحة البدنية و قوة الجسم سر سعادتي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوظيفة المرموقة و الجاه سر سعادتي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السلطة سر سعادتي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السعادة الحقيقية

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق