اغتصاب ام

 

كتمت صرختي و تحملت ما لم يتحمله جبل خوفا على بناتي  كانت بناتي الثلاثة نائمات في غرفة بجواري و كان باب غرفتي مواجه لباب البيت فقد مات زوجي بعد صراع مع المرض و لم نستطع توفير ثمن العلاج فمات و ترك لي ثلاث بنات اعمل بالنهار  حتى أساعدهن في استكمال التعليم الذي بدؤوه أيام والدهم رحمه الله و سامحه

ما كنت اعرف إن المرأة اذا خرجت للعمل تصبح لقمة سائغة لصاحب العمل فقد عانيت كثيرا حتى استطعت شراء ماكينة خياطة أقوم بها خياطة الملابس و أحيانا تعانني بنتي الكبرى

قبلها كنت افترش الشارع ببعض الخضروات و الفاكهة و كان العائد أفضل لكن لان الشوارع ليست ملكا لنا بل هي ملك للحكومة فرجال الحكومة يسمحون للبعض و يمنعون الآخرين حسب ما يدفعون لهم من رشاوى

حاول البعض إن يستدرجني لأسهل الطرق في الحصول على المال و هما طريقان لا ثالث لهما إما تجارة المخدرات أو تجارة الإعراض لكنني رفضت فقد تربيت في بيت يعرف الحرام و الحلال و تذوقنا طعم اللقمة الحلال منذ صغرنا فاعتدنا عليها

و بدأت أتوسع في الخياطة اشترى بعض القماش الرخيص و أقوم بتفصيله و بيعه و استطعت بمساعدة بناتي إن ادخر مالا أكملت به على ثمن البيت الصغير الذي تركه لنا زوجي بعد وفاته و الذي كان شريكا فيه مع باقي أفراد أسرته بعت نصيبنا و اشتريت قطعة ارض في ضاحية متطرفة من البلدة

و بعد أن بعت نصيب زوجي في منزل والده بثمن بخس انقطعت صلتنا بهم لان جرد اخذ جزء من حق زوجي كان كفيلا بزرع العداء بينا

و سكنت في بيت صغير رخيص لكننا لم نصبر بسبب سوء التهوية و الرطوبة و كذلك سوء الجيران و فكرت كثيرا لكنني لم أجد مفرا من بناء حجرتين و حمام في قطعة الأرض لانتقل إليها و كان جيراننا في البيت الجديد لا يعرفون بعضهم فكل أسرة جاءت من مكان مختلف فعشنا في وحدة لكنها أفضل مما كنا نعيش فيه

كانت الحجرة الأمامية أنام فيها و استقبل فيها لزبائن أصحاب الملابس التي أقوم بخياطتها أو من يشترون منا الملابس الجاهزة لبيعها

و عشنا حياة مستقرة ابنتي الكبرى تعمل معي في الخياطة و بنتاي الذاخرتان تذهبان للتعليم و كانت البنت الكبرى تحقق أحلامها في أختيها و تهتم بهم و كنت سعيدة لذلك فلم تنبت بينهما الغيرة لأنها قد حرمت من حقها في التعليم لكن الله عوضها بنفس راضية

و تحملت على نفسي الكثير رغم إصابتي بقصر نظري لكنني لم أتوقف و كنت سندا لابنتي الكبرى و كانت سعيدة بعملها و برعايتها لأخواتها

و مرت الأيام سهلة بسيطة و حالنا يتحسن و الحمد لله رب العالمين و بدأنا نحلم و بدأت أحلامنا تتحقق في طعام جيد و لباس أنيق و تعليم لبناتنا

و ما كنت لأتوقع إن القدر يخفي عني هذه الفاجعة

في ليلة لن أنساها دخل عليا ثلاثة شباب يخفون وجوههم بأقنعة بعد إن فتحوا باب المنزل و كانت حجرتي كما اخبت هي المواجهة للباب ففتحوها و كنت نائمة فاستيقظت مذهولة هذه أول مرة أتعرض لهذا الجرم عشنا في هذا المكان أكثر من خمس سنوات لم نرى أو نسمع عن هذا

بدؤوا يبحثون في الغرفة فوجدوا المال الذي كنت أبيع به فأخذوه و كان في يدي خاتم و في إذني قرط من ألذه فأمروني بخلعه فخلعته و أعطيته لهم دون إن انطق بكلمة  واحدة

و كادوا إن يخرجوا بما سرقوه لولا إن شيطان احدهم أشار إلي ثانية و طلب مي خلع ملابسي

و بدؤوا الثلاثة يتأهبون لاغتصابي وقاومت في البداية لكنهم مزقوا ثيابي و هددوني بما معهم من أسلحة بيضاء

و بالفعل تناوبوا اغتصابي و كانت لحظات قاسية جدا فقد خارت قواي لكنني لم اصرخ و لم أطيل المقاومة و لم استغيث و لم انطق بكلمة حتى انهوا جريمتهم و تركوني جثة هامدة

و حاولت تجميع قوتي لأغير ملابسي الممزقة و ارتب الحجرة ثانية قبل إن تستيقظ بناتي

فانا لم اصرخ خوفا من استيقاظ بناتي فيتم اغتصابهم تحملت مال يمكن وصفه

لم استغيث حتى لا يسمع بناتي فيستقضوا فيلتهمهم تلك الذئاب

قدمت نفسي وجبة لهذه الذئاب الجائعة فداء لبناتي فإلام ليس هناك اغلي من بناتها

أعانني الله و أيقظ عقلي حتى لا تتعرض بناتي لما تعرضت له و ضحيت و لو تكرر الموقف إلف مرة سأضحي إلف مرة

و استيقظت بناتي ي الصباح فلم اخبرهم إلا بالسرقة و لم اخبرهم بأي تفاصيل حتى لا يفقدون الأمان

و من يومها و إنا فقدت الأمان و فقدت الحياة و كل همي الحفاظ على بناتي  بدأت اقوي باب المنزل بالحديد و اجلس طوال الليل خلف الباب و معي سكينا و كنت أنام نهارا و استيقظ ليلا

و أصبحت أنسانا فقد طعم الحياة و هاجس الاغتصاب و بناتي و فقدان الأمان لا يفارقونني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق