البخاري و الاثنا عشر اماما

 

1- حديث الاثنى عشر إماما أو خليفة

أنا شاب درست في الأزهر و قرأت كتب الحديث و كنت اعتقد بأنني اعرف ديني جيدا فلا مجال عندي للمراجعة فقد قرأت كتب الأحاديث مثل صحيح البخاري و صحيح مسلم و مستدرك الحاكم و كانت سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني من أهم المراجع عندي و كنت  أقدس الصحابة تقديسا لا يصل إليه احد بل كنا نقبل أن يقال لنا بان النبي صلى الله عليه و اله و سلم يخطئ في بعض المواقف الإنسانية لأنه بشر يخطئ و يصيب و لا نقبل أن يقال لنا أن الصحابي فلان رضي الله عنه قد أخطا و نعتقد بان من يخطئ الصحابة هو منافق و في قلبه مرض لان الصحابة هم من نقلوا إلينا الدين فإذا طعنا في الصحابة فقد طعنا في الإسلام  و معتقدات خاطئة كثيرة تشبعنا بها حتى إننا في ذات يوم كان عندنا معيد في كلية التربية يقول لنا بأنه يرى بان حديث الذبابة فيه شيء لا يقبله فقمنا بتكفيره و ضربه ضربا مبرحا كان هذا عام 1976 ميلادية و كنا نحضر اللقاءات لعلماء الجمعية الشرعية و لا يمكن أن نفكر مجرد تفكير في قولهم بل نقوم بتنفيذه بالحرف لأنهم علماء و في نهاية كل محاضرة يتم بيع عدد كبير من الشرائط لنفس المحاضرة لأنهم كانوا يقومون بتسجيل المحاضرة و نسخها ألاف الشرائط و كان المفلح فينا من يستطيع الحصول على شريط لهذا العالم أو هذا الداعية

و إذا سمعنا رأي عالم في فرقة من الفرق الضالة نتشبع بهذا الرأي و لم نفكر يوما أن نقرا لهم

وكنت في يوم ذاهب إلى القاهرة لحضور اجتماع مراسلين جريدة و بالصدفة تقابلت مع شخص كان ذاهب إلى نفس الجريدة لينشر بعض الأبحاث التي تحوي أسئلة تحتاج للإجابة

فظننت انني  استطيع أن أزيل عنه ما غمض من أمور في الدين نظرا لكثرة مطالعاتي و قراءاتي و حضوري مجالس العلماء

و عدت معه إلى مسكنه و كان في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية و ركبنا القطار من القاهرة و طوال الطريق نتحدث فيما يطرحه من أسئلة و كان أهم سئوال طرحه هو نص حديث موجود في البخاري و في مسلم و في جميع كتب السنن و هو صحيح و وصل إلى درجة التواتر

و كان ن هذا الحديث هو " حديث الاثني عشر إماما أو خليفة "

و قرأت الحديث وكأنني اقرأه لأول مرة على الرغم من قراءتي للبخاري أكثر من عشر مرات إلا أنني فوجئت بأنني اقرأ هذا الحديث لأول مرة

حاولت البحث في ذهني عن الاثني عشر إماما أو الاثني عشر خليفة فلم استطع إكمالهم يمكنني ذكر خمسة منهم أو حتى ستة لكن أين الستة الباقين ؟

1-أبو بكر الصديق الخليفة الأول       2-  عمر بن الخطاب الخليفة الثاني       3-  عثمان بن عفان الخليفة الثالث  4-  علي بن أبي طالب الخليفة الرابع   يمكننا إضافة 5- الحسن بن علي  6-عمر بن عبد العزيز  و حتى معاوية بن أبي سفيان يصبح عددهم سبعة فأين الخمسة هل يمكننا اعتبار يزيد بن معاوية خليفة ؟

المهم قلت له هل عندك إجابة لهذا السؤال قال نعم

قلت له أنا لا أريد إجابة منك أريد ا ناقرا و أتوصل إلى الإجابة بنفسي

و بدأت استعير منه الكتب و كان أول كتاب قرأته هو لماذا اخترت مذهب أهل البيت للإنطاكي ثم المراجعات ثم ثم اهتديت و بعدها تدرجت في القراءة عقائد الأمامية ثم الفقه الجعفري و بدأت أقارن بين ما كنت عليه و ما قرأته و بين ما كان العلماء يقولون لنا عن الشيعة الأمامية من حقائق اتضح أنها أكاذيب

و كان أهم ما يروجه العلماء لنا بان الشيعة يقولون بتحريف القران و كانت هذه هي المعضلة الكبرى التي تجعلك تصد عن قراءة هذا الفكر

و بدأت أركز في قراءة حديث الأئمة من قريش و أنهم اثني عشر إماما

ثم قرأت أحاديث حذيفة بن اليمان في ضرورة وجود إمام و سوف اجمع لكم هذه الأحاديث إلى جوار بعضها لتعلموا كيف واليت أهل البيت عليهم السلام فالحديث الذي يتحدث عن الأئمة من قريش فقلت و من هم أفضل قريش بالتأكيد بنو هاشم و منهم أفضل بني هاشم بالتأكيد محمد صلى الله عليه و اله و سلم و من هو أفضل بني هاشم بعد محمد صلى الله عليه و اله و سلم بالتأكيد علي بن أبي طالب عليه السلام

فكانت هذه الأحاديث هي السبب الرئيس في مولاتي لأهل البيت عليهم السلام

2- حديث رزية الخميس

أنا رجل ملتزم دينيا و دائما حريص جدا على تنفيذ أوامر الرسول صلى الله عليه و اله و سلم دون تعصب أو انتماء لأي جماعة فان أردت إن تصنفني فقل إنني محمدي الانتماء كنت اخذ بقول الرسول فقط

فقابلت احد الإخوة المنتسبين للمذهب الشيعي و لم أكن اعرف انه شيعي فانا أفضل التعامل مع اليهود من التعامل مع الشيعة الذين يسبون عرض النبي و يحرفون القران

بل و يفضلون أئمتهم على الرسول و أحيانا يرفعونهم فوق الله

انه زميل جيد في المصنع دمث الخلق طيب المعاملة كريم

فعندما نذهب للغذاء يعطي معظم طعامه لزملائه و لم أجده يوما تشاجر مع احد يتحمل العمل بابتسامة طيبة فأحببته و أردت التقرب منه

تقدمت إليه و عرفته بنفسي فرحب بي كثيرا و عرفني بنفسه ثم انصرفنا كل إلى عمله و في فترة الراحة للغذاء جاءني ببعض قطع اللحم و أعطاها لي و قال لي بأنه قد أكل و شبع و ادخر هذه لي  فشكرته و تمنعت قليلا لكن مع إصراره قبلت و تناولتها

و في اليوم التالي حاولت أن أرد له المجاملة فقبل و لم يرفض ففرحت كثيرا

صرنا أصدقاء إذا أردت الاستئذان من العمل احمله نصيبي من العمل حتى يقبل المدير ذلك و كان يقبل هذا بروح طيبة

و في يوم سرت معه في الطريق إلى منزله و رفضت الدخول معه حاول مرارا لكنني رفضت

المهم بعد مدة ليست طويلة إذا بصديق قديم يقول لي كيف تسير مع فلان فأخذت في مديحه و أن أخلاقه حسنة فقال لي انه شيعي و هذه طبيعة الشيعة مثل اليهود يتعاملون معك بطيبة و حسن خلق حتى يجذبوك إلى مذهبهم فبدأت أتوجس منه و تغيرت من جهته

لكنه ظل يعاملني معاملة حسنة و يقابل إساءتي بالإحسان و لم يتكلم معي يوما عن الشيعة أو التشيع

فلما أردت أن انهي علاقتي به قلت له انك شيعي و أنا لا اقبل التعامل مع من يسب صحابة رسول الله أومن يرمي أمنا عائشة بالزنا أو من يقول بان القران محرف

فقال لي يا أخي و من قال لك بأنني أقول ذلك أنا اسكن في شارع كذا في حي كذا اذهب هناك و اسأل عني هل سببت يوما جار مهما كانت أخلاقه؟

هل تعديت يوما على سيدة  بألفاظ نابية أو بأي صورة أخرى؟

إذا كنت لم اتعد على سفهاء القوم و قد أمرنا الرسول بحسن الخلق و نهانا عن سوء الخلق فكيف لي بذلك

فقلت له إنكم معشر الشيعة تسبون الصحابة و تقولون بان علي أولى بالرسالة من سيدنا محمد و بان القران ناقص و الكثير الكثير

الذي قرأته عنكم

فقلت له لقد قال لي احد الأصدقاء عنك كلاما سيئا هل أصدقه أم أتعرف عليك لأحكم بنفسي

قلت له تتعرف عليا لتحكم بنفسك

قال الحمد لله أريد أن أسالك سؤالا

قلت له تفضل

قال : هل قرأت كتب الشيعة ا مقرات كتب عن الشيعة ؟

قلت : قرأت كتب عن الشيعة

قال : أليس من الأفضل أن تقرا كتبهم بنفسك لتحكم عليهم

قلت : نعم لكن هؤلاء علماء الذين يقولون هذا القول و أنا أثق فيهم

قال : و هل يضيرك أن تقرا كتبهم

قلت : لا

إذا كان عندك كتب لهم فأعطيني إياها لأقراها فقال نعم

فأعطاني مجموعة من الكتب منها كتاب المراجعات و كتاب النص و الاجتهاد و كتاب عقائد الأمامية  و كتاب لماذا اخترت مذهب اهل البيت

المهم بدأت اقرأ هذه الكتب بنهم شديد و بدأت أتردد في قبول ما فيها و ارجع إلى المراجع المذكورة

و أثناء قراءتي لها وجد احد أصدقائي كتاب المراجعات معي فأخذه مني و رفض إعطائي إياه و قال لي انك ستفتن

حاولت استرداده لأعطيه لصاحبه فرفض بشدة

قلت له هذه أمانة أريد أن أعيدها فقال ليست أمانة و هذه الكتب فتنة

المهم بأنني بعد أن اخذ منى كتاب المراجعات زاد تصميمي على قراءة هذه الكتب و كما ويقولون الممنوع مرغوب

و بدأت استجيب لما فيها من الحق

و الحمد لله أن وفقني له هذه قصتي باختصار شديد

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق